موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- استئناف المظاهرات في صربيا وسط تصاعد التوترات
بلغراد ـ «الشرق الأوسط»: استؤنفت الاحتجاجات ضد الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش بعد ظهر أمس (السبت)، وسط تبادل الحكومة والمعارضة اتهامات بالتخطيط لأعمال عنف. ويشارك حشد كبير من الأشخاص في الاحتجاجات التي تُنظم كل يوم سبت في العاصمة منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتعكس الحركة استياء واسع النطاق من فوسيتش الذي يستخدم سلطة تتجاوز بشكل كبير منصبه الشرفي الذي يتولاه منذ عام 2017. ويهيمن حزبه التقدمي الذي يتم إحكام السيطرة عليه بشدة على البرلمان.
ومنذ سبع سنوات، كان العشرات من المتظاهرين، بقيادة السياسي اليميني المتطرف بوسكو أوبرادوفيتش رئيس الحزب اليميني الراديكالي، قد اقتحموا مقر مبنى قناة التلفزيون الحكومي «آر تي إس»، وانتهى ذلك بإخراج الشرطة اثنين من زعماء المعارضة، ومجموعة من المتظاهرين من المبنى. ورغم ذلك، يستخدم فوسيتش وحلفاؤه وسائل الإعلام لاتهام المعارضة بالعنف والهمجية والفاشية والتهديدات وخطط للإطاحة بالحكومة.

- التوصل إلى اتفاق لإنزال مهاجرين تقطعت بهم السبل
روما ـ «الشرق الأوسط»: ذكرت حكومة مالطا أن المهاجرين الـ62 الذين تقطعت بهم السبل على متن سفينة تابعة لجمعية خيرية، قبالة سواحل مالطا، منذ أكثر من أسبوع، سينزلون من السفينة في مالطا، وسيتم نقلهم إلى ألمانيا وفرنسا والبرتغال ولوكسمبورغ. وقالت الحكومة في بيان: «من خلال تنسيق المفوضية الأوروبية، وبالتعاون مع مالطا، ستتم إعادة توزيع المهاجرين على متن السفينة (آلان كوردي)، التابعة لمنظمة غير حكومية، بين أربع دول بالاتحاد الأوروبي، وهي: ألمانيا وفرنسا والبرتغال ولوكسمبورغ».
وأضافت الحكومة: «لن يبقى أي من المهاجرين في مالطا». وقال دبلوماسي من مالطا إنه سيتم نقل المهاجرين من السفينة التابعة للمنظمة غير الحكومية إلى سفينة من مالطا ستنقلهم إلى الشاطئ. وتشغل السفينة منظمة «سي - آي» غير الحكومية الألمانية، وكانت السفينة قد أنقذت المهاجرين في الثالث من أبريل (نيسان)، بالقرب من الشاطئ الليبي. ومنذ ذلك الحين، تمنعها مالطا وإيطاليا من دخول الميناء، وهما اللتان تتخذان توجهاً متشدداً تجاه وصول المهاجرين من شمال أفريقيا.

- رصد محاولات روسية للتأثير على انتخابات برلمان أوروبا
بروكسل ـ «الشرق الأوسط»: رصدت استخبارات أوروبية محاولات روسية للتأثير على انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة الشهر المقبل، وذلك وفقاً لمعلومات وردت إلى وكالة الأنباء الألمانية من تقارير لهذه الأجهزة. وأوضحت هذه المعلومات أن هناك جهوداً من قبل شبكات التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام مثل قناة «روسيا اليوم» الناطقة بأكثر من لغة، لدعم الأحزاب المعارضة للاتحاد الأوروبي أو الصديقة لروسيا. وأضافت المعلومات أن هذه المحاولات تركز على الشباب بوجه خاص، وقد تمثلت في التشكيك في أهمية البرلمان الأوروبي، والتصويت في الانتخابات التي ستجري في الفترة بين 23 و26 مايو (أيار) المقبل. وكانت فترة ما قبل الانتخابات الرئاسية في أميركا قد شهدت قرصنة على رسائل إلكترونية للديمقراطيين بغرض إلحاق الضرر بمرشحتهم هيلاري كلينتون. أما في الانتخابات الفرنسية، فجرى دعم مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف الصديقة لروسيا، بأموال روسية.

- مظاهرات جديدة لـ«السترات الصفراء» قبل إعلانات ماكرون
تولوز (فرنسا) ـ «الشرق الأوسط»: دعا أصحاب «السترات الصفراء» إلى مظاهرات جديدة في فرنسا، السبت، قبل الإعلانات المتوقعة في الأيام المقبلة للرئيس إيمانويل ماكرون، التي يفترض أن تنهي أزمة مستمرة منذ نحو خمسة أشهر. وللسبت الثاني والعشرين على التوالي من المظاهرات، سيحاول أصحاب «السترات الصفراء»، الذين شهد تحركهم تراجعاً الأسبوع الماضي، جمع أعداد كبيرة في تولوز (جنوب غرب)، «العاصمة» المعلنة للتحرك الوطني. وتُنظم المظاهرات المقررة أيضاً في باريس ومارسيليا وغرونوبل وليل، استعداداً لتنظيم «يوم عظيم» جديد وعد به أصحاب «السترات الصفراء» في 20 أبريل (نيسان)، بعد الإعلانات المنتظرة لإيمانويل ماكرون. وبعد أكثر من شهرين من الاستشارات الوطنية، يتعين على رئيس الدولة أن يعلن في الواقع عن تدابير «قوية» و«كثيفة»، كما تقول السلطة التنفيذية، لمحاولة طمأنة الحركة الاجتماعية التي نشأت في الأصل بعد زيادة الضريبة.
وحذر وزير الداخلية، كريستوف كاستانير، الذي تحدث عن «الاستعداد لخوض المعركة»، من أن تدابير «مناسبة» ستتخذ. ومظاهرات السبت هي الأولى منذ بدء تنفيذ قانون محاكمة الخارجين على القانون، الخميس، بما في ذلك جريمة إخفاء الوجه في المظاهرات.

- ارتفاع عدد رحلات قطارات الشحن بين الصين وأوروبا
تشنغتشو (الصين) ـ «الشرق الأوسط»: قالت مديرية الجمارك العامة في مقاطعة خنان، بوسط الصين، إن قطارات الشحن الصينية - الأوروبية قامت بـ234 رحلة مغادرة أو وصول إلى مدينة تشنغتشو، عاصمة المقاطعة، خلال الفترة ما بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) الماضيين، طبقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أمس (السبت). وأضافت المديرية أن قطارات الشحن نقلت 110.300 طن من البضائع والسلع، بقيمة 763 مليون دولار أميركي، بارتفاع بنسبة 6.‏56 في المائة، و1.‏12 في المائة، على التوالي. واشتملت الواردات بشكل رئيسي على أجزاء الآلات والحديد والفولاذ ومنتجات الصناعات التحويلية والمركبات الكاملة والأجزاء الأوتوماتيكية، بينما غطت الصادرات 1300 مجموعة، بما فيها الملابس وأجزاء الآلات والإلكترونيات. وتشهد تشنغتشو منذ الثامن من أبريل (نيسان) ارتفاعاً في خدمات قطارات الشحن بين الصين وأوروبا، يصل إلى 18 رحلة خارجية، و11 رحلة وافدة كل أسبوع.

- كوبا تشكل مجموعة عمل للتعامل مع حادث خطف طبيبين في كينيا
هافانا ـ «الشرق الأوسط»: شكلت الحكومة الكوبية مجموعة عمل للتعامل مع حادث خطف طبيبين من كوبا يعملان في كينيا، حسبما قالت وزارة الصحة، الجمعة. وأفاد البيان: «تم على الفور فتح قنوات اتصال مع السلطات الكينية للتعامل مع الموقف، بينما تم إبلاغ أفراد عائلتي الطبيبين هنا في كوبا». ووصفت الوزارة الوضع بأنه «حساس». وقد تم اختطاف الطبيبين في وقت سابق يوم الجمعة، بعد قتل حارسهما الخاص المسلح، حسبما قالت الشرطة. وأوضح المتحدث باسم الشرطة الكينية، تشارلز أوينو، لوكالة الأنباء الألمانية: «كان الطبيبان في طريقهما إلى عملهما في مانديرا كونتي، شمال كينيا، صباح الجمعة، عندما اعترضت مركبة سيارتهما، وقتل حارسهما الخاص بالرصاص». وأضاف أن الخاطفين الذين وصفهم بأنهما «إرهابيون» قادوا المركبة إلى الحدود مع الصومال. ولم يلقِ المتحدث بالمسؤولية في عملية الاختطاف على أي جماعة. ومن المعروف أن مسلحي حركة الشباب الصومالية يستهدفون الأجانب العاملين في المنطقة. وكان الطبيبان جزءاً من فريق يعمل في كينيا ضمن برنامج تبادلي مع الحكومة الكوبية.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».