رئيس نادي برشلونة: نعمل على تغيير دوري الأبطال للأفضل

أكد أن جماهير الكرة في العالم تتطلع لرؤية مزيد من المواجهات بين الفرق الكبرى

بارتوميو يرى أن ميسي تجاوز مرحلة التنافس على الكرة الذهبية وأصبح من فئة خاصة به بمفرده
بارتوميو يرى أن ميسي تجاوز مرحلة التنافس على الكرة الذهبية وأصبح من فئة خاصة به بمفرده
TT

رئيس نادي برشلونة: نعمل على تغيير دوري الأبطال للأفضل

بارتوميو يرى أن ميسي تجاوز مرحلة التنافس على الكرة الذهبية وأصبح من فئة خاصة به بمفرده
بارتوميو يرى أن ميسي تجاوز مرحلة التنافس على الكرة الذهبية وأصبح من فئة خاصة به بمفرده

يقول رئيس نادي برشلونة الإسباني جوسيب ماريا بارتوميو إن أول شيء يسأل عنه المديرون الفنيون للفرق الزائرة بمجرد جلوسهم على مقاعدهم في ملعب «كامب نو» قبل انطلاق المباريات هو: هل ميسي سيلعب؟ وخلال المقابلة الصحافية التي أجريناها معه، تطرق بارتوميو للحديث عن الكثير من الأشياء، بدءا من الأمور الرياضية والسياسية والمالية مرورا بالهوية والابتكار والقانون وحقوق الإنسان، ووصولا إلى الخطط التي تهدف إلى تغيير شكل كرة القدم إلى الأبد.
وبعد أيام قليلة من تألق الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي أمام ليفربول في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا وإحرازه هدفا رائعا من ركلة حرة مباشرة، فمن الصعب أن تبدأ أي محادثة بدون الحديث عن ذلك الأمر.
ففي صباح اليوم التالي لفوز برشلونة على ليفربول بثلاثية نظيفة، كان الجمهور قد غادر الملعب، لكن ميسي لم يرحل، نظرا لأن صوره تزين كل مكان داخل النادي. وحتى خارج النادي، كانت هناك مجموعة من الأشخاص الذين ينتظرون للقيام بجولة داخل ملعب الفريق وكانوا جميعا يتحدثون عن ميسي ومهاراته وإمكانياته. أما في الداخل، فكان المسؤولون، الذين يعرفون اللاعب الأرجنتيني منذ أن كان في الثالثة عشرة من عمره، يتحدثون عنه أيضا. وأكد بارتوميو على أنه كان واثقا من أن ميسي سيسجل في شباك ليفربول، وقال مازحا: «أنا لن أقول إنه يستحق الحصول على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، لأنه تجاوز هذه المرحلة وأصبح من فئة خاصة به بمفرده. هناك لاعبون رائعون، لكنه في مكان مختلف تماما عن الآخرين».
وأكد بارتوميو، الذي أصبح رئيسا لبرشلونة في عام 2014 وتنتهي فترة ولايته في عام 2021. أن كرة القدم قد شهدت «تحولات هائلة» منذ أن أصبح مديرا للنادي عام 2003. مؤكدا على أن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد. وقال: «نحن نضع الأسس للمستقبل»، في إشارة إلى إمكانية حدوث تغييرات كبيرة في الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية.
وفي الليلة السابقة لهذا الحوار، كان هناك 98299 متفرجا في ملعب «كامب نو» لمشاهدة مباراة العملاق الكاتالوني أمام ليفربول، وكان الجمهور متحمسا للغاية للاستمتاع بهذه المواجهة الكبرى، التي شاهدها الملايين حول العالم. وعندما سُئل بارتوميو عن السبب وراء التفكير في تغيير نظام دوري أبطال أوروبا، رد قائلا: «دوري أبطال أوروبا هو الأقوى والأفضل من الناحية التجارية، لكننا نسعى إلى تغيير المسابقة إلى الأفضل. الجمهور يطالب بالمزيد من المباريات الأوروبية الكبرى، وبدءا من عام 2024 سوف يسمح النظام الجديد للمسابقة بذلك الأمر».
