الإشادات تنهال على ليفربول بعد «معجزة أنفيلد»... وميسي لم يفِ بوعده

كلوب يمدح لاعبيه لإصرارهم على التأهل لنهائي دوري الأبطال... وفالفيردي من حلم الثلاثية إلى احتمال الإقالة

لاعبو ليفربول اصطفوا للاحتفال مع جماهيرهم بعد الانتصار التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)
لاعبو ليفربول اصطفوا للاحتفال مع جماهيرهم بعد الانتصار التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)
TT

الإشادات تنهال على ليفربول بعد «معجزة أنفيلد»... وميسي لم يفِ بوعده

لاعبو ليفربول اصطفوا للاحتفال مع جماهيرهم بعد الانتصار التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)
لاعبو ليفربول اصطفوا للاحتفال مع جماهيرهم بعد الانتصار التاريخي على برشلونة (إ.ب.أ)

هيمن فوز ليفربول الساحق 4 - صفر على برشلونة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على عناوين الصفحات الأولى للصحف البريطانية أمس وتسابق الجميع في الإشادة بطريقة مشابهة لصحيفة ديلي ميل التي كتبت «معجزة أنفيلد»، بينما خرجت الصحف الإسبانية لتنعى فشل الفريق الكاتالوني بعبارات مثيرة للسخرية ومسلطة الضوء على فشل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في الوفاء بوعده بإعادة الكأس الأوروبية إلى برشلونة.
وكتبت صحيفة «إندبندنت»: «معجزة أنفيلد نُسخت من صفحات الخيال التام»، بينما وصفت صحيفة الـ«غارديان» ما حدث بأنه «خارج هذا العالم».
وسطَر لاعبو ليفربول فصلاً جديداً من أسطورة ملعب «أنفيلد» عندما نجحوا في تحقيق المعجزة المتمثلة بقلب تخلفهم صفر - 3 ذهاباً أمام برشلونة ونجمه ليونيل ميسي إلى انتصار مدوٍ برباعية نظيفة إياباً ليبلغوا المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي. ونجح ليفربول في إنجاز المهمة بثنائية لكل من البلجيكي ديفوك أوريجي في الدقيقة 7 و79. والهولندي جورجينيو فاينالدوم (54 و56) ملحقاً الخسارة الأولى بمنافسه في المسابقة القارية هذا الموسم.
واعتبر البعض أن ما حدث يفوق «معجزة إسطنبول»، حيث نجح ليفربول في تحويل تأخره بثلاثة أهداف إلى فوز على ميلان بركلات الترجيح في نهائي دوري الأبطال 2005 ليحقق اللقب القاري للمرة الخامسة. وتقام المباريات الأوروبية في أنفيلد وسط أجواء استثنائية مفعمة بالمشاعر وسط توقعات أيضاً بأن يكون هذا الصخب ساهم في القضاء على توازن بطل إسبانيا. وحظي الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بإشادة خاصة في ظل حماسه الذي انتقل إلى اللاعبين وكذلك إصراره وعدم استسلامه رغم الهزيمة الأولى. وكتب مات ديكينسون في صحيفة «تايمز»: «يورغن كلوب جعل ليفربول يثق أن بوسعه أن يفعل المستحيل».
وحصل ترينت ألكسندر - أرنولد الظهير الأيمن على نصيبه أيضاً من الإشادة بعدما نفذ بسرعة وبراعة ركلة ركنية أسفرت عن الهدف الرابع والحاسم في الانتصار لزميله أوريجي.
في المقابل نشر موقع صحيفة «آس» الإسبانية صورة للأرجنتيني ليونيل ميسي قائد برشلونة وكتب «فيلم رعب»، وبالداخل عنوان: «كارثة جديدة لبرشلونة في دوري الأبطال والثلاثية تتبخر»، في إشارة لما كان يسعى إليه الفريق الكاتالوني المتوج بلقب الدوري الإسباني، لإحراز ثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري الأبطال تكراراً لإنجاز عامي 2009 و2015. وكتبت صحيفة «سبورت» الكاتالونية على خلفية سوداء على صدر صفحتها الأولى «أكبر سخرية في التاريخ». وألقت الصحيفة بمسؤولية الإقصاء القاري على مدرب الفريق إرنستو فالفيردي، مضيفة: «كتب برشلونة الصفحة الأكثر سوداوية من خلال خروج لا يغتفر على ملعب أنفيلد في دوري الأبطال». أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية، فوصفت الخسارة بأنها «عار»، وركزت على الهدف الرابع الذي جاء من ركلة ركنية تجسد رثاء فريق كرر الخروج أمام روما العام الماضي في ربع النهائي بخسارته إياباً بثلاثية نظيفة، بعد تقدمه في الذهاب على ملعبه 4 - 1.
