بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

صحة العظام
تتعرض الكتلة العظمية في أجسامنا للهشاشة وفقا لنمط حياتنا وغذائنا ونشاطنا البدني وأيضا مع مراحل العمر التي نمر بها. فالنظام الغذائي منخفض الكالسيوم يسهم في خفض كثافة العظام وفقدانها مبكرا وإصابتها بالأمراض وزيادة خطر تعرضها للكسور.
كما تشير الأبحاث والملاحظات الإكلينيكية إلى أن خطر الإصابة بهشاشة العظام يزداد لدى الأشخاص الذين لا يمارسون أنشطة بدنية في حياتهم والذين يتعاطون التبغ والكحوليات التي تعوق قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم. وهناك عوامل تتأثر معها العظام وتصبح ضعيفة ورقيقة وقابلة للكسر، ولكن لا يمكن تغييرها أو التحكم فيها مثل التقدم في العمر. ونفس الشيء مع التاريخ العرقي والعائلي حيث وجد أن خطر الإصابة بهشاشة العظام يزيد عند ذوي البشرة البيضاء أو من كانت أصولهم آسيوية. كما تزداد هذه المخاطر لدى الشخص إذا أصيب أحد والديه أو أشقاؤه بهشاشة العظام، خاصة إذا كان لهذا الشخص تاريخ مرضي عائلي من الكسور.
وتتأثر النساء بمشاكل العظام أكثر من الرجال بسبب ظروفهن التكوينية وقلة الأنسجة العظمية لديهن، وخلال مرحلة انقطاع الطمث نظراً لانخفاض مستويات الإستروجين فيكون فقدان العظام لديهن بشكل كبير. أما الرجال، فانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون يمكن أن يؤدي إلى فقدانهم الكتلة العظمية.
إن المحافظة على صحة العظام ممكنة، وذلك باتباع بضع خطوات وقائية بسيطة، وفقا لمايو كلينيك، ومن ذلك ما يلي:
> الإكثار من كمية الكالسيوم في النظام الغذائي، بالنسبة للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 – 50، والرجال من 51 - 70 سنة، تكون الكمية الغذائية الموصى بها 1000 مليغرام من الكالسيوم يومياً، وتزداد إلى 1200 مليغرام يومياً بالنسبة للنساء بعد سن 50 عاماً، والرجال بعد سن 70.
وتتضمن المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم منتجات الألبان واللوز والقرنبيط واللفت والسلمون المعلب والسردين. كما يمكن تناول مكملات الكالسيوم باستشارة الطبيب.
> الاهتمام بفيتامين «دي» لامتصاص الكالسيوم، بالنسبة للبالغين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 19 - 70 عاماً، فإن الكمية الغذائية الموصى بها هي 600 وحدة دولية يومياً، وتزداد إلى 800 وحدة دولية يومياً للبالغين الذين تتراوح أعمارهم 71 عاماً فأكبر. وتتضمن المصادر الغنية بفيتامين «دي» الأسماك الزيتية مثل التونة والسردين وصفار البيض والحليب الغني بالفيتامينات. وتسهم أشعة الشمس كذلك في إنتاج الجسم لفيتامين «دي».
> ممارسة النشاط البدني يوميا، ومنها تمارين تحمل الوزن، مثل المشي والركض والتنس وتسلق السلالم، فهي تساعد على بناء عظام قوية وإبطاء فقدانها.
> الامتناع عن التدخين والكحوليات.
> عدم تناول أي أدوية إلا باستشارة الطبيب وخاصة الستيرويدات القشرية مثل بريدنيزون والكورتيزون وبريدنيزولون وديكساميثازون، فإنها تتلف العظام إذا ما استخدمت طويلا.
> متابعة نصائح وتعليمات الطبيب باستخدام مكملات الكالسيوم لفترة ما بعد جراحة المعدة (تكميم المعدة) وجراحة إنقاص الوزن، للتعرض لاضطرابات الأكل وسوء التغذية.

