مفجر انتحاري من «طالبان» يقود هجوماً على مقر للشرطة الأفغانية

واشنطن مستعدة لإلقاء «جميع الأطراف» أسلحتها في أفغانستان

قوات خاصة أفغانية في مدينة بل خمري شمال أفغانستان بعد هجوم انتحاري من «طالبان» لمقر للشرطة أمس (رويترز)
قوات خاصة أفغانية في مدينة بل خمري شمال أفغانستان بعد هجوم انتحاري من «طالبان» لمقر للشرطة أمس (رويترز)
TT

مفجر انتحاري من «طالبان» يقود هجوماً على مقر للشرطة الأفغانية

قوات خاصة أفغانية في مدينة بل خمري شمال أفغانستان بعد هجوم انتحاري من «طالبان» لمقر للشرطة أمس (رويترز)
قوات خاصة أفغانية في مدينة بل خمري شمال أفغانستان بعد هجوم انتحاري من «طالبان» لمقر للشرطة أمس (رويترز)

قالت حركة «طالبان» الأفغانية المتشددة في بيان أمس الأحد إن أحد مقاتليها فجر نفسه وهو يقود سيارة «همفي» ملغومة خارج مقر للشرطة في مدينة بل خمري في شمال أفغانستان، بينما فتح مقاتلون آخرون النار على قوات الأمن الموجودة هناك.
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة: «عدة مقاتلين آخرين من (طالبان) يشتبكون حالياً مع القوات الأفغانية».
وأكد مسؤولون حكوميون في إقليم بغلان وقوع الانفجار في عاصمة الإقليم. ولم ترد أنباء عن سقوط خسائر بشرية، طبقاً لما ذكرته قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية أمس. وأكد المسؤولون أن مهاجماً انتحارياً كان يستقل سيارة مفخخة فجر عبواته الناسفة بالقرب من مقر الشرطة بإقليم باغلان وبدأ مسلحون آخرون فتح النار على قوات الأمن. وأعلنت حركة «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم، زاعمة أن مهاجماً انتحارياً فجر سيارة «همفي» مليئة بالمتفجرات في بداية الهجوم.
إلى ذلك، ذكر مصدر بالجيش الأفغاني أن سبعة على الأقل من حركة «طالبان» قُتلوا وتم تدمير بعض المخدرات والأسلحة، خلال اشتباك مع الحركة في إقليم هلمند جنوب أفغانستان. ونقلت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس عن المصدر العسكري قوله إن «سبعة من مقاتلي (طالبان) قُـتلوا خلال مداهمة نفذتها قوات أمنية خاصة أفغانية بمنطقتي جرم سير ونهر السراج بإقليم هلمند أول من أمس». وأضاف المصدر أنه «خلال تلك العملية، تعرضت قوات الأمن الخاصة لنيران من أسلحة صغيرة، أطلقها العديد من المسلحين، مما دفع القوات للرد بإطلاق نيران من المدافع الرشاشة الثقيلة، مما أسفر عن مقتل سبعة من مقاتلي «طالبان» وتدمير مخدرات الميثامفيتامين وأسلحة في منطقة نهر السراج. من جهة أخرى، ذكرت وزارة الدفاع في بيان: «نفذت قوات كوماندوز من الجيش الوطني الأفغاني بمنطقة جرم سير بإقليم هلمند عملية الليلة الماضية، وقُتل أحد زعماء (طالبان) إلى جانب ثمانية من رفاقه». ولم تعلق الجماعات المتشددة المناهضة للحكومة من بينها «طالبان» على العملية حتى الآن. وإقليم هلمند من الأقاليم المضطربة نسبياً جنوب أفغانستان. وتنشط عناصر «طالبان» في بعض من مناطقه المضطربة بالإقليم من بين ذلك منطقتا جرم سير ونهر السراج، وغالباً ما تحاول تنفيذ أنشطة إرهابية ضد الحكومة والمؤسسات الأمنية. في غضون ذلك، أعلن الموفد الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد أول من أمس، أن بلاده مستعدة وراغبة في أن يلقي «جميع الأطراف» أسلحتهم لحل النزاع