الليرة التركية تهوي بعد إبقاء المركزي على الفائدة عند 24%

«فيتش» تؤكد أن ارتفاع التضخم سيبقي على السياسات المصرفية المتشددة

تشير تقارير إلى أن البنك المركزي التركي لا يملك مساحة لخفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة (رويترز)
تشير تقارير إلى أن البنك المركزي التركي لا يملك مساحة لخفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة (رويترز)
TT

الليرة التركية تهوي بعد إبقاء المركزي على الفائدة عند 24%

تشير تقارير إلى أن البنك المركزي التركي لا يملك مساحة لخفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة (رويترز)
تشير تقارير إلى أن البنك المركزي التركي لا يملك مساحة لخفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة (رويترز)

أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 24 في المائة، وهو المستوى الذي أقره في سبتمبر (أيلول) الماضي في مواجهة التراجع الحاد لسعر صرف الليرة التركية أمام الدولار. وتفاعلت الليرة التركية على الفور بتسجيل تراجع جديد، حيث هبط سعر صرفها عقب إعلان القرار مباشرة إلى 5.95 ليرة للدولار، مقابل 5.87 ليرة للدولار عند إغلاق أول من أمس.
وأعلن البنك في بيان عقب اجتماع لجنته للسياسات النقدية في أنقرة أمس الإبقاء على سعر إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) بلا تغيير عند 24 في المائة. وسبق أن اعتمد البنك في يوليو (تموز) الماضي «الريبو» كمعيار لجميع أسعار الفائدة.
وذكر البيان أن اللجنة قررت الإبقاء على سياسات متشددة حتى يظهر التضخم، الذي يقف حاليا عند مستوى 19.71 في المائة، مزيدا من التحسن.
وأرجع خبراء اقتصاديون قرار المركزي التركي إلى استمرار معدل التضخم عند مستوى مرتفع، وتوقعه استمرار الوضع على ما هو عليه لأشهر قادمة، إضافة إلى الارتفاع في أسعار الطاقة والأزمة المتوقعة مع الولايات المتحدة بعد إنهاء إعفاء تركيا من قرار العقوبات على واردات الطاقة من إيران. معتبرين أن القرار يتسق تماما مع الظروف التي يمر بها الاقتصاد التركي.
وتوقع الخبراء أن يبدأ البنك تيسير السياسة النقدية المتشددة التي يتبعها حالياً، في يوليو المقبل، وأن يخفض الفائدة بنحو 250 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
وأعلن البنك المركزي التركي، الأسبوع الماضي، أنه سيبقي على تشديد السياسة النقدية حتى يُظهِر التضخم تحسناً مقنعاً. وقفزت أسعار الغذاء في وقت سابق من العام الحالي، وهو ما ساهم في بقاء تضخم أسعار المستهلكين عند معدل يتراوح حول 20 في المائة رغم مساعٍ غير تقليدية لخفضه.
وخسرت الليرة التركية نحو 10 في المائة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام، مع تضررها من مخاوف بشأن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية، وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة، والشكوك التي أحاطت بنتائج الانتخابات المحلية التي أُجرِيَت في نهاية مارس (آذار) الماضي.
وبلغ متوسط التوقعات لسعر الفائدة الرئيسي بحلول نهاية العام 21.5 في المائة، بعد أن توقع خبراء اقتصاديون أن تهبط الفائدة إلى 20.75 في المائة بحلول نهاية العام الحالي (2019).
ورفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة إلى 24 في المائة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما كان الاقتصاد التركي في خضم أزمة عملة زجت به إلى الركود للمرة الأولى منذ 10 سنوات. ويعاني الاقتصاد التركي، منذ فترة، بسبب ارتفاع معدل البطالة (14.7 في المائة) وانهيار الليرة. ويفاقم ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية من الأزمة بشكل كبير.
وهوت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها أمس مقابل الدولار منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عقب قرار البنك المركزي، في الوقت الذي يدرس فيه المستثمرون المخاطر النابعة من الاعتراضات على نتائج الانتخابات في إسطنبول وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة... وتراجع سعر الليرة إلى 5.95 ليرة مقابل الدولار.
واستبقت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي التركي، وعلقت على القرارات التي من المحتمل أن تتخذها اللجنة بخصوص معدل الفائدة.
وأشارت الوكالة الدولية، في تقرير أصدرته ليل الأربعاء - الخميس، إلى أن البنك المركزي التركي لا يملك مساحة لخفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، كونه مضطرا إلى زيادة جاذبية الليرة من أجل أصحاب المدخرات المحلية، ومضطرا أيضا لتشجيع المستثمرين الأجانب على إدخال الأموال إلى تركيا.
وذكر التقرير أن المخاوف من تراجع احتياطيات النقد الأجنبي، وعدم إدارة الاقتصاد بشكل جيد أدت إلى حدوث انخفاض حاد في قيمة الليرة التركية قبل الانتخابات المحلية التي أجريت في تركيا في 31 مارس الماضي، وبعدها مقارنة بالأوقات السابقة.
وأضاف أنه بالنظر إلى تدهور الاقتصاد وضغوط التضخم، فإننا نتوقع أن معدل الفائدة الذي يبلغ حاليا 24 في المائة، سيتم خفضه هذا العام بمقدار 400 نقطة أساس، غير أن الضعف في الليرة، وهشاشة التمويل من الخارج سيؤدي على الأرجح إلى اتجاه البنك المركزي لتأجيل تخفيف سياسته النقدية المتشددة لمدة أطول.
وقالت «فيتش» في تقريرها: «لا يزال التضخم الأساسي بعيدا عن الهدف، وقد يكون البنك المركزي مترددا في خفض أسعار الفائدة من أجل التأثير في معدلات التضخم في النصف الثاني من العام».
ولفت التقرير إلى أن استمرار الاعتراضات على نتائج الانتخابات المحلية التي فازت بها المعارضة في مدينة إسطنبول أدى إلى زيادة حالة الغموض السياسي في البلاد.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.