قائد الجيش الجزائري «ينقلب» على الحراك... ويتوعّد بمعاقبة «العصابة»

أعلن دعمه لبن صالح... واتهم فرنسا بـ«محاولة فرض» رئيس للمرحلة الانتقالية وتحديد الرابع من يوليو موعدا للاستحقاق الرئاسي

قوات الأمن تحاول وقف تقدم متظاهرين وسط العاصمة الجزائرية أمس (إ.ب.أ)
قوات الأمن تحاول وقف تقدم متظاهرين وسط العاصمة الجزائرية أمس (إ.ب.أ)
TT

قائد الجيش الجزائري «ينقلب» على الحراك... ويتوعّد بمعاقبة «العصابة»

قوات الأمن تحاول وقف تقدم متظاهرين وسط العاصمة الجزائرية أمس (إ.ب.أ)
قوات الأمن تحاول وقف تقدم متظاهرين وسط العاصمة الجزائرية أمس (إ.ب.أ)

بينما تواصلت أمس مظاهرات الجزائريين وسط العاصمة رفضا لتعيين عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة بالنيابة، وإدارة المرحلة الانتقالية، فاجأ الفريق قايد صالح، قائد الجيش الجزائري، ملايين المتظاهرين أمس بخطاب متشدد، دعاهم فيه إلى وقف الحراك، بذريعة أنهم يطرحون «مطالب تعجيزية». معلنا دعمه خيار عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة في المرحلة الانتقالية، بعكس ما يريده ملايين المتظاهرين. والأخطر من هذا كله أن العسكري النافذ في الحكم اتهم فرنسا، ضمنا، بمحاولة فرض أشخاص لقيادة المرحلة الانتقالية، وتوعد بمحاسبة من سماهم «العصابة»، في إشارة إلى شخصيات نافذة تورطت في قضايا نهب المال العام، واستعمال النفوذ لتحقيق الثراء بطرق غير شرعية. وفي غضون ذلك حدد الرئيس الانتقالي عبدالقادر بن صالح أمس الرابع من يوليو (تموز) موعدا للانتخابات الرئاسية.
وفي كلمة ألقاها بـ«الناحية العسكرية الثانية» (غرب) أمس، وضع رئيس أركان الجيش حدا لشعور عام في البلاد، مفاده أن الجيش انخرط في الحراك، خاصة بعد أن دفع الرئيس بوتفليقة إلى الاستقالة في الثاني من الشهر الحالي. وقال إن هذه المرحلة التاريخية والمفصلية الحاسمة من تاريخ البلاد «تتطلب، بل تفرض على كل أبناء الشعب الجزائري المخلص والوفي والمتحضر، تضافر جهود كل الوطنيين في اتباع نهج الحكمة والرصانة وبعد النظر، الذي يراعي في الدرجة الأولى المصلحة العليا للوطن، والأخذ بعين الاعتبار أن تسيير المرحلة الانتقالية يتطلب مجموعة من الآليات، يقتضي تفعيلها حسب نص الدستور أن يتولى رئيس مجلس الأمة، الذي يختاره البرلمان بغرفتيه، بعد إقرار حالة الشغور (منصب رئيس الجمهورية)، منصب رئيس الدولة لمدة ثلاثة أشهر، بصلاحيات محدودة، إلى حين انتخاب رئيس الجمهورية الجديد».
وفهم من كلام صالح أن تعيين بن صالح أول من أمس رئيسا للدولة، ضمن ترتيبات الدستور التي تتناول شغور منصب الرئيس بالاستقالة، هو خيار الجيش في النهاية. وبالتالي فإن رفضه من طرف الحراك لا يمكن أن يرضي القيادة العسكرية. وتعبيرا عن هذا الموقف من جانب الجيش، رفع صالح من نبرة حديثه تجاه المتظاهرين، الذين كانوا أمس في الشارع بعشرات الآلاف، وقال إنه «يتعين على الجميع فهم وإدراك كل جوانب وحيثيات الأزمة خلال الفترة المقبلة، لا سيما في شقها الاقتصادي والاجتماعي، التي ستتأزم أكثر إذا ما استمرت هذه المواقف المتعنتة والمطالب التعجيزية، مما سينعكس سلبا على مناصب العمل والقدرة الشرائية للمواطن، خاصة في ظل وضع إقليمي ودولي متوتر وغير مستقر، بالإضافة إلى ضرورة التحلي بالصبر والوعي والفطنة من أجل تحقيق المطالب الشعبية، والخروج ببلادنا إلى بر الأمان، وإرساء موجبات دولة القانون والمؤسسات». ويفهم من خطاب قائد الجيش أن مطلب رحيل بن صالح، ورئيس «المجلس الدستوري» الطيب بلعيز، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، أمر «تعجيزي» يعكس «موقفا متعنتا».
وتتضمن كلمة صالح، التي نشرتها وزارة الدفاع، والتي تابعها عشرات الضباط، إيحاءات خطيرة تجاه فرنسا، مفادها أنها سعت لفرض مجموعة أشخاص، يرجح أنهم من المعارضة، لتسيير المرحلة الانتقالية، بدل المؤسسات والمسؤولين الذين ينص عليهم دستور البلاد. وقال في هذا الشأن: «مع انطلاق المرحلة الجديدة واستمرار المسيرات، سجلنا للأسف ظهور محاولات لبعض الأطراف الأجنبية، انطلاقا من خلفياتها التاريخية مع بلادنا، لدفع بعض الأشخاص إلى واجهة المشهد الحالي، وفرضهم ممثلين عن الشعب، تحسبا لقيادة المرحلة الانتقالية». وفهم من تعبير «الأطراف الأجنبية» التي لها «خلفيات تاريخية مع بلادنا»، بأنها المستعمر السابق. لكن صالح لم يقدم أي دليل ولا أي مؤشر يدعم هذا الاتهام، كما لم يذكر من هم هؤلاء الأشخاص الذين يتبعون فرنسا، على حد زعمه.
