الإشادات تنهال على ليفربول بعد «معجزة أنفيلد»... وميسي لم يفِ بوعده

كلوب يمدح لاعبيه لإصرارهم على التأهل لنهائي دوري الأبطال... وفالفيردي من حلم الثلاثية إلى احتمال الإقالة

لاعبو ليفربول اصطفوا للاحتفال مع جماهيرهم بعد الانتصار التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)
لاعبو ليفربول اصطفوا للاحتفال مع جماهيرهم بعد الانتصار التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)
TT

الإشادات تنهال على ليفربول بعد «معجزة أنفيلد»... وميسي لم يفِ بوعده

لاعبو ليفربول اصطفوا للاحتفال مع جماهيرهم بعد الانتصار التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)
لاعبو ليفربول اصطفوا للاحتفال مع جماهيرهم بعد الانتصار التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)

هيمن فوز ليفربول الساحق 4 - صفر على برشلونة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على عناوين الصفحات الأولى للصحف البريطانية أمس وتسابق الجميع في الإشادة بطريقة مشابهة لصحيفة ديلي ميل التي كتبت «معجزة أنفيلد»، بينما خرجت الصحف الإسبانية لتنعى فشل الفريق الكاتالوني بعبارات مثيرة للسخرية ومسلطة الضوء على فشل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في الوفاء بوعده بإعادة الكأس الأوروبية إلى برشلونة.
وكتبت صحيفة «إندبندنت»: «معجزة أنفيلد نُسخت من صفحات الخيال التام»، بينما وصفت صحيفة الـ«غارديان» ما حدث بأنه «خارج هذا العالم».
وسطَر لاعبو ليفربول فصلاً جديداً من أسطورة ملعب «أنفيلد» عندما نجحوا في تحقيق المعجزة المتمثلة بقلب تخلفهم صفر - 3 ذهاباً أمام برشلونة ونجمه ليونيل ميسي إلى انتصار مدوٍ برباعية نظيفة إياباً ليبلغوا المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي. ونجح ليفربول في إنجاز المهمة بثنائية لكل من البلجيكي ديفوك أوريجي في الدقيقة 7 و79. والهولندي جورجينيو فاينالدوم (54 و56) ملحقاً الخسارة الأولى بمنافسه في المسابقة القارية هذا الموسم.
واعتبر البعض أن ما حدث يفوق «معجزة إسطنبول»، حيث نجح ليفربول في تحويل تأخره بثلاثة أهداف إلى فوز على ميلان بركلات الترجيح في نهائي دوري الأبطال 2005 ليحقق اللقب القاري للمرة الخامسة. وتقام المباريات الأوروبية في أنفيلد وسط أجواء استثنائية مفعمة بالمشاعر وسط توقعات أيضاً بأن يكون هذا الصخب ساهم في القضاء على توازن بطل إسبانيا. وحظي الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بإشادة خاصة في ظل حماسه الذي انتقل إلى اللاعبين وكذلك إصراره وعدم استسلامه رغم الهزيمة الأولى. وكتب مات ديكينسون في صحيفة «تايمز»: «يورغن كلوب جعل ليفربول يثق أن بوسعه أن يفعل المستحيل».
وحصل ترينت ألكسندر - أرنولد الظهير الأيمن على نصيبه أيضاً من الإشادة بعدما نفذ بسرعة وبراعة ركلة ركنية أسفرت عن الهدف الرابع والحاسم في الانتصار لزميله أوريجي.
في المقابل نشر موقع صحيفة «آس» الإسبانية صورة للأرجنتيني ليونيل ميسي قائد برشلونة وكتب «فيلم رعب»، وبالداخل عنوان: «كارثة جديدة لبرشلونة في دوري الأبطال والثلاثية تتبخر»، في إشارة لما كان يسعى إليه الفريق الكاتالوني المتوج بلقب الدوري الإسباني، لإحراز ثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري الأبطال تكراراً لإنجاز عامي 2009 و2015. وكتبت صحيفة «سبورت» الكاتالونية على خلفية سوداء على صدر صفحتها الأولى «أكبر سخرية في التاريخ». وألقت الصحيفة بمسؤولية الإقصاء القاري على مدرب الفريق إرنستو فالفيردي، مضيفة: «كتب برشلونة الصفحة الأكثر سوداوية من خلال خروج لا يغتفر على ملعب أنفيلد في دوري الأبطال». أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية، فوصفت الخسارة بأنها «عار»، وركزت على الهدف الرابع الذي جاء من ركلة ركنية تجسد رثاء فريق كرر الخروج أمام روما العام الماضي في ربع النهائي بخسارته إياباً بثلاثية نظيفة، بعد تقدمه في الذهاب على ملعبه 4 - 1.
أما صحيفة «ماركا»، فتحدثت عن الظروف التي كانت تصب في صالح برشلونة قبل مباراة الإياب بقولها: «مع الفوز بثلاثية نظيفة ذهاباً... مع حسم الليغا... مع سابقة روما... مع احتضان ملعب واندا متروبوليتانو (في مدريد) النهائي... مع خروج ريال مدريد... مع أفضل لاعب في العالم (ميسي)» قبل أن تختتم بالقول «إنه فشل تاريخي».
ووجدت هذه الخسارة التي كانت مستبعدة بشكل كبير، لا سيما في ظل خوض ليفربول المباراة في غياب نجميه البرازيلي روبرتو فيرمينو والمصري محمد صلاح، طريقها إلى الصحف غير الرياضية أيضاً، حيث قالت «إل بايس»: «فشل ذريع لبرشلونة في ليفربول» مرفقة عنوانها مع صورة لميسي وآثار الصدمة بادية على وجهه وتعليق عن فشله في تحقيق وعده بالفوز بدوري الأبطال هذا الموسم.
