بطاقة «الأضواء» الثالثة تشعل الصراع بين ثلاثة أندية

رئيس نادي ضمك يشدد على إعداد استثنائي لدوري المحترفين

فريق الخليج يأمل في العودة إلى منافسات دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)
فريق الخليج يأمل في العودة إلى منافسات دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)
TT

بطاقة «الأضواء» الثالثة تشعل الصراع بين ثلاثة أندية

فريق الخليج يأمل في العودة إلى منافسات دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)
فريق الخليج يأمل في العودة إلى منافسات دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)

بعد أن حصد فريقا أبها وضمك بطاقتي التأهل الأولى والثانية إلى دوري الأضواء، بات الصراع مشتعلاً بين ثلاثة فرق هي «العدالة والخليج والجيل» على البطاقة الثالثة في دوري الأمير محمد بن سلمان للدرجة الأولى.
وعقب مباريات الجولة «36»، استعاد العدالة ثالث الترتيب رغم تعثره بالتعادل ضد القيصومة سلبياً، في حين تراجع الخليج للمركز الرابع بعد خسارته من العين بهدف نظيف، أما الجيل فكان أكثر المستفيدين أيضاً بعد أن واصل عروضه القوية وحقق فوزاً على جاره النجوم بثلاثية ليقلص الفارق بينه وبين العدالة إلى ثلاث نقاط، وبينه وبين الخليج إلى نقطتين فقط.
وسيلتقي العدالة بالخليج وسيكون فوزه ضمان للتأهل بالبطاقة الثالثة، أما في حالة تعادله أو خسارته فستبقى حظوظه في التأهل المباشر أو خوض الملحق حتى الجولة الأخيرة، التي سيستضيف فيها ضمك، وهو الفريق الأكثر استفادة من مباريات هذه الجولة، حيث استغل تعثر منافسيه وصعد رغم خسارته من الطائي.
أما الخليج، فمن المؤكد أنه لن يحسم تأهله بشكل نهائي، وإن فاز على العدالة حيث يلزمه أيضاً الفوز على أبها في المباراة الأخيرة في أبها، أو التعادل وتواصل تعثر العدالة.
ويترقب فريق الجيل تعثر أحدهما للحلول مكانه، سواء في الصعود المباشر، رغم تواضع الحظوظ في هذا الشأن قياساً بحظوظه القوية في خوض الملحق في حال فوزه في المباراتين المقبلتين، وتعثر أحد منافسيه من أجل التقدم نحو مركز الملحق المؤهل، الذي سيخوض الفريق الحاصل على رابع دوري الأولى مباراة مع صاحب المركز «13» من دوري المحترفين.
وبالعودة إلى الصاعدين رسمياً، فقد مثل صعود أبها وضمك حدثاً تاريخياً كبيراً للمنطقة الجنوبية التي غاب ممثل عنها لسنوات عن دوري المحترفين وهذا ما تطلب دعماً كبيراً حصل عليه الفريقان من الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير من أجل تحقيق هذا الحلم الذي طال انتظاره حيث دعم مادياً ومعنوياً، وكان موجوداً في المباريات المهمة التي خاضها الفريقان. وتمثل ملاعب أبها ميزة لأبنائها من حيث نسبة الأكسجين المنخفضة لارتفاعها عن سطح البحر بمقدار 2200م، وهذا ما قد يجعل الفرق تعاني في الفوز على أي من الفريقين.
وسيخوض أبها مبارياته على ملعب مدينة الملك سلطان بالمحالة، بينما تطلب إدارة نادي ضمك أن يستضيف ناديها النموذجي مبارياته، خصوصاً غير الجماهيرية منها.
وصعد فريقا أبها وضمك رسمياً إلى دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، بعد أن حصد الأول نقطة ثمينة من أمام فريق النجوم بالأحساء بالتعادل بهدفين لمثلهما بعد أن كان متأخراً بالنتيجة في الشوط الأول، قبل أن يحسم صدارته وينفرد بها في الجولة الماضية بالفوز بثلاثية على نجران. أما فريق ضمك، فقد ضمن الصعود رغم أنه خسر مباراته ضد فريق الطائي على أرضه ووسط جماهيره، إلا أنه استغل تعثر منافسيه.
وزادت إثارة هذا الدوري برفع عدد اللاعبين المحترفين الأجانب إلى «7» لاعبين لكل فريق، حيث وفقت الأندية التي تعاقدت مع لاعبين أجانب على مستوى مميز في تقديم نتائج رائعة، وفي مقدمتها أبها الذي كان قد خاض ملحق العام الماضي من أجل الصعود من الثانية للأولى، لكنه واصل طريقه بقوة وعاد لدوري المحترفين بعد غياب أكثر من 10 سنوات.
