ترمب يتفوق في جمع التبرعات على المرشحين الديمقراطيين للسباق الرئاسي

سجلت حملته 30 مليون دولار خلال الربع الأول مقابل 18 مليوناً للسيناتور بيرني ساندرز

الرئيس ترمب جمع أكبر مبلغ مالي لحملته الانتخابية لعام 2022 بسبب دخوله المبكر للسباق الرئاسي (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب جمع أكبر مبلغ مالي لحملته الانتخابية لعام 2022 بسبب دخوله المبكر للسباق الرئاسي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتفوق في جمع التبرعات على المرشحين الديمقراطيين للسباق الرئاسي

الرئيس ترمب جمع أكبر مبلغ مالي لحملته الانتخابية لعام 2022 بسبب دخوله المبكر للسباق الرئاسي (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب جمع أكبر مبلغ مالي لحملته الانتخابية لعام 2022 بسبب دخوله المبكر للسباق الرئاسي (أ.ف.ب)

منذ أن أعلنت لجنة الضرائب الأميركية عن تقريرها الأول لتمويل الحملات الانتخابية في الربع الأول من العام الحالي، ازدادت حدّة المنافسة بين المرشحين السياسيين، وبدأ كثير منهم في إعادة ترتيب الأوراق الانتخابية بناءً على هذه التقارير، التي أظهرت تفوق الرئيس دونالد ترمب بامتلاك حملته 30 مليون دولار حتى مارس (آذار) الماضي، فيما تفوق بيرني ساندرز من الحزب الديمقراطي بامتلاك حملته 18 مليون دولار في الفترة نفسها.
التفوق الذي سجله الرئيس دونالد ترمب في تسجيل حملته أكبر مبلغ مالي، الذي يعادل مجموع الحملات الديمقراطية مجتمعة، يعود إلى الوقت المبكر الذي أعلن الرئيس ترمب فيه عن ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2020، إذ أعلن عن ذلك في ثاني يوم من تسلمه السلطة الرئاسية في 2017، ليكون بذلك أول رئيس أميركي يبدأ في جمع التبرعات المالية لحملته الانتخابية قبل بدء الانتخابات الرئاسية بفترة طويلة، على عكس سابقيه في البيت الأبيض.
وتعدّ تقارير تمويل الحملات الانتخابية من الأمور المهمة للمرشحين الانتخابيين، وذلك لتوفير صورة أكمل عن قدرات المرشحين، ومن قد يتخلف في سباق الأموال الرئاسية بين المرشحين المعلنين، بالرغم من أنه لا يزال مبكراً الحكم على المرشحين في الدورة الانتخابية، وربما يزيد الصراع والنزاع بين المرشحين في كلا الحزبين، وتعد أرقام جمع التبرعات مؤشراً على قوة كل متنافس وطول عمره، فيما يتوقع أن يكون سباقاً مكلفاً.
وتلقت لجنة حملة الرئيس ترمب أكثر من 30 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2019، ما أتاح له الحصول على 40 مليون دولار في تمويل أكثر من عام ونصف العام قبل الانتخابات، وتشير تقارير كثيرة إلى أن حملة الرئيس ترمب تمتلك أكثر من 60 مليون دولار، ما يجعله في المركز الأول، متقدماً عن بقية المرشحين الرئاسيين.
وهاجم الرئيس دونالد ترمب المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز السيناتور من ولاية فيرمونت، وجو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق مستهزئاً، قائلاً إن «المجنون بيرني ساندرز سيقابل النائم جو بايدن حيث إن الاثنين من المرشحين لقيادة اقتصاد بلدنا، ربما سيكون أفضل اقتصاد في تاريخ بلدنا، (والكثير من الأشياء العظيمة الأخرى)». ويقود السيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت مجموعة المرشحين الديمقراطيين، بمجموع قدره 18.2 مليون دولار، الذي أظهر أن لديه ميزة بين المانحين على مستوى القاعدة الشعبية. ومن المقرر أن يحسم الحزب الديمقراطي رأيه في اختيار مرشح واحد يقود الحزب في الانتخابات الرئاسية، وذلك بعد التجمع الديمقراطي في ولاية أيوا بعد 10 أشهر من الآن.
