الفرقاء السودانيون يوافقون على مقترح مجلسين سياديين

الجيش السوداني يقبل مناصفة المدنيين السلطة... ويرفض مجلس سيادة بأغلبية مدنية

سودانيون خلال احتجاجاتهم بعد صلاة الجمعة وسط الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
سودانيون خلال احتجاجاتهم بعد صلاة الجمعة وسط الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
TT

الفرقاء السودانيون يوافقون على مقترح مجلسين سياديين

سودانيون خلال احتجاجاتهم بعد صلاة الجمعة وسط الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
سودانيون خلال احتجاجاتهم بعد صلاة الجمعة وسط الخرطوم أمس (أ.ف.ب)

لاحت بارقة أمل في توصل الفرقاء السودانيين لاتفاق، وذلك بعد يوم واحد من وصول الأطراف المتفاوضة إلى توافق، إثر قبول كتل تحالف «إعلان قوى الحرية والتغيير» لمقترحات تقدمت بها «لجنة خبراء» قصد تقريب وجهات النظر، ووصفها بأنها «مقبولة». وينتظر أن يعقد التحالف، الذي يتولى التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، اجتماعاً يعلن فيه موافقته النهائية على «المقترحات».
وكشفت القوى الممثلة للثورة عن مقترح يعمل بموجبه المرشحون في مناصب الحكومة الانتقالية كـ«متطوعين»، من دون رواتب ومخصصات، إسهاماً منهم في التقليل من آثار الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد، والناتجة عن فساد وسياسات النظام المعزول.
وقال عضو لجنة التفاوض ساطع أحمد الحاج، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «الكتل» المكونة لتحالف «إعلان قوى الحرية والتغيير» عقدت اجتماعات منفردة، ناقشت فيها مقترح لجنة تقريب وجهات النظر، وتوصلت إلى أن المقترحات المقدمة «مقبولة بشكل عام». وتقدمت لجنة مكونة من شخصيات وطنية بمقترحات للتقريب بين وجهات النظر بين المجلس العسكري الانتقالي، وقوى «إعلان الحرية والتغيير»، تضمنت تكوين مجلس سيادي من 7 مدنيين و3 عسكريين، ومجلس دفاع مشترك مكون من 7 عسكريين و3 مدنيين بحكم وظائفهم، وذكرت أن المجلس العسكري الانتقالي قبل بمقترحاتها، وأنها بانتظار موافقة الطرف الآخر.
وكشف الحاج عن اجتماع يضم كتل التحالف مجتمعة، يعقد لاحقاً، سينظر في بعض التحفظات على البنود الواردة في مقترح لجنة تقريب وجهات النظر، لا سيما تلك المتعلقة بالعلاقة بين المجلسين المقترحين، وصلاحية كل مجلس على انفراد، فضلاً عن الفترة الانتقالية نفسها.
وأبلغ الحاج، «الشرق الأوسط»، بمقترح يجري تداوله بين فصائل وكتل «إعلان الحرية والتغيير»، ينص على أن يعمل المسؤولون المختارون خلال الفترة الانتقالية «بشكل طوعي»، ومن دون رواتب للتخفيف عن خزينة الدولة المنهكة أصلاً.
جاء ذلك رداً على تعليق بأن المجلسين المقترحين يتكونان من 20 شخصاً، إضافة إلى نحو 20 وزيراً، و120 نائباً في المجلس التشريعي، وهو ما قد يشكل عبئاً مالياً كبيراً على ميزانية البلاد المنهكة، بفعل الفساد والتخريب الاقتصادي الذي مارسه النظام المعزول.
من جهته، قال عضو لجنة التفاوض أمجد فريد، في إيجاز صحافي، أمس، إنهم يقبلون مقترح المجلسين، المقدم من قبل لجنة خبراء تابعة لـ«قوى الحرية والتغيير»، وأضاف: «لا نحتاج لوساطة، والحوار مع (العسكري) مباشر»، مشدداً على أن «الاعتصام سيتواصل، ولن يرفع قبل تحقيق الثورة لأهدافها، وتسليم السلطة لحكومة مدنية»، ومؤكداً استعدادهم للتنسيق مع المجلس العسكري بشأن فتح مسارات القطارات، لكنهم أكدوا على رفض إزالة المتاريس والحواجز، التي أقامها المعتصمون، قبل تحقيق الثورة أهدافها وتسليم السلطة لمدنيين.
من جهته، توقع الحاج أن يلتئم اجتماع التحالف الذي قاد الاحتجاجات، التي أسقطت نظام المعزول عمر البشير، وتواصل الضغط من أجل إكمال مهام الثورة، وذلك بتسليم السلطة من العسكر للمدنيين. كما توقع أن يعقد اجتماع صبيحة اليوم لاتخاذ قرار نهائي.
