بيلي مكنيل... الفائز لاعباً ومدرباً

قائد الفريق الذهبي لنادي سلتيك الاسكوتلندي رحل... لكن تاريخه وأرقامه لن تنسى

بيلي مكنيل بعد الفوز بكأس أوروبا عام 1967
بيلي مكنيل بعد الفوز بكأس أوروبا عام 1967
TT

بيلي مكنيل... الفائز لاعباً ومدرباً

بيلي مكنيل بعد الفوز بكأس أوروبا عام 1967
بيلي مكنيل بعد الفوز بكأس أوروبا عام 1967

انهالت الإشادات والعزاءات بحق بيلي مكنيل؛ أول لاعب بريطاني يرفع الكأس الأوروبية قائداً للفريق الذهبي في تاريخ نادي سلتيك الاسكوتلندي عام 1967، والذي توفي عن 79 عاماً بعد معركة خاضها مع الخرف خلال السنوات الأخيرة من عمره.
وسيتذكر الجمهور بيلي مكنيل الذي رحل قبل يومين بعد أن سطر تاريخاً لا يمكن نسيانه بعدما قاد سلتيك عام 1967 للفوز 2 - 1 على إنترناسيونالي الإيطالي في نهائي كأس أوروبا.
وارتدى مكنيل شارة قيادة سلتيك في أواخر الستينات وأوائل السبعينات من القرن الماضي. ووصل إلى نهائي كأس أوروبا مرة أخرى في 1970 وكذلك إلى الدور قبل النهائي مرتين في 1972 و1974.
بجانب تحقيقه رقماً قياسياً بمشاركته في 822 مباراة مع سلتيك لاعباً، درب مكنيل سلتيك أيضاً في فترتين؛ الأولى من 1978 إلى 1983، والثانية من 1987 إلى 1991، بعد فترة عمل قصيرة مع المنتخب الإنجليزي، ليحصد بذلك 31 بطولة على مدار مسيرته. وسيبقى مكنيل مرتبطاً في الأذهان بنجاح «أسود لشبونة» (اللقب الذي أطلق على الفريق) تحت قيادة جوك ستين، عندما تمكن سلتيك ليس فقط من هزيمة الإنتر في البرتغال بنتيجة 2 - 1 ليصبح بذلك أول فريق بريطاني يفوز بالكأس الأوروبية، وإنما كذلك عندما أصبح أول فريق يفوز ببطولات ثلاث كبرى في موسم واحد.
ويعد سلتيك واحداً من 7 أندية مختلفة فقط فازت ببطولة الكأس الأوروبية، بجانب بطولتي الدوري والكأس المحليتين خلال الموسم ذاته. ولم يكن فريق سلتيك الرواد فحسب، وإنما فازوا أيضاً ببطولة كأس الدوري الاسكوتلندي عام 1967. وبذلك نجد أن الإنجاز الرباعي الذي كان يسعى مانشستر سيتي خلفه حثيثاً حتى أسبوع مضى، تحقق بالفعل منذ نصف قرن في اسكوتلندا، بل وربما يشير البعض إلى فوز سلتيك بكأس «غلاسكو» خلال الموسم ذاته، ويؤكدون على أن النادي حقق في واقع الأمر إنجازاً خماسياً غير مسبوق.
المؤكد أن سلتيك حصد كل ما قابله من بطولات خلال موسم 1966 - 1967. ويخلد هذا الموسم تمثالاً لمكنيل وهو يرفع الكأس الأوروبية عالياً خارج الاستاد. ورغم تلك الإنجازات الغزيرة، فإننا نجد أنه عندما انتقل لاعب قلب الوسط من نادي بلانتير فيكتوريا المحلي عام 1957 إلى سلتيك، كانت البطولات قليلة ومتباعدة في تاريخ النادي. فقط انضمام ستين إلى النادي عام 1965، بث طاقة محفزة قوية في صفوف سلتيك وحوله إلى آلة انتصارات. وباعتباره قائد الفريق، كان مكنيل في وضع ممتاز مكنه من حصد ثمار النجاح.
ونظراً لأن جميع أفراد فريق «أسود لشبونة» كانوا اسكوتلنديين، وجميعهم، ما عدا واحد، ولدوا داخل حدود مسافة 10 أميال من سلتيك بارك (ولد بوبي لينوكس على بعد 30 ميلاً منها)، فإن الفوز بالكأس الأوروبية كان ينبغي النظر إليه بوصفه واحداً من أعظم الإنجازات البريطانية بالخارج، ربما على مستوى نجاح نوتنغهام فورست بقيادة بريان كلوف في غزو أوروبا مرتين على التوالي في غضون عامين بعد صعوده من الدور الثاني.
من ناحيته، شارك مكنيل بإجمالي متواضع نسبياً من عدد المباريات الدولية لحساب اسكوتلندا، بلغ 29 مباراة، وذلك في وقت مبكر من مسيرته، بعدما جاءت مشاركته الأولى خلال المباراة سيئة السمعة التي انتهت بهزيمة مدوية على يد إنجلترا عام 1961 بنتيجة 9 - 3.
على مستوى الأندية، قدم مكنيل أداءً شجاعاً لدرجة أنه لم يجر استبداله قط؛ بمعنى أنه شارك في كل دقيقة من المباريات الـ822 التي خاضها مع سلتيك. ومع تولي ستين زمام القيادة وارتداء مكنيل شارة القائد، نجح سلتيك في الفوز بـ9 بطولات دوري اسكوتلندية على التوالي، علاوة على 7 بطولات كأس اسكوتلندية، و6 كؤوس دوري.
ولدى اعتزاله اللعب عام 1975، عمل مكنيل بادئ الأمر مع الناشئين في سلتيك قبل أن يشرع في مسيرة تدريب في كلايد، ثم أبيردين. وخلفه السير أليكس فيرغسون في النهاية، وربما لم يكن ليرحل عن النادي عام 1978 لولا تنحي ستين عن قيادة سلتيك وتوصيته بأن يحل القائد السابق للفريق محله.
خلال العام الذي تولى فيه مكنيل قيادة أبيردين، أنجز الفريق بطولة الدوري في المركز الثاني، وكان ذلك أفضل إنجاز لهم منذ عام 1972، وجاء متقدماً على سلتيك بفارق 3 مراكز. إلا إن مكنيل، كما هو متوقع، استشعر صعوبة شديدة في رفض نداء ناديه ومدربه السابقين.
وحملت عودة مكنيل معها نجاحاً فورياً، مع ضمان سلتيك بطولة الدوري بفوزه على رينجرز في اليوم الأخير من الموسم بنتيجة 4 - 2، وتبعت ذلك بطولتان أخريان خلال فترة السنوات الخمس التي تولى خلالها مكنيل تدريب الفريق، لكن بحلول مطلع الثمانينات شعر مكنيل بصدمة بالغة إزاء أسلوب إدارة رئيس النادي ديزموند وايت لشؤون سلتيك. في تلك الفترة، بيع تشارلي نيكولاس إلى آرسنال ضد رغبته، ومن الواضح أن هذا الإجراء كان القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لمكنيل الذي اكتشف أنه يتقاضى أجراً أقل من نظرائه في أبيردين ودندي يونايتد وسانت ميرين.
وعندما عرض عليه مانشستر سيتي الانتقال إلى تدريبه عام 1983، كان مكنيل مستعداً لخوض تحدي التدريب في إنجلترا، رغم أن فريقه الجديد كان يقبع في الدور الثاني.
وخلال الموسم الثاني، نجح مكنيل في دفع فريقه نحو الصعود وتمكن من إبقائهم على هذه الحال في العام التالي، لكن موسم 1986 - 1987 كان عصيباً، ورحل مكنيل في وقت مبكر من الموسم عن مانشستر سيتي كي ينضم إلى آستون فيلا الذي كان يعاني من تردي مستوى أدائه هو الآخر. وبذلك، أصبح مكنيل واحداً من المدربين القلائل الذين عملوا مع فريقين هابطين في موسم واحد.
إلا إنه سرعان ما عاد مكنيل سعيداً إلى اسكوتلندا ليتولى الإشراف على فوز سلتيك ببطولتي دوري وكأس في موسم 1987 - 1988، وإن كانت تلك الفترة قد تميزت بهيمنة رينجرز على الكرة في اسكوتلندا وحملت المواسم التالية نجاحات أقل. وتعرض مكنيل للطرد عام 1991، بعد عودته لإدارة الفريق بأربع سنوات.
ومثلما الحال مع باقي عناصر المشهد الكروي الاسكوتلندي، سارع رينجرز لتقديم العزاء بمجرد إعلان خبر وفاة مكنيل، مشيراً إلى اللاعب والمدرب السابق بأنه «أسطورة سلتية». كما وصف المنتخب الاسكوتلندي الراحل بأنه أيقونة حقيقية للكرة الاسكوتلندية لا يجود بمثلها الزمان كثيراً.
من جهته، أعلن رئيس سلتيك إيان بانكير: «هذا يوم شديد الحزن لجميع من لهم صلة بنادي سلتيك لكرة القدم. ونقدم خالص التعازي لزوجة بيلي، ليز، وأفراد أسرته. لقد قدم بيلي مسيرة مهنية مذهلة، والذين منا حظوا بالحظ الكافي لمقابلته ومعرفته على مر السنوات، يدركون جيداً أنه بقدر ما كان لاعباً عظيماً، كان إنساناً عظيماً كذلك. وكان عشقه لسلتيك جلياً، بينما ظل تواضعه محل إعجاب دائم».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: هولندا واليابان لإنجاز مهمة التأهل

