بوتين وروحاني يبحثان الملفين النووي والسوري هاتفيا

محادثات في جنيف بين إيران والاتحاد الأوروبي حول تطبيق الاتفاق النووي

ارشيفية
ارشيفية
TT

بوتين وروحاني يبحثان الملفين النووي والسوري هاتفيا

ارشيفية
ارشيفية

يواصل ممثلون عن إيران والاتحاد الأوروبي اجتماعاتهم في جنيف اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل تطبيق الاتفاق المرحلي حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل وفي مقدمتها مسألة أجهزة الطرد المركزي الإيرانية من الجيل الجديد. وبدأت المحادثات في جنيف أمس بينما بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الإيراني حسن روحاني إلى تطبيق الاتفاق حول النووي بين طهران والدول الكبرى.
وقالت الرئاسة الروسية في بيان بأن المسؤولين «بحثوا في المشاكل الدولية الحالية بما في ذلك (...) تطبيق الاتفاقات حول البرنامج النووي الإيراني».
ووفقا لبيان المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية الإيرانية، فإن بوتين وروحاني بحثا «القضايا الدولية الملحة، بما فيها الوضع في سوريا في سياق الاستعدادات لمؤتمر جنيف2 الدولي وتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها بشأن البرنامج النووي الإيراني».
وتابع البيان أن روحاني أشار إلى ضرورة التزام دول 5+1 بالاتفاق النووي، وأشاد بالدور الإيجابي لروسيا في هذا الشأن، معتبرا أن «استمرار دور روسيا الإيجابي يوفّر الأرضية للتسريع في الحصول على الاتفاق النهائي». وأفاد البيان أن بوتين أكد ضرورة مشاركة إيران في مؤتمر «جنيف2» بشأن الأزمة السورية، وقال: «يجب أن تحضر إيران في هذا المؤتمر کلاعب أساسي.. ونحن نعتبر أن أي شروط مسبقة لحضور إيران في هذا المؤتمر، غير بناءة وغير مفيدة».
وفي جنيف صرح متحدث باسم الاتحاد الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية أن لقاء أول بين ممثلي إيران والاتحاد الأوروبي كان من المقرر أن يعقد مساء أمس.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية وجود مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان في جنيف أمس، لكن من دون القول ما إذا كان سيعقد لقاء ثلاثي بين إيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وكانت الولايات المتحدة لعبت دورا أساسيا في الاتفاق حول الملف النووي الذي أبرم في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) في جنيف بين إيران والقوى الكبرى. وهذه المفاوضات شكلت مناسبة لإجراء محادثات مباشرة بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين بعد نحو 35 عاما من انقطاع العلاقات بين البلدين.
والاتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 شكل تقدما دبلوماسيا كبيرا، وينص على الحد من تخصيب اليورانيوم في إيران خلال فترة ستة أشهر مقابل عدم فرض عقوبات جديدة على إيران طيلة الفترة الانتقالية.
ويشتبه الغرب في أن إيران تسعى لامتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية على الدوام.
وقال مصدر دبلوماسي في فيينا بأن مسألة أجهزة الطرد المركزي الحديثة التي تملكها إيران والقادرة على تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع وصولا إلى المستوى العسكري هي «إحدى النقاط التي يجب اتخاذ قرار حولها (...) والتي ستتم مناقشتها بشكل مكثف».
وبحسب هذا الدبلوماسي، فإن اتفاق 24 نوفمبر لم يورد تفاصيل حول هذه النقطة ما يتيح عدة «تفسيرات» من قبل كل طرف. وأضاف الدبلوماسي «يجب إيجاد بعض التوازن»، موضحا «أنها مسألة مهمة جدا لكن هل يمكن أن تصبح نقطة عرقلة، سنعرف ذلك في الأيام المقبلة».
وأجهزة الطرد هذه (من طراز أي أر - 4 وأي أر - 6 وأي أر - 5) والتي أحصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عددها بثلاثين في نطنز في نوفمبر، أجهزة من الجيل الثالث والرابع وهي قيد الاختبار بحسب رئيس البرنامج النووي الإيراني علي أكبر صالحي.
ويأتي لقاء جنيف إثر محادثات تقنية في نهاية ديسمبر (كانون الأول). وبحسب طهران، فإن عباس عراقجي المكلف المحادثات التقنية حول تطبيق الاتفاق سيلتقي في جنيف هيلغا شميت مساعدة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي تقود المفاوضات باسم مجموعة 5+1. وتضم مجموعة 5+1 الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا إلى جانب ألمانيا.
وبحسب المسؤولين الإيرانيين، فإنهما سيقومان خصوصا بتسوية بعض المسائل «ذات طبيعة سياسية» بهدف التوافق على موعد بدء تطبيق الاتفاق. وعرض خبراء الطرفين في بداية العام موعد العشرين من يناير (كانون الثاني) الجاري.
وقد أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن تفاؤله بشأن تطبيق الاتفاق النووي. وكتب ظريف على صفحته على موقع «فيس بوك» أن «المفاوضات النووية تتواصل بجدية وبإرادة سياسية قوية»، مضيفا أن المفاوضات التقنية الطويلة بين الخبراء الإيرانيين وخبراء مجموعة 5+1 أحرزت «نتائج إيجابية».
وهذه المحادثات التقنية استمرت عدة أيام وجاءت إثر سلسلة لقاءات أخرى عقدت في فيينا في مطلع ديسمبر (كانون الأول) وانسحب منها الإيرانيون ليل 12 - 13 ديسمبر (كانون الأول).
ففي 12 ديسمبر أعلنت واشنطن أنها أضافت إلى لائحتها السوداء نحو عشر شركات وأفراد يشتبه في أنهم التفوا على برنامج العقوبات الدولية ضد إيران ما أدى إلى عودة الخبراء الإيرانيين إلى طهران قبل الموعد المحدد. ووافقت إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات بعدما أكدت كاثرين أشتون أن مجموعة 5+1 «مصممة على تطبيق اتفاق جنيف».



الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.


«حزب بنغلاديش الوطني» يحقّق فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية

أنصار الحزب الوطني يحتفلون بعد إعلان نتائج الانتخابات في دكا يوم 13 فبراير (رويترز)
أنصار الحزب الوطني يحتفلون بعد إعلان نتائج الانتخابات في دكا يوم 13 فبراير (رويترز)
TT

«حزب بنغلاديش الوطني» يحقّق فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية

أنصار الحزب الوطني يحتفلون بعد إعلان نتائج الانتخابات في دكا يوم 13 فبراير (رويترز)
أنصار الحزب الوطني يحتفلون بعد إعلان نتائج الانتخابات في دكا يوم 13 فبراير (رويترز)

حقّق «حزب بنغلاديش الوطني» فوزاً ساحقاً في أول انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ احتجاجات عام 2024 التي أسقطت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة. وأكدت اللجنة الانتخابية، بعد ظهر الجمعة» فوز حزب طارق رحمن بثلثي المقاعد، طبقاً لتوقعات القنوات التلفزيونية الوطنية. ووفق الأرقام التي قدمها السكرتير الأول للجنة أختر أحمد للصحافة، فاز «حزب بنغلاديش الوطني» بـ212 مقعداً من أصل 300، بينما فاز الائتلاف الذي تقوده الجماعة الإسلامية بـ77 مقعداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

تشكيك محلي

منذ ساعات الصباح الأولى، أعرب المسؤول الكبير في الحزب الوطني صلاح الدين أحمد في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، عن فرحته بـ«النصر المتوقع» لمعسكره في الانتخابات. في المقابل، شكّكت الجماعة الإسلامية في النتائج الأولية. وقال أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش، الجمعة: «نحن لسنا راضين عن العملية المحيطة بنتائج الانتخابات»، مستنكراً وجود «تناقضات أو تلاعبات متكررة في إعلان النتائج الأولية»؛ ما «يُثير تساؤلات جدية بشأن نزاهة العملية».