وعلق يورغن كلوب على فوز فريقه التاريخي قائلاً: «كان انتصاراً مذهلاً». وكان المدرب الألماني متأثراً نهاية المباراة مع غناء الجماهير المنفعلة باستاد أنفيلد أغنية «لن تمشي وحدك أبداً» وقال: «عندما شاهدت اللاعبين بعد المباراة ورأيت الدموع في أعينهم، هذه هي كرة القدم وهم محترفون ولا يزال الأمر هكذا. هذا النادي يؤثر فيك، تشعر بأشياء أكثر من الآخرين في هذه اللحظات. إنه رائع حقاً، أنا أحبه».
وأضاف: «إنها ليلة استثنائية. الفوز على برشلونة بكل تأكيد هو من أصعب الأشياء في عالم كرة القدم. قلب النتيجة من الخسارة بثلاثية إلى فوز، أمر مذهل». وواصل: «الأمر لم يكن سهلاً كان علينا تسجيل أربعة أهداف ولم يكن مسموحاً لنا استقبال أي هدف. هذا جعل الأمر، مرة أخرى، أكثر صعوبة. لذلك حتى أكون أمينا فأنا لم أتوقع ما حدث بنسبة 100 في المائة».
وتابع: «حاولنا البناء على أدائنا في برشلونة وكل الأشياء الجيدة التي فعلناها هناك، حاولنا الفوز بالمباراة خطوة بخطوة. عندما نمتلك الكرة نهاجم بكل ما في وسعنا... حين تكون الكرة معهم ندافع بكل ما في وسعنا. هذا جعل المباراة استثنائية حقاً».
وأضاف: «قلت للاعبين قبل المباراة ‭‬لا أعتقد أن العودة ممكنة لكن بسببكم أظن أن لدينا فرصة بسبب أنهم عمالقة من الناحية الذهنية. الأمر مذهل بعد هذا الموسم الذي قدمناه والمباريات التي خضناها والإصابات التي نواجهها في هذه اللحظة.
ومضى قائلاً: «إذا سألتم بعد مباراة الذهاب من يراهن علينا، لا أعتقد أنكم ستجدون الكثير من الناس. وبعد ذلك تقديم مثل هذا الأداء على الملعب شيء مذهل، وتابع: «أنا فخور حقاً بأنني مدرب هذا الفريق. ما فعله اللاعبون شيء استثنائي للغاية وسأتذكره للأبد. لا أعرف إن كان ذلك حدث من قبل ولا أعرف إن كان من الممكن حدوثه مرة أخرى. اللاعبون فعلوها وكان الأمر مذهلاً». وعلق ألكسندر - أرنولد على الركلة الركنية التي نفذها بسرعة لافتة قائلاً: «أعتقد أنها جاءت بالسليقة. كانت واحدة من تلك اللحظات التي ترى فيها الفرصة متاحة كما أن أوريجي كان متيقظاً وتعامل معها. ربما تكون الكرة جاءت إليه سريعة لكنه لاعب رائع وسجل هدفين لنا وأعتقد أن هذا الهدف سيتذكره الجميع».
وقال أوريجي: «أعتقد أن النجاح يعود إلى الفريق كله. أدينا بشكل رائع وقاتلنا وكنا نعرف أنها ستكون ليلة استثنائية. كنا نريد القتال من أجل اللاعبين المصابين. إنه شيء استثنائي. من الصعب شرح ذلك بالكلمات... هذا لا يصدق».
في المقابل كانت الثلاثية تفتح له ذراعيها لكي يدون اسمه بأحرف من ذهب، لكن مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي بات يواجه خطر الإقالة من منصبه بعد خروج فريقه المذل أمام ليفربول، وفي سيناريو أشبه بما حدث الموسم الماضي بخسارته القاسية في إياب ربع النهائي أمام روما 3-صفر، بعدما تقدم على ملعبه 4 - 1.
كان فالفيردي قاب قوسين أو أدنى من الثلاثية هذا الموسم، آملاً في تكرار إنجاز برشلونة عامي 2009 و2015. بألقاب الدوري المحلي (حسمه لصالحه للموسم الثاني توالياً في أواخر أبريل (نيسان)، والكأس المحلية (يخوض النهائي ضد فالنسيا في 25 مايو (أيار)، ودوري الأبطال.
لكن الخسارة غير المتوقعة أمام ليفربول قضت على هذا الحلم، وشرعت باب الأسئلة حول مستقبل فالفيردي الذي يقود برشلونة في موسمه الثاني، وجدد عقده في فبراير (شباط)الماضي حتى عام 2020.
ورفض رئيس برشلونة جوسيب ماريا بارتوميو تجديد الثقة بالمدرب مباشرة بعد خسارة أنفيلد بقوله: «نحن متأثرون جداً في الوقت الحالي بسبب الخروج. يتعين علينا رفع معنوياتنا لأن ثمة مباراة نهائية تنتظرنا في كأس إسبانيا، أمامنا الوقت لكي نفكر ملياً بالأمور. الخروج للعام الثاني على التوالي، إنها أمسية كارثية».
وأشار بارتوميو إلى أنه لا يجد تفسيراً للطريقة التي تم بها تسجيل الهدف الرابع لليفربول وأوضح: «ما من تفسير لحركة الهدف الرابع. هدف مفاجئ. كان هناك بعض الارتباك وفقدان التمركز الجيد. لا أعلم... ما من تفسير. إنها تجربة سيئة للغاية بالنسبة للجماهير وخاصة المشجعين الذين حضروا إلى استاد أنفيلد لمساندة الفريق». وعن أسباب هذا الخروج المهين قال: «أسباب عديدة، من الصعب تفسير ما حدث أمام روما الموسم الماضي وأمام ليفربول هذا الموسم. سيكون هناك وقت لمناقشة هذا الأمر، علينا التركيز حالياً على مواجهة نهائي الكأس أمام فالنسيا».
من جهته، تطرق فالفيردي بعد المباراة بشكل مبهم إلى مستقبله على رأس الجهاز الفني بقوله: «لا أدري كيف ستؤثر الخسارة علي. لكن هذا هو الواقع، المدرب يتحمل المسؤولية دائماً».
لكن في حال تمكن برشلونة من الفوز بنهائي كأس الملك في إسبانيا وإحراز الثنائية المحلية، يتوقع ألا يكون ذلك كافياً للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وزملائه بعدما وعد الأول مشجعي الفريق الكاتالوني في بداية الموسم الحالي بإعادة «الكأس الجميلة»، في إشارة إلى كأس دوري الأبطال، إلى ملعب كامب نو.
وهي المرة الأولى التي تخلو فيها المباراة النهائية من فريق إسباني منذ عام 2013 عندما توج بايرن ميونيخ الألماني على حساب مواطنه بوروسيا دورتموند 2 - 1 على ملعب ويمبلي في لندن.