وأضاف: «سأضرب لك مثالا، فعندما لعبنا أمام مانشستر يونايتد في الدور ربع النهائي، كانت هذه هي المرة الأولى التي يأتي فيها الفريق الإنجليزي إلى هنا منذ 11 عاما. أما مباراة الليلة الماضية فكانت الأولى لنا أمام ليفربول منذ عام 2006. لا يجب أن تقتصر الأمور على خوض العديد من المباريات أمام فرق ليست بقوة وتاريخ أندية مثل ليفربول ومانشستر يونايتد».
وعندما سُئل عن الأندية الأخرى، مثل نادي أياكس أمستردام الهولندي الذي أحدث ثورة كروية هذا العام ووضع قدما في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بعدما فاز على توتنهام هوتسبر بهدف دون رد في مباراة الذهاب في إنجلترا وأطاح بالعديد من عمالقة القارة، قال بارتوميو: «لا يمكن غلق الباب أمام أندية كهذه، ولا أحد يتحدث عن دوري مغلق أو دوري سوبر. ما نفكر في القيام به هو تطوير النظام بحيث يصبح أفضل وأكثر جاذبية، لكننا لن نخترع نظاما جديدا بالكامل».
والتقى الاتحاد الأوروبي مع ممثلي الأندية في مارس (آذار) للمناقشة حول مستقبل دوري الأبطال وباقي المسابقات القارية بدءا من 2024.
ودعا أندريا أنيلي رئيس رابطة الأندية الأوروبية 232 ناديا لحضور الجمعية العمومية في يونيو (حزيران) المقبل لمناقشة مستقبل المسابقات.
وكانت رابطة الأندية الأوروبية (إيكا) قد أشارت في اجتماعها السابق إلى ضرورة إجراء تغييرات جذرية في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بداية من عام 2024.
وتتشكل إيكا من 232 عضوا، وتلعب دورا مؤثرا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وتأسست رابطة الأندية الأوروبية في عام 2008 من خلال دمج ما يسمى بمجموعة الـ«14» ومنبر الأندية الأوروبية لضمان المزيد من التأثير من قبل الأندية الكبرى على قرارات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وتضم إيكا حاليا 232 عضواً وعضوين في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ويتولى رئاستها الإيطالي أندريا أنيلي رئيس نادي يوفنتوس الإيطالي ومعه رئيس باريس سان جيرمان ناصر الخليفي. وتضم إيكا أيضاً خمسة أعضاء في لجنة حملة الأسهم بالفيفا.
وكان هدف إيكا الأبرز هو إقامة دوري سوبر يجمع الأندية الأوروبية الكبرى والتي تتصرف مثل الشركات الكبرى ولا تخشى إلا من سوء التخطيط. وبالتالي إذا لم يتم تنظيم بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لمدة عام واحد وإذا لم تحصل هذه الأندية على إيراداتها المعتادة من البطولة القارية لعام واحد فإن ذلك سيكون بمثابة كابوس بالنسبة لها.
ولا يقتصر هذا التغيير على بطولات أوروبا فقط، فالبطولات المحلية تريد نشر مسابقتها خارج حدودها أيضا. وتجب الإشارة إلى أن برشلونة كان في مقدمة الأندية المؤيدة لخوض عدد من مباريات الدوري الإسباني الممتاز في الولايات المتحدة، ورغم أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم قد عارض هذا الأمر ومنع إقامة مباراة جيرونا وبرشلونة في ميامي بالولايات المتحدة، فإن بارتوميو لم يستسلم لهذا الأمر، ويقول: «سوف نواصل العمل على نقل بعض المباريات إلى الولايات المتحدة. إنني أسعى لإقامة ثلاث مباريات من الدوري الإسباني الممتاز خارج إسبانيا كل عام بهدف الترويج للمسابقة – مباراة في الولايات المتحدة، ومباراة في الشرق الأوسط، وأخرى في آسيا. إنهم يشاهدوننا عبر شاشات التلفزيون، لكن إقامة المباريات بالخارج تعد وسيلة للاقتراب من هؤلاء المشجعين».
