بكين تستقطب 37 رئيس دولة لشبكة «طرق الحرير الجديدة»

السيسي وبن راشد يلتقيان شي... وألمانيا تطالب بألا يكون المشروع الصيني {باتجاه واحد}

الجسر الذهبي خارج قاعة المؤتمرات في بكين حيث تعقد قمة طريق الحرير (رويترز)
الجسر الذهبي خارج قاعة المؤتمرات في بكين حيث تعقد قمة طريق الحرير (رويترز)
TT

بكين تستقطب 37 رئيس دولة لشبكة «طرق الحرير الجديدة»

الجسر الذهبي خارج قاعة المؤتمرات في بكين حيث تعقد قمة طريق الحرير (رويترز)
الجسر الذهبي خارج قاعة المؤتمرات في بكين حيث تعقد قمة طريق الحرير (رويترز)

هدف بكين المعلن من مبادرة «الحزام والطريق»، هو تحسين الروابط التجارية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، وصولا إلى ما وراء هذه القارات الثلاث، بإقامة مرافئ وسكك حديد ومطارات ومجمعات صناعية في الدول الواقعة ضمن شبكة المواصلات المقترحة، والتي قدرت تكاليفها بمئات المليارات من الدولارات. ويثير المشروع الذي يأتي بناء على مبادرة شخصية من الرئيس شي جينبينغ، انقساما بين الأوروبيين ومعارضة من الولايات المتحدة. ويحذر المشككون فيه من مخاطر المديونية العالية التي يتسبب بها ومشكلة الانحياز السياسي للدول التي تحصل على قروض صينية لتغطية نفقات المشاريع. ودعا اتحاد الصناعات الألمانية لتقديم تنازلات من جانب الصين في مبادراتها المثيرة للجدل. وقال مدير الاتحاد يواخيم لانغ لوكالة الأنباء الألمانية: «إذا كان يجب فهم (طريق الحرير الجديد) على أنه مكسب للمجتمع الدولي، فلا بد من تصميمه بشفافية وفتحه للجميع». وأضاف أن الصين تستغل المبادرة بشكل واضح ليس فقط لمصالح اقتصادية محضة، وإنما تربطها بأهداف سياسية وجيوستراتيجية، لافتا إلى أن الصين تسعى لإرساء نفسها بصفتها قوة اقتصادية وتجارية عالمية، وقال: «من منظور الصناعة الألمانية يجب ألا تكون «طريق الحرير» طريقا ذات اتجاه واحد».
ورغم الخلافات فإن بكين سارية بخططها. وبدأت أمس استقبال قادة الدول في قمة خصصتها لمناقشة هذا المشروع الضخم، رغم الانتقادات التي تتهمها بالاستعمار الاقتصادي. ويشارك 37 من القادة الأجانب في المنتدى الذي يعقد من 25 إلى 27 أبريل (نيسان) الحالي، لكن الولايات المتحدة تشارك بممثلين من المستوى الأدنى مما يعكس عدم ارتياحها إزاء هذه المبادرة. وسيشارك في القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقادة أوروبيون وآسيويون وأفارقة، لكن تمثيل معظم دول أوروبا الغربية سيقتصر على الوزراء.
وهي مشاركة تفوق ما سجل في المنتدى الأول الذي أطلقت فيه المبادرة عام 2017 وقد شارك فيه 29 قياديا. وأضافت الصين الشهر الماضي غنيمة كبرى إلى شركائها، مع انضمام إيطاليا لتكون أول دولة من مجموعة السبع تقدم على هذه الخطوة. وسيشارك رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في القمة. كما يحضر رئيس سويسرا أولي مورير إلى بكين وسط تكهنات بانضمام سويسرا بدورها إلى الخطة.
واستثمرت الصين منذ إطلاق «طرق الحرير الجديدة» عام 2013، 80 مليار يورو في مشاريع مختلفة، فيما منحت المصارف قروضا تتراوح قيمتها الإجمالية بين 175 و265 مليار يورو، بحسب ما أوضح هسياو ويمينغ، المسؤول الصيني الكبير المكلف البرنامج.
ويثير دفق السيولة هذا مخاوف حيال مديونية الدول المستفيدة من الخطة. فقد اضطرت سريلانكا إلى التخلي لبكين عن السيطرة على أحد مرافئها لـ99 عاما، حيال عجزها على الإيفاء بمستحقاتها. كما أن مونتينيغرو تعاني من ديون فادحة بعدما اقترضت أكثر من 800 مليون يورو من مصرف صيني لإقامة طريق. وتؤكد الصين أن قروضها هي الوسيلة الوحيدة أمام الدول الفقيرة لتمويل تنميتها. وينفي هسياو ويمينغ اتهامات منتقدي بكين بشأن «فخ الديون».
