أشتية يطالب بحماية دولية للفلسطينيين

الأمم المتحدة تحض على ضبط النفس

صبية يتفقدون أمس منزلهم المدمر بفعل الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)
صبية يتفقدون أمس منزلهم المدمر بفعل الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

أشتية يطالب بحماية دولية للفلسطينيين

صبية يتفقدون أمس منزلهم المدمر بفعل الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)
صبية يتفقدون أمس منزلهم المدمر بفعل الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية إن العدوان الإسرائيلي الخطير على قطاع غزة يستدعي تدخل المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، «لوقف العدوان وتوفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا بشكل فوري وعاجل، وإلزام إسرائيل بالامتثال لقواعد القانون الدولي والإنساني وقرارات الشرعية الدولية، ومنعها من شن عدوان جديد على قطاع غزة».
وانتقد أشتية، في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية، صمت المجتمع الدولي «أمام جرائم الاحتلال بحق المدنيين»، رافضاً «البيانات التي توازن بين المجرم والضحية».
وقال: «في هذا الظرف فإننا نود أن نضع خلافاتنا كاملة جانباً، ونعمل بشكل موحّد من أجل أهلنا الذين يعانون ويلات الحصار والعدوان الإسرائيلي». كما طالب بتمكين الحكومة من القيام بواجباتها ووضع إمكانياتها كافة لخدمة أهلنا هناك. وجدد التأكيد على استعداد حكومته للتوجه فوراً إلى قطاع غزة لإنهاء الانقسام، وفقاً لاتفاق المصالحة 2017.
وتوجد خلافات حادة بين السلطة و«حماس» بسبب عدم تمكين الحكومة من العمل في غزة وفق اتفاق سابق، وبناء عليه أقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس حكومة التوافق السابقة التي شكلت بالاتفاق مع «حماس».
ولفت أشتية إلى أن الرئيس محمود عباس أجرى اتصالات دولية وإقليمية مكثفة طول الأيام الماضية، في محاولة للجم العدوان، مؤكداً أن الحكومة ترحب بأي جهد لوقف إطلاق النار، وخاصة الجهود المصرية، آملة بأن يقود ذلك إلى «صون أرواح أبنائنا ووقف المأساة المتكررة على أهلنا في قطاع غزة». وفي بيان لاحق، دان أشتية ضرب البنية التحتية، والتدمير الممنهج للبنايات السكنية، والمؤسسات والمراكز، والمواقع المختلفة، وتشريد عشرات العائلات، وذلك بهدف إبقاء القطاع في حالة إرباك دائم.
في غضون ذلك, أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التطورات الأمنية الأخيرة في قطاع غزة، ومخاطر حدوث تصعيد خطير آخر ووقوع مزيد من الخسائر البشرية مع بدء شهر رمضان المبارك. وحض بيان صحافي صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة «كل الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والتزام التهدئة على الفور والعودة إلى تفاهمات الأشهر القليلة الماضية».



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.