موسيقى الراب قاسم مشترك بين الأحزاب في الانتخابات الهندية

رئيس الوزراء ناريندرا مودي زعيم حزب «بهاراتيا جاناتا» يحيي مؤيديه لدى إدلائه بصوته (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء ناريندرا مودي زعيم حزب «بهاراتيا جاناتا» يحيي مؤيديه لدى إدلائه بصوته (أ.ف.ب)
TT

موسيقى الراب قاسم مشترك بين الأحزاب في الانتخابات الهندية

رئيس الوزراء ناريندرا مودي زعيم حزب «بهاراتيا جاناتا» يحيي مؤيديه لدى إدلائه بصوته (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء ناريندرا مودي زعيم حزب «بهاراتيا جاناتا» يحيي مؤيديه لدى إدلائه بصوته (أ.ف.ب)

نظراً لأن الانتخابات في الهند هي مهرجانات سياسية، فقد وظفت الأحزاب السياسية المتنافسة، على الصعيدين الوطني والإقليمي، الموسيقى لجذب جمهور الناخبين. لكن هذه الحملات الموسيقية أصبحت بلا طعم، إذ إنها تعتمد على تكرار إيقاعات مستقاة من موسيقى «الراب» و«الهيب هوب» دون تغيير. ولم يقتصر هذا النهج على أكبر حزبين في البلاد - حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم وحزب «المؤتمر» المعارض الرئيسي - بل امتد ليشمل كثيراً من الأحزاب الإقليمية التي باتت تعتمد في حملاتها الانتخابية على الأغاني.
وعلى سبيل المثال، اتخذ حزب «بهاراتيا جاناتا» شعاراً في انتخابات عام 2014 يقول: «دعونا نلقِ نظرة على حكومة مودي مرة أخرى، دعونا نخطُ إلى الأمام بفخر، دعونا نساعد زهرة اللوتس على أن تتفتح مرة أخرى»، وأصبح الناس يرددونها كأغنية.
وتركز مقاطع الفيديو الموسيقية على أداء رئيس الوزراء ناريندرا مودي طيلة السنوات الخمس الماضية مع التركيز بشكل خاص على الأمن القومي والمصداقية والقدرة على اتخاذ قرارات كبيرة مع انتقاد المعارضة، لأنها تفتقر إلى التماسك.
كما أطلق حزب «المؤتمر» أغنية دعائية تقول حرفياً: «ستكون هناك عدالة الآن»، في إشارة إلى الظلم الذي عاشته البلاد في ظل حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم. وتركز الأغنية التي تحمل اسم «أنا الهند»، والتي كتبها شاعر «بوليوود» الشهير جاويد أختار، وصوّرها مخرج بوليوود الشهير نيكيل أدفاني، على الهند وما تتطلع إليه في الفترة المقبلة، فيما تُعرض في الخلفية مشاهد للمزارعين المتضررين من عمليات التحديث التي تمرّ بها البلاد.
تستهدف أغنية حزب «المؤتمر» المعارض أهم سياسات حزب «بهاراتيا جاناتا»، وتسلّط الضوء على أجندة «المؤتمر» المهمومة بالفقراء وبعامة الناس، وتشرح كيف أهمل الحزب الحاكم الفقراء. قام ملحن الإعلانات الشهير الذي يعيش بمدينة مومباي أرجونا هارجاي بتلحين الأغنية الدعائية لحزب المعارضة الرئيسي مستخدماً فقط الطبل والإيقاع. والجدير بالذكر أن هذا الملحن هو نفسه من لحن الأناشيد والمقاطع الموسيقية لكيانات كبيرة، مثل «أمازون»، و«غوغل» وغيرهما.
تقول كلمات الأغنية: «لقد اتخذت إجراءات خاطئة وغيرت أسماء المدن، وجعلت من العملة ورقاً عديم القيمة، وخدعت الفقراء ونشرت الكراهية بين الناس وحرضت الأخ على أخيه، والآن تطالبني بأن أنتخبك؟ لقد حان الوقت لأن تسمعني».
وعن كلمات الأغنية التي أخرجها مخرج بوليود الشهير نيخيل أدفاني، قال هارجاي إنها اتبعت أسلوب المختصر المفيد في مخاطبتها للشباب، مضيفاً: «لذلك أبقيت هذه الفكرة في ذهني وتناولتها وخرجت جذابة، وأتوقع أن تترك أثراً طيباً». وأضاف هارجاي أن الفكرة هي أن يشعر كل شخص عادي بأنه يمثل «هندوستان».

