«تجمع المهنيين السودانيين» لإعلان أسماء المجلس السيادي المدني غداً

واشنطن ستوفد مبعوثة إلى السودان لدعم عملية نقل السلطة... وعشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في ميدان الاعتصام أمام قيادة الجيش

عشرات الالاف من السودانيين في ميدان الاعتصام امام مقر قيادة الجيش أدوا صلاة الجمعة (أ.ف.ب)
عشرات الالاف من السودانيين في ميدان الاعتصام امام مقر قيادة الجيش أدوا صلاة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

«تجمع المهنيين السودانيين» لإعلان أسماء المجلس السيادي المدني غداً

عشرات الالاف من السودانيين في ميدان الاعتصام امام مقر قيادة الجيش أدوا صلاة الجمعة (أ.ف.ب)
عشرات الالاف من السودانيين في ميدان الاعتصام امام مقر قيادة الجيش أدوا صلاة الجمعة (أ.ف.ب)

أدى عشرات الآلاف من السودانيين، صلاة الجمعة، أمس، في ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة الدفاع، فيما كشف «تجمع المهنيين السودانيين»، عزمه على إعلان تشكيل «المجلس السيادي المدني»، بشكل أحادي، حيث ينتظر أن يحل مكان المجلس العسكري الانتقالي، الذي تولى السلطة في البلاد بعد عزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل (نيسان) الحالي. وأثناء ذلك تراجع المجلس الانتقالي عن قرار بتعيين أحد رموز نظام الإنقاذ وكيلاً لوزارة الإعلام، إذ اعتبرته «شبكة الصحافيين» استفزازاً للصحافة والإعلام.
ولم يستجب المجلس العسكري، الذي تولى إدارة البلاد بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير، حتى الآن، لمطالب المتظاهرين بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية. وأعلن «تجمّع المهنيين السودانيين»، الذي ينظّم الحركة الاحتجاجية التي أدت للإطاحة بالبشير، في بيان، أنه سيتم الإعلان عن أسماء أعضاء «المجلس السيادي المدني» خلال مؤتمر صحافي يعقد الأحد بحلول الساعة الخامسة مساءً بتوقيت غرينتش، خارج مقر القيادة العامة للجيش، داعين الدبلوماسيين الأجانب للحضور.
كما وجه البيان الدعوة للجماهير وأجهزة الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية، والبعثات الدبلوماسية، لحضور المؤتمر الصحافي مساء الأحد، لإعلان «الأسماء المختارة لتولي المجلس السيادي المدني الذي سيضطلع بالمهام السيادية في الدولة». وذكر البيان أن المؤتمر الصحافي سيشهد عرض «تفاصيل الجهود المتقدمة بشأن السلطات المدنية الأخرى»، بما في ذلك مجلس الوزراء والمجلس التشريعي الانتقاليان، «اللذان سيتوالى إعلان أسماء عضويتهما تباعاً».
وقال البيان إن خطوة «المهنيين» تمت بناء على «رؤية قوى إعلان الحرية والتغيير»، المكونة من ثلاثة مستويات للسلطة المدنية الانتقالية، تعمل وفق الدستور الانتقالي الذي تمت صياغته من قبل «قوى إعلان الحرية والتغيير». وتم تحديد مستويات السلطة، حسب البيان، وتتكون من مجلس رئاسي مدني يضطلع بالمهام السيادية في الدولة، بديلاً عن المجلس العسكري الانتقالي، ومجلس وزراء مدني مصغر من الكفاءات الوطنية، يؤدي المهام التنفيذية وينفذ البرنامج الإسعافي خلال الفترة الانتقالية، ومجلس تشريعي مدني انتقالي يقوم بمهام التشريع تمثل فيه النساء بما لا يقل عن 40 في المائة، يتكون من كل قوى الثورة، ويراعى التعدد الديني والإثني والثقافي في البلاد.
وحسب مراقبين، فإن الخطوة تضاف إلى وسائل الضغط التي درج التجمع المهني وحلفاؤه في «قوى الحرية والتغيير»، على ممارستها على المجلس العسكري الانتقالي لتنفيذ مطالب الثوار.
من جهته، دعا المتظاهر ياسر دهب، إلى محاكمة كل من ارتكب جرائم ضد الشعب، وطالب بتشكيل مجلس مدني، وأن تتولى إدارة البلاد حكومة يقودها أصحاب الكفاءات، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية، «بإمكان هذه الحكومة التحضير لانتخابات حرة خلال سنتين بمشاركة كل الأحزاب». وأكّد أنه «يتعين على الجيش أن يبتعد عن الحياة السياسية». إلى ذلك، ناشد ضحايا النزاع في إقليم دارفور، الذي مزقته الحرب، المجلس العسكري، بمثول البشير أمام المحكمة.
وقالت حوا يوسف، التي لجأت إلى مخيم في الإقليم بعد فرارها من قريتها، التي هوجمت في 2004: «إنه مجرم». والبشير مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية النزاع الذي تقول الأمم المتحدة إنه خلّف 300 ألف قتيل. لكن المجلس العسكري رفض تسليم الرئيس السابق المعتقل إلى محكمة لاهاي.
