عودة التفاؤل إلى أسواق العملات الرقمية

{بيتكوين} تصعد 55 % منذ بداية العام

سجل شهر أبريل أعلى نسبة صعود هذه السنة للعملات الرقمية (رويترز)
سجل شهر أبريل أعلى نسبة صعود هذه السنة للعملات الرقمية (رويترز)
TT

عودة التفاؤل إلى أسواق العملات الرقمية

سجل شهر أبريل أعلى نسبة صعود هذه السنة للعملات الرقمية (رويترز)
سجل شهر أبريل أعلى نسبة صعود هذه السنة للعملات الرقمية (رويترز)

صعدت عملة بيتكوين الرقمية المشفرة مطلع هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ بداية العام، وبلغ سعرها الاثنين الماضي 5723 دولاراً. ولا يستبعد محللون استمرار الصعود باتجاه 10 آلاف دولار هذه السنة استناداً إلى أداء هذه العملة في الأشهر القليلة الماضية، فقد أنهت 2018 بإقفال سعر عند 3691 دولاراً، أي أن نسبة الصعود منذ بداية العام بلغت 55 في المائة. ويذكر أن عام 2018 كان سيئاً بالنسبة للعملات الرقمية عموماً وبيتكوين على وجه الخصوص، بعدما هبط سعرها من نحو 17100 دولار في أوائل يناير (كانون الثاني)، إلى 3200 دولار فقط في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وسجل شهر أبريل (نيسان) الماضي أعلى نسبة صعود هذه السنة. ويستمر الأداء جيداً نسبياً خلال مايو (أيار) الحالي. وبالنظر إلى سوق الخيارات (أوبشنز) التي تعبر عن الرهانات، فهناك احتمال واحد على خمسة أن تصعد هذه العملة إلى 10 آلاف دولار بحلول نهاية السنة وفقاً لمعادلة SKEW المستخدمة لدى المراهنين.
ويذكر أن الاتجاه العام في أسواق العملات الرقمية هو نحو الصعود، فعملة «ايثيريوم» كسبت 23 في المائة منذ بداية العام، و«ليتكوين» قفزت 146 في المائة. وسجل مؤشر بلومبيرغ الخاص بقياس بمتوسط أداء هذه العملات مجتمعة صعودا بنسبة 26 في المائة، علماً بأن هذه القفزات لم تشمل عملة «ريبل» التي تراجعت 13 في المائة منذ بداية العام حتى الاثنين الماضي.
ويعتمد المتداولون بهذه العملات التحليل الفني لـ«غرافيك» الأداء دورياً، لأن التحليل الأساسي غير موجود بالنظر إلى أن السلعة افتراضية وغير متوفرة في الاقتصاد الحقيقي. ووفقاً لذلك التحليل القارئ لتذبذب منحنيات ومصاعد الأداء، فإن نسبة 43 في المائة من المتداولين ترى علامة إيجابية تنبئ بصعود إضافي متواصل من 50 إلى 200 يوم، مقابل نسبة 24 في المائة تعتقد أن تلك القراءة المتفائلة فخ يمكن أن يطبق على المتحمسين لزيادة الشراء، بحيث إن المشترين قد يخسرون إذا تصححت الأسعار، وهناك نسبة 19 في المائة لا ترى في قراءة «الغرافيكس» أي دلالات ذات معنى استنادا إلى الأداء التاريخي، وذلك وفقاً لاستطلاع أجراه المحلل المتخصص توماس لي من «فندس ترات».
وفي جانب المتفائلين، هناك آرثر هيس الشريك المؤسس في منصة «بيتمكس» الذي يقول في خلاصة على موقعه: «نتوقع صعود بيتكوين إلى 10 آلاف دولار هذه السنة». ومن شركة «بلاس هولدر» يقول كريس بيرنيسكي: «ستصل قيمة العملات الرقمية إلى تريليون دولار، صعودا من 187 مليارا هي قيمتها حاليا، وذلك بنتيجة موجة صعود متوقعة أشبه بالتي سادت في الفصل الأخير من عام 2017 عندما صعدت الأسعار إلى مستويات شغلت عالم المال بأجمعه آنذاك».
