نتنياهو يضغط على حلفائه بترويج مشروع ائتلاف مع غانتس

«حزب الجنرالات» ينفي بشدة... ومحاولات «ليكودية» لاستقطاب نواب معارضين

TT

نتنياهو يضغط على حلفائه بترويج مشروع ائتلاف مع غانتس

روّجت أوساط مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه يقيم اتصالات مع تحالف «حزب الجنرالات» المعارض «كحول - لفان»، لدرس فكرة الانضمام إلى ائتلاف حكومته الجديدة، وذلك في سبيل الضغط على حلفائه من اليمين الذين يضعون شروطاً تعجيزية ويطرحون عليه مطالب يعتبرها «مبالغاً فيها».
وقالت هذه الأوساط إنه ما دام لا يوجد قرار نهائي لدى المستشار القضائي للحكومة بشأن محاكمة نتنياهو في ملفات الفساد، فإنه لا يجد سببا يمنع «حزب الجنرالات» من التحالف معه. ونقلوا على لسان عدد من نواب تحالف «كحول - لفان» قولهم، خلال اجتماعات مغلقة، إن أفضل شيء للحزب ولإسرائيل في هذه المرحلة هو منع إقامة حكومة يمينية صرف. وادعوا أن عدداً من نواب هذا التحالف عرضوا موقفاً مختلفاً عن الموقف الذي قدمه زعيما الحزب بيني غانتس ويائير لبيد.
ونفى رئيس كتلة «كحول - لفان» البرلمانية آفي نيسانكورن المقرب من غانتس هذه الأنباء. وقال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية الرسمية «كان»، أمس، إنه «لا توجد لدينا أي تطلعات للانضمام إلى الائتلاف الحكومي». وأضاف: «نقول بشكل لا لبس فيه إنه من المستحيل الانضمام إلى ائتلاف مع رئيس حكومة لدية لوائح اتهام بالفساد»، مؤكداً أن حزبه يصر وبشكل واضح على «موقفه المبدئي».
وأضاف: «قدمنا مشروع قانون ينص على أنه لا يمكن لرئيس حكومة يواجه لوائح اتهام مثل نتنياهو أن يواصل ولايته. وقد وقع على مشروع القانون هذا جميع نواب كحول - لفان الـ35. مما يؤكد أننا نتحدث بصوت واحد وسنستمر بصوت واحد، فكل من يحاول الترويج للانقسام لن يحقق مراده». وأكد أن «حزبنا سيكون الدرع الواقية للديمقراطية، ولن نسمح بأن ينشأ وضع في إسرائيل يكون فيه البرلمان ملجأ للجناة ولمن توجه ضدهم لوائح الاتهام».
وفي السياق، كشفت مصادر إعلامية أن حافظ أسرار نتنياهو، نتان إيشل، تولى مهمة سحب نائب أو أكثر من أحزاب المعارضة وضمهم إلى الائتلاف اليميني لإنقاذ نتنياهو من ضغوط حلفائه. فاليوم هناك 65 نائباً من مجموع 120 يؤيدونه، ولذلك فإن كل حزب من أحزاب اليمين الصغيرة صار «لسان ميزان». والحزب المؤلف من 5 مقاعد، مثل حزب اليهود الروس بقيادة أفيغدور ليبرمان أو اتحاد الأحزاب اليمينية الاستيطاني، يستطيع ابتزاز نتنياهو بمواقف سياسية ومطالب وزارية كبيرة. ولذلك، فإذا تمكن نتنياهو من سحب نائب أو نائبين فسيخف الضغط عليه ويضعف الأحزاب الصغيرة ويستطيع رفض مطالبها.
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، أن إيشل يسعى إلى سحب النائب عومر ينكلوفتش من «حزب الجنرالات». فقد استغل كونها متدينة وتوجه إلى الحاخام الذي تسير وراءه في الكنيس ليأمرها بالانضمام إلى حكومة اليمين لخدمة أرض إسرائيل. وقالت الصحيفة إنه يحاول سحب نواب آخرين من هذا الحزب.
يذكر أن نتنياهو باشر التدخل بنفسه في الاتصالات مع رؤساء أحزاب اليمين واستهل جهوده بمحاولة إقناع كل من وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، ووزير المالية موشيه كحلون، للعودة إلى حزب «ليكود» هم ونوابهم والانخراط التام في هذا الحزب وقيادته مقابل الحصول على وزارتي الدفاع والمالية.
وأبدى كحلون اهتمامه بمعرفة الالتزامات المالية التي سيتم تقديمها للأحزاب الأخرى قبل أن تسلم وزارة المالية. وقالت مصادر مقربة منه: «لن يكون الحزب ساذجاً ليدخل الائتلاف في الوقت الحالي، ثم يقبل تعهداً بعشرات المليارات للأحزاب الأخرى التي سيتعين علينا تغطيتها من خلال وزارة المالية، أولاً سنرى ما يتفق عليه مع الآخرين، وعندها فقط سنبدأ في التحدث مع ليكود».
وفي الاجتماع مع ليبرمان، قال له نتنياهو: «أريد أن تكون أول حزب أوقع معه اتفاقاً لتشكيل الحكومة». فرد ليبرمان قائلاً إن «المفاوضات معي أسهل من جميع الأحزاب الأخرى. فأنا لا أطلب سوى الأمور التي يؤيدها معظم الشعب في إسرائيل». وغادر ليبرمان البلاد فور الانتهاء من اجتماعه مع نتنياهو.
من جهة ثانية، يصر تحالف أحزاب اليمين على مطلبه بالحصول على وزارتي القضاء والتعليم. وقال رئيس التحالف رافي بيرتس إنه «لا يوجد سبب» يمنع كتلته من الحصول على الوزارتين. كما لم يستبعد الحصول على وزارة البناء والإسكان.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.