أنماط الحياة لتخفيف الألم
يعاني أكثر من نصف سكان العالم من الألم الذي تتنوع مصادره وتتباين مسبباته.
وهناك الألم الحاد الذي يصدر عن الإصابات والحوادث وأثناء العمليات الجراحية وبعدها، وما إلى ذلك. وهذا النوع من الألم يستجيب للمسكنات باختلاف طرق عملها واختلاف أنواعها من بسيطة كالباراسيتامول وشديدة كمستحضرات الأفيون.
وهناك الألم المزمن الناتج عن أمراض مزمنة أيضا مثل صداع الشقيقة وآلام الأعصاب والعضلات وآلام العمود الفقري...الخ. وهذا النوع يتطلب إجراء فحوصات طبية قبل البدء في العلاج لتحديد المصدر والسبب ومن ثم توجيه أدوات العلاج نحوه. ومما يميز الألم المزمن أنه يؤثر على حياة المريض فقد يعطله عن العمل أو الدراسة أو القيام بواجباته الأسرية والاجتماعية فيصاب بخيبات الأمل واليأس ويبدأ الشعور بالتوتر وتبدأ معاناته نفسيا.
ومن الخطأ هنا أن يصر المريض على أن يصرف له طبيبه المعالج أدوية مسكنة فقط معتقدا أنها أساس العلاج وسوف تخلصه من معاناته، بينما يعد الألم هنا مؤشرا للمرض الأساسي المسبب للألم، ولا بد من علاج السبب واستئصاله كي يختفي هذا الشعور.
إن إدارة الحياة اليومية للمريض تلعب دوراً أساسيا في علاج الألم الذي يؤرقه، وهناك العديد من التغييرات التي يمكن إدخالها على أنماط الحياة الإيجابية للمريض سوف تساعده في علاج الألم. ومن ذلك:
> اتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على وزن طبيعي صحي للجسم.
> اتباع أنماط صحية أخرى لحياة المريض كممارسة الأنشطة والتمارين البدنية واتباع عادات صحية في النوم مما يضفي على حياته مزيدا من السكينة والراحة والثقة بالنفس.
> وبالنسبة للتأثير النفسي للألم، فلا بد من التعرف على المثيرات كالتوتر سواء في العمل أو العلاقات مع الآخرين أو في المنزل. وبعدها يتم الابتعاد عن العادات الصحية السيئة، وممارسة رياضة استرخاء العضلات تدريجياً، والتصور البصري، والتأمُل، واليقظة. إنها وسائل تساعد في التركيز على النفس والعمل بهدوء وتوازن وبدون توتر.
> أما عن ممارسة التمارين الرياضية، فإنها تخفف الشعور بالألم، وخاصة التمارين الهوائية التي تستخدم مجموعات العضلات الكبيرة وتزيد معدل نبضات القلب وتستحث من إفراز الإندورفين، وهي المادة الكيميائية الجيدة التي تعمل كمسكن طبيعي للألم في الجسم. وتشير الأبحاث إلى أن ممارسة التمارين الهوائية الخفيفة (مثل المشي السريع) من 30 إلى 45 دقيقة لخمسة أيام في الأسبوع هي أفضل الحلول وسيكون لها تأثير إيجابي طيب. ويستحسن التنسيق مع اختصاصيي الرعاية الصحية لكبار السن أو من لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب التاجية أو يعانون من مشاكل صحية مزمنة.
> الاستمتاع بقسط كافٍ من النوم، فالنوم يساعد على التعامل مع الألم بتعزيز مستويات الطاقة وتحسين الحالة المزاجية. ويساعد في ذلك تمارين الاسترخاء، تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، الابتعاد عن الوجبات الثقيلة وكثرة السوائل قبل النوم، وأن تكون غرفة النوم هادئة ومريحة ومناسبة.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
TT

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)

يُعدّ الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان والمسؤول عن دعم صحة الجلد والعظام والمفاصل، إلا أن إنتاجه يبدأ في التراجع تدريجياً مع التقدم في العمر. ومع ازدياد الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم حول مدة بقاء الكولاجين في الجسم ومدى فاعلية مكملاته.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ وما الذي تقوله الدراسات حول مكملات الكولاجين؟

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟

يبدأ الجسم بفقدان الكولاجين الطبيعي بشكل تدريجي بدءاً من سن 25 عاماً تقريباً. وبعد سن الأربعين، يفقد الجسم نحو 1 في المائة من الكولاجين سنوياً، وقد تصل نسبة الانخفاض إلى نحو 75 في المائة بحلول سن الثمانين.