أما صحيفة «ماركا»، فتحدثت عن الظروف التي كانت تصب في صالح برشلونة قبل مباراة الإياب بقولها: «مع الفوز بثلاثية نظيفة ذهاباً... مع حسم الليغا... مع سابقة روما... مع احتضان ملعب واندا متروبوليتانو (في مدريد) النهائي... مع خروج ريال مدريد... مع أفضل لاعب في العالم (ميسي)» قبل أن تختتم بالقول «إنه فشل تاريخي».
ووجدت هذه الخسارة التي كانت مستبعدة بشكل كبير، لا سيما في ظل خوض ليفربول المباراة في غياب نجميه البرازيلي روبرتو فيرمينو والمصري محمد صلاح، طريقها إلى الصحف غير الرياضية أيضاً، حيث قالت «إل بايس»: «فشل ذريع لبرشلونة في ليفربول» مرفقة عنوانها مع صورة لميسي وآثار الصدمة بادية على وجهه وتعليق عن فشله في تحقيق وعده بالفوز بدوري الأبطال هذا الموسم.
وعلق يورغن كلوب على فوز فريقه التاريخي قائلاً: «كان انتصاراً مذهلاً». وكان المدرب الألماني متأثراً نهاية المباراة مع غناء الجماهير المنفعلة باستاد أنفيلد أغنية «لن تمشي وحدك أبداً» وقال: «عندما شاهدت اللاعبين بعد المباراة ورأيت الدموع في أعينهم، هذه هي كرة القدم وهم محترفون ولا يزال الأمر هكذا. هذا النادي يؤثر فيك، تشعر بأشياء أكثر من الآخرين في هذه اللحظات. إنه رائع حقاً، أنا أحبه».
وأضاف: «إنها ليلة استثنائية. الفوز على برشلونة بكل تأكيد هو من أصعب الأشياء في عالم كرة القدم. قلب النتيجة من الخسارة بثلاثية إلى فوز، أمر مذهل». وواصل: «الأمر لم يكن سهلاً كان علينا تسجيل أربعة أهداف ولم يكن مسموحاً لنا استقبال أي هدف. هذا جعل الأمر، مرة أخرى، أكثر صعوبة. لذلك حتى أكون أمينا فأنا لم أتوقع ما حدث بنسبة 100 في المائة».
وتابع: «حاولنا البناء على أدائنا في برشلونة وكل الأشياء الجيدة التي فعلناها هناك، حاولنا الفوز بالمباراة خطوة بخطوة. عندما نمتلك الكرة نهاجم بكل ما في وسعنا... حين تكون الكرة معهم ندافع بكل ما في وسعنا. هذا جعل المباراة استثنائية حقاً».
وأضاف: «قلت للاعبين قبل المباراة ‭‬لا أعتقد أن العودة ممكنة لكن بسببكم أظن أن لدينا فرصة بسبب أنهم عمالقة من الناحية الذهنية. الأمر مذهل بعد هذا الموسم الذي قدمناه والمباريات التي خضناها والإصابات التي نواجهها في هذه اللحظة.
ومضى قائلاً: «إذا سألتم بعد مباراة الذهاب من يراهن علينا، لا أعتقد أنكم ستجدون الكثير من الناس. وبعد ذلك تقديم مثل هذا الأداء على الملعب شيء مذهل، وتابع: «أنا فخور حقاً بأنني مدرب هذا الفريق. ما فعله اللاعبون شيء استثنائي للغاية وسأتذكره للأبد. لا أعرف إن كان ذلك حدث من قبل ولا أعرف إن كان من الممكن حدوثه مرة أخرى. اللاعبون فعلوها وكان الأمر مذهلاً». وعلق ألكسندر - أرنولد على الركلة الركنية التي نفذها بسرعة لافتة قائلاً: «أعتقد أنها جاءت بالسليقة. كانت واحدة من تلك اللحظات التي ترى فيها الفرصة متاحة كما أن أوريجي كان متيقظاً وتعامل معها. ربما تكون الكرة جاءت إليه سريعة لكنه لاعب رائع وسجل هدفين لنا وأعتقد أن هذا الهدف سيتذكره الجميع».
وقال أوريجي: «أعتقد أن النجاح يعود إلى الفريق كله. أدينا بشكل رائع وقاتلنا وكنا نعرف أنها ستكون ليلة استثنائية. كنا نريد القتال من أجل اللاعبين المصابين. إنه شيء استثنائي. من الصعب شرح ذلك بالكلمات... هذا لا يصدق».
