تركيا تواصل مساعيها لتجنب العقوبات النفطية على إيران

تنفي إلغاء اتفاقية «سواكن» مع السودان... وتعتقل المزيد من ضباط الجيش

TT

تركيا تواصل مساعيها لتجنب العقوبات النفطية على إيران

قالت تركيا إنها تواصل مساعيها لإقناع الولايات المتحدة بالسماح لها بمواصلة شراء النفط من إيران، وعدم إلغاء الإعفاء السابق الذي حصلت عليه من واشنطن في هذا الصدد، كما نفت ما تردد عن إلغاء اتفاقية جزيرة سواكن في السودان. وفي الوقت ذاته، أمر الادعاء العام التركي بالقبض على 210 من العسكريين بدعوى الارتباط بحركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، التي تتهمها السلطات بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) عام 2016. وطلبت أنقرة من البرازيل تسليمها رجل أعمال تقول إنه على صلة بالحركة. وذكر المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أكصوي، في مؤتمر صحافي في أنقرة أمس، أن أنقرة تواصل مساعيها لإقناع الولايات المتحدة بإعفاء شركة «توبراش»، أكبر مستورد للنفط في البلاد، بمواصلة شراء النفط الخام من إيران من دون التعرض للعقوبات. وذلك بعد أن أعلنت واشنطن يوم الاثنين الماضي أنها لن تجدد استثناءات منحتها العام الماضي لـ8 دول، من بينها تركيا، وطالبت بوقف المشتريات بحلول الأول من مايو (أيار) المقبل، وإلا فإن المشترين سيواجهون عقوبات.
وتواجه تركيا تحديات كبيرة في البحث عن مصادر جديدة للنفط الخام بأسعار منخفضة، كما كانت تحصل عليه من إيران التي ستدخل المرحلة الأشد من العقوبات اعتباراً من الشهر المقبل.
ووفق بيانات وزارة النفط الإيرانية، كانت طهران تبيع النفط الخام بأسعار تفضيلية لكسب زبائن لنفطها، وكسر صعوبات كانت تعاني منها في تصدير الخام عبر الحدود، ووجدت في تركيا سوقاً رئيسية لنفطها، حيث كانت تبيع النفط الخام بأسعار تقل بنسبة تصل إلى 15 في المائة عن سعر السوق، وهو تحد ستواجهه تركيا الشهر المقبل، لتوفير الخام بأسعار منخفضة، بينما تسجل أسعاره اليوم أعلى مستوياتها منذ 6 أشهر. وستكون البلدان الثمانية التي أعفيت سابقاً من العقوبات بشكل مؤقت، وهي: تركيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وإيطاليا واليونان والهند، ممنوعة من استيراد النفط الإيراني اعتباراً من تاريخ 2 مايو (أيار) المقبل.
وقال أكصوي إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تدرك أنها لن تستطيع الوصول إلى نتيجة عبر الإملاءات، مشيراً إلى أن تركيا تواصل مباحثاتها مع الولايات المتحدة لحل القضايا العالقة بينهما، وأن بلاده تتطلع إلى اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات ملموسة حيال القضايا التي تتعلق بأمن تركيا، وفي مقدمتها ما يتعلق بـ«الوحدات» الكردية في شمال سوريا، وحركة غولن.
وفي شأن آخر، نفى أكصوي ما تردد حول إمكانية إلغاء الاتفاقية المبرمة في ديسمبر (كانون الأول) 2017 مع السودان بشأن جزيرة سواكن، وقال إن الأنباء الواردة في الإعلام حول إمكانية إلغاء الاتفاقية المبرمة بين تركيا والسودان بشأن الجزيرة لا تعبر عن الواقع، وإن الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) تعمل على ترميم الآثار العثمانية الموجودة في الجزيرة.
وعلى صعيد آخر، أصدر مكتب المدعي العام في إسطنبول، أمس، مذكرة اعتقال بحق 210 من عناصر الجيش التركي للاشتباه في صلتهم بحركة غولن التي تحملها الحكومة المسؤولية عن تدبير محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو 2016، من القوات الجوية والبحرية والبرية وخفر السواحل، ومن بينهم 59 ضابطاً، منهم 5 برتبة عقيد.