ومع تراجع إنتاج الكولاجين مع التقدم في العمر، يلجأ بعض الأشخاص إلى مكملات الكولاجين المتحلل للمساعدة على استعادة مستوياته. وتشير الدراسات إلى أن تناول هذه المكملات قد يعزز مرونة الجلد وترطيبه وكثافة الكولاجين، ويساعد على ىالتئام الجروح، كما يسهم في حماية البشرة من علامات الشيخوخة.

وتبقى هذه المكملات في الجسم لعدة أسابيع لإظهار نتائجها، بينما قد تتراجع الفوائد خلال أسابيع قليلة بعد التوقف عن استخدامها.

الكولاجين الطبيعي في الجسم

في الجسم السليم، يُعد الكولاجين من أكثر البروتينات استقراراً وطول بقاء مقارنةً ببروتينات وبُنى أخرى. إلا أن التقدم في العمر يؤدي إلى تراجع مستوياته، مما يسبّب تغيّرات في البنية والوظيفة.

كولاجين الجلد:

يُعد من أكثر أنواع الكولاجين استدامةً في الجسم، إذ يسهم في الحفاظ على مرونة الجلد لعقود. وقد أظهرت الدراسات أن التقدم في العمر يؤثر في أنسجة متعددة مثل الأوتار والأوعية الدموية وعضلة القلب والغضاريف والجلد، ويزيد من تيبسها.

كولاجين الغضاريف:

يُعد من الأطول بقاءً في الجسم، وقد يستمر في بعض الحالات طوال الحياة، رغم أن إصلاحه يكون بطيئاً جداً عند تعرضه للتلف.

كولاجين العظام:

يمر بعملية تجدد مستمرة، حيث يُعاد بناء الهيكل العظمي تقريباً كل 10 سنوات.

مكملات الكولاجين

تتكون مكملات الكولاجين المتحلل من ببتيدات صغيرة منخفضة الوزن الجزيئي، مما يجعلها سهلة الهضم والامتصاص والتوزيع في الجسم.

بعد تناولها عن طريق الفم، يتم امتصاص هذه الببتيدات والأحماض الأمينية الحرة وتوزيعها في طبقة الأدمة من الجلد، ويمكن أن تبقى في الجلد والأنسجة الأخرى لمدة تصل إلى 14 يوماً.

كيف يمتص الجسم الكولاجين؟

تتوفر مكملات الكولاجين غالباً على شكل كولاجين متحلل (ببتيدات الكولاجين)، حيث يتم تكسيره إلى جزيئات أصغر لتعزيز امتصاصه الحيوي في الأمعاء.

بعد الامتصاص، تنتقل هذه الجزيئات إلى مجرى الدم وتصل إلى أنسجة مختلفة مثل الجلد والغضاريف والعظام، حيث تسهم في دعم عمليات التجدد وإنتاج ببتيدات جديدة.

مدة استخدام مكملات الكولاجين

قد يوفر الاستخدام المستمر للكولاجين فوائد طويلة الأمد. وتظهر بعض التحسينات المبكرة خلال أسابيع قليلة، مثل تحسن ترطيب الجلد وقوة الأظافر.

لكن النتائج طويلة الأمد تتطلب استخداماً مستمراً، إذ يوصي معظم الباحثين بتناول الكولاجين لمدة لا تقل عن 12 أسبوعاً للحصول على تغييرات ملحوظة في مرونة الجلد وتقليل التجاعيد وزيادة كثافة الشعر.


«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
TT

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان، وذلك وفقاً لتصريحات أدلى بها الدكتور محمد أوز، مدير مراكز الخدمات الطبية والخدمات الإسعافية (ميديكير وميديكيد).

وقال أوز، في بودكاست «Triggered with Don Jr»، وهو بودكاست يُقدمه دونالد ترمب الابن، الابن الأكبر للرئيس الأميركي: «يُجادل والدك بأن المشروبات الغازية الدايت مُفيدة له لأنها تقتل العشب - إذا سُكبت عليه - وبالتالي، فلا بد أنها تقتل الخلايا السرطانية داخل الجسم».

