الأصم لـ«الشرق الأوسط»: لم نصل إلى طريق مسدودة مع المجلس العسكري

القيادي البارز في «تجمع المهنيين» قال إن الشباب أحق بتولي السلطة في السودان

محمد ناجي الأصم
محمد ناجي الأصم
TT

الأصم لـ«الشرق الأوسط»: لم نصل إلى طريق مسدودة مع المجلس العسكري

محمد ناجي الأصم
محمد ناجي الأصم

قال القيادي البارز في «تجمع المهنيين السودانيين» الذي قاد الثورة السودانية، محمد ناجي الأصم، إن قوى المعارضة لم تصل بعد إلى طريق مسدودة مع المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، رغم وصفهم ردّه على الوثيقة الدستورية التي دفعت بها قوى الحراك الشعبي لترتيبات السلطة الانتقالية، بأنه سلبي، وأعاد التفاوض إلى نقطة البداية. الأصم، الطبيب الشاب الذي ترك مهنته لينضم إلى «تجمع المهنيين» ويقود حراك الشارع، قال لـ«الشرق الأوسط»: «ليس هناك تراجع في التوافق بيننا والمجلس العسكري، على الرغم من وجود كثير من نقاط الخلاف». وإلى تفاصيل الحوار...

> ما تعليقكم على رد المجلس العسكري الانتقالي بشأن الوثيقة الدستورية التي دفعت بها قوى الحراك الشعبي لترتيبات السلطة الانتقالية؟
- الرد من وجهة نظرنا كان سلبيا جداً؛ على الرغم من وجود إشارات إيجابية؛ لأنه يتحدث عن صلاحيات إضافية للمجلس السيادي؛ مثل تعيين رئيس الوزراء وعزله؛ وكذلك تعيين أعضاء المجلس التشريعي وعزلهم؛ وأيضا إشاراتهم إلى التدخل والتغول على الأجهزة الحكومية خاصة في ملفات مثل العلاقات الخارجية والاتفاقيات العسكرية ومواضيع أخرى؛ وهي تتعارض مع كل الوثائق والأوراق التي قدمناها وتوافقنا عليها في قوى إعلان الحرية والتغيير. ويريد أن تكون له الأغلبية في المجلس، وهو ما يعني تكريس لسلطة عسكرية أحادية كاملة. نحن نرفض ذلك تماما؛ لأننا نريد مجلسا سياديا بسلطة مدنية.
> لكن المجلس العسكري تحدث بنبرة تصالحية ولم يلجأ إلى الحدة؟
- هناك إشارات إيجابية في خطاب المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري؛ شمس الدين كباشي؛ أمام الصحافيين، فقد تحدث عن الشراكة بين المجلس وقوى الحراك؛ ولكن محتوى رد المجلس الكتابي على الوثيقة كان سلبيا جدا؛ ويتناقض مع كل ما جاء في الأوراق التي قدمناها خلال الفترة الماضية؛ والتي تشير إلى ثلاثة هياكل للحكم المدني؛ فالمجلس يتحدث الآن عن سلطات تتركز كلها لدى المجلس السيادي.
> هل لديكم خطوات محددة سيتم اتخاذها من قبلكم؟
- بالتأكيد سنواصل العمل الجماهيري السلمي؛ وكل الخيارات أمامنا مفتوحة لتصعيد العمل السلمي بجميع الأشكال، ابتداء من المواكب المليونية وحتى الدعوة إلى العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي الشامل.
> هل وجهت لكم دعوة للالتقاء بالمجلس لمواصلة المفاوضات؟
- ليس بعد... هناك لقاء تمت الدعوة له (أمس) مع أحزاب سياسية أخرى خارج قوى الحرية والتغيير، ونعتقد أن هذا استمرار للنهج نفسه الذي بدأته اللجنة السياسية السابقة في المجلس العسكري، برئاسة عمر زين العابدين؛ الذي أجبر على الاستقالة، ويبدو أن المجلس العسكري يريد أن يواصل في هذه الطريق؛ باستيعاب رموز النظام السابق على الرغم من اعترافه بأن القوى التي قادت الثورة هي قوى الحرية والتغيير وهو الآن بدأ يتراجع عن ذلك.
> من هذه القوى السياسية الأخرى؟
- هي أحزاب الحوار الوطني؛ بالإضافة إلى المؤتمر الشعبي؛ (حزب الترابي) وهي جزء من النظام السابق حتى سقوطه.
> هل تعتقد أن الجيش يمارس أجندة سياسية؟
