بايدن يصف حملته الانتخابية بـ«المعركة الفردية» أمام ترمب

بايدن الأوفر حظا للفوز بدعم الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
بايدن الأوفر حظا للفوز بدعم الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

بايدن يصف حملته الانتخابية بـ«المعركة الفردية» أمام ترمب

بايدن الأوفر حظا للفوز بدعم الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
بايدن الأوفر حظا للفوز بدعم الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

بدت نيران المنافسة الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية تستعر قبل موعد الانتخابات الأساسي، ومع احتدام المنافسة بين الفريقين الجمهوري والديمقراطي، اعتبر المرشح الديمقراطي جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق أن حملته تهدف فقط إلى مواجهة الرئيس الحالي دونالد ترمب والوقوف ضده. وفي خطابه الجماهيري الأول في ولاية بنسلفانيا بمدينة بيتسبرغ، التي خسرها الديمقراطيون في الانتخابات الرئاسية 2016. عرف بايدن أن حملته الانتخابية بأنها معركة فردية بينه وبين الرئيس ترمب، بدلاً من التنافس مع أكثر من عشرة ديمقراطيين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لهم للمعركة الرئاسية في 2020.
وقال بايدن: «دونالد ترمب هو الرئيس الوحيد الذي قرر عدم تمثيل البلد بأكمله، وأنا اليوم أقف أمامكم لمواجهته وهزيمته في هذه المهمة الوطنية، الأوضاع الحالية التي تمر بها بلادنا ليست مرضية لأن الرئيس ترمب يسيء إلى مهمة الرئيس وإلى المكتب الرئاسي. فالطبقة الوسطى تؤلمني وسوق الأسهم ينهار بسبب السياسات الاقتصادية... يقال بأن هناك تخفيضا ضريبيا بقيمة تريليوني دولار العام الماضي، والسؤال هو هل شعرتم به؟ الرئيس لديه قاعدته، ونحن بحاجة إلى رئيس يعمل لجميع الأميركيين».
وحاول بايدن أن يفصل في خطاباته بين أثرياء المجتمع الأميركي الذين يمثلهم ترمب، وبين أبناء الفئات العمالية التي تعاني من الرئيس الجمهوري. وركز بايدن في خطابه على الطبقة العمالية التي تقف خلف ترشحه، والمجتمع الأميركي الذي عانى من سياسات الرئيس ترمب. ويعتقد بعض المراقبين أن بايدن هو الأوفر حظا بالفوز بدعم الحزب الديمقراطي وأن يكون المرشح الأساسي أمام الرئيس دونالد ترمب بدلاً من بيرني ساندرز.
ولم يكن اختيار بايدن ولاية بنسلفانيا مصادفة، إذ يعتبرها موطنه الرئيسي ونشأته الدراسية، واتهم في خطابه الرئيس ترمب بتجاهل الطبقة الوسطى في الولايات المتحدة لصالح الأغنياء، موجهاً نداء علنياً للناخبين بارتداء الياقات الزرقاء التي تمثل لون الحزب الديمقراطي، وإثارة غضب الرئيس ترمب بذلك وتحديه بالفوز مجدداً في الولاية برفع لافتات تقول: «بايدن يعمل من أجل أميركا».
واعتبر بايدن أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يمزق أميركا هو أميركا نفسها، مشيراً إلى أن الناس «يعرفون من هو دونالد ترمب»، حاثاً الحشد الجماهيري على اختيار الأمل على الخوف، والوحدة على الانقسام، و«الأهم من ذلك الحقيقة على الأكاذيب».
وفي وقت سابق حصل بايدن على موافقة من الرابطة الدولية لرجال الإطفاء، وهي أول نقابة كبرى تقدم تصديقاً في الحملات الانتخابية. ومنذ الإعلان الرسمي عن ترشيح بايدن لنفسه للانتخابات الرئاسية 2020 يوم الخميس الماضي، تلاسن بايدن مع ترمب في التصريحات الإعلامية حول القضايا الحقوقية والعرقية مثل تعامل الرئيس ترمب في شجب مسيرة التفوق الأبيض التي حدثت في شارلوتسفيل فيرجينيا عام 2017.
وبحسب وسائل الإعلام الأميركية، فقد حصل جو بايدن على تأييد كبير لأن يكون المرشح الأساسي للحزب الديمقراطي وذلك وفقاً لاستطلاعات الرأي المبكرة، والذي يعتبره البعض الخيار الأول للجماعات الليبرالية بدلاً من أكثر من ثلث الذين يخططون للمشاركة في الانتخابات التمهيدية أو التجمع الديمقراطي في ولايتهم، حيث قال 36 في المائة من الناخبين الديمقراطيين إنهم يفضلون نائب الرئيس السابق جو بايدن كمرشح للحزب أمام الرئيس دونالد ترمب، أي بزيادة 6 نقاط مئوية عن الأسبوع الماضي، عندما قاد بايدن المجموعة بنسبة 30 في المائة. وتم إجراء الاستطلاع في الفترة من 22 إلى 28 أبريل (نيسان) من قبل مركز مورنينغ للاستشارات وإجراء الاستطلاعات الأسبوعية، حيث شمل 15 ألف ناخب يخططون للتصويت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. ويمنح التقدم بايدن 14 نقطة عن المرشح صاحب المركز الثاني، السيناتور بيرني ساندرز، الذي حصل على 22 في المائة من التأييد.
ويبقى السؤال الأبرز هو حول التعاطف الشعبي مع المرشح الديمقراطي، واختيار الشخصية الرئيسية التي ستقود الحزب أمام الرئيس ترمب، الذي ينافس الديمقراطيين على دعم الفئات العمالية. الحزب الديمقراطي متهم بالاهتمام بالجماعات الليبرالية والمجتمعات التعليمية أكثر من التجمعات العمالية، إلا أن جوزيف بايدن والمعروف بـ«جو» يحظى بقبول لدى كافة الأطراف، بحسب تاريخه السياسي الطويل الذي تدرّج فيه من مدعٍ عام بولاية ديلوار، إلى أصغر سيناتور في مجلس الشيوخ عام 1973. ثم نائب الرئيس السابق باراك أوباما منذ 2008 حتى 2016. وكان بايدن قد تقدم للانتخابات الرئاسية 4 مرات في تاريخه. الأولى كانت في العام 1984. والثانية في العام 1988، ثم الثالثة في العام 2008 قبل أن ينضم لحملة أوباما نائباً له، وهذه المرة الأخيرة أمام ترمب في العام 2020.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».