رئيس نادي برشلونة: نعمل على تغيير دوري الأبطال للأفضل

أكد أن جماهير الكرة في العالم تتطلع لرؤية مزيد من المواجهات بين الفرق الكبرى

بارتوميو يرى أن ميسي تجاوز مرحلة التنافس على الكرة الذهبية وأصبح من فئة خاصة به بمفرده
بارتوميو يرى أن ميسي تجاوز مرحلة التنافس على الكرة الذهبية وأصبح من فئة خاصة به بمفرده
TT

رئيس نادي برشلونة: نعمل على تغيير دوري الأبطال للأفضل

بارتوميو يرى أن ميسي تجاوز مرحلة التنافس على الكرة الذهبية وأصبح من فئة خاصة به بمفرده
بارتوميو يرى أن ميسي تجاوز مرحلة التنافس على الكرة الذهبية وأصبح من فئة خاصة به بمفرده

يقول رئيس نادي برشلونة الإسباني جوسيب ماريا بارتوميو إن أول شيء يسأل عنه المديرون الفنيون للفرق الزائرة بمجرد جلوسهم على مقاعدهم في ملعب «كامب نو» قبل انطلاق المباريات هو: هل ميسي سيلعب؟ وخلال المقابلة الصحافية التي أجريناها معه، تطرق بارتوميو للحديث عن الكثير من الأشياء، بدءا من الأمور الرياضية والسياسية والمالية مرورا بالهوية والابتكار والقانون وحقوق الإنسان، ووصولا إلى الخطط التي تهدف إلى تغيير شكل كرة القدم إلى الأبد.
وبعد أيام قليلة من تألق الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي أمام ليفربول في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا وإحرازه هدفا رائعا من ركلة حرة مباشرة، فمن الصعب أن تبدأ أي محادثة بدون الحديث عن ذلك الأمر.
ففي صباح اليوم التالي لفوز برشلونة على ليفربول بثلاثية نظيفة، كان الجمهور قد غادر الملعب، لكن ميسي لم يرحل، نظرا لأن صوره تزين كل مكان داخل النادي. وحتى خارج النادي، كانت هناك مجموعة من الأشخاص الذين ينتظرون للقيام بجولة داخل ملعب الفريق وكانوا جميعا يتحدثون عن ميسي ومهاراته وإمكانياته. أما في الداخل، فكان المسؤولون، الذين يعرفون اللاعب الأرجنتيني منذ أن كان في الثالثة عشرة من عمره، يتحدثون عنه أيضا. وأكد بارتوميو على أنه كان واثقا من أن ميسي سيسجل في شباك ليفربول، وقال مازحا: «أنا لن أقول إنه يستحق الحصول على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، لأنه تجاوز هذه المرحلة وأصبح من فئة خاصة به بمفرده. هناك لاعبون رائعون، لكنه في مكان مختلف تماما عن الآخرين».
وأكد بارتوميو، الذي أصبح رئيسا لبرشلونة في عام 2014 وتنتهي فترة ولايته في عام 2021. أن كرة القدم قد شهدت «تحولات هائلة» منذ أن أصبح مديرا للنادي عام 2003. مؤكدا على أن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد. وقال: «نحن نضع الأسس للمستقبل»، في إشارة إلى إمكانية حدوث تغييرات كبيرة في الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية.
وفي الليلة السابقة لهذا الحوار، كان هناك 98299 متفرجا في ملعب «كامب نو» لمشاهدة مباراة العملاق الكاتالوني أمام ليفربول، وكان الجمهور متحمسا للغاية للاستمتاع بهذه المواجهة الكبرى، التي شاهدها الملايين حول العالم. وعندما سُئل بارتوميو عن السبب وراء التفكير في تغيير نظام دوري أبطال أوروبا، رد قائلا: «دوري أبطال أوروبا هو الأقوى والأفضل من الناحية التجارية، لكننا نسعى إلى تغيير المسابقة إلى الأفضل. الجمهور يطالب بالمزيد من المباريات الأوروبية الكبرى، وبدءا من عام 2024 سوف يسمح النظام الجديد للمسابقة بذلك الأمر».
