واشنطن تخفض عدد موظفي سفارتها في كابل إلى النصف قبل الموعد بعام

بومبيو مع غني قبل عام في كابل (أ.ب)
بومبيو مع غني قبل عام في كابل (أ.ب)
TT

واشنطن تخفض عدد موظفي سفارتها في كابل إلى النصف قبل الموعد بعام

بومبيو مع غني قبل عام في كابل (أ.ب)
بومبيو مع غني قبل عام في كابل (أ.ب)

قرار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المتعلق بتخفيض عدد موظفيه في أكبر بعثة دبلوماسية أميركية في الخارج قبل موعده المتوقع بعام تقريبا اعتبر تطورا مفاجئا بالنظر إلى التقدم المتواضع الذي تحقق حتى الآن في المحادثات التي تجريها واشنطن مع ممثلين عن حركة طالبان بشأن اتفاق يمهد السبيل لانسحاب القوات الأميركية وإنهاء أطول حرب شاركت فيها الولايات المتحدة، حسب مسؤولين في الكونغرس. وقال هؤلاء إن بومبيو سيسرع من وتيرة تنفيذ خطة لخفض عدد موظفي سفارة واشنطن في كابل إلى ما يصل إلى النصف اعتبارا من نهاية الشهر المقبل، مما أثار مخاوف بشأن تقويض عملية السلام الهشة في أفغانستان. وقالت مصادر في الكونغرس، كما نقلت عنها رويترز إن من بين المخاوف بشأن تبعات القرار هو أنه قد يثير قلق الدول في حلف شمال الأطلسي الذين يختلفون مع ترمب بالفعل بشأن عدد من القضايا كما من شأنه أن يثير انزعاج الأفغان العاديين أيضا. وقال مسؤول لـ«رويترز» «كان ينبغي أن يكون لديك بعض المؤشرات... بعض الإرشادات لكن لم يكن هناك أي شيء»، مضيفا أن أمر بومبيو أثار شعورا «بالصدمة والذهول» في وزارة الخارجية عندما صدر قبل أسبوعين. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية في بريد إلكتروني ردا على طلب بالتعليق إن الوزارة «تراجع بشكل دوري وجودنا في بعثاتنا الخارجية ليعكس التغير في الظروف وفي أهداف سياستنا». ولم توضح لماذا قرر بومبيو تقديم موعد تنفيذ الخطة.
وتعد السفارة الأميركية في كابل مؤشرا على حجم الاستثمار الأميركي في أفغانستان منذ بدء الحرب هناك في 2001 عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). ويضم مجمع السفارة شديد التحصين نحو 1500 موظف وتكلفت عملية توسعته قبل أربع سنوات 800 مليون دولار ويضم حاليا 700 سرير لمبيت الموظفين.
وقال مسؤول أميركي، في تصريحات حصرية لـ«رويترز»، إن الخطوة يجب أن ينظر إليها في إطار إعادة توزيع للدبلوماسيين الأميركيين حول العالم وفقا لما تتطلبه استراتيجية الأمن القومي لإدارة الرئيس دونالد ترمب التي حولت اهتمامها من التركيز على مكافحة الإرهاب إلى مواجهة تجدد المنافسة مع «قوى عظمى» مثل روسيا والصين. وأبلغ مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية اللجان الرئيسية في الكونغرس بخطة الخفض الأسبوع الماضي قبل وصول مذكرة رسمية بالأمر. ومن شأن التخفيض الحاد في عدد موظفي السفارة أن يكون له أصداء في أنحاء أفغانستان. وقد يتسبب القرار في تقويض علاقة متوترة بالفعل مع حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني بعد شهر من خلاف علني بين الدولتين بسبب استبعاد كابل من المفاوضات مع طالبان. وقال أحد المستشارين في الكونغرس إن خفض عدد الموظفين «سيبدأ في موعد قريب جدا هو 31 مايو (أيار) ويريدون الانتهاء منه بحلول سبتمبر». وأكدت أربعة مصادر أخرى من بينهم ثلاثة مسؤولين أميركيين خطة خفض عدد موظفي السفارة الأميركية في كابل للنصف وقال أحدهم إن ذلك سينفذ من خلال عدم التوظيف في المواقع التي تصبح شاغرة بشكل دوري. وقال مسؤول أميركي ومستشار في الكونغرس إن قرار بومبيو لم يكن مرفقا به أي تبرير مثل خفض النفقات.
وفي سياق متصل حث الرئيس الأفغاني أشرف غني النواب الجدد أمس الجمعة على المشاركة في عملية السلام مع حركة طالبان وذلك خلال افتتاحه أول جلسة للبرلمان منذ الانتخابات المثيرة للجدل. ودعا غني آلافا من السياسيين، ورجال الدين، والنشطاء الحقوقيين لحضور اجتماع لويا جيركا (المجلس الأعلى للقبائل) الأسبوع المقبل لبحث سبل إنهاء الحرب الدائرة منذ 17 عاما. وأشار العديد من زعماء المعارضة إلى أنهم سيقاطعون الاجتماع الذي يستمر أربعة أيام في العاصمة كابل قائلين إنه جرى الإعداد له دون التشاور معهم وإن الرئيس يستغله في إطار مسعاه للفوز بفترة ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر (أيلول). وقال غني في أول جلسة منذ انتخابات العام الماضي التي خيمت عليها مشكلات فنية، وهجمات للمتشددين، ومزاعم تزوير «لقد عرضنا خطة السلام مرارا ونلتزم بها». وأضاف «بناء على هذه الخطة، لن تُبرم اتفاقية سلام أو تُجرى مفاوضات دون الحصول على الضوء الأخضر من البرلمان».
وألقت قوات الأمن الأفغانية القبض على قائدين بارزين بحركة طالبان، خلال عمليات منفصلة لقوات الأمن الأفغانية، جرت في إقليم لوجار شرق أفغانستان، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس الجمعة. وقالت وزارة الداخلية في بيان إن القوات الخاصة التابعة للشرطة الوطنية الأفغانية نفذت مداهمة مستهدفة ضد مسلحي طالبان بمدينة «بولي علم» الأفغانية، عاصمة إقليم لوجار. وأضاف البيان أنه تم احتجاز ثلاثة من مسلحي طالبان، من بينهم قياديان بارزان بالحركة. ولم تعلق الجماعات المسلحة، من بينها طالبان على العمليات حتى الآن. وكان مسؤولو وزارة الداخلية في أفغانستان قد ذكروا في وقت سابق أن قوات الأمن حررت 53 رهينة من سجن تابع لحركة طالبان في إقليم زابول جنوب أفغانستان، طبقا لما ذكرته الوكالة الألمانية نقلا عن «خاما برس» الأفغانية أمس الجمعة. وقال نصرت رحيمي، أحد المتحدثين باسم وزارة الداخلية إن قوات خاصة بمنطقة «دايشوبان» بالإقليم نفذت العملية.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.