- موسيقى الراب
كان القاسم المشترك في غالبية الأغاني استخدام موسيقى الراب التي تكررت إيقاعاتها. بدأ هذه الاتجاه عندما عُرضت أخيراً مقاطع مصورة مصحوبة بموسيقى الراب دعماً لحزب «بهاراتيا جاناتا» ورئيس الوزراء ناريندرا مودي. فمقطع أغنية الراب يقول: «رجلنا على حق»، في إشارة إلى رئيس الوزراء، فيما يسلط المقطع الضوء على إنجازات حكومته خلال السنوات الخمس الماضية. ويشيد المقطع، الذي تتعدى مدته 38 دقيقة بمودي، وبأنه الشخص المناسب للبلاد وبالعمل الجيد الذي قام به، بما في ذلك مكافحة الفساد ومنح السلطة للجميع، وإيصال الغاز للفقراء، وكذلك بناء المراحيض العامة، تحت شعار «الهند نظيفة»، وغيرها من الإنجازات.
لم يمضِ وقت طويل بعد ذلك حتى بث مؤيدو حزب «المؤتمر» مقطعاً مصوراً يمتدح حزبهم من مستخدمين موسيقى الراب أيضاً. يتضمن المقطع صوراً لرئيس الحزب راهول غاندي مصحوبة بأغنية الراب الجديدة التي تقول «عصرنا سيأتي» والتي غناها في الأصل نجم بوليوود رينفير سينغ في فيلمه الناجح الذي عرض أخيرا بعنوانGully Boy» ».
وفي حين استوحي مخرج أغنية الحملة الفكرة من ذلك الفيلم لصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» وجرى تنفيذها بواسطة خلية تكنولوجيا المعلومات التابعة للحزب ومقرها ولاية «غوجارات»، فبالنسبة لحزب «المؤتمر»، فقد جرى إعداد الأغنية بواسطة فايزن صديقي الذي يعيش بولاية «لكناو»، والذي استخدم مهارات الدمج التي أتقنها خلال عمله الصحافي في عدد من القنوات التلفزيونية. لكنه لم يكن يعلم أنه كان يصنع مقطعاً مصوراً سينتشر كالنار في الهشيم.
وعن هذا العمل، قال فايزن صديقي: «علمتُ أن أحد أصدقائي مرشح عن حزب المؤتمر، وأردت مساعدته فقط، لذا قمت بعمل مقطع مستوحى من فيديو فيلم (Gully Boy). كنتُ على دراية كافية بتقنية الدمج، لأنني عملت في أربع قنوات في السابق ولذا كان الأمر سهلاً بالنسبة لي. لكنني لم أتوقع رد الفعل الذي أراه اليوم».
ومن جانبه، قال فيفيك أفاستي كبير المحررين السياسيين بقناة «بيزنس تليفجن» الهندي: «لقد أصبح للناخبين أهمية كبيرة لأول مرة بالنسبة لحزب (بهاراتيا جاناتا)، وحزب (المؤتمر). الآن لدينا أكبر عدد من الناخبين الشباب وندير عملية التواصل معهم بأفضل طريقة، وذلك من خلال موسيقى الراب».
في مقاطع الفيديو الخاصة بكل منهما، يتبادل الطرفان اتهامات الفساد. فحزب «بهاراتيا جاناتا» يطالب في أغنيته بالتحرر من حزب «المؤتمر»، فيما يطالب «المؤتمر» في أغنيته بالحرية من هذا الحزب قبل أن يعيش الناس في خوف.
أغنية أخرى نشرها أخيراً «بهاراتيا جاناتا»، مدتها 3 دقائق، وتقول: «أول صوت أمنحه لمودي». وفي تلك الأغنية ترى أربعة شباب يرقصون على إيقاعات الراب يمتدحون حكومة مودي وإنجازاتها خلال السنوات الخمس الماضية.
ومع ذلك جاءت ردود الفعل متباينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ففي حين أشاد البعض بالحزب لاستخدامه هذه الأغنية للوصول إلى الناخبين الشباب، ادعى آخرون أن الحزب كان منافقاً. وأشار البعض إلى أنه في حين انتقد قادة حزب «بهاراتيا جاناتا» في مناسبات كثيرة الفتيات والنساء لارتدائهن ملابس غربية، فقد أظهر الفيديو فتيات يرتدين سراويل قصيرة.

- أحزاب الأقاليم
لطالما كانت أحزاب الإقليم جزءاً مهماً من السياسة الهندية، ويرى المحللون أنها ستلعب دوراً رئيسياً في تشكيل الحكومة الجديدة. فعلى المنوال نفسه، أعدّ حزب «تيلجو ديسام» بولاية أندرا براديش، الذي يتزعمه الوزير الأول تشاندرا بابو نايدو أغنية بعنوان «سيلا موس غايل». تعقد الأغنية مقارنة بين نايدو والحجر المصقول الذي يصلح لأن يُنحت ليصبح تمثالاً، وتبين كيف أن الجروح التي تسبب فيها سلفه جعلت الناس يذرفون الدموع. كذلك أعد خصمه جاجن موهان أغنية لحملته الانتخابية تبدأ بكلمة «نريد جاجن»، فيما خرجت أغنية حملة الوزير الأول بولاية «ماديا براديش ديش» لتقول: «من قلب البلاد إلى دلهي، لن يكون هناك غير حزب المؤتمر».
على الرغم من وجود مجموعة من مقاطع الفيديو الذكية والمسلية المتداولة، فإن مقطع الفيديو الذي حقق نجاحاً جماهيريا كبيراً كان ذلك المقطع الذي ظهر فيه مودي بذراعين مفتولي العضلات ووشم متجهاً إلى حلبة مصارعة ليطيح بزعماء المعارضة واحداً تلو الآخر. وفي إعلان مضاد، ظهر رئيس الوزراء مودي يعطي وعداً تلو الآخر لم يتحقق منها شيء.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.