في المقابل كانت الثلاثية تفتح له ذراعيها لكي يدون اسمه بأحرف من ذهب، لكن مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي بات يواجه خطر الإقالة من منصبه بعد خروج فريقه المذل أمام ليفربول، وفي سيناريو أشبه بما حدث الموسم الماضي بخسارته القاسية في إياب ربع النهائي أمام روما 3-صفر، بعدما تقدم على ملعبه 4 - 1.
كان فالفيردي قاب قوسين أو أدنى من الثلاثية هذا الموسم، آملاً في تكرار إنجاز برشلونة عامي 2009 و2015. بألقاب الدوري المحلي (حسمه لصالحه للموسم الثاني توالياً في أواخر أبريل (نيسان)، والكأس المحلية (يخوض النهائي ضد فالنسيا في 25 مايو (أيار)، ودوري الأبطال.
لكن الخسارة غير المتوقعة أمام ليفربول قضت على هذا الحلم، وشرعت باب الأسئلة حول مستقبل فالفيردي الذي يقود برشلونة في موسمه الثاني، وجدد عقده في فبراير (شباط)الماضي حتى عام 2020.
ورفض رئيس برشلونة جوسيب ماريا بارتوميو تجديد الثقة بالمدرب مباشرة بعد خسارة أنفيلد بقوله: «نحن متأثرون جداً في الوقت الحالي بسبب الخروج. يتعين علينا رفع معنوياتنا لأن ثمة مباراة نهائية تنتظرنا في كأس إسبانيا، أمامنا الوقت لكي نفكر ملياً بالأمور. الخروج للعام الثاني على التوالي، إنها أمسية كارثية».
وأشار بارتوميو إلى أنه لا يجد تفسيراً للطريقة التي تم بها تسجيل الهدف الرابع لليفربول وأوضح: «ما من تفسير لحركة الهدف الرابع. هدف مفاجئ. كان هناك بعض الارتباك وفقدان التمركز الجيد. لا أعلم... ما من تفسير. إنها تجربة سيئة للغاية بالنسبة للجماهير وخاصة المشجعين الذين حضروا إلى استاد أنفيلد لمساندة الفريق». وعن أسباب هذا الخروج المهين قال: «أسباب عديدة، من الصعب تفسير ما حدث أمام روما الموسم الماضي وأمام ليفربول هذا الموسم. سيكون هناك وقت لمناقشة هذا الأمر، علينا التركيز حالياً على مواجهة نهائي الكأس أمام فالنسيا».
من جهته، تطرق فالفيردي بعد المباراة بشكل مبهم إلى مستقبله على رأس الجهاز الفني بقوله: «لا أدري كيف ستؤثر الخسارة علي. لكن هذا هو الواقع، المدرب يتحمل المسؤولية دائماً».
لكن في حال تمكن برشلونة من الفوز بنهائي كأس الملك في إسبانيا وإحراز الثنائية المحلية، يتوقع ألا يكون ذلك كافياً للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وزملائه بعدما وعد الأول مشجعي الفريق الكاتالوني في بداية الموسم الحالي بإعادة «الكأس الجميلة»، في إشارة إلى كأس دوري الأبطال، إلى ملعب كامب نو.
وهي المرة الأولى التي تخلو فيها المباراة النهائية من فريق إسباني منذ عام 2013 عندما توج بايرن ميونيخ الألماني على حساب مواطنه بوروسيا دورتموند 2 - 1 على ملعب ويمبلي في لندن.


مقالات ذات صلة

لماذا يصر الاتحاد الآسيوي على تسمية ملعب «الأول بارك» بـ«ملعب جامعة الملك سعود»؟

رياضة سعودية ملعب «الأول بارك» يتغير اسمه في المنافسات الآسيوية (نادي النصر)

لماذا يصر الاتحاد الآسيوي على تسمية ملعب «الأول بارك» بـ«ملعب جامعة الملك سعود»؟

يصرّ الاتحاد الآسيوي على مسمى «ملعب جامعة الملك سعود» ويرفض «الأول بارك» حيث يخوض نادي النصر السعودي مبارياته القارية.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عربية فريق نهضة بركان المغربي (الشرق الأوسط)

«أبطال أفريقيا»: نهضة بركان يسقط أمام باور ديناموز

تلقَّى فريق نهضة بركان المغربي الهزيمة الثانية في مشواره ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعدما تغلب عليه مستضيّفه باور ديناموز الزامبي بنتيجة 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (هراري)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

يستمتع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، بأجواء كرة القدم الحقيقية في ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.