وأثار انضمام إيطاليا، وهي من دول الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، استياء واشنطن وبروكسل، كما تسبب في امتعاض داخل دوائر السلطة في روما، وقد حذر وزير الداخلية ماتيو سالفيني من خطر الخضوع لاستعمار. وأوضح الباحث توماس إيدر من معهد «ميركاتور» في ألمانيا أن بروتوكول الاتفاق الموقع مع الصين يعني في رأي روما أن البلد «يساند مبادرة شي جينبينغ الدبلوماسية، باعتبارها جيدة له، وللصين، ولباقي العالم».
لكنه تابع متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية: «ليس هناك على حد علمي ما يشير إلى أن الدول التي وقعت مثل هذه الوثيقة مع الصين ستحصل على المزيد من الاستثمارات أو ستتمكن من موازنة ميزانها التجاري». أما بالنسبة للصين، فالمبادرة تؤمن وسيلة لتصريف فائضها في الأسواق الأجنبية. ولفت جيمس باون من مركز «بيرث يو إس إيجيا سنتر» للدراسات أن بكين تؤمن بذلك منافذ لـ«طاقاتها الصناعية الفائضة الناتجة عن النموذج الاقتصادي الصيني». وأضاف: «العمال الصينيون بحاجة إلى العمل والصين لديها مواد تتطلب تصديرها وتجميعها في بلدان أخرى». وتقدم الصين الأموال على شكل قروض وليس هبات، ما يثير رفضا في بعض الدول، لا سيما سريلانكا والمالديف وماليزيا، حيث وصلت أحزاب معارضة إلى السلطة العام الماضي، منددة بفساد القادة والضبابية المحيطة بمحادثاتهم مع بكين.
وتسعى باكستان لطلب المساعدة المالية من حليفتها الصين من أجل إنعاش اقتصادها المتعثر، وذلك بحسب ما قاله مسؤولون أمس الخميس في الوقت الذي توجه فيه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان لبكين. وأضافت الوزارة أن رئيس الوزراء سوف يلتقي رئيسي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وقال عبد الرزاق داود، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية: «نتطلع للحصول على بعض الدعم الحقيقي وجذب مزيد من الاستثمارات». وتسعى باكستان، القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، للحصول على حزمة إنقاذ تقدر بـ8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي لتجنب إخفاقها في الوفاء بالتزاماتها الدولية. وتقوم الصين ببناء طريق برية وبحرية عبر باكستان للوصول للأسواق في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا منذ عام 2015. وتعهدت بكين بتقديم استثمار بقيمة 62 مليار دولار لمشروع المحور الاقتصادي، الصين - باكستان، الذي يعد جزءا من مبادرة الحزام والطريق. وقال داود إنه من المقرر أن توقع باكستان والصين اتفاقية بشأن التجارة الحرة خلال زيارة خان، أملا في أن يساعد الاتفاق إسلام آباد في زيادة صادراتها التي تشهد ركودا.
وشارك مسؤولون عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد. وعقد السيسي وبن راشد جلستي مباحثات منفصلتين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أمس.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس الصيني أكد على ما تحظى به مصر وحضارتها من تقدير لدى الشعب الصيني، مشيداً بما حققته مصر على صعيد التنمية، ونجاحها في تحقيق إنجازات واضحة على صعيد الإصلاح الاقتصادي، فضلاً عن تحقيق الأمن والاستقرار، وتنفيذ كثير من المشروعات القومية الكبرى، وهو ما ساهم في تحفيز الشركات الصينية للعمل في مصر. كما أكد «دعم الحكومة الصينية لعملية التنمية بمصر».
وأضاف المتحدث الرئاسي المصري أن اللقاء شهد استعراضاً لسبل دعم وتفعيل مبادرة «الحزام والطريق»؛ حيث أكد الرئيس السيسي أن «الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي تضفي بُعداً استراتيجياً مهماً لمشاركة مصر الفاعلة في المُبادرة، في ظل ما أبدته بكين من حرص على التنسيق الوثيق مع أفريقيا لتحقيق أولوياتها التنموية».
وشهد اللقاء استعراض عدد من الملفات ذات الصلة بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والأمنية. كما تطرق لعدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك؛ حيث أعرب الرئيس الصيني عن دعم بلاده للجهود المصرية في إطار مكافحة الإرهاب.
