مستوى سيتي يعكس اتساع الفجوة بينه وبين يونايتد

بينما يحاول سولسكاير استعادة القيم القديمة لناديه نجح غوارديولا في تحرير فريقه من ماضيه

فرحة سيتي ومدربهم بعد إلحاق الهزيمة بيونايتد على أرضه (رويترز)
فرحة سيتي ومدربهم بعد إلحاق الهزيمة بيونايتد على أرضه (رويترز)
TT

مستوى سيتي يعكس اتساع الفجوة بينه وبين يونايتد

فرحة سيتي ومدربهم بعد إلحاق الهزيمة بيونايتد على أرضه (رويترز)
فرحة سيتي ومدربهم بعد إلحاق الهزيمة بيونايتد على أرضه (رويترز)

قبل ستة أسابيع من الآن وعندما كان المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير يقود مانشستر يونايتد بشكل مؤقت وليس دائما، كان يبدو أن مباراة الديربي بين الغريمين التقليديين مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد ستكون هي العقبة الأكبر في طريق احتفاظ مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وربما يظل التاريخ ينظر إلى هذه المباراة بهذا الشكل، نظرا لأنها مباراة ديربي بين فريقين من نفس المدينة وأمام فريق عريق مثل مانشستر يونايتد. لكن بعد انتهاء الدفعة الكبيرة التي حصل عليها مانشستر يونايتد فور تعيين سولسكاير مديرا فنيا مؤقتا للفريق، وبعد الخسارة المهينة أمام إيفرتون برباعية دون رد يوم الأحد الماضي، بات هناك شعور بأن الفجوة قد اتسعت بشكل كبير بين مانشستر سيتي من جهة وغريمه مانشستر يونايتد من جهة أخرى.
وقد فاز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد بهدفين دون رد في معقله في «أولد ترافورد»، ليكون هذا هو الفوز الحادي عشر على التوالي لغوارديولا ولاعبيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعكس المستوى الكبير الذي وصل إليه الفريق. صحيح أن مانشستر يونايتد قد قاتل في هذه المباراة، على الأقل حتى اهتزاز شباكه بالهدف الأول، لكن كما قال نجم مانشستر يونايتد السابق روي كين فإن القتال واللعب حتى الرمق الأخير يجب أن تكون صفة أساسية في أي لاعب يدافع عن قميص الشياطين الحمر. لكن مانشستر يونايتد كان يعرف جيدا أنه سيعاني في تلك المباراة، وهو الأمر الذي جعل سولسكاير يدفع بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، بالإضافة إلى ثلاثة لاعبين آخرين في مركز خط الوسط المدافع. ولم يتهم أحد سولسكاير بالسلبية، رغم أن هدفه الأول كان هو إبطاء إيقاع المباراة من أجل الخروج بأي نتيجة إيجابية.
لقد أدى نقل اللاعبين إلى ملعب التدريب القديم «ذا كليف» إلى قدر من التغيير، لكنه ليس كافيا. وعندما بدأ سولسكاير يركز على الحديث عن التقاليد والقيم القديمة لمانشستر يونايتد، بدا الأمر وكأنه أداة رائعة وذكية للغاية من جانب المدير الفني النرويجي لإعادة لاعبي فريقه إلى الطريق الصحيح. لقد حاول سولسكاير أن يعيد الروح القديمة إلى اللاعبين وأن يذكرهم بأهمية اللعب لناد بهذه القيمة والعراقة وضرورة إعادة العلاقة القوية مع جمهور النادي، ومحاولة رأب الصدع بين الموالين للمدير الفني البرتغالي السابق للفريق جوزيه مورينيو من جهة وبين من يشاهدون ما يحدث للفريق في الوقت الحالي من جهة أخرى. لكن المشكلة الآن تكمن في أن سولسكاير قد يعتقد أن الطريقة الوحيدة لإعادة مانشستر يونايتد إلى الطريق الصحيح هي العودة إلى القيم التي كان يعتمد عليها المدير الفني الأسطوري للفريق السير أليكس فيرغسون.
لقد وصل الأمر لدرجة أن سولسكاير رفض أن يترك سيارته في المكان الذي كان مخصصا لسيارة فيرغسون داخل النادي، وهو شيء غريب في حقيقة الأمر ويعكس النظرة التي ينظر بها سولسكاير إلى فيرغسون وتعامله معه على أنه المُعلم الذي يجب أن يتبع خطواته بشكل كامل بدون أدنى تفكير أو ابتكار. وبينما يحاول سولسكاير إعادة الفريق الحالي إلى روح فريق النادي عام 1999 عندما فاز بالثلاثية التاريخية بالجمع بين لقبي الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا، يبدو أن الفريق قد عاد إلى أبعد من هذا التاريخ بثلاثين عاما كاملة، وبالتحديد إلى الفترة التي شهدت حالة من الفوضى بعد اعتزال مات بسبي المدرلاب الذي قاد مانشستر يونايتد ما بين عامي 1945 و1969.
وعلى الجانب الآخر، يبدو أن مانشستر سيتي قد نجح في التحرر من ماضيه، فلم يعد أحد يتحدث عن المشاكل التي كان يعاني منها الفريق في الماضي. ويتلخص الفرق بين الناديين في حقيقة أن مانشستر سيتي قد تولى تدريبه خمسة مديرين فنيين حصلوا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه فاز بلقب الدوري خمس مرات فقط، أما مانشستر يونايتد فقد تولى تدريبه ثلاثة مديرين فنيين حصلوا على لقب الدوري لكنه فاز باللقب 20 مرة. ويوضح هذا الأمر أن مانشستر يونايتد يعتمد على مدير فني قوي وقادر على تحقيق نجاح هائل، لكن بعد رحيله يعاني النادي من فترات طويلة من التدهور والفوضى (41 عاما و26 عاما، وستة أعوام على التوالي). أما مانشستر سيتي فإنه يحقق النجاح على فترات متباعدة.