وأضاف: «سأضرب لك مثالا، فعندما لعبنا أمام مانشستر يونايتد في الدور ربع النهائي، كانت هذه هي المرة الأولى التي يأتي فيها الفريق الإنجليزي إلى هنا منذ 11 عاما. أما مباراة الليلة الماضية فكانت الأولى لنا أمام ليفربول منذ عام 2006. لا يجب أن تقتصر الأمور على خوض العديد من المباريات أمام فرق ليست بقوة وتاريخ أندية مثل ليفربول ومانشستر يونايتد».
وعندما سُئل عن الأندية الأخرى، مثل نادي أياكس أمستردام الهولندي الذي أحدث ثورة كروية هذا العام ووضع قدما في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بعدما فاز على توتنهام هوتسبر بهدف دون رد في مباراة الذهاب في إنجلترا وأطاح بالعديد من عمالقة القارة، قال بارتوميو: «لا يمكن غلق الباب أمام أندية كهذه، ولا أحد يتحدث عن دوري مغلق أو دوري سوبر. ما نفكر في القيام به هو تطوير النظام بحيث يصبح أفضل وأكثر جاذبية، لكننا لن نخترع نظاما جديدا بالكامل».
والتقى الاتحاد الأوروبي مع ممثلي الأندية في مارس (آذار) للمناقشة حول مستقبل دوري الأبطال وباقي المسابقات القارية بدءا من 2024.
ودعا أندريا أنيلي رئيس رابطة الأندية الأوروبية 232 ناديا لحضور الجمعية العمومية في يونيو (حزيران) المقبل لمناقشة مستقبل المسابقات.
وكانت رابطة الأندية الأوروبية (إيكا) قد أشارت في اجتماعها السابق إلى ضرورة إجراء تغييرات جذرية في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بداية من عام 2024.
وتتشكل إيكا من 232 عضوا، وتلعب دورا مؤثرا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وتأسست رابطة الأندية الأوروبية في عام 2008 من خلال دمج ما يسمى بمجموعة الـ«14» ومنبر الأندية الأوروبية لضمان المزيد من التأثير من قبل الأندية الكبرى على قرارات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وتضم إيكا حاليا 232 عضواً وعضوين في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ويتولى رئاستها الإيطالي أندريا أنيلي رئيس نادي يوفنتوس الإيطالي ومعه رئيس باريس سان جيرمان ناصر الخليفي. وتضم إيكا أيضاً خمسة أعضاء في لجنة حملة الأسهم بالفيفا.
وكان هدف إيكا الأبرز هو إقامة دوري سوبر يجمع الأندية الأوروبية الكبرى والتي تتصرف مثل الشركات الكبرى ولا تخشى إلا من سوء التخطيط. وبالتالي إذا لم يتم تنظيم بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لمدة عام واحد وإذا لم تحصل هذه الأندية على إيراداتها المعتادة من البطولة القارية لعام واحد فإن ذلك سيكون بمثابة كابوس بالنسبة لها.
ولا يقتصر هذا التغيير على بطولات أوروبا فقط، فالبطولات المحلية تريد نشر مسابقتها خارج حدودها أيضا. وتجب الإشارة إلى أن برشلونة كان في مقدمة الأندية المؤيدة لخوض عدد من مباريات الدوري الإسباني الممتاز في الولايات المتحدة، ورغم أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم قد عارض هذا الأمر ومنع إقامة مباراة جيرونا وبرشلونة في ميامي بالولايات المتحدة، فإن بارتوميو لم يستسلم لهذا الأمر، ويقول: «سوف نواصل العمل على نقل بعض المباريات إلى الولايات المتحدة. إنني أسعى لإقامة ثلاث مباريات من الدوري الإسباني الممتاز خارج إسبانيا كل عام بهدف الترويج للمسابقة – مباراة في الولايات المتحدة، ومباراة في الشرق الأوسط، وأخرى في آسيا. إنهم يشاهدوننا عبر شاشات التلفزيون، لكن إقامة المباريات بالخارج تعد وسيلة للاقتراب من هؤلاء المشجعين».