رياضة عالمية هولندا لإنجاز مهمة التأهل (رويترز)

«مونديال 2026»: هولندا واليابان لإنجاز مهمة التأهل

يطمح المنتخبان الهولندي والياباني إلى إنجاز مهمة التأهل لدور الـ32 لكأس العالم لكرة القدم في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (موريستاون (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية المنتخب الإيراني من تحضيراته الأخيرة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تخفِّف قيود دخول إيران قبل مواجهة مصر الحاسمة

خفَّفت السلطات الأميركية القيود المفروضة على منتخب إيران في كأس العالم 2026 بعدما سمحت له بدخول البلاد قبل يومين من مباراته الأخيرة في دور المجموعات أمام مصر.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو: استراحات الترطيب في كأس العالم ليست من أجل المال

نفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو الاتهامات التي تشير إلى أن الاتحاد الدولي يحقق أرباحاً إضافية من استراحات الترطيب المثيرة للجدل.

رياضة عالمية رونالدينيو بعمر 46 عاماً يعود لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية (أ.ف.ب)

رونالدينيو بعمر 46 عاماً يعود لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية

رونالدينيو يستعد لارتداء حذائه الرياضي مجدداً في سن 46 عاماً بعد توقيعه مع نادي رافينا المنافس في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا))
رياضة عالمية لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

رحلة أميركا أم طائرة المكسيك؟ المغرب يواجه حسابات الصدارة والوصافة قبل صدام هايتي

صدارة المجموعة تضمن للمغرب البقاء في أميركا (هيوستن) لمواجهة وصيف الرابعة، بينما الوصافة تطير بالأسود إلى المكسيك (مونتيري) لصدام المتصدر.

كوثر وكيل (لندن)

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً