منتدى الطاقة الذرية يبحث التعاون مع الدول العربية في المجال النووي

«روساتوم» توقع اتفاقية مع مصر لتزويدها بمكونات اليورانيوم

منتدى الطاقة الذرية يبحث التعاون مع الدول العربية في المجال النووي
TT

منتدى الطاقة الذرية يبحث التعاون مع الدول العربية في المجال النووي

منتدى الطاقة الذرية يبحث التعاون مع الدول العربية في المجال النووي

انطلقت في مدينة سوتشي، جنوب روسيا، أمس، أعمال منتدى الطاقة الذرية «آتوم إكسبو» في دورته الحادية عشرة، بمشاركة وفود من عدد من الدول العربية، أجرت محادثات مع المسؤولين في شركة «روساتوم» الحكومية الروسية، ركز فيها الجانبان على آفاق التعاون الثنائي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وشهدت توقيع اتفاقيات وتفاهمات، منها اتفاقية تزويد مفاعل الأبحاث في مصر بمكونات اليورانيوم للوقود النووي منخفض التخصيب من إنتاج مصنع نوفوسيبيرسك.
وقال أليكسي ليخاتشوف، مدير عام «روساتوم» في تصريحات للصحافيين على هامش المنتدى، إن الشركة تجري محادثات مع المملكة العربية السعودية في مجال بناء محطات الطاقة النووية، وأضاف موضحاً: «أولاً، نشارك في إجراءات المناقصة التي أعلنتها الحكومة لبناء مفاعلات عالية السعة. ونجري أيضاً محادثات حول التعاون المحتمل فيما يتعلق بالمفاعلات صغيرة السعة والتكنولوجيات النووية غير المتعلقة بالطاقة ضمن المشاريع التي تهم المؤسسة النووية الروسية في المملكة العربية السعودية». ووقعت «روساتوم» و«مدينة الملك عبد الله للطاقة المتجددة والنووية» اتفاقية في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وأعرب الجانبان ضمن برنامج الاتفاقية عن عزمهما التعاون في مجالات تنفيذ المفاعلات الصغيرة والمتوسطة وفي تطوير البنية التحتية النووية، وبحث آفاق إنشاء مركز للعلوم والتكنولوجيا النووية في السعودية وفقا لمفاعل أبحاث روسي مماثل.
وفي الوقت الذي تواصل فيه «روساتوم» محادثاتها ومشاوراتها مع دول عربية أخرى بينها الإمارات العربية المتحدة والأردن وقطر، حول إمكانية استخدام تكنولوجيا الطاقة النووية، شهدت أعمال المنتدى تقدما في التعاون بين روسيا ومصر في المجال النووي. وقالت شركة «تفيل» للوقود النووي، التابعة لـ«روساتوم»، في بيان رسمي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إنها وقعت مع هيئة الطاقة النووية في مصر، وثائق عقود تنص على تزويد مفاعل البحوث «إي تي آر آر - 2» في مصر بمكونات اليورانيوم للوقود النووي منخفض التخصيب من إنتاج مصنع نوفوسيبيرسك للمركزات الكيميائية. ويستخدم المفاعل المصري الثاني للبحوث «إي تي آر آر - 2» في المركز القومي للبحوث النووية في مدينة إنشاص في مجال فيزياء الجسيمات العنصرية وعلم المواد، وكذلك لإنتاج نظائر مستقرة.
ويشهد التعاون بين روسيا ومصر في المجال النووي تقدما سريعا، وتشكل محطة الضبعة للطاقة النووية في مصر المشروع الوحيد الذي تنفذه «روساتوم» في العالم العربي حتى الآن. وقال أوليغ غريغوريف، النائب الأول لمدير شركة «تفيل»: «ترتبط آفاق تطوير الأعمال التجارية للشركة المساهمة المفتوحة تفيل في السوق المصرية بتزويد محطة الضبعة للطاقة النووية ذات الأربعة مفاعلات طراز في في إي آر - 1200 بالوقود النووي». علاوة على ذلك أشار غريغوريف في نص البيان الرسمي إلى أن «المعهد المركزي للتصميم الهندسي، التابع لشركة الوقود تفيل، يسهم في مشروع إنشاء حاوية جافة لتخزين الوقود النووي المستنفذ في محطة الضبعة للطاقة النووية، بمثابة مقاول فرعي».
وكان الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والروسي فلاديمير بوتين، أعلنا خلال زيارة الأخير إلى القاهرة نهاية العام 2017 عن توقيع اتفاقية مشروع بناء «محطة الضبعة» للطاقة النووية في مصر، وبموجب ذلك الاتفاق تقوم مؤسسة «روساتوم» الروسية، ببناء المحطة النووية، التي تتضمن بناء 4 وحدات، تبلغ طاقة كل منها 1200 ميغاواط. ويجري تنفيذ المشروع خلال سبع سنوات، على أن يتم تسليم المرحلة الأولى منه حتى نهاية 2019 مطلع 2020.



ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)
أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)
TT

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)
أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة، بحسب مجلة «ميد»، ويعكس هذا التطور عودة الزخم إلى المشروع الذي طال انتظاره، والهادف إلى ربط البحر الأحمر بالخليج العربي، بما يعزز الطموحات اللوجيستية للمملكة في إطار «رؤية 2030».