لكن ماذا عن رأي مشجعي برشلونة، وهل كانوا سيوافقون على نقل مباراة جيرونا وبرشلونة إلى الولايات المتحدة لو كان من المقرر أن تقام هذه المباراة على ملعب «كامب نو»؟ يقول بارتوميو: «من الواضح أننا لم نكن لنلعب في الخارج في هذه الحالة» إذن كيف لبارتوميو أن يبرر رفضه نقل مباراة من المباريات التي تقام على ملعب «كامب نو» إلى الخارج، في حين يطالب الأندية الأخرى بالموافقة على ذلك؟ وكيف يبرر نادي جيرونا، على سبيل المثال، لجمهوره الموافقة على نقل المباراة من ملعبه لتقام في الولايات المتحدة؟ يقول بارتوميو: «يتعين عليك أن تسأل رئيس جيرونا عن ذلك. بعض رؤساء الأندية الأخرى يتصلون بي ويقولون: لماذا لم تتصل بنا؟».
ويضيف رئيس برشلونة: «لا تنس أن الدوري الإسباني الممتاز ينافس الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يعد منافسنا الأكبر، ويتعين علينا أن نجرب بعض الأشياء التي تساعدنا على التفوق عليه تسويقيا».
وأثار الحديث عن المنافسة مع الدوري الإنجليزي الممتاز سؤالا آخر يتعلق بأندية مثل مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، اللذين يحصلان على دعم من دول. وعندما سئل بارتوميو عن التهديد الذي تمثله مثل هذه الأندية، رد قائلا: «إنه ليس تهديداً، إنه حقيقة واقعة». وأشار بارتوميو إلى أن هناك تناقضا واضحا فيما يتعلق بفرض عقوبات على الأندية التي تنتهك قواعد اللعب المالي النظيف التي أقرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من جهة، والعقوبات التي تفرض على الأندية التي تنتهك القواعد الخاصة بالتوقيع مع لاعبين تحت 16 عاما من جهة أخرى.
وقد عوقبت أندية برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد وتشيلسي من قبل بحرمانها من التعاقد مع لاعبين جدد بسبب انتهاكها لقواعد التعاقد مع اللاعبين تحت 16 عاما، ويقول بارتوميو عن ذلك بكل صراحة: «لقد أخبرت الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه من غير المنطقي أن تسمح كل الرياضات الأخرى في كل مكان في العالم بتقديم منحة دراسية للطفل لكي تتيح له الفرصة للذهاب إلى المدرسة للتعلم والتطور، وألا يكون هذا الأمر مسموحا به في عالم كرة القدم! لقد طالبت الفيفا بتغيير هذا الأمر، لأن القوانين المطبقة حاليا تقيد حق الفرد في التنمية الشخصية، لدرجة أن هناك ما يدعو إلى السؤال عما إذا كان هذا الحظر يتعارض مع حقوق الأطفال في التعليم أم لا».
وإذا كان هذا سؤالاً أخلاقياً، فإن سؤالاً آخر تثيره حقيقة أن الأمر لا يتعلق فقط بخطط الدوري الإسباني الممتاز لنقل بعض مبارياته للخارج، حيث أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الذي أوقف نقل مباراة جيرونا وبرشلونة إلى ميامي، عن إقامة السوبر الإسباني من أربعة أندية، وتشير تقارير إلى أن البطولة ستقام في المملكة العربية السعودية. وقد عبر البعض عن استغرابه لتغيير الاتحاد موقفه بسبب ما يقال في هذا الشأن، لكن بارتوميو يعترف بأن الأخلاقيات يجب أن تكون هي المعيار في أي قرار يتم اتخاذه، بما في ذلك المكان الذي يجب أن تلعب فيه المباريات، لكنه يريد أن يكون هناك تمييز بين محاولة المساعدة على إضفاء شرعية سياسية على شيء ما وبين لعب كرة القدم. ويرى بارتوميو أن هناك أسبابا كثيرة تدعو إلى نقل بعض المباريات إلى الخارج.