- بالتأكيد المجلس العسكري يحاول أن يطيل زمن الوصول إلى حلول؛ ويمدد سلطاته؛ وقام مؤخرا بعزل رئيس القضاء وتعيين آخر؛ وعمل إجراءات في وزارة الصحة الاتحادية وقرارات تنفيذية، منها إرجاع مستشفى الخرطوم؛ وهو يمارس عددا من السلطات التنفيذية والتشريعية؛ ويلعب على عامل الزمن لإضعاف الشارع وقوى الحرية والتغيير؛ وبالنسبة لنا هذه مسألة مرفوضة ولن ندع هذا يحدث على الإطلاق؛ وسنعمل على تصعيد العمل الجماهيري حتى الوصول إلى سلطة مدنية.
> هل وصلتم إلى طريق مسدودة؟
- لا أعتقد ذلك؛ لكن هناك تراجعا في التوافق بيننا والمجلس العسكري، على الرغم أننا لانزال نرحب بلجنة الوساطة؛ والمجلس العسكري كان موقفه سلبيا منها؛ برفضه بنودا كثيرة في المبادرة التي تقدمت بها ومنها مقترح المجلسين؛ وبالنسبة لنا تصعيد العمل السلمي والجماهيري مسألة لا بد منها من أجل الضغط للوصول إلى سلطة مدنية.
> ما تعليقكم على حديث المجلس العسكري عن الشرعية الإسلامية؟
- هذه واحدة من المراوغات السياسية للمجلس العسكري؛ يحاول أن يعيد حالة الاستقطاب الحاد في الشارع؛ فالحديث عن مواضيع مثل مصادر التشريع واللغة الرسمية والبنود الدستورية الأساسية سابق لأوانه؛ وهي من اختصاصات الجمعية التأسيسية التي تقدم مقترح الدستور الدائم للسودان؛ وهي مفترض أن تكون جمعية منتخبة بنهاية الفترة الانتقالية؛ وهذا جزء من خطة لخلق حالة استقطاب حاد بين الشارع، وقوى الحرية والتغيير، وبين مكونات قوى التغيير نفسها.
> هل تريد أن تقول إن المجلس طرح قضايا خارج الوثيقة لكسب الوقت؟
- صحيح... فالمجلس العسكري ابتعد عن المحور الأساسي للنقاش؛ الوثيقة لم تكن دستورا؛ المجلس العسكري تعامل معها بهذا الشكل؛ بالنسبة لنا الآن في قوى الحرية والتغيير وحتى لو كانت الأغلبية في المجلس السيادي للمدنيين؛ لا يمكن أن نقبل بالصلاحيات التي يطرحها المجلس العسكري.
ما يطلبه المجلس الآن هي سلطات تدخل في صلاحيات السلطتين التنفيذية والتشريعية، في المقام الأول، وليست سلطة رئاسية؛ الخلاف أصبح حول صلاحيات.
> المجلس العسكري يلوح باللجوء إلى انتخابات مبكرة خلال ستة أشهر إذا استمر الجدل؟
- هم يعلمون أنه لا مجال لقيام انتخابات خلال ستة أشهر؛ لأنه لا يوجد دستور ولا قانون انتخابات؛ وهنالك مشكلة الحرب والسلام؛ وهذه القضايا لا يمكن أن تحل خلال سنتين؛ ناهيك من ستة أشهر؛ وهي جزء من المراوغات السياسية، لكسب الوقت ومن ثم التحول تدريجيا إلى فاعل سياسي أكثر من كونه فاعلا انتقاليا لحظيا في تاريخ السودان.
> رد المجلس ومقترحه عن الشريعة والانتخابات المبكرة... هل هما لقطع الطريق أمام قوى داخل تجمعكم عن الوصول إلى السلطة؟
- فصائل قوى الحرية والتغيير لا تسعى إلى السلطة من الأساس؛ وهذا اعتقاد غير صحيح، نحن نتحدث عن مجلس سيادة من شخصيات قومية متفق حولها في السودان؛ ونتحدث أيضا عن مجلس تنفيذي من كفاءات وطنية؛ ونرفض تماما موضوع المحاصصات الحزبية على المستويين السيادي والتشريعي؛ واتفقنا على أن يمثل المجلس التشريعي كل ألوان الطيف السوداني؛ بأغلبية لقوى الحرية والتغيير باعتبار أنه يعبر عن طيف معارض كبير؛ تقريبا يضم كل المعارضة للنظام في الفترة الماضية؛ وسيضاف إلى ذلك عدد من الأشخاص الذين لم يكونوا جزءا من النظام؛ ونرفض وجود أي حزب أو شخص ظل موجودا في النظام حتى سقوطه.
> هل يمكن أن تكون هناك فرصة لمن غادروا النظام قبل سقوطه للمشاركة في المجلس التشريعي؟