الدامي المستمر منذ 18 عاماً في هذا البلد. ويقود خليل زاد جولة جديدة من مباحثات السلام مع «طالبان» في الدوحة، حيث يسعى الطرفان للتوصل إلى اتفاق حول انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية من «طالبان». وكتب خليل زاد على «تويتر» أنّ «إلقاء جميع الأطراف أسلحتهم هو نتيجة أي عملية سياسية». وتابع أنّ «موافقة جميع الأطراف على خفض العنف تعد خطوة ضرورية نحو التوصل إلى هذه النتيجة، وهي الخيار الأخلاقي المسؤول الذي يجب اتخاذه. نحن جاهزون لذلك». وتأتي تصريحات خليل زاد غداة دعوة مجلس القبائل الأفغاني «اللويا جيرغا» في نهاية اجتماعاتها الجمعة الحكومة و«طالبان» إلى التقيد بـ«وقف فوري ودائم» لإطلاق النار على أن يبدأ مع مطلع شهر رمضان. ورد الرئيس الأفغاني أشرف غني بالقول في كلمته التي ألقاها الجمعة في ختام اجتماعات «اللويا جيرغا» التي جمعت نحو 3200 سياسي ومسؤول ديني وزعماء عشائر وممثلين للمجتمع المدني «في حال كانت حركة (طالبان) مستعدة تماماً للتقيد بوقف لإطلاق النار عندها نكون قادرين على الدخول في التفاصيل التقنية». إلا أنه يبدو أن حركة «طالبان» رفضت العرض، مكتفية بالقول إن «المجاهدين سيسعون إلى تجنيب إيقاع خسائر بالمدنيين خلال شهر رمضان وبعده». كما كتب المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد على «تويتر» الجمعة أنّ على الولايات المتحدة «أن تنسى فكرة إلقاء سلاحنا». وكانت «طالبان» وافقت العام الماضي على وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام في أواخر شهر رمضان، بعدما أعلن غني من جانب واحد وقفاً لإطلاق النار لثمانية أيام في وقت سابق من الشهر نفسه. وكان ذلك أول وقف رسمي لإطلاق النار منذ الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة في 2001 للبلاد، وتخللته مشاهد غير مسبوقة من المصالحة والفرح في كابل وفي كافة أنحاء البلاد. وركزت المحادثات القائمة في قطر بين الولايات المتحدة و«طالبان» منذ أشهر عدة على كيفية سحب القوات الأميركية من أفغانستان، مقابل التزام «طالبان» العمل على مكافحة الإرهاب. كما ترغب الولايات المتحدة في التفاوض حول فتح حوار أفغاني/ أفغاني وحول وقف لإطلاق النار».
واعتبر خليل زاد أن هذه «النقاط الأربع مرتبطة الواحدة بالأخرى ولن يكون هناك حل نهائي ما لم نتفق على هذه النقاط الأربع». إلا أن المتحدث باسم «طالبان» سهيل شاهين رفض هذه الصيغة رداً على سؤال لصحافي في وكالة الصحافة الفرنسية وشدد على «مرحلتين منفصلتين» من المفاوضات. وقال في هذا الإطار: «نحن نناقش نقطتين هامتين: الانسحاب الكامل لكل القوات المسلحة الأجنبية من أفغانستان وعدم السماح لأي كان باستخدام الأرض الأفغانية ضد دول أخرى، معتبراً ذلك «المرحلة الأولى من المفاوضات».
أما المرحلة الثانية بالنسبة إليه فهي «وقف لإطلاق النار وحوار أفغاني/ أفغاني مع تشكيل حكومة إسلامية تمثل كل الأفغان» معتبراً أنه «لا يمكن الوصول إلى المرحلة الثانية ما لم ننه المرحلة الأولى». وكانت المحادثات تواصلت مساء السبت في الدوحة كما تواصلت أمس الأحد. وليس هناك ممثلون للحكومة الأفغانية في هذه المحادثات، وتعتبر «طالبان» السلطات الأفغانية «مجرد دمية» بأيدي الأميركيين.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.