ثم وصف أوز موقفاً حدث مؤخراً مع ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون»، حيث قال: «كما تعلمون، كنا على متن طائرة الرئاسة الأميركية قبل أيام، ودخلتُ عليه لأنه أراد التحدث عن أمرٍ ما، وكان هناك مشروب غازي بنكهة البرتقال على مكتبه. فقلتُ: (هل تمزح؟) فبدأ يبتسم ابتسامة خجولة. وقال: (أتعلم، هذا المشروب مفيد لي - إنه يقتل الخلايا السرطانية)».

كما تذكر أوز، جراح القلب والصدر، الذي عُرف ببرنامجه التلفزيوني الشهير «الدكتور أوز»، أن ترمب مازحه قائلاً إن المشروب مصنوع من عصير البرتقال المركز، ولا يمكن أن يكون غير صحي لأنه «معصور طازجاً».

وردّ دونالد ترمب الابن بقوله إن عادات والده قد تكون صحيحة، حيث قال: «لكن ربما يكون مُحقاً في شيء ما، لأنني أعرف الكثير من الرجال الذين يقتربون من الثمانين، لكن قليلين منهم يملكون مستوى طاقته وذاكرته وقدرته على التحمل».

من جهتها، عندما سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن هذه الادعاءات في مؤتمرٍ صحافي، أمس (الأربعاء)، قالت إن «الرئيس كان يمزح» وإنها «سمعته يروي هذه النكتة من قبل».

ومعظم المشروبات الغازية الدايت مُحلاة بالأسبارتام، وهو مُحلٍّ صناعي منخفض السعرات الحرارية، أحلى من السكر بنحو 200 مرة. وصنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) الأسبارتام ضمن فئة «المواد التي يُحتمل أن تُسبب السرطان للإنسان».

ويستند هذا التصنيف إلى أدلة محدودة تُشير إلى وجود صلة محتملة بالسرطان، خاصة سرطان الكبد، لدى البشر، بالإضافة إلى نتائج محدودة من الدراسات على الحيوانات.

وسارع أطباء وخبراء إلى دحض ادعاءات ترمب، مؤكدين أنه لا يوجد أي دليل علمي يثبت أن المشروبات الغازية، سواء العادية أو الدايت، يمكن أن تمنع أو تعالج السرطان.

وقال زاكاري روبين، طبيب الأطفال المتخصص في علم المناعة والمقيم في شيكاغو: «إذا كانت (فانتا) تقتل العشب وبالتالي تقتل السرطان، فبنفس المنطق يمكن اعتبار المُبيّض غذاءً خارقاً، وهو أمرٌ لا يُعقل».

ثم أشار إلى تصريحات ترمب خلال جائحة «كوفيد-19»، عندما اقترح الرئيس الأميركي أساليب علاج بديلة مثل حقن المطهرات وتوجيه «ضوء قوي» داخل الجسم.

من جهته، رد الطبيب أويس دوراني، طبيب طوارئ مقيم في تكساس عمل سابقاً في إدارة أوباما، على الأمر قائلاً: «تذكير ودي من طبيب: المشروبات الغازية لا تقتل الخلايا السرطانية».


دراسة: النوم من دون وسادة قد يحمل فوائد صحية غير متوقعة

ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
TT

دراسة: النوم من دون وسادة قد يحمل فوائد صحية غير متوقعة

ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)
ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح (بكسلز)

قد يؤثر النوم من دون وسادة إيجابياً على الصحة بشكل غير متوقع.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تشير أبحاث جديدة إلى أن الاستغناء عن الوسادة قد يساعد في الوقاية من الإصابة بالغلوكوما (المياه الزرقاء)، وهو مرض يصيب العصب البصري وقد يؤدي إلى فقدان البصر أو العمى.

وتحدث الغلوكوما نتيجة ارتفاع ضغط العين أو ترقق العصب البصري أو تراكم السوائل، وفق «مؤسسة أبحاث الغلوكوما».

وأظهرت الدراسة، المنشورة في «المجلة البريطانية لطب العيون»، أن ضغط العين كان أعلى لدى مرضى الغلوكوما الذين ينامون باستخدام وسادتين مقارنة بالاستلقاء بشكل مسطح، كما انخفض تدفق الدم إلى العين في وضعية الوسائد المرتفعة.

ورجّح الباحثون أن ذلك يعود إلى انحناء الرقبة إلى الأمام، مما يضغط على الأوردة. وخلصوا إلى أن مرضى الغلوكوما قد يستفيدون من تجنب أوضاع النوم التي تضع الرقبة في هذه الوضعية.