وأضاف الحاج أن المجلس العسكري الانتقالي لم يرد على الوثيقة الدستورية، التي سلمها تحالفه له أول من أمس بعد. بيد أنه أشار إلى أن مقترحات لجنة الوساطة قد تعطي الوثيقة أبعاداً جديدة. من جانبه، قال مسؤول بارز في المجلس العسكري الانتقالي إن مجلسه لن يقبل بمجلس سيادة، غالبيته من المدنيين، لكنه «قد يوافق على أن يكون المجلس مناصفة بينهم والمدنيين».
ونقلت قناة «بي بي سي» الإنجليزية عن صلاح عبد الخالق، عضو المجلس العسكري الانتقالي، أول من أمس، أن مجلسه قد يوافق على تشكيله للمجلس مناصفة بين العسكريين والمدنيين لقيادة البلاد في المرحلة الانتقالية، لكنه رفض قبول مجلس سيادي، تكون الأغلبية فيه للمدنيين.
‎ونفى عبد الخالق أن يكون رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو «حميدتي»، متهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور، وقال «إنهما غير متهمين، والحرب في دارفور كانت بين الجيش والميليشيات»، مشيراً إلى أن سكان دارفور «يتقبلون برهان»، الذي لم تتم إدانته بأي تهمة، وأغلب الناس يتفهمون ما يقوم به الجيش.
إلى ذلك، تداولت تقارير صحافية أن المجلس العسكري الانتقالي بدأ أمس مناقشة الوثيقة الدستورية، التي سلمتها له «قوى إعلان الحرية والتغيير»، والتي تتعلق بهياكل ومستويات الحكم، ورؤيتها لإدارة الفترة الانتقالية، للرد عليها.
وسلمت «قوى الحرية والتغيير»، أول من أمس، وثيقة دستورية إلى المجلس العسكري، تتضمن رؤيته لكيفية إدارة البلاد خلال الفترة الانتقالية، وذلك حسب اتفاق سابق بينها والمجلس العسكري الانتقالي، ويتوقع أن يتم الرد عليها خلال يومين أو ثلاثة.
في غضون ذلك، يتواصل الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش السوداني، المستمر منذ السادس من أبريل (نيسان) الماضي، حيث أدى أمس آلاف المعتصمين صلاة الجمعة في ساحة الاعتصام، استجابة لدعوة قوى «إعلان الحرية والتغيير» لتسيير مليونية، تزيد الضغط على المجلس العسكري للقبول بحكومة مدنية، ولذلك يصر المعتصمون على البقاء في مكانهم حتى تشكيل الحكومة المدنية.
وعادة ما يردد معتصمون بأنهم سيصومون «شهر رمضان» في ميدان الاعتصام، مستهينين بدرجات الحرارة القائظة في الخرطوم، (تتراوح بين 42 و47 درجة مئوية)، ويؤكدون البقاء فيه حتى ما بعد عيد الأضحى المبارك، ما لم تتحقق أهدافهم.
واندلعت الاحتجاجات التي أدت إلى عزل الرئيس عمر البشير، عفوياً، في 19 من ديسمبر (كانون الأول) 2018، احتجاجاً على مضاعفة أسعار الخبز، والارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية، وشح الوقود والنقود والدواء، في مدن عطبرة وبورتسودان. وقبلها شهدت الدمازين احتجاجات شبيهة في 13 ديسمبر (كانون الأول). لكن سرعان ما عمت الاحتجاجات معظم مدن البلاد، فتدخل «تجمع المهنيين السودانيين»، وقاد ونظم الاحتجاجات، وانتقل بها من احتجاجات مطلبية إلى احتجاجات تطالب بعزل الرئيس عمر البشير وحكومته على الفور. وفي يناير (كانون الثاني) انضمت أحزاب معارضة للتجمع المهني، وكونوا مجتمعين «تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير»، الذي قاد الاحتجاجات، وينتظر أن يقود الفترة الانتقالية.
وبلغت الاحتجاجات ذروتها بوصول مئات الآلاف من المواطنين إلى ساحة القيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة الدفاع، لمطالبة قوات الجيش بالانحياز للشعب وعزل البشير. وتحول التجمع إلى اعتصام استمر حتى 11 من أبريل الماضي، حين أعلن نائب البشير عوض بن عوف عزله من السلطة، والاستيلاء على الحكم. بيد أن المحتجين اعتبروا ما فعله ابن عوف انقلاب قصر، ما اضطره للاستقالة، وتكليف المفتش العام عبد الفتاح البرهان رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي.
منذ ذلك الوقت يدور تفاوض «مارثوني» بين قوى «إعلان الحرية والتغيير»، بهدف تسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية مكونة من كفاءات، ومجلس تشريعي انتقالي، إضافة إلى «مجلس سيادة مدني»، بديلاً للمجلس العسكري الانتقالي، الذي تولى السلطة بعد عزل البشير.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.