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)

وفي رسالة نشرتها السفارة الأميركية في دكا على وسائل التواصل الاجتماعي، هنّأت الولايات المتحدة «حزب بنغلاديش الوطني» وطارق رحمن على «الفوز التاريخي»، وأعربت عن تطلّعها للعمل معه «لتحقيق أهدافه المتمثلة في الازدهار والأمن». وكذلك، فعل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي كتب على «إكس»، متوجهاً إلى رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي، أنّ «هذا الانتصار يُظهر ثقة شعب بنغلاديش في صفاتك القيادية». ورغم التوترات الشديدة بين البلدين، فقد أكد أنّ «الهند ستواصل دعم بنغلاديش ديموقراطية وتقدمية».

سلالة سياسية عريقة

أكد المتحدث باسم اللجنة الانتخاببية، روح الأمين موليك، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 59.44 في المائة من 127 مليون ناخب مسجّل، وهو ما يزيد قليلاً على متوسط المشاركة في الانتخابات السابقة. في شوارع العاصمة دكا، قوبل إعلان فوز الحزب الوطني بالهدوء. وقال التاجر خورشيد علم (39 عاماً): «آمل أن يتمكن طارق رحمن من الوفاء بوعوده وتلبية تطلّعات الشعب».

طارق رحمن خلال إحدى فعاليات الحملة الانتخابية في دكا يوم 9 فبراير (إ.ب.أ)

من جانبه، قال نذر الإسلام (47 عاماً) إن «هناك اتهامات بالتزوير، لكن الحزب الوطني البنغلاديشي فاز بفارق كبير»، مضيفاً: «سأكون سعيداً إذا تمكّن من تحسين حياتنا اليومية». ومن المتوقع أن يشغل طارق رحمن (60 عاماً)، وهو وريث سلالة سياسية عريقة، منصب رئيس الوزراء. وبعد عودته في ديسمبر (كانون الأول) من منفاه الذي استمر 17 عاماً في المملكة المتحدة، تولّى طارق رحمن رئاسة الحزب الوطني البنغلاديشي خلفاً لوالدته خالدة ضياء، التي شغلت منصب رئيسة الوزراء 3 مرات، بعد وفاتها بأيام قليلة. وكان منافسه زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن (67 عاماً)، الذي سُجن خلال عهد رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، يطمح إلى أن يصبح أول رئيس وزراء إسلامي في تاريخ بنغلاديش التي يشكل المسلمون 90 في المائة من سكانها.

«ميثاق يوليو»

في بيان، مساء الخميس، حثّ رئيس الوزراء المؤقت والحاصل على جائزة نوبل للسلام محمد يونس، مختلف الأطراف على احترام الممارسات الديمقراطية وإظهار «التسامح والاحترام». وبعد حملة انتخابية اتسمت بالتوتر في غالب الأحيان، وتخللها عنف، جرت الانتخابات، الخميس، من دون حوادث تُذكر.

من جهة أخرى، أعلن أختر أحمد، الجمعة، أنّ الناخبين وافقوا بنسبة 60.26 في المائة على حزمة إصلاحات مؤسسية عُرضت عليهم في استفتاء بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية. ووقَّعت معظم الأحزاب السياسية «ميثاق يوليو (تموز)» في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد مفاوضات مطوّلة فرضها رئيس الحكومة المؤقتة. وتشمل هذه الإصلاحات التي تهدف إلى منع عودة نظام استبدادي إلى بنغلاديش، تحديد عدد فترات رئيس الوزراء بولايتين، وإنشاء غرفة ثانية في البرلمان، وتعزيز صلاحيات الرئيس.


اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.