ووصف الدكتور ويليام لو، الذي لم يشارك في الدراسة، هذه النتائج بأنها «مثيرة للاهتمام ومهمة». وقال إن الدراسة تُظهر كيف يمكن لشيء بسيط مثل وضعية النوم أن يؤثر على ضغط العين لدى مرضى الغلوكوما.

وأضاف أن هذه لا تزال أبحاثاً أولية، ولا تعني أن الوسائد ضارة بحد ذاتها، بل يتعلق الأمر بكيفية استخدامها ودرجة ارتفاعها.

وأكد أن الخلاصة الأساسية هي «التوازن والتخصيص»، مشيراً إلى أن معظم الناس لا يحتاجون إلى الاستغناء عن الوسائد، لكن من الأفضل تجنب «الوضعيات المتطرفة»، مثل رفع الرأس بشكل حاد أو ثني الرقبة بزاوية غير مريحة.

وأشار لو إلى أن النوم من دون وسادة قد يساعد بعض الأشخاص، خصوصاً من ينامون على ظهورهم، في الحفاظ على وضعية أكثر استقامة للرقبة.

وأضاف أن ذلك قد يخفف الضغط على العمود الفقري العنقي ويحسن الراحة أو يقلل من التصلب الصباحي، وقد يحد أيضاً من نقاط الضغط الناتجة عن الوسائد السميكة أو غير الداعمة.

لكنه أوضح أن النوم من دون وسادة ليس مناسباً لمن ينامون على الجانب، إذ يحتاجون عادةً إلى وسادة للحفاظ على محاذاة الرأس مع العمود الفقري، محذراً من أن غيابها قد يؤدي إلى ميلان الرقبة للأسفل وزيادة الضغط مع مرور الوقت.

كما أشار إلى أن الاستغناء عن الوسادة قد يزيد الشخير أو يؤثر في وضعية مجرى التنفس لدى بعض الأشخاص، وأن من يعانون مشكلات في الرقبة أو الكتفين قد يشعرون بتدهور حالتهم دون دعم مناسب.

ولمن يعانون من الغلوكوما أو لديهم خطر مرتفع للإصابة بها، ينصح لو بمناقشة وضعية النوم مع مقدم الرعاية الصحية، مع الحرص على وضعية تُبقي الرأس والرقبة بمحاذاة صحيحة من دون ارتفاع مفرط.

وأضاف: «يمكن لتعديلات بسيطة في طريقة النوم أن تكون وسيلة سهلة لكنها مؤثرة لدعم الصحة العامة».

وقالت المتخصصة المعتمدة في اضطرابات النوم الدكتورة سيمة طاهر، في نيويورك، إن هذه النتائج تتماشى مع أبحاث سابقة تُظهر أن «طريقة رفع الرأس مهمة».

وأضافت أن رفع رأس السرير نفسه قد يساعد في خفض ضغط العين، لكن استخدام عدة وسائد قد لا يحقق التأثير ذاته، بل قد يكون عكسياً في بعض الحالات.

وشدَّدت سمية طاهر على أن الأدلة العلمية عالية الجودة التي تُظهر فوائد صحية للنوم من دون وسادة «محدودة جداً».

وأضافت: «الأهم هو الحفاظ على محاذاة سليمة للعمود الفقري العنقي، وهذا يختلف من شخص لآخر»، مشيرة إلى أن غياب الدعم الكافي، خصوصاً لدى من ينامون على الجانب، قد يؤدي إلى اختلال وضعية الرقبة.

وقد يظهر ذلك على شكل آلام وتيبُّس في الرقبة، أو صداع صباحي، أو انزعاج في الكتفين والذراعين.

وقالت: «لذلك، بالنسبة لكثيرين، خاصة من ينامون على الجانب، فإن الاستغناء عن الوسادة قد يفاقم جودة النوم».

وأضافت أنه بالنسبة لمرضى الغلوكوما أو المعرضين لها، يُنصح بتجنب النوم على الوجه مع ضغط على العينين، والحذر من استخدام وسائد مرتفعة جداً أو مكدسة، مع الانتباه أيضاً لوضعية النوم على الجانب، إذ قد تتعرض العين السفلية لضغط أكبر.