تشيلسي وآرسنال لإنقاذ موسمهما في مواجهة إينتراخت وفالنسيا

ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي اليوم يجمع 4 فرق تحلم بتعويض عثراتها المحلية

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة إينتراخت (رويترز)  -  إيمري مدرب آرسنال يريد مواصلة نجاحاته في الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة إينتراخت (رويترز) - إيمري مدرب آرسنال يريد مواصلة نجاحاته في الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

تشيلسي وآرسنال لإنقاذ موسمهما في مواجهة إينتراخت وفالنسيا

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة إينتراخت (رويترز)  -  إيمري مدرب آرسنال يريد مواصلة نجاحاته في الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة إينتراخت (رويترز) - إيمري مدرب آرسنال يريد مواصلة نجاحاته في الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)

يسعى كل من تشيلسي وآرسنال الإنجليزيين لإنقاذ موسمهما عندما يحل الأول ضيفاً على إينتراخت فرانكفورت الألماني، بينما يستضيف الثاني فريق فالنسيا الإسباني اليوم في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم.
ويحتاج آرسنال وتشيلسي إلى إعادة اكتشاف مستواهما العالي إذا أرادا الوصول إلى نهائي إنجليزي خالص في باكو.
كما يحتاج فالنسيا إلى استعادة مستواه المعهود إذا أراد الفوز باللقب ليكون بطاقة تأهله لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، ولا سيما أن فرصة عن طريق الدوري الإسباني أصبحت في مهب الريح.
وتعاني جميع الفرق الأربعة من تراجع واضح في مستواها ونتائجها قبل فعاليات هذا الدور، لكن كلاً منها يحتاج إلى انتفاضة إذا أراد العبور للنهائي.
ومنذ فوزه على نابولي الإيطالي في دور الثمانية للدوري الأوروبي، خسر آرسنال ثلاث مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي واستقبلت شباكه ثلاثة أهداف في كل من هذه المباريات. في المقابل، يخوض فالنسيا مباراة اليوم بعدما خسر مباراتين متتاليتين في الدوري الإسباني.
وحقق تشيلسي انتصارين فقط في آخر خمس مباريات خاضها بمختلف البطولات، وكان الانتصاران على حساب سلافيا براغ التشيكي في دور الثمانية للدوري الأوروبي. وفي المقابل، حقق إينتراخت فرانكفورت نصراً واحداً في آخر خمس مباريات خاضها بمختلف البطولات. ومع صعوبة المنافسة الرباعية على البطاقتين المتبقيتين من الدوري الإنجليزي للتأهل لدوري الأبطال، قد يكون الفوز بلقب الدوري الأوروبي مساراً أفضل لدى آرسنال وتشيلسي.
ويأمل الإسباني أوناي إيمري في إنقاذ موسمه الأول مع آرسنال بعدما بات مهدداً بخطر الخروج خالي الوفاض، لكن يملك خبرة كبيرة في مسابقة الدوري الأوروبي التي توج بلقبها مع إشبيلية ثلاث مرات توالياً بين عامي 2014 و2016، كما أنه على دراية جيدة بخصمه اليوم فالنسيا الذي قاده في الفترة بين عامي 2008 و2012. ويكتسي التتويج بلقب الدوري الأوروبي أهمية كبيرة بالنسبة لآرسنال؛ لأنه سيمنحه بطاقة المسابقة القارية العريقة التي يسعى إليها بإلحاح لوقف غيابه عنها في العامين الأخيرين.
لمدة 20 عاماً، تحت قيادة الفرنسي أرسين فينغر، استمتع آرسنال بثروات وسحر مسابقة دوري أبطال أوروبا، وكان لغيابه عنها في العامين الأخيرين تأثير كبير على ميزانية الفريق التي اضطر إيمري إلى العمل بها.
في يناير (كانون الثاني) الماضي، كشف المدرب الإسباني عن أن النادي اللندني قد لا يستطيع تحمل أي تعاقدات دائمة، ولا تزال هناك شكوك حول قدرته على قيادة آرسنال للعودة مجدداً إلى المستويات العالية التي كان يتمتع بها ذات مرة تحت قيادة فينغر.
ويترقب آرسنال حالة لاعبه الألماني مسعود أوزيل ومدافعه ناتشو مونريال، حيث غاب الأخير عن مباراة الفريق أمام ليستر سيتي يوم الأحد الماضي بسبب الإصابة.
وقال السويسري غرانيت تشاكا، لاعب وسط آرسنال، بعد الخسارة أمام ليستر سيتي: «نشعر جميعاً في الفريق بخيبة أمل، لكن علينا التركيز في المباراة المقبلة، إذا كنت في المربع الذهبي، فإنك بالطبع على بعد مباراتين من النهائي. أعلم أن كل شيء وارد الحدوث، لكنك يجب أن تتسم بالتفكير الإيجابي إذا كنت على بعد ثلاث مباريات من اللقب».