مقالات ذات صلة

من سيلعب بجوار بيدري... صداع في رأس فليك قبل مواجهة أتلتيكو مدريد

رياضة عالمية الألماني هانزي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)

من سيلعب بجوار بيدري... صداع في رأس فليك قبل مواجهة أتلتيكو مدريد

يواجه هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، قراراً حاسماً قبل رحلة ناديه المرتقبة لمواجهة مضيّفه أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كيرنان ديوسبري-هول تألق في فوز إيفرتون على كوفنتري (د.ب.أ)

ديوسبري - هول يرد في الملعب على استبعاده من تشكيلة «الأسود الثلاثة»

رد كيرنان ديوسبري - هول على استبعاده من تشكيلة منتخب إنجلترا بمساعدة ناديه إيفرتون في تعويض تأخره بهدف للفوز 3-1 على كوفنتري سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي (رويترز)

لامبارد ينتقد التحكيم بمواجهة إيفرتون وكوفنتري

قال فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي إن واقعة شد شعر كاليب ييرينكي تستحق ركلة جزاء، حيث انتقد ثلاثة قرارات تحكيمية خلال خساره فريقه الجمعة 3-1 على ملعب إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية نيمار باي يصافح مارسيلو تيخييرا رئيس نادي سانتوس بعد تعيينه رسمياً (نادي سانتوس)

والد نيمار مديراً عاماً لنادي سانتوس البرازيلي

عيّن نادي سانتوس البرازيلي الجمعة والد نيمار، المعروف باسم «نيمار سينيور»، في منصب المدير العام للنادي حيث يلعب نجله الهداف التاريخي للسيليساو.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

ديمبيلي في طريقه إلى تمديد عقده مع باريس سان جيرمان

أفاد مصدر مطلع على المفاوضات بأن عملية تمديد عقد الجناح الدولي عثمان ديمبيلي، المتوج بالكرة الذهبية لعام 2025، مع فريقه باريس سان جيرمان تسير في الاتجاه الصحيح.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».