لقد كان المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا يميل إلى رفض تدريب نادي مانشستر سيتي قبل الاستحواذ عليه من قبل الشيخ منصور، لكن هذا الأمر قد يكون مفهوما على أي حال. وسواء نجح غوارديولا في أن يكون أول مدير فني يقود مانشستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين متتاليتين أم لا، وسواء نجح في قيادة النادي للحصول على خمس بطولات في غضون ست سنوات أم لا، فإن الشيء المؤكد هو أن مانشستر سيتي قد أصبح مختلفا تماما الآن عما كان عليه في السابق.
ومن المؤكد أن إنفاق أموال طائلة على تدعيم صفوف الفريق كان هو السبب الرئيسي في هذه الطفرة الكبيرة في المستوى - ودعونا نتجاهل الآن المخاوف بشأن مصدر هذه الأموال وما إذا كانت قد انتهكت قواعد اللعب المالي النظيف التي أقرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أم لا – لكن هذه الأموال قد استخدمت أيضا في إصلاح البنية التحتية وكل شيء داخل النادي.
وقبل وقت طويل من وصول غوارديولا، كان مانشستر سيتي يسير بالفعل على مبادئ المدير الفني الإسباني ويخطط للتعاقد معه من أجل الإشراف على مشروع النادي. لقد نجح الفريق في الوصول إلى ما وصل إليه الآن بسبب هذا النوع من الاتساق وهذا السعي الحثيث للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وهذا النهج الشمولي الذي يجعل كل قسم داخل النادي يسير وفق الفلسفة العامة للنادي والتي تسعى لتحقيق نفس الهدف في نهاية المطاف.
وعلى الجانب الآخر، أصبح مانشستر يونايتد يضم مزيجا من اللاعبين غير المتفاهمين مع بعضهم البعض، وأصبح يعتمد على مديرين فنيين ذوي خلفيات وفلسفات مختلفة، كما أصبحت القرارات تتخذ من قبل أشخاص لديهم خبرات قليلة في عالم كرة القدم. وبدأ النادي يعتمد على أسماء مشهورة بشكل عشوائي أملاً في العثور على «المخلص» الذي يمكنه إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح، في الوقت الذي لا يقوم فيه النادي بأي شيء من أجل تطوير البنية التحتية. وقد يجلس سولسكاير مع لاعبيه ويحاول تحفيزهم وحثهم على تحقيق نفس الإنجازات التي حققها الفريق التاريخي للنادي في تسعينات القرن الماضي، لكن ذلك لن يلغي الحقيقة الواضحة وضوح الشمس وهي أن مانشستر يونايتد لا يخطط للأمور جيدا على المدى الطويل.
لقد أظهر مانشستر سيتي للجميع الطريق الذي يمكن أن يسير فيه أي ناد يسعى لتحقيق النجاح، وما يمكن أن يحققه الاستثمار والتخطيط الجيد، وهذا هو السبب، وللمرة الأولى منذ عام 1930. الذي يجعل مانشستر سيتي هو الأكثر قوة وهيمنة في مدينة مانشستر.
تعكس نتيجة 2 - صفر الأربعاء الفارق الكبير بين يونايتد المفتقر لجودة الأداء والشخصية وفريق سيتي الذي يضم الكثير من الشخصيات القيادية التي تتمتع بمستويات فنية مرتفعة. وقال سولسكاير عقب المباراة «لقد حددوا المعيار في آخر موسمين. ما فعله غوارديولا مع لاعبيه يعد أمرا استثنائيا ونحن نقترب منه مكانيا لذا فإننا نشعر بهذا كل يوم. «هناك اختلاف في مستوى جودة الأداء. لهذا السبب هم على القمة ونحن حيث نحن الآن. استطاعوا تحديد المستوى. لا يمكننا أن نشعر بالسعادة لوجودنا في مثل هذه الظروف. الأمر يرجع إلينا لتقليص الفارق وتجاوزهم».
ويمكن لسولسكاير أن يقول الأمر ذاته بالنسبة لليفربول، وهو الفريق الذي يمزج بين الميل الهجومي مع الشراسة عند التقدم نحو المرمى وهو المزيج الذي اشتهر به يونايتد عندما كان اللاعب النرويجي ضمن مهاجمي الفريق.


مقالات ذات صلة

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

أثنى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمثير 2-1 على مضيّفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لاعبو سيتي يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ليفربول (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

سجل إرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير 2-1 على ليفربول في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

«لقد سجلتُ في (أنفيلد) بالدوري الإنجليزي، وأنت لم تفعل»، هكذا ذكّر ألفي هالاند ابنه إرلينغ مؤخراً.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

بيرناردو سيلفا وهالاند قد لا يشاركان أمام ليفربول

قال جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، إنه سينتظر حتى الحصة التدريبية المقبلة لتحديد مدى جاهزية بيرناردو سيلفا للمشاركة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.