وبحسب «ميد»، جاءت ترسية عقد التصميم عقب طرح منافسة من قبل «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)» في عام 2025، حيث جرى تقييم العروض حتى نهاية العام نفسه.

ويؤكد اختيار «سينر» دورها كمساهم تقني رئيسي ضمن منظومة التنفيذ، رغم أن الأسس التصميمية الأولى كانت قد أُعدت سابقاً من قبل شركة «إيتالفير».

ويمتد المشروع لمسافة تقارب 1500 كيلومتر، ليربط مدينة جدة على البحر الأحمر بكل من الدمام والجبيل على الخليج العربي، مما يسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين كفاءة التجارة عبر الممرات الصناعية في المملكة.

ويدخل المشروع حالياً مرحلة تخطيط متقدمة، إذ يدعم عقد التصميم الجديد تطوير المفاهيم الهندسية والتصاميم التفصيلية.

وتبنت الجهات المعنية نموذج تنفيذ مرحلياً بديلاً عن الشراكة الكبرى الواحدة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز المرونة وتسريع وتيرة التنفيذ.

ولا تزال إدارة المشروع بيد تحالف يضم «هيل إنترناشيونال» و«إيتالفير» و«سينر»، مما يتيح تكامل الخبرات العالمية في مجالات الهندسة واستراتيجيات التنفيذ وإدارة البرامج.

كما تستند الأعمال الحالية إلى تصاميم سابقة أُنجزت في 2017، مع تحديثات تشمل المسارات وأنظمة التشغيل وتجزئة حزم البناء، تمهيداً لطرح عقود تصميم وتنفيذ متعددة، من بينها ربط السكك الحديدية بمدينة الرياض.

يمثل المشروع ركيزة أساسية في تحول المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي، إذ يربط الموانئ الرئيسية بالمدن الداخلية، مما يسهِّل حركة البضائع بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

ومن المقرر أن تصل سرعة قطارات الركاب إلى 250 كيلومتراً في الساعة، بينما تبلغ سرعة قطارات الشحن 160 كيلومتراً في الساعة، مما يعزز الكفاءة التشغيلية.

كما يُسهِم المشروع في تقليل الاعتماد على المسارات البحرية حول شبه الجزيرة العربية، ويوفر بديلاً أسرع وأكثر أماناً. ويتماشى ذلك مع أهداف «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد، عبر دعم خلق فرص العمل وجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز متانة البنية التحتية.


أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأوضحت البيانات، أن أسعار السلع الأخرى القابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات سجلت ارتفاعاً بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي في شهر مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 33.6 في المائة، وارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة بنسبة 3.9 في المائة.

كما شهدت أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بلغت نسبته 1.2 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 6.6 في المائة، وارتفاع أسعار معدات النقل بنسبة 0.8 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار منتجات الزراعة وصيد الأسماك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار منتجات الزراعة بنسبة 1.7 في المائة، وارتفاع أسعار الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية بنسبة 2.7 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسعار الخامات والمعادن بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار الأحجار والرمل بنسبة 0.2 في المائة. في حين استقرت أسعار المنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ والمنسوجات.وعلى أساس شهري، شهد مؤشر أسعار الجملة ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026، نتيجة لارتفاع أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 1.9 في المائة، وأسعار معدات وأجهزة الراديو والتلفزيون والاتصالات بنسبة 0.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار سلع أخرى قابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 2.5 في المائة، وارتفاع أسعار المطاط ومنتجات اللدائن بنسبة 0.1 في المائة.

من ناحية أخرى، انخفضت أسعار المنتجات الغذائية، والمشروبات، والتبغ، والمنسوجات بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار اللحوم والأسماك والفواكه والخضراوات والزيوت والدهون بنسبة 0.4 في المائة، وانخفاض أسعار منتجات طواحين الحبوب والنشاء والمنتجات الغذائية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة.

كما سجّلت أسعار الزراعة وصيد الأسماك انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار منتجات الزراعة بنسبة 0.9 في المائة. في حين استقرت أسعار الخامات والمعادن ولم تسجل أي تغير نسبي يُذكر خلال شهر مارس.


تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صادرة يوم الأربعاء، تراجع العجز التجاري الهندي في السلع إلى 20.98 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، في ظل تقلبات في التجارة العالمية ومخاوف من تأثير الحرب مع إيران على الصادرات إلى دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات.

كان اقتصاديون قد توقعوا اتساع العجز إلى 32.75 مليار دولار في مارس، وفقاً لاستطلاعٍ أجرته «رويترز»، مقارنة بعجز بلغ 27.1 مليار دولار في الشهر السابق.

وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات الهند من السلع إلى 38.92 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ36.61 مليار دولار في فبراير (شباط)، في حين تراجعت الواردات إلى 59.9 مليار دولار، من 63.71 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها أوقفت، بشكل كامل، حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية استئناف المحادثات مع طهران، هذا الأسبوع، لإنهاء الحرب.

وقد أدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط والغاز، ما انعكس على إمدادات الطاقة إلى الهند، التي تُعدّ مستورداً صافياً للطاقة، وأثّر على حجم تجارتها مع دول الشرق الأوسط.

كما تواجه الهند، بخلاف اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، اعتماداً كبيراً على ممرات الشحن الخليجية لنقل صادراتها التي شهدت ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن والتأمين، خلال الآونة الأخيرة.