في المقابل، يجد فالنسيا نفسه في موقف مشابه لآرسنال بالنظر إلى مسابقة الدوري الأوروبي لإنقاذ موسمه المحلي المخيب للآمال.
ومُني فالنسيا بخسارة مفاجئة على أرضه أمام إيبار السبت، فتراجع إلى المركز السادس بفارق 3 نقاط خلف خيتافي وإشبيلية اللذين يتقاسمان المركز الرابع قبل ثلاث مباريات من نهاية الموسم.
ويعود المدافع السابق لآرسنال غابريال باوليستا إلى ملعب الإمارات اليوم وهو يرغب في الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس فالنسيا بأفضل طريقة ممكنة. وقال اللاعب البرازيلي: «أريد أن أكون في تاريخ فالنسيا. إنه عام الذكرى المئوية وخلال العام المائة أريد أن يتذكر الناس أن غابريال باوليستا فاز بلقب الدوري الأوروبي مع فالنسيا».
وسيفتقد فالنسيا جهود لاعبه جيوفري كوندوغبيا للإصابة كما يواجه مدربه مارسيلينو مشكلة حقيقية في سد الثغرة الموجودة بخط الوسط نظرا لإيقاف اللاعب المؤثر فرانسيز كوكولين. لكن خوسيه غايا، قلب دفاع الفريق، أظهر وجهاً شجاعاً، وقال: «لن ندع رؤوسنا تنكس. أمامنا تحدٍ كبير في مواجهة آرسنال ونتطلع إليه». وتمثل المواجهة بين إينتراخت فرانكفورت وتشيلسي حلقة جديدة في سلسلة المواجهات الألمانية الإنجليزي في البطولات الأوروبية. وكانت الأندية الإنجليزية أكدت تفوقها التام هذا الموسم خلال دور الستة عشر لدوري الأبطال هذا الموسم، حيث أطاحت فرق ليفربول وتوتنهام ومانشستر سيتي بفرق بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند وشالكه على الترتيب.
وحث الإيطالي ماوريتسيو ساري، مدرب تشيلسي، لاعبيه على السعي لتأمين نهاية إيجابية لموسم مضطرب وضرورة العودة من ملعب إينتراخت بنتيجة تعزز حظوظه في الوصول للنهائي.
ويدرك ساري أن لديه خمس مباريات فقط لإنقاذ ناديه، وأيضاً الحفاظ على مستقبله من إقالة مبكرة. قبل مباراتين على ختام الدوري الإنجليزي، عانى تشيلسي في آخر ثلاث مراحل، لكنه حافظ على مركزه الرابع بسبب تقهقر آرسنال الخامس ومانشستر يونايتد السادس.
ونظراً لنهاية موسمه المخيبة، يأمل تشيلسي في ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بالحلول بين الأربعة الأوائل في الدوري المحلي أو اقتناص لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وقال سيزار أزبيليكويتا، مدافع تشيلسي، قبل السفر إلى فرانكفورت: «الدوري الأوروبي مسابقة مهمة للغاية بالنسبة لنا. نعمل منذ سبتمبر (أيلول) الماضي على الفوز بلقب هذه المسابقة، الأمر بأيدينا، لكن ما زال أمامنا بعض العمل. أظهرنا قدرتنا على المنافسة على هدفينا. الأجواء رائعة داخل صفوف الفريق مثلما هي دائماً. نبذل كل ما بوسعنا لضمان إنهاء الموسم بأفضل شكل ممكن».
ويفتقد تشيلسي جهود اثنين من لاعبيه البارزين في هذه المواجهة، حيث أنهت الإصابة في الأيام القليلة الماضية موسم مدافعه الألماني أنطونيو روديغر لإصابة بركبته، والمهاجم كالوم هودسون أودوي لإصابة عضلية. لكن نجم خط الوسط البرازيلي ويليان أثبت جاهزيته للمشاركة اليوم رغم إصابته في المباراة أمام مانشستر يونايتد.
في المقابل، يدخل إينتراخت فرانكفورت وهو مطالب بتحقيق مفاجأة، وأشار برونو هوبنر، المدير الرياضي للنادي الألماني: «نعمل على تفجير مفاجأة، وسنبذل كل ما بوسعنا، فريقنا ليس مرشحاً بقوة للفوز في هذه المواجهة، لكننا سنقاتل. لا نعاني من الضغوط».
ويرى هوبنر أن فريقه لديه الفرصة للعبور إلى النهائي بعدما أطاح بفرق شاختار دونيتسك الأوكراني وإنتر ميلان الإيطالي وبنفيكا البرتغالي في الأدوار الماضية للبطولة، وأوضح: «أشعر بالتفاؤل لأننا قدمنا موسماً رائعاً. نتحدث عن وجودنا المربع الذهبي للبطولة الأوروبية ونحتل المركز الرابع في الدوري الألماني». ويفتقد هوبنر في هذه المواجهة لجهود لاعبين مميزين، حيث يغيب سيباستيان هولر للإصابة وآنتي ريبيتش للإيقاف في حين ينتظر أن يكون لاعب الوسط ميجات جاسيتوفيتش جاهزاً للمشاركة.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.