واستخدم المتظاهرون، الخميس، وسائل التواصل الاجتماعي لحشد المتظاهرين في مسعى لمواصلة الضغوط على المجلس العسكري الذي يترأسه الفريق الركن عبد الفتاح البرهان. وهتف المتظاهرون، خلال الليل، «السلطة للمدنيين. السلطة للمدنيين». وقال المتظاهر ولي الدين، الذي بقي في ساحة الاعتصام منذ الإطاحة بالبشير، «لن أغادر قبل أن يسلّم البرهان السلطة لحكومة مدنية». وبعد الإطاحة بالبشير، تظاهر المحتجون ضد وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض بن عوف، الذي تولى رئاسة المجلس العسكري في البداية، مصرّين على أنه مجرد أداة للنظام القديم.
واستقال بن عوف في غضون أقل من 24 ساعة، ليحل مكانه البرهان الذي سعى لإرضاء المحتجين عبر إنهاء حظر التجوّل الليلي، والتعهد بـ«اجتثاث» نظام البشير.
بدورها، أشادت الولايات المتحدة، الخميس، بالأوامر التي أصدرها البرهان بإطلاق سراح السجناء، وإنهاء حظر التجوّل، بينما أوفدت ماكيلا جيمس، وهي نائبة مساعد وزير الخارجية إلى الخرطوم هذا الأسبوع. وصرّحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاغوس، بأن الولايات المتحدة «ستحدد سياساتها بناءً على تقييمنا للأحداث»، إلا أنها أضافت أن المحادثات الخاصة برفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ستبقى متوقفة.
وأضافت أن «قرار الإفراج عن السجناء السياسيين، وإلغاء حظر التجوّل في الخرطوم، مشجّعان». وأكدت أن الولايات المتحدة تريد من المجلس العسكري وغيره من وحدات الجيش «إظهار ضبط النفس وتجنب النزاع ومواصلة التزامها حماية الشعب السوداني».
من جهته، قال مسؤول أميركي رفيع، لم يكشف عن هويته، إن الهدف الأميركي على المدى القصير هو «إبعاد العسكريين عن الواجهة»، و«إعادتهم إلى تولي مسؤولياتهم الأمنية فقط لا غير». وأضاف: «وعلى المدى الطويل، التأكّد من قيام أي مجموعة مسؤولة عن العملية الانتقالية بتحضير آلية تنفيذية تؤدي إلى حكومة ديمقراطية حقيقية تعكس إرادة الشعب السوداني». ولم يحدد المسؤول من ستلتقي جيمس في الخرطوم، لكنه أكّد أن «الولايات المتحدة تتعامل مع الجميع».
وأدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة في «شارع الجيش والجمهورية» أمام القيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة الدفاع، حيث يعتصم مئات الآلاف منذ السادس من أبريل الحالي، مطالبين بتصفية نظام البشير وتسليم السلطة للشعب، وهي الجمعة الثانية منذ عزل البشير، التي يصليها المعتصمون أمام قيادة الجيش.
وقال الشيخ يونس مطر، الذي أم المصلين في واحدة من ساحات الصلاة الثلاث، إن ترسيخ قيم الحرية والسلام والعدالة، والحفاظ على وحدة البلاد، من أهداف الاعتصام، والثورة السلمية، وشدد على استمرار سلميتها وعدم لجوئها للعنف.
وشيخ مطر رجل دين بارز كفيف البصر، له «خلوة» لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه، ويقف إلى جانب النازحين في دارفور، وضد سياسات حكومة البشير، وقد دأب على شجب وإدانة ممارساتها في القتل والتشريد ضد الدارفوريين، ما عرضه لعسف أجهزة الأمن وميليشيات نظام البشير، واعتقل أكثر من مرة وتعرض للتعذيب الوحشي.
وطلب مطر خلال الخطبة من المجلس العسكري الانتقالي، التحلي بالمسؤولية والحكمة والصبر، وتسليم السلطة لحكومة مدنية، ومن الدول الخارجية عدم التدخل في الشؤون السودانية، وقال: «السودانيون يستطيعون إيجاد حلول لمشكلاتهم بأنفسهم».
وفي السياق، حال مصلون في «مسجد الخرطوم العتيق» بين مساعد الرئيس المعزول إبراهيم السنوسي، وإكمال حديثه إليهم عقب صلاة الجمعة أمس، ونقل «باج نيوز» الإخباري، إنه رصد العشرات يهتفون ضده بسبب إعلان تأييده المجلس العسكري ودعوته لهم للانصياع لقراراته.
وأثار حديث السنوسي، القيادي في حزب المؤتمر الشعبي، الذي أسسه حسن الترابي، غضب المصلين، فطردوه من المسجد وهتفوا في وجهه هتاف الثورة السودانية «تسقط بس»، ثم لاحقه بعضهم حتى خرج من المسجد، وهشموا سيارته.
من جهة أخرى، أعفى رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان، كلاً من العبيد أحمد مروح من منصبه وكيلاً لوزارة الإعلام، وحسب النبي موسى محمد من منصبه وكيلاً لوزارة الموارد المائية والكهرباء، وزين العابدين عباس الفحل من منصبه أميناً عاماً للمجلس القومي للأدوية والسموم.
وأثار قرار البرهان بتعيين رجل النظام المخلوع البارز، عبد الماجد هارون، وكيلاً لوزارة الإعلام، موجة غضب واسعة بين الصحافيين والإعلاميين، واعتبروا تعيينه استفزازاً سافراً للمهنة، لكن المجلس سرعان ما ترجع عن قراره. واستنكرت «شبكة الصحافيين السودانيين»، العضو في «تجمع المهنيين»، تكليف هارون بمهام الوزارة، ودعت لتنظيم «موكب حاشد» أمام الوزارة، غداً الأحد، للتنديد بالقرار، ورفضه، قبل أن يعلن المجلس عن تراجعه.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.