واستمر صالح في اتهاماته، فتحدث عن «تنفيذ مخططاتهم الرامية إلى ضرب استقرار البلاد، وزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، من خلال رفع شعارات تعجيزية ترمي إلى الدفع بالبلاد إلى الفراغ الدستوري، وهدم مؤسسات الدولة، بل كان هدفهم الوصول إلى إعلان الحالة الاستثنائية، وهو ما رفضناه بشدة منذ بداية الأحداث. فمن غير المعقول تسيير المرحلة الانتقالية دون وجود مؤسسات تنظم وتشرف على هذه العملية، لما يترتب عن هذا الوضع من عواقب وخيمة، من شأنها هدم ما تحقق منذ الاستقلال إلى يومنا هذا من إنجازات، ومكاسب تبقى مفخرة للأجيال». ويقصد الضابط العسكري الكبير بذلك أن استمرار المظاهرات منذ 22 من فبراير (شباط) الماضي، هو بفعل أشخاص يبحثون عن إحداث فوضى، تبرر إصدار حالة الطوارئ، بحسبه، وبالتالي تدخل الجيش.
غير أن معطيات الميدان تنفي ما يقول قايد صالح، بحسب مراقبين، لأن الحراك يظل سلميا بشهادة السلطات نفسها، وقد أشاد بن صالح به في خطاب تسلم رئاسة الدولة، بل قال إنه «منبهر به».
في سياق ذلك، ذكر قايد صالح أن «أطرافا مشبوهة حاولت التسلل إلى الحراك»، وأن الجيش «أحبط هذه المحاولة من أجل حماية هذه الهبة الشعبية الكبرى من استغلالها، من قبل المتربصين بها في الداخل والخارج، مثل بعض العناصر التابعة لبعض المنظمات غير الحكومية، التي تم ضبطها متلبسة، وهي مكلفة مهام اختراق المسيرات السلمية وتوجيهها، بالتواطؤ والتنسيق مع عملائها في الداخل، وهذه الأطراف التي تعمل بشتى الوسائل لانحراف هذه المسيرات عن أهدافها الأساسية، وركوب موجتها لتحقيق مخططاتها الخبيثة، التي ترمي إلى المساس بمناخ الأمن والسكينة الذي تنعم به بلادنا».
واللافت أن صالح لم يقدم أي شيء يثبت ما يقول، وقد درج في كل خطاباته التي تناولت «الخطر الخارجي» و«العدو الأجنبي»، على التخويف من تغيير النظام. وأظهر في الأيام الأولى للحراك معارضة لمطلب رحيل بوتفليقة عن الحكم، لكنه غير «البوصلة» مع مرور الوقت، غير أنه يبدو أنه عاد إلى موقفه الأول، حسب بعض المراقبين.
من جهة أخرى، أطلق قايد صالح وعودا غريبة تتعلق بمحاربة الفساد، وهي قضية من صلاحيات القضاء وتحديدا النيابة، التي تتبع الحكومة. حيث ذكر قايد صالح أن العدالة «استرجعت كل صلاحياتها، وستعمل بكل حرية ودون قيود ولا ضغوطات ولا إملاءات، على المتابعة القضائية لكل (العصابة)، التي تورطت في قضايا نهب المال العام، واستعمال النفوذ لتحقيق الثراء بطرق غير شرعية».
وللمرة الثانية يوظف صالح كلمة «عصابة» في خطاب، وهي إشارة إلى رجال أعمال محل شبهة فساد، محسوبين على نظام الرئيس المستقيل. و«العصابة» في القانون، مكانها السجن.
ويعيب مراقبون على صالح أنه ظل لسنوات طويلة عضوا فاعلا في نظام بوتفليقة، من دون أن يضع حدا لمن يصفهم بـ«العصابة».
وقد أشار في كلمته إلى ملفات فساد كبيرة، قال إن القضاء سيفتح بعضها من جديد، بعدما كانت محل محاكمات وإدانات بالسجن، وأخرى تنتظر معالجتها، وهي ثلاثة: قضية «بنك الخليفة»، وشركة المحروقات «سوناطراك»، وقضية 701 قنطار من الكوكايين تم حجزها العام الماضي.
في غضون ذلك، حذرت أحزاب وشخصيات معارضة من استخدام العنف ضد المتظاهرين، بعد أن ردت قوات الأمن على مظاهرات أمس باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. لكن يبدو أن السلطات مصممة على إنهاء مظاهر الاحتجاجات والالتزام باحترام المسار الدستوري، الذي يضمن إجراء انتخابات رئاسية في غضون ثلاثة أشهر. وفي مقابل ذلك تواصلت أمس النداءات للخروج في مظاهرات حاشدة بعد غد الجمعة لرفض الالتفاف على مطالب الحراك الشعبي.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».