وأنفقت حملة ساندرز ما يزيد قليلاً عن 27 في المائة من الأموال التي حصلت عليها، أي بمعدل منخفض نسبياً لمرشح يتمتع بقدرات مثبتة على جمع التبرعات، وأنهى الربع الأول بنحو 15.7 مليون دولار في البنك. فيما جاءت السيناتور كامالا هاريس من ولاية كاليفورنيا في المرتبة الثانية بعد ساندرز، إذ حققت حملتها الانتخابية حتى الآن 12 مليون دولار، وأنفقت نحو 36 في المائة مما حصلت عليه، وأنهت شهر مارس (آذار) بنحو 9 ملايين دولار في البنك، ما يشير إلى أن قدرتها على جمع التبرعات ستكون كافية للحفاظ على حملة مستقرة حتى موسم 2020 المرحلة الأساسية، التي تبدأ في فبراير (شباط) العام المقبل.
فيما قفز بيتو أورورك النائب الديمقراطي السابق إلى السباق الرئاسي في وقت متأخر من الربع الأول، ما أعطى حملته أكثر من أسبوعين فقط لإبهار المراقبين السياسيين بحصيلة جمع التبرعات الكبيرة؛ حيث جمع 9.4 مليون دولار في 18 يوماً فقط، وصرف 27 في المائة فقط من الأموال التي حصل عليها، ما يجعله على قدم المساواة مع ساندرز في كمية الصرف، وبقي لدى حملته 6.8 مليون دولار في البنك.
بينما لم تتمكن إليزابيث وارن من الحصول على تمويل كافٍ؛ حيث لم يقتصر الأمر على أموال لجنة العمل السياسي للشركات فحسب، بل جمع تبرعات الأفراد كذلك، إذ جمعت حتى الآن نحو 6 ملايين دولار في الربع الأول، على الرغم من ملفها الشخصي الشامل، والبدء المبكر في الترشح للانتخابات، مقارنة بالآخرين الذين قفزوا إلى منتصف السباق، لكن أكثر ما ينذر بالسوء من مجموع جمع التبرعات لديها هو إنفاق حملتها، إذ أنفقت 5.2 مليون دولار من أصل 6 ملايين دولار.
فيما يشارك السيناتور كيرستن غيليبيراند، المرشح الديمقراطي الآخر، الخسارة مع وارن، إذ جمعت حملته 3 ملايين دولار، وهو أصغر عدد من بين أعضاء مجلس الشيوخ الحاليين في سباق الرئاسة لعام 2020، وفي مذكرة حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز» هذا الأسبوع، اقترحت حملة جيليبراند أن أحد أسباب انخفاض جمع التبرعات لعضو مجلس الشيوخ قد يكون بسبب ردّ الفعل العنيف على دعواته في عام 2017 للسيناتور السابق فرانكن بالاستقالة، وسط مزاعم بسوء السلوك الجنسي.
وتشير هذه التقارير المالية إلى ضرورة توجّه المرشحين الرئاسيين إلى المتبرعين الكبار لدعم حملاتهم الانتخابية، وهو ما قد يسبب صعوبة لعدد منهم، بسبب إعلان كبار المرشحين الديمقراطيين مقاطعة مؤتمر أيباك (لجنة العلاقات الإسرائيلية - الأميركية) الذي يؤثر على كثير من رجال الأعمال والشركات الاقتصادية الداعمة للحملات الانتخابية. وللاتجاه إلى كبار الداعمين، فإن المرشحين الرئاسيين سيضطرون إلى تعديل برامجهم الانتخابية، بما يتوافق مع السياسات والأهداف التي تخدم المانحين، وهو ما يضع كثيراً من الأسماء في مأزق كبير، مقابل بقية المتنافسين، وربما يدفعهم إلى الخروج من الميدان والخسارة قبل البدء في الفترة الأساسية من الانتخابات الرئاسية.



برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
TT

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك اليوم (الخميس) إنه أكد مجدداً لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و«قسد»، والذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية الدمج الموضحة في اتفاق 18 يناير بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية».

وأضاف أن الخطوة الأولى الضرورية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، في إطار عملية بناء الثقة من جميع الأطراف من أجل الاستقرار الدائم.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن مصدر بوزارة الخارجية القول اليوم إن جميع الخيارات مفتوحة؛ من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري... حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وتبادلت الحكومة السورية و«قسد» الاتهامات اليوم؛ إذ اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات التابعة للحكومة بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر»، وبقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان». لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.


نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الخميس)، أن أيّ محاولة «للتخلّي عن بلدنا لآخرين» هي «غير مقبولة»، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطار اتفاق حول الجزيرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ميوتي إيغيدي في منشور على «فيسبوك»: «أيّاً كانت الضغوط الممارَسة من الآخرين، فإن بلدنا لن يتمّ التخلّي عنه ولن يكون موضع مزايدات على مستقبلنا».

وأضاف: «من غير المقبول محاولة التخلّي عن بلدنا لآخرين. فهذا بلدنا ونحن من يحدّد مستقبله».

وغرينلاند جزيرة في القطب الشمالي تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.

وبعد محادثات بين الأمين العام للناتو والرئيس ترمب، أمس (الأربعاء)، في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، تراجع ترمب عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بالقوّة، معلناً التوصّل إلى «إطار» لاتفاق حول الجزيرة يلبّي رغباته.

وأفاد مصدر مطّلع على المناقشات في دافوس «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند الذي وُقّع عام 1951.

وقال إيغيدي: «هذا هو البلد الذي ورثناه من أجدادنا، ولنا أن ننقله إلى أحفادنا».

ومن المرتقب أن يعقد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن، الذي لم يعلّق بعد على آخر التطوّرات، مؤتمراً صحافياً في عاصمة الجزيرة، نوك، عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.


خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية، حيث تابعه المسؤولون في بروكسل بحذر شديد، من دون ردود علنية مباشرة. ورغم نبرة ترمب التي بدت للبعض متكررة ومربكة، فإن مضمونها عدّ مقلقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل جزيرة غرينلاند، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ففي حين رحَّب وزير الخارجية الدنماركي بتراجع ترمب عن التهديد باستخدام القوة، فإن كثيرين لاحظوا أن طموحه تجاه الجزيرة لا يزال قائماً. وقال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي ما زال يرى في غرينلاند هدفاً استراتيجياً، مضيفاً أن خطابه اتسم بعدائية واضحة تجاه أوروبا.

وخلال كلمته، وجَّه ترمب انتقادات حادة للأوروبيين، واصفاً سياساتهم في مجال الطاقة والهجرة بأنها «فاشلة». ووصف أولئك الذين يشترون توربينات الرياح من الصين، أي الأوروبيين، الذين لا يعرفون كيفية إنتاجها، بأنهم «أغبياء».

كما سخر من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كذلك جدَّد موقفه من الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن على أوروبا تحمّل عبء حل النزاع بدلاً من الولايات المتحدة، وهو خطاب بات مألوفاً في الأوساط الدبلوماسية منذ أشهر.

في المقابل، اختارت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التزام الصمت، مركّزة على التحضير لقمة خاصة مخصصة لبحث التهديدات المرتبطة بغرينلاند. لكن خلف هذا الهدوء، عبّر مسؤولون عن قلقهم من تصاعد نبرة ترمب، عادّين أن خطابه يعكس توجّهاً أكثر تشدداً.

ودعا عدد من القادة الأوروبيين إلى موقف أكثر صرامة، مؤكدين أن التهديد بالاستيلاء على أراضٍ، أو فرض حروب تجارية، لا ينسجم مع منطق التحالفات. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا تحتاج إلى «عزيمة جماعية»، بينما لوّح رئيس الوزراء البلجيكي باستخدام أدوات الردع التجارية إذا استمر التصعيد الأميركي.