توجه اقتصادي في السعودية لتوفير 50 في المائة من الكهرباء عبر إجراءات صارمة في الاستهلاك

الفرد يستهلك 3 أضعاف المعدل العالمي

إحدى محطات مراقبة الكهرباء في السعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى محطات مراقبة الكهرباء في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

توجه اقتصادي في السعودية لتوفير 50 في المائة من الكهرباء عبر إجراءات صارمة في الاستهلاك

إحدى محطات مراقبة الكهرباء في السعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى محطات مراقبة الكهرباء في السعودية («الشرق الأوسط»)

شدد مجلس الغرف السعودية على ضرورة توجه القطاع الخاص نحو الاستثمار في منتجات الحلول التقنية الحديثة في ما يتعلق بالمعدات والأجهزة الكهربائية، لتعزيز التوجه السعودي إلى تخفيض استهلاك الكهرباء في البلاد بمعدل 50 في المائة.
وقال عبد الله المليحي، رئيس مجلس الأعمال السعودي السنغافوري، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المكيفات المستخدمة في البلاد حاليا تهدر 80 في المائة من إنتاج الكهرباء في وقت الذروة، مما يعني ضرورة العمل على توجيه الاستثمار السعودي نحو تقنيات التوفير». وأكد المليحي أن وزارة المياه والكهرباء فطنت للهدر الاستهلاكي، وأصدرت مؤخرا قياسا معياريا جديدا يحدد بموجبه حجم استهلاك الأجهزة الكهربائية، وألزمت الجهات المعنية بضرورة وضع ملصقات على منتجاتها تبين ذلك، حتى يستطيع المستهلك التفريق بين الأجهزة الموفرة وغيرها المهدرة للطاقة الكهربائية. ومع ذلك لفت إلى أن هناك هدرا في استهلاك المياه والكهرباء على حد سواء، مبينا أنه لا يوجد توجه للاستثمار في تقنية التوفير أو البحث عن استثمارات لإدخال منتجات وفرص جديدة للسوق السعودية في هذا المجال في الوقت الراهن على الأقل، غير أنه أكد أن هناك توجها مع بدايات العام الجديد للاستثمار في تكنولوجيا التوفير الحديثة.
ويعتقد رئيس مجلس الأعمال السعودي السنغافوري أن التقنيات الأوروبية تعتبر من الريادية من حيث المنتجات الموفرة، مبينا أنها تعرضت لعدة اختبارات، مشيرا إلى أنه في حالة تعزيز توجه الاستثمار السعودي نحوها فبالإمكان توفير قيمة إضافية للاقتصاد الوطني لا تقل عن 10 في المائة كمرحلة أولى.
وشدد على ضرورة توطين الاستثمار في هذه التقنية، من خلال تأسيس مراكز متخصصة للبحث والدراسة، بهدف إيجاد حلول تقنية عالية لمعالجة الاستهلاك العالي في السعودية في الكهرباء والمياه، مؤكدا الحاجة الماسة لتدريب كوادر سعودية ومتخصصة في مجال التوفير، مشيرا إلى أن الفرد السعودي يستهلك ثلاثة أضعاف المعدل العالمي لاستهلاك الفرد للكهرباء.
ونوه المليحي بمبادرة خادم الحرمين الشريفين لترشيد المياه، مؤكدا أنها خطة ناجحة حققت عائدا ممتازا، مشددا على ضرورة اعتماد أنظمة وقوانين صارمة للحد من الهدر الكهربائي والمائي، في المدارس والدواوين الحكومية، ومنع استخدام الأجهزة الرديئة، مشيرا إلى أن هناك حاجة ماسة لتضافر الجهود لتوعية وتثقيف المستهلك.
وعمل عدد من الشركات العالمية خلال الفترة الماضية على تقديم حلول تقنية متقدمة لتقنيات ترشيد الكهرباء في مجالي الإنارة والتكييف، عبر إنتاج المجسات المتعددة الاستخدام الخاصة بتوفير الطاقة الخاصة بالإنارة وتوفير الطاقة عن مكيفات التبريد، لتغطي ما قيمته 70 في المائة من الاستهلاك اليومي بالقطاع المنزلي، حيث توفر ما بين 20 إلى 30 في المائة من الاستهلاك دون المساس بفعالية التكييف أو الإنارة.
وتعتبر أجهزة تكييف الهواء من النوع الشباك والمنفصل والقائمة هي الأوسع انتشارا خاصة في المناطق السكنية، في حين أنها الأكثر استهلاكا للطاقة الكهربائية مقارنة بالأجهزة الكهربائية المنزلية الأخرى، حيث يتراوح الاستهلاك الكهربائي لها بين 60 في المائة و70 في المائة من إجمالي الطاقة الكهربائية المنزلية.
وبذلك تمثل هذه الأجهزة عبئا على فاتورة الكهرباء للمستهلك، بالإضافة إلى تأثيرها الكبير على اتزان الشبكات الكهربائية خاصة خلال فترة الذروة للأحمال صيفا التي تقع بين الساعة الواحدة ظهرا والرابعة عصرا.
وطرحت حلول عديدة لحل مشكلة هذه المكيفات، منها الالتزام بإجراءات الصيانة الدورية أو استبدالها بمكيفات هواء جديدة، وهو أمر مكلف اقتصاديا، لذلك فإن استخدام جهاز موفر للطاقة الكهربائية يتم تركيبه مع المكيف يمكن أن يكون حلا سهلا ومناسبا لحل هذه المشكلة، خاصة أن تكلفة تركيبه قد تكون أقل بكثير مقارنة باستبدال المكيف القديم بمكيف جديد.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».