- أعداد كبيرة من الأحزاب شاركت في النظام؛ بما فيها أحزاب موجودة في قوى الحرية والتغيير؛ إشكالنا الحقيقي مع الذين شاركوا مع النظام خلال الفترة الأخيرة من الاحتجاجات والتي حدث فيها قمع وقتل المتظاهرين.
> ألا تعتقدون أن سوء ترتيب الأوضاع داخل قوى الحرية والتغيير مكن المجلس العسكري من أخذ صلاحيات في ظل هذا الفراغ؟
- هذا الأمر غير صحيح؛ المجلس العسكري منذ يومه الأول نياته كانت غير واضحة؛ وكان يؤكد تسليم السلطة للمدنيين بصورة عاجلة؛ وكل يوم يمر تتضح نياته أكثر؛ إنه يريد التشبث بالسلطة؛ ورده على الوثيقة الدستورية يوضح جليا نياته في الاستئثار بالسلطة وممارسة صلاحيات تنفيذية وتشريعية؛ ونحن لم نتراجع على الإطلاق وظللنا نصعد من عملنا الجماهيري والسلمي ونحن متمسكون بالاعتصام أمام القيادة العامة والولايات المختلفة؛ والأيام المقبلة ستشهد تصعيدا جديدا في العمل الجماهيري والسلمي؛ لأننا أمام مجلس عسكري يريد أن يتشبث بالسلطة.
> البعض يعتقد أن التحالف الواسع وأن القوى الحزبية أثرت على فاعلية تجمع المهنيين؟
- خيار تجمع المهنيين كان التحالف مع هذه القوى أثناء الثورة السودانية في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ إعلان الحرية والتغيير تم صياغته داخل تجمع المهنيين السودانيين؛ ومن ثم تحركنا نحو الكتل السياسية لخلق هذا التحالف العريض؛ المبدأ من التحالف إسقاط النظام وسلطة مدنية قادرة على تحقيق بنود إعلان الحرية والتغيير؛ بالنسبة لنا في تجمع المهنيين هناك ضرورة لتماسك هذا التحالف؛ لأنه ضامن أساسي للسلطة المدنية؛ صحيح هو خلق ربكة كبيرة في الشارع السوداني خلال الأيام الماضية؛ ويأتي هذا لأسباب كثيرة منها أن العملية السياسية في السودان كانت متوقفة لمدة طويلة ومتأثرة بنظام حاكم وبسلطة الأمن والقمع؛ ولكن بالعمل الجماعي نستطيع أن نتجاوز أي خلافات.
> ألا تعتقد أن المرحلة المقبلة ستكون أصعب مرحلة؟
- ليس صحيحا؛ فقوة المجلس العسكري الحالي ليست في قوة النظام السابق على الإطلاق؛ لكن الفترة أصعب لأن بها تعقيدات أكثر؛ وهناك جهات كثيرة تتداخل؛ والمعركة أصبحت مفتوحة مع جهات كثيرة؛ لكننا نثق بوحدة الشعب السوداني وتماسكه وأننا قادرون على تجاوز تلك المرحلة وأن نصل إلى المطلب المركزي للجميع ألا وهو الوصول إلى السلطة المدنية.
> هل أنت واثق من تماسك قوى الحرية والتغيير؟
- نعم واثقون لأن الحد الأدنى المتفق عليه بين جميع الفصائل هو الوصول إلى السلطة المدنية؛ ومن ثم تحقيق بنود إعلان الحرية والتغيير الذي تم التوقيع عليه من الكيانات كافة؛ وهو محور تماسك قوى التغيير؛ على الرغم من وجود تباين في وجهات النظر في تفاصيل أخرى.
> هل يتقوى المجلس العسكري بما يسمى الدولة العميقة كما يشير البعض؟
- هذا صحيح... فالمجلس العسكري ليس لديه القدرة على الاستمرار في السلطة وحده؛ لأنه لا يملك مفاتيح السلطة؛ وواضح أن له تحركات؛ ونحن نعلم أنه يتواصل مع رموز النظام السابق الموجودين حول المجلس العسكري؛ يقدمون له بعض الرؤى والأفكار؛ لكن نحن ما زلنا نريده أن يكون على قدر المسؤولية الواقعة عليه في الانتقال الاستقرار والتماسك.
> هل هناك مماطلة في تفكيك النظام السابق؟
- بالتأكيد والمجلس العسكري جزء من هذا؛ ولا يزال عدد كبير من رموز النظام طلقاء، كمدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق صلاح قوش الموجود في منزله؛ وهو المسؤول عن فتح الرصاص على المتظاهرين؛ ومن المعيب جدا أن تنجز الثورة السودانية كل هذا الانتصار ولا يزال شخص مثل صلاح قوش ورموز النظام طلقاء.