ويقول: «لقد أصبحت كرة القدم أكثر انتشارا وديمقراطية عن ذي قبل، حيث تصل إلى الملايين حول العالم، وبالتالي فإن التقرب من هؤلاء المشجعين يعني احترامهم بصورة أكبر. نحن نادٍ يتخطى الأمور الرياضية ويشارك في القضايا الاجتماعية، ولدينا مشروعات في المملكة العربية السعودية. لا يمكن إلقاء اللوم على الأطفال الذين نعمل معهم لعدم وجود مساحات تساعدهم على اللعب بسبب عدم تعامل حكوماتهم مع الأمر بصورة جيدة. إننا بحاجة للتفكير في الناس، ومخيمات اللاجئين في اليونان وفي إيطاليا، على سبيل المثال، مليئة بالأطفال. وإذا قمت بتحليل سياسات الحكومات في أوروبا وفي أماكن أخرى، فلن تتفق مع ما تفعله، لكن مؤسسة برشلونة تذهب إلى تلك الأماكن، لأن هناك اختلافا بين الناس وبين الحكومات».
ومع ذلك، لا يمكن تجنب السياسة في كثير من الأحيان، ويعرف برشلونة هذا الأمر جيدا، خاصة أنه سبق وأن واجه لاس بالماس بدون جمهور كاحتجاج في اليوم الذي منعت فيه الحكومة الإسبانية إجراء استفتاء حول استقلال إقليم كتالونيا. وفي الحقيقة، يعد برشلونة هو النادي الأكثر تسييسا في إسبانيا. ويقول بارتوميو عن ذلك: «هناك مزيج من السياسة والرياضة، ومن المؤكد أن هناك سياسة في حياة هذا النادي».
وأضاف: «موقفنا في هذا الأمر واضح وتاريخي: أولاً، نحن ديمقراطيون وحرية التعبير متجذرة تماما في نادينا. وهناك 145 ألف عضو في النادي، ولكل منهم وجهة نظره السياسية الخاصة به. كما أننا نؤمن أيضا بالحق في اتخاذ القرار، بالنسبة للأشخاص وليس السياسيين. ولو سألتني عن الطريقة التي يمكن أن يحدث بها ذلك فسأقول لك عبر التصويت. لدينا أقلية من أعضاء النادي الذين يعتقدون أن موقفنا في هذا الصدد فاتر، لكن البعض الآخر يعتقد أنه خطر، لكن 77 في المائة من أعضاء النادي قالوا بأنهم يتفقون مع موقفنا تماما. إننا لا نتحيز لطرف على حساب الآخر، لكننا ندافع عن لغتنا وتاريخنا. نحن نادٍ كتالوني، وجذورنا كتالونية، و96 في المائة من أعضاء النادي هم كتالونيون».
وتابع: «لم أكن أريد أن ألعب ضد لاس بالماس، لأن ما حدث كان خطيرا جدا، فالأشخاص الذين أرادوا التصويت - لا يهم ما يريدون التصويت عليه - لم يُسمح لهم بذلك. لقد أردت تغيير موعد المباراة، لكن لم يُسمح لنا بذلك، ولذا لعبنا المباراة في موعدها. بعض اللاعبين كانوا يريدون أن يلعبوا المباراة في هذا التوقيت، والبعض الآخر لم يكن يريد. القرار الصعب لم يكن يتعلق باللعب أم لا، لكنه كان يتعلق بفتح الملعب أمام الجمهور أم لا».
وقال بارتوميو: «إننا نعلم أن برشلونة هو أفضل سفير لكتالونيا. وقررنا عدم السماح بدخول الجماهير لملعب المباراة لسببين، الأول هو أن الوضع الاجتماعي في المدرجات كان من الممكن أن يكون صعبا، وثانياً لأنه لم تكن هناك طريقة أفضل من ذلك لكي نُظهر للعالم ما يمكن أن يحدث عندما تلعب مباراة لمدة 90 دقيقة بدون جمهور. لقد وصلت هذه الصورة إلى جميع أنحاء العالم، وكانت قوية للغاية».
وفي الوقت الحالي، هناك صورة أخرى تظهر في كل مكان في العالم، وهي صورة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يهيمن على أغلفة الصحف والمجلات وعلى أحاديث الناس في كل مكان. وقد بدأ العمل على تشييد ملعب «كامب نو» الجديد، وعندما يتم الانتهاء من ذلك سيكون هناك تمثال لميسي إلى جانب تمثال لازلو كوبالا. ويقول بارتوميو. «لا، لن يكون هناك تمثال واحد، بل سيكون هناك عشرة تماثيل».



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».