وفي السياق ذاته، طلبت تركيا تسليمها رجل أعمال مقيماً في البرازيل، مؤكدة أنه ينتمي إلى حركة غولن. وتتهم أنقرة علي سيباهي (31 عاماً) الذي يملك مطعماً في مدينة ساو باولو، ويخضع للتوقيف الاحترازي منذ الخامس من أبريل (نيسان) الجاري، بالانتماء إلى «منظمة إرهابية»، في إشارة إلى حركة غولن.
وقال المحامي تيو دياز، وكيل رجل الأعمال الموقوف، إن توقيف موكله هو «مثال واضح على تجاوز من جانب الحكومة التركية»، وأضاف أن سيباهي «يعيش في البرازيل منذ 12 عاماً، ويحمل الجنسية البرازيلية، ويملك أعمالاً تجارية في البرازيل، وله ابن مولود هنا، وهو متزوج من سيدة تعيش هنا، وليس هناك أي احتمال لهروبه».
وكان سيباهي يمارس نشاطات في المركز الثقافي البرازيلي التركي، وفي غرفة التجارة البرازيلية التركية، وهما مؤسستان مرتبطتان بحركة غولن. كما يملك حساباً في بنك آسيا الذي كان يتبع حركة غولن، قبل أن تغلقه السلطات التركية بعد مصادرته، حسب المحامي الذي يرى أن هذا هو سبب الدعوى.
وقال مصطفى جوك تبه، شريك سيباهي ورئيس المركز الثقافي البرازيلي التركي: «لدينا حساب في بنك آسيا، مثل 6 ملايين شخص آخرين»، معرباً عن خوفه بشأن نحو 300 مؤيد لحركة غولن يعيشون في البرازيل.
وفي سياق موازٍ، عاد 6 عاملين سابقين في صحيفة «جمهورييت» التركية المعارضة، بينهم رسام الكاريكاتير البارز موسى كارت، إلى السجن مساء أول من أمس، بعدما أيدت محكمة استئناف الأحكام الصادرة بحقهم.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت، في أبريل (نيسان) 2018، هؤلاء الستة، مع 8 عاملين آخرين بالصحيفة، بدعم «تنظيمات إرهابية». وسيمضون أحكامهم في سجن كانديرا في مدينة كوجالي، غرب البلاد. وأيدت محكمة استئناف في إسطنبول، في فبراير (شباط)، الأحكام الصادرة على هؤلاء بالسجن بين سنتين ونصف السنة و14 سنة. وأثارت المحاكمة انتقادات غربية، ومن قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية. وحكم على الموظفين الخمسة الآخرين الذين أعيدوا إلى السجن مع موسى كارت بالحبس 3 سنوات و9 أشهر، وهم 3 إداريين ومحاسب. ومنح كارت، الذي كان قد أفرج عنه مؤقتاً، الجائزة الدولية للرسم الصحافي العام الماضي.
وكانت صحيفة «جمهورييت» قد انتقدت الحكم الصادر على كارت، وقالت: «يبدو أن الحزب الحاكم لم يتخلَ عن فكرة تحييد رسامي الكاريكاتير بأحكام قضائية بالسجن». وبدأت قضية «جمهورييت» في نهاية 2016، مع توقيف نحو 20 من العاملين فيها. وقد أصبحت مثالاً على تراجع حرية الصحافة في تركيا، خصوصاً منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو 2016. وتحتل تركيا المرتبة 175 من أصل 180 على لائحة حرية الصحافة، حسب منظمة «مراسلون بلا حدود».
ومن ناحية أخرى، رفضت السلطات التركية طلباً تقدمت به اتحادات نقابية من أجل السماح لهم بالاحتفال بعيد العمال في الأول من مايو المقبل في ميدان تقسيم، بوسط إسطنبول.
وكانت اتحادات نقابات العمال الثورية، ونقابات عمال القطاع العام، وغرف المهندسين المعماريين والأطباء، قد تقدمت بطلبات للاحتفال بتلك المناسبة العالمية في ميدان تقسيم، لكن الحكومة رفضت تلك الطلبات، دون تقديم أسباب للرفض، بحسب بيان صادر عن المركز العام لاتحاد نقابات العمال الثورية.
ويحمل ميدان تقسيم رمزية بالنسبة للحركة العمالية التركية، إذ سقط فيه 34 قتيلاً عام 1977، خلال الاحتفال بعيد العمال، عندما جرى إطلاق النار على الجموع من مبنى مجاور. كما يعتبر الميدان مكاناً تقليدياً للمنظمات اليسارية بتركيا لتنظيم مسيراتها ومظاهراتها.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.