> هل يسعى تجمع المهنيين للاستفادة من القوة الضاربة في الشارع السوداني مستقبلا؟
- نحن في تجمع المهنيين رؤيتنا ضرورة تنظيم لجان المهنيين وفي الحقيقة بعد سقوط البشير في الحادي عشر من أبريل (نيسان) تزايد أعداد التنظيمات المهنية؛ واستغللنا الحريات في تنظيم الأجسام المهنية كجزء من تجمع المهنيين؛ وسنواصل هذا المنهج لخلق قاعدة عريضة قادرة على حماية ممتلكات الثورة؛ ونحن في تواصل مباشر مع لجان الأحياء للمقاومة السودانية؛ ونعمل على وضع أهداف لمشاركة هذه اللجان في الحياة السياسية؛ وضبطها في العملية الديمقراطية من أجل مكاسب للشعب السوداني.
> هل لدى تجمع المهنيين أي أفكار للتحول إلى حزب سياسي مستقبلاً؟
- لا نية لدينا للتحول لحزب سياسي؛ نحن تنظيم تحالفي مشترك بين التنظيمات المهنية والنقابية؛ ونتطلع إلى تحقيق رؤيتنا كما هي واردة في بنود إعلان الحرية والتغيير، بعد الفترة الانتقالية والاستمرار من أجل استدامة الديمقراطية.
> البعض يتهم مطالبة تجمع المهنيين بأربع سنوات للفترة الانتقالية لأنها تريد أن تبقى أطول فترة ممكنة في الحكم؟
- هذا الأمر غير صحيح؛ تجمع المهنيين جزء من قوى الحرية والتغيير؛ بادر بطرح فترة الأربع سنوات بناء على دراسة قمنا بها بالشراكة مع أساتذة جامعة الخرطوم؛ وتحديد أربع سنوات نابعة من التعقيدات والإشكالات التي تعاني منها البلاد وتحتاج إلى هذه المدة لوضع الحلول لها.
> ألا يمكن الاعتماد على إنجاز مهام بدلا من تحديد فترة زمنية؟
- فعليا هنالك جداول زمنية للمهام المحددة؛ منها الحرب والسلام؛ يحل خلال ستة أشهر؛ وكذلك قانون الانتخابات والمفوضية؛ والعدالة الانتقالية والمصالحة؛ وقانون النازحين واللاجئين.
> هل يمكن أن تنجح الأحزاب السياسية في حكم ما بعد الثورات وتتجاوز إخفاقات التجارب السابقة؟
- هذه المرة الفترة الانتقالية مختلفة عن السابقات؛ فترة طويلة وقائمة على بنود ولا بد من العمل الجماعي من أجل تحقيقها؛ وإذا تم تنفيذ بنود إعلان الحرية والتغيير فسيمهد لديمقراطية مستدامة تمنع الانقلابات العسكرية؛ والأحزاب السياسية تحتاج إلى عمل كبير.
> بما فيها الحزب الاتحادي الديمقراطي؟
- الحزب الاتحادي الديمقراطي جزء من هذه الأزمة؛ أنا جمدت عملي به من 2016؛ لأنني توجهت إلى العمل المهني النقابي؛ وفي ذلك العام تم تأسيس اللجنة المركزية للأطباء؛ وكنت عضوا في اللجنة التي قادت الإضراب الشهير في أكتوبر (تشرين الأول)؛ وبعدها توجهنا لتأسيس تجمع المهنيين السودانيين في 2017؛ إلى أن تم إعلان التجمع في يوليو (تموز) 2018.
> هل يمكن أن يحكم الشباب السودان في هذه المرحلة؟
- الحراك الذي تم خلال الخمسة أشهر؛ حراك شبابي؛ والمرأة ساهمت بصورة كبيرة؛ والشباب يريدون أنفسهم؛ وهنالك عدد كبير جدا من الشباب مؤهلون وقادرون على القيام بمهام تنفيذية وتشريعية.
> هل ستقبل إذا تم ترشيحك إلى منصب رئيس الوزراء؟
- هنالك أشخاص كثر مؤهلون لهذا المنصب؛ ونحن لدينا أدوار أخرى يمكن أن نقوم بها في دعم الحكومة والضغط عليها من أجل تحقيق الأهداف.
> هل لديك القدرة على تولي مناصب تنفيذية أو تشريعية؟
- هذا الأمر متروك لحسابات تنظيمية داخل تجمع المهنيين؛ وحتى الآن لم يتم طرح الموضوع بصورة واضحة.
> هل تعتبر نفسك جزءا من التجمع الاتحادي المعارض؟
- لا علاقة لي بالتجمع الاتحادي؛ أنا تركت الحزب الاتحادي من عام 2016 لقناعتي بالعمل المهني أكثر من العمل الحزبي.



الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال المتحدث باسم الجيش اليمني العقيد ماجد النزيلي إن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».


اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي
TT

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وبعد إعلان العليمي بساعات، أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية»، تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية والوقوف مع الحكومة الشرعية «حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية».

وقال الناطق باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة... تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي».

وفي حين أكد العليمي استمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة «حتى إنجاز المهمة»، يمثل هذا الإعلان انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل العسكري المفتوح، بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام مع الجماعة الحوثية.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية كافة تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشدداً على أن المعركة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة. ودعا السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة العودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

ويتزامن إعلان العليمي مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، سعياً إلى قطع الطرق التي تربط مدينة تعز بأريافها الجنوبية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن. وأدى القتال إلى قطع الطريق بين التربة ومدينة تعز، في تطور يهدد بعزل المدينة عن محيطها الجنوبي والمناطق المحررة بما فيها مدينة عدن.


العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، في إعلان مثّل انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى مرحلة العمل العسكري المفتوح.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن قرار بدء العمليات اتُّخذ بعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، مؤكداً توجيه القوات المسلحة والأمن وجميع التشكيلات العسكرية إلى تنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة، «حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية».

وبرر رئيس مجلس القيادة القرار باستنفاد فرص التهدئة، قائلاً إن الدولة منحت السلام الوقت والفرص الكافية، فيما قابلت الجماعة الحوثية ذلك بمزيد من التحشيد والتصعيد والاعتداءات والتهديدات للمدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.

وأكد أن المعركة المعلنة ليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين، ولا ضد مذهب أو قبيلة، وإنما «معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها»، مشدداً على أن هدفها إنهاء مصادرة إرادة اليمنيين ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح.

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

ووجه العليمي رسالة مباشرة إلى السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة بالعودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

توجيهات للحكومة

في الجانب المدني، أعلن العليمي توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل متزامن مع العمليات العسكرية، بحيث تبدأ مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها في المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية أولاً بأول.

وتشمل الأولويات التي أعلنها إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار، وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.

وقال العليمي إن نجاح المعركة لن يقاس بعدد المدن المستعادة، وإنما بعدد المواطنين الذين يعود إليهم الأمن، والأسر التي تعود إلى منازلها، والإجراءات التي تمنع العودة إلى ممارسات القتل والقهر ومصادرة إرادة الشعب.

القوات الحكومية اليمنية تخوض معارك ضارية في تعز (إعلام عسكري)

كما جدد التزام مجلس القيادة والحكومة بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي - الجنوبي الذي ترعاه السعودية، بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية، ودعا الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي إلى مساندة اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية، ودعم الجهود الإنسانية والاقتصادية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار.

وختم العليمي بإعلان دخول مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية في «حالة استنفار كامل» حتى إنجاز المهمة، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تستهدف استعادة الدولة لأرضها ومؤسساتها، وعودة السلاح إلى «مكانه الطبيعي تحت سلطة القانون».