كما أن فريق العدالة، الذي استفاد من زيادة عدد الفرق في دوري الأولى، صعد من دوري الثانية وتحول هدفه من تثبيت أقدامه في الأولى إلى الصراع على الصعود، وسط دعم كبير من إدارته وعدد من شرفييه، رغم أن العدالة لا يُصنف بكونه من الأندية الغنية بالمنطقة الشرقية، بل إنه لا يملك حتى منشأة جاهزة للتدريب عليها.
ويبدو أن فريق الخليج من أكثر الفرق خبرةً في هذا الدوري، وإن صعد فلن يكون الأمر مفاجئاً، كونه صعد ثلاثة مرات سابقاً، وأيضاً خسر قبلها ملحق صعود ضد جاره النهضة، إضافة إلى أن هذا الفريق يخوض مبارياته على أرضه ووسط دعم مميز وفعال من جماهيره.
من جهة ثانية، أكد صالح أبو نخاع رئيس مجلس إدارة نادي ضمك أن خطة العمل التي ستقوم بها إدارة النادي للموسم المقبل بعد صعود الفريق إلى دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للأندية المحترفة «لن تعتمد على القرارات الارتجالية والفردية، فنحن لا نؤمن بها نهائياً، ونحن مقبلون على دوري كبير وصعب ويعتبر أقوى دوري عربي وهو ثقيل فنياً بشكل كبير، وإذا أردنا البقاء وتسجيل أسمائنا وحضورنا فنحن نحتاج إلى ثبات وخطة عمل وتكون قراراتنا موزونة ومدروسة، فالتعجل والقرارات الفردية لن تفيدنا بشيء».
وتابع أبو نخاع: «لا بد من الجلوس مع الجهاز الفني والإداري من أجل التجهيز والإعداد للموسم المقبل ومناقشة جميع الأمور حتى تتضح خريطة الطريق، وتكون خطة عمل واضحة ونسير وفق استراتيجية محددة ومعروفة». وواصل حديثه: «الإنجاز الكبير الذي حققه الفريق بصعوده إلى دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين جاء بتوفيق الله ثم بتكاتف الجميع من خلال الدعم الكبير الذي وجدناه من الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، وكذلك رئيس هيئة أعضاء الشرف، ومحافظ خميس مشيط، وأعضاء مجلس الإدارة والجهازين الفني والإداري واللاعبين والجماهير الذين نقدم لهم الشكر على مؤازرتهم ومساندتهم، فالفرحة كبيرة وليست فرحتي فقط بل فرحة أهالي خميس مشيط جميعهم».
واعترف أبو نخاع بأن الصعوبات التي واجهت إدارة ناديه في منافسات هذا الموسم هي الديون التي تُعتبر مشكلة كبيرة «حيث تسلمنا النادي وهو مدين بقرابة 5 ملايين ريال، ولكن ولله الحمد مكرمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتكفله بسداد ديون الأندية ساهما في حل هذه المشكلة».
وقال: «من المعضلات التي واجهتنا أرضية الملعب الصناعية التي تسببت في إصابة ثلاثة لاعبين بالرباط الصليبي، وحرمتنا من مشاركتهم، رغم أنهم يُعتبرون من أفضل اللاعبين بالفريق لذا اضطررنا إلى إلغاء عقود خلال فترة التسجيل الشتوية، كما تعرض بعض اللاعبين إلى إصابات متفاوتة تسببت في عدم مشاركتهم مع الفريق».
وتابع: «للمعلومية، الملعب لم يكن بالمواصفات ذاتها التي نشاهدها في الملاعب الأخرى، ومع ذلك تغلبنا على هذه الظروف، ونحن أملنا في الله ثم برئيس هيئة الرياضة الأمير عبد العزيز الفيصل لتغير أرضية الملعب، وكما هو معروف يوجد ناديان من المنطقة ذاتها سيلعبان في دوري المحترفين الموسم المقبل، ولا يمكن أن يستوعب ملعب مدينة الأمير سلطان الرياضية وحده هذا الأمر، ولقد رفعنا أكثر من خطاب، ووجدنا تجاوباً كبيراً من الهيئة، ونتطلع لزراعته في أقرب وقت ممكن».
وشدد أبو نخاع على أن فريقه لديه طموح كبير «وسيعمل على تحقيق نتائج إيجابية في منافسات الموسم المقبل، ولن ننتظر عودة الفريق لدوري الدرجة الأولى وأنا مؤمن بالعمل بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، وعلينا أن نعمل فوق طاقتنا مئات المرات، وإن شاء الله، فإن التعب والعمل اللذين نقدمهما لنادي ضمك لن يضيعا وسنعمل وفق الإمكانيات المتاحة لنا، ولن أجازف وأحمّل النادي مديونيات, ونحن النادي الوحيد في المملكة الذي يسلم العاملين رواتبهم بالنادي أولاً بأول وفي نهاية كل شهر دون أي تأخير، وهذه سياسة يجب أن نستمر عليها».
وأضاف: «سيُقام معسكر خارجي للفريق وسيتم الترتيب له وكذلك اختيار اللاعبين الأجانب سيتم بالتنسيق مع الجهاز الفني، فنحن ندرك قوة الدوري السعودي للمحترفين وشاهدنا التنافس والمستوى الفني الكبير في هذا الموسم على مستوى جميع الأندية».