لكن ماذا عن رأي مشجعي برشلونة، وهل كانوا سيوافقون على نقل مباراة جيرونا وبرشلونة إلى الولايات المتحدة لو كان من المقرر أن تقام هذه المباراة على ملعب «كامب نو»؟ يقول بارتوميو: «من الواضح أننا لم نكن لنلعب في الخارج في هذه الحالة» إذن كيف لبارتوميو أن يبرر رفضه نقل مباراة من المباريات التي تقام على ملعب «كامب نو» إلى الخارج، في حين يطالب الأندية الأخرى بالموافقة على ذلك؟ وكيف يبرر نادي جيرونا، على سبيل المثال، لجمهوره الموافقة على نقل المباراة من ملعبه لتقام في الولايات المتحدة؟ يقول بارتوميو: «يتعين عليك أن تسأل رئيس جيرونا عن ذلك. بعض رؤساء الأندية الأخرى يتصلون بي ويقولون: لماذا لم تتصل بنا؟».
ويضيف رئيس برشلونة: «لا تنس أن الدوري الإسباني الممتاز ينافس الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يعد منافسنا الأكبر، ويتعين علينا أن نجرب بعض الأشياء التي تساعدنا على التفوق عليه تسويقيا».
وأثار الحديث عن المنافسة مع الدوري الإنجليزي الممتاز سؤالا آخر يتعلق بأندية مثل مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، اللذين يحصلان على دعم من دول. وعندما سئل بارتوميو عن التهديد الذي تمثله مثل هذه الأندية، رد قائلا: «إنه ليس تهديداً، إنه حقيقة واقعة». وأشار بارتوميو إلى أن هناك تناقضا واضحا فيما يتعلق بفرض عقوبات على الأندية التي تنتهك قواعد اللعب المالي النظيف التي أقرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من جهة، والعقوبات التي تفرض على الأندية التي تنتهك القواعد الخاصة بالتوقيع مع لاعبين تحت 16 عاما من جهة أخرى.
وقد عوقبت أندية برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد وتشيلسي من قبل بحرمانها من التعاقد مع لاعبين جدد بسبب انتهاكها لقواعد التعاقد مع اللاعبين تحت 16 عاما، ويقول بارتوميو عن ذلك بكل صراحة: «لقد أخبرت الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه من غير المنطقي أن تسمح كل الرياضات الأخرى في كل مكان في العالم بتقديم منحة دراسية للطفل لكي تتيح له الفرصة للذهاب إلى المدرسة للتعلم والتطور، وألا يكون هذا الأمر مسموحا به في عالم كرة القدم! لقد طالبت الفيفا بتغيير هذا الأمر، لأن القوانين المطبقة حاليا تقيد حق الفرد في التنمية الشخصية، لدرجة أن هناك ما يدعو إلى السؤال عما إذا كان هذا الحظر يتعارض مع حقوق الأطفال في التعليم أم لا».
وإذا كان هذا سؤالاً أخلاقياً، فإن سؤالاً آخر تثيره حقيقة أن الأمر لا يتعلق فقط بخطط الدوري الإسباني الممتاز لنقل بعض مبارياته للخارج، حيث أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الذي أوقف نقل مباراة جيرونا وبرشلونة إلى ميامي، عن إقامة السوبر الإسباني من أربعة أندية، وتشير تقارير إلى أن البطولة ستقام في المملكة العربية السعودية. وقد عبر البعض عن استغرابه لتغيير الاتحاد موقفه بسبب ما يقال في هذا الشأن، لكن بارتوميو يعترف بأن الأخلاقيات يجب أن تكون هي المعيار في أي قرار يتم اتخاذه، بما في ذلك المكان الذي يجب أن تلعب فيه المباريات، لكنه يريد أن يكون هناك تمييز بين محاولة المساعدة على إضفاء شرعية سياسية على شيء ما وبين لعب كرة القدم. ويرى بارتوميو أن هناك أسبابا كثيرة تدعو إلى نقل بعض المباريات إلى الخارج.