لكن محللا من شركة «أدمانت كابيتال» يخالفه الرأي حول قرب عودة الصعود، إذ لا يتوقع الطفرة المحكي عنها هذه السنة، بيد أنه لا ينفي أن مستثمرين جددا يقتنون العملات الرقمية لا سيما بيتكوين، وأن استمرار هذا الإقبال سيرفع السعر إلى مستوى 6500 دولار قريباً.
وعلى صعيد المستثمرين، لاحظ المتداولون عودة صناديق ومحافظ وكبار مستثمرين إلى بناء مراكز جديدة بشراء عملات رقمية معينة، واللافت بين هؤلاء بعض صناديق التقاعد التي عادة لا تقبل على المخاطر ولا تضارب، بل تفتش عن عائدات ثابتة أو شبه ثابتة حتى لو أتت قليلة نسبيا.
وإقبال هذه الصناديق لاحظته دراسة أجرتها شركة «غرينويتش اسوشيت» لمصلحة شركة «فيديليتي» لإدارة الأصول. وفي استطلاع واكب الدراسة شمل 441 مستثمرا، أكد 50 في المائة من العينة أنهم منفتحون على الاستثمار في العملات الرقمية في السنوات الخمس المقبلة، سواء كان ذلك مباشرة أو عبر صناديق تستثمر في عملات رقمية من الجيل الثاني، أي الجيل الأقل عرضة للتذبذب الحاد.
وبين المستثمرين المؤسساتيين، أكد استطلاع آخر أجرته «غلوبال كوستوديان» و«ذا تريد كريبتو»، أن شريحة 50 في المائة من الصناديق الممولة للجامعات الأميركية بصدد زيادة استثمارها في العملات الرقمية خلال الـ12 شهراً القادمة، مقابل 34 في المائة أكدت أنها لن تزيد انكشافها على هذا القطاع، وعبرت نسبة 7 في المائة فقط عن رغبتها في خفض استثماراتها في العملات الرقمية. وشمل هذا الاستطلاع 150 صندوقا استثماريا أميركيا.
أما الدافع وراء هذا الإقبال، فهو مرحلة التنظيم المتوقع وصولها إلى قطاع العملات الرقمية، لكن إذا تأخر التنظيم سيتراجع الإقبال وتقل الثقة بمنصات التداول، وبالتالي ترتفع درجة التذبذب وتنقص السيولة.
ويذكر أن استطلاعات الرأي أكدت أن شباب الألفية، المتراوحة أعمارهم بين 18 و34 سنة هم الأكثر حماسا للعملات المشفرة؛ فنسبة 42 في المائة من هؤلاء أكدت رغبتها في شراء بيتكوين.
في المقابل، لاحظ متداولون أن زيادة التنظيم والرقابة ليست في مصلحة الأسعار، إذ هي تكبحها من خلال كبح المضاربة، كما أن الضرائب التي تفرض على تجارة هذه العملات لا تسعف موجة صعود أسعارها.
وتتوقع شركة «غالاكسي» الأشهر في عالم تداول العملات الافتراضية أو الرقمية، التي خسرت 272 مليون دولار العام الماضي في هذه السوق، أن تصعد عملة بيتكوين إلى 8 آلاف دولار. ففي الربع الأول استطاعت «غالاكسي» أن تربح 54 مليون دولار، بعدما كانت باعت بخسارة ثم أعادت الشراء عند أدنى مستويات الأسعار في الفصل الأخير من السنة الماضية.


مقالات ذات صلة

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

انطلاق «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهبية لحفلات الزفاف الصينية في متجر مجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

سجل استهلاك الذهب في الصين تراجعاً للعام الثاني على التوالي في عام 2025، إلا أن مبيعات السبائك والعملات الذهبية تجاوزت مبيعات المجوهرات لأول مرة في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.