وكان السيسي قد استقبل صباح أمس بمقر إقامته، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي. وقال متحدث الرئاسة المصرية إن «الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء على ما يشهده التعاون الثنائي من تطور ملحوظ في مختلف المجالات مع الإمارات»، مشيراً إلى «ما تحظي به الإمارات، قيادة وشعباً، من مكانة خاصة لدى الشعب المصري، وما تمثله علاقات البلدين من نموذج يحتذي به بين الأشقاء العرب».
وتناول اللقاء أوجه التعاون بين الدولتين، وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات، فضلاً عن مواصلة التنسيق على مختلف المستويات بما يخدم مصالح البلدين.
من جانبه، أكد بن راشد على ما يربط البلدين من محبة وأخوة، مشيداً «بالدور القومي التاريخي لمصر، وحرصها على صون المصالح العربية، وتعزيز أسس السلام والاستقرار في المنطقة»، كما أكد «حرص الإمارات على تعزيز التعاون والتكاتف مع مصر، من أجل ترسيخ قيم السلام، والتسامح والاستقرار في المنطقة».
كذلك، عقد الشيخ محمد بن راشد جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس الصيني. وأكد حرص الإمارات {على توثيق عرى التعاون مع الصين الصديقة وتوسيع نطاق التعاون البناء على مختلف الأصعدة في ضوء الإرادة السياسية للدولتين للمضي قدماً في طرح المزيد من الأفكار الداعمة للشراكة الاستراتيجية بينهما}، مشيراً إلى أن زيارة الرئيس الصيني للإمارات العام الماضي {مثلت نقطة انطلاق جديدة للشراكة بين الدولتين، لاسيما على الصعيد الاقتصادي الذي يمثل ركيزة مهمة للعلاقات الثنائية}.
وقال إن «التعاون الاقتصادي يضيف بعداً استراتيجياً للشراكة الإماراتية الصينية والعلاقات التاريخية بين البلدين. ونحن حريصون على توسيع دائرة هذه الشراكة مع الصديقة الصين، ونتطلع لمزيد من فرص التعاون على مستوى القطاعين الخاص والعام}. وأضاف: {لدينا رؤى طموحة لمستقبل العمل المشترك، وهدفنا أن نرتقي بالتعاون بين البلدين إلى آفاق جديدة في شتى المجالات».
ولفت الشيخ محمد بن راشد إلى أن «الصين هي الشريك التجاري الأول لدولتنا خلال السنوات الخمس الماضية... ونتطلع لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 70 مليار دولار بحلول العام 2020}. وقال إن {شراكتنا تدعم توجهات التنمية وخطط التطوير في البلدين وتيسر المناخ للوصول إلى آفاق تنموية جديدة وتفتح المجال أمام تحقيق نجاحات لا محدودة. الإرادة المشتركة لتوسيع دائرة التعاون أساس قوي ننطلق منه معا نحو تحقيق ما نصبو إليه من أهداف استراتيجية للمستقبل». واتفق الجانبان على أهمية العمل على رفع مستوى التعاون في المجال السياحي.
وتطرق الاجتماع إلى {مناقشة آفاق توسيع دائرة التعاون على مستوى القطاع الخاص، مع الاستفادة من المناخ الداعم الذي توفره دولة الإمارات للاستثمارات العالمية بما في ذلك من بنية أساسية قوية وعالية الاعتمادية ومرافئ جوية وبحرية عالمية المستوى تيسر الوصول إلى أسواق منطقة مترامية الأطراف، في حين وصل عدد الشركات الصينية التي تتخذ من الإمارات مقراً إقليمياً لها إلى أكثر من 4000 شركة}.
وأعرب الشيخ محمد بن راشد عن تقديره لمبادرة «الحزام والطريق» باعتبارها {مبادرة نوعية تمهد لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي العالمي القائم على الانفتاح والتعددية ومشاركة الفرص}، مؤكداً {حرص دولة الإمارات على تقديم كل أشكال التعاون الممكنة لإنجاح أهداف المبادرة انطلاقاً من موقعها كمحطة رئيسة وأساسية لها ونقطة مركزية للنفاذ لأسواق المنطقة وقارة أفريقيا وبما يمكن أن تثمره من نتائج إيجابية على النطاق الجغرافي الكبير الذي تغطيه المبادرة الصينية، وبكل ما تضيفه من أبعاد جديدة لتعزيز التبادل التجاري والسياحي والثقافي بين الدول المشاركة}.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.