ويقول: «لقد أصبحت كرة القدم أكثر انتشارا وديمقراطية عن ذي قبل، حيث تصل إلى الملايين حول العالم، وبالتالي فإن التقرب من هؤلاء المشجعين يعني احترامهم بصورة أكبر. نحن نادٍ يتخطى الأمور الرياضية ويشارك في القضايا الاجتماعية، ولدينا مشروعات في المملكة العربية السعودية. لا يمكن إلقاء اللوم على الأطفال الذين نعمل معهم لعدم وجود مساحات تساعدهم على اللعب بسبب عدم تعامل حكوماتهم مع الأمر بصورة جيدة. إننا بحاجة للتفكير في الناس، ومخيمات اللاجئين في اليونان وفي إيطاليا، على سبيل المثال، مليئة بالأطفال. وإذا قمت بتحليل سياسات الحكومات في أوروبا وفي أماكن أخرى، فلن تتفق مع ما تفعله، لكن مؤسسة برشلونة تذهب إلى تلك الأماكن، لأن هناك اختلافا بين الناس وبين الحكومات».
ومع ذلك، لا يمكن تجنب السياسة في كثير من الأحيان، ويعرف برشلونة هذا الأمر جيدا، خاصة أنه سبق وأن واجه لاس بالماس بدون جمهور كاحتجاج في اليوم الذي منعت فيه الحكومة الإسبانية إجراء استفتاء حول استقلال إقليم كتالونيا. وفي الحقيقة، يعد برشلونة هو النادي الأكثر تسييسا في إسبانيا. ويقول بارتوميو عن ذلك: «هناك مزيج من السياسة والرياضة، ومن المؤكد أن هناك سياسة في حياة هذا النادي».
وأضاف: «موقفنا في هذا الأمر واضح وتاريخي: أولاً، نحن ديمقراطيون وحرية التعبير متجذرة تماما في نادينا. وهناك 145 ألف عضو في النادي، ولكل منهم وجهة نظره السياسية الخاصة به. كما أننا نؤمن أيضا بالحق في اتخاذ القرار، بالنسبة للأشخاص وليس السياسيين. ولو سألتني عن الطريقة التي يمكن أن يحدث بها ذلك فسأقول لك عبر التصويت. لدينا أقلية من أعضاء النادي الذين يعتقدون أن موقفنا في هذا الصدد فاتر، لكن البعض الآخر يعتقد أنه خطر، لكن 77 في المائة من أعضاء النادي قالوا بأنهم يتفقون مع موقفنا تماما. إننا لا نتحيز لطرف على حساب الآخر، لكننا ندافع عن لغتنا وتاريخنا. نحن نادٍ كتالوني، وجذورنا كتالونية، و96 في المائة من أعضاء النادي هم كتالونيون».
وتابع: «لم أكن أريد أن ألعب ضد لاس بالماس، لأن ما حدث كان خطيرا جدا، فالأشخاص الذين أرادوا التصويت - لا يهم ما يريدون التصويت عليه - لم يُسمح لهم بذلك. لقد أردت تغيير موعد المباراة، لكن لم يُسمح لنا بذلك، ولذا لعبنا المباراة في موعدها. بعض اللاعبين كانوا يريدون أن يلعبوا المباراة في هذا التوقيت، والبعض الآخر لم يكن يريد. القرار الصعب لم يكن يتعلق باللعب أم لا، لكنه كان يتعلق بفتح الملعب أمام الجمهور أم لا».
وقال بارتوميو: «إننا نعلم أن برشلونة هو أفضل سفير لكتالونيا. وقررنا عدم السماح بدخول الجماهير لملعب المباراة لسببين، الأول هو أن الوضع الاجتماعي في المدرجات كان من الممكن أن يكون صعبا، وثانياً لأنه لم تكن هناك طريقة أفضل من ذلك لكي نُظهر للعالم ما يمكن أن يحدث عندما تلعب مباراة لمدة 90 دقيقة بدون جمهور. لقد وصلت هذه الصورة إلى جميع أنحاء العالم، وكانت قوية للغاية».
وفي الوقت الحالي، هناك صورة أخرى تظهر في كل مكان في العالم، وهي صورة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يهيمن على أغلفة الصحف والمجلات وعلى أحاديث الناس في كل مكان. وقد بدأ العمل على تشييد ملعب «كامب نو» الجديد، وعندما يتم الانتهاء من ذلك سيكون هناك تمثال لميسي إلى جانب تمثال لازلو كوبالا. ويقول بارتوميو. «لا، لن يكون هناك تمثال واحد، بل سيكون هناك عشرة تماثيل».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.