مقالات ذات صلة

ريمونتادا القادسية تغتال الفرحة الأهلاوية

رياضة سعودية محنشي محتفلا بهدفه الثمين في الأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)

ريمونتادا القادسية تغتال الفرحة الأهلاوية

حقق القادسية فوزا مثيرا 3-2 على ضيفه الأهلي الذي فرط في تقدمه بهدفين في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية البرازيلي فابينيو، قائد فريق الاتحاد خلال اللقاء (تصوير: سعد الدوسري)

فابينهو لـ«الشرق الأوسط»: التفكير في نصف نهائي الكأس لم يكن سبب خسارتنا

أكد البرازيلي فابينيو، قائد فريق الاتحاد، أن خسارة فريقه لم تكن بسبب التفكير في مواجهة نصف نهائي كأس الملك، مشيراً إلى أن تركيز اللاعبين كان منصباً بالكامل على

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية سيماكان في لقطة مرحة قبل تدريب النصر الأخير (موقع النادي)

الدوري السعودي: النصر لعبور الخليج... والهلال في مهمة حذرة أمام الفتح

يتطلع النصر لمواصلة حضوره في صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره الخليج مع ختام منافسات الجولة 26،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية بن زكري قال إن كل مباراة لها حساباتها الخاصة (موقع النادي)

بن زكري: استحققنا الفوز أمام «الهلال»... وكل المباريات صعبة

أكد الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب «الشباب»، أنه لا توجد مباراة سهلة في «الدوري السعودي للمحترفين».

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية عبد الله العنزي (الشرق الأوسط)

ما علاقة غياب عنزي الفتح بأنباء توقيعه للهلال؟

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، عن أن اللاعب عبد الله العنزي سيغيب عن مواجهة الهلال السبت ضمن الجولة الـ26 من الدوري السعودي للمحترفين، ولكن لأسباب فنية.

علي القطان (الدمام)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.