تراجعت شركة إير بي إن بي لتأجير المنازل عن قرار سابق باستبعاد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة من على منصتها على الإنترنت قائلة إنها ستتبرع بأي أرباح تحققها من العمل في المستوطنات لمنظمات الإغاثة العالمية.
وقالت الشركة ومقرها في سان فرنسيسكو: «لن تمضي إير بي إن بي قدما بإزالة الإعلانات في الضفة الغربية من المنصة».
وأضافت «سنواصل السماح بالإعلان عن الوحدات من كافة أنحاء الضفة الغربية، لكننا لن تحتفظ بأي أرباح من الأنشطة في المنطقة».
وستتبرع الشركة بالأرباح من تأجير الوحدات السكنية في الضفة الغربية إلى منظمات غير ربحية مكرسة لتقديم المساعدات الإنسانية في كافة أنحاء العالم، بحسب الشركة. وأضافت إير بي إن بي أنها ستطبق النهج ذاته بالنسبة لأنشطتها في منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين في جورجيا.
وكانت الشركة أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أنها ستحذف نحو مائتي وحدة سكنية في المستوطنات من قوائمها، استجابة لدعوات من الفلسطينيين الذين يطالبون بإقامة دولتهم في الضفة الغربية. وهو القرار الذي علقت عليه إسرائيل بالأسف، وألحقته بمجموعة دعاوى أقامها محامون يهود ضد الشركة في محاكم الولايات المتحدة. ويبدو أن قرار إير بي إن بي متعلق باتفاق مع أصحاب الدعاوى.
وقالت الشركة إنها تسعى إلى تسوية دعاوى قضائية مرفوعة عليها. ورفع محامون إسرائيليون دعاوى جماعية ضد «إير بي إن بي» في نوفمبر فور إعلانها عن خطتها شطب منازل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية من قوائمها. وطالبت الدعوى الجماعية الشركة بتعويض قدره 15 ألف شيكل (4183 دولارا) عن الأضرار الناجمة عن قرارها للمدعي الرئيسي وكل مستوطن يسعى لتأجير وحدة سكنية في الضفة الغربية عبر «إير بي إن بي»، في حال قررت شطبهم من قوائمها.
ويعيش قرابة 600 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، لكن الفلسطينيين يقولون إن هذه المستوطنات غير شرعية وهي إلى زوال، ويؤيد المجتمع الدولي الموقف الفلسطيني، ويعتبر المستوطنات غير شرعية وعقبة في مسار السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وترى معظم الدول أن بناء مستوطنات إسرائيلية على الأرض المحتلة انتهاك للقانون الدولي.
ويقاطع الفلسطينيون بقرار رسمي بضائع المستوطنات الإسرائيلية ويقولون إنه يجب على العالم التوقف عن التعامل أو التربح من المستوطنات المقامة في الدولة الفلسطينية العتيدة. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد بضم المستوطنات في الضفة الغربية في حال فوزه في الانتخابات التشريعية، وهو ما تظهره النتائج الأولية لهذه الانتخابات.
ولم يعقب مسؤولون إسرائيليون أو فلسطينيون، فورا، على قرار الشركة بسبب الانشغال كما يبدو بنتائج الانتخابات الإسرائيلية. لكن منظمة «هيومن رايتس ووتش» وصفت في بيان قرار إير بي إن بي بأنه «مخيب للآمال». وأضافت أنه «تراجع على ما يبدو عن موقفها بالاحترام الكامل للحقوق». وأضاف البيان «بمواصلة النشاط في المستوطنات فإنهم يظلون متواطئين في الانتهاكات الناجمة عن المستوطنات». وقال أرفيند غانيسان من المنظمة الدولية، إن «تبرعهم بالأرباح التي تثمر عن عرض وحدات سكنية في مستوطنات غير قانونية، لا يعني شيئا في سبيل معالجة المعاناة الإنسانية التي أقروا بأن أنشطتهم تتسبب بها».
وقرار «إير بي إن بي» يرمي بعرض الحائط دعوات لمنظمة العفو الدولية (أمنستي) إلى مقاطعة السياحة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وكانت المنظمة الدولية اتهمت في يناير (كانون الثاني) الماضي، شركة «إير بي إن بي» إضافة إلى «بوكينغ» و«إكسبيديا» و«تريب أدفايزور»، وهي شركات عملاقة لحجز أماكن الإقامة والرحلات، بتحقيق أرباح من خلال التربح من انتهاكات ترقى إلى «جرائم الحرب».
وقالت أمنستي، إن هذه الشركات تغذي انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين، بإدراجها مئات الغرف والأنشطة داخل المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. ووثَّقت المنظمة كيف تساعد شركات الحجز عبر الإنترنت على تشجيع السياحة إلى المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، ومن ثم تسهم في استمرار وجودها وتوسعها. وردت إسرائيل باتهام أمنستي بتشويه الحقائق وإنكار الحقيقة.
11:42 دقيقه
«إير بي إن بي» تتراجع عن شطب المستوطنات كمواقع سياحية
https://aawsat.com/home/article/1674191/%C2%AB%D8%A5%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D9%8A-%D8%A5%D9%86-%D8%A8%D9%8A%C2%BB-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%B4%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9
«إير بي إن بي» تتراجع عن شطب المستوطنات كمواقع سياحية
«هيومن رايتس ووتش» تصف القرار بـ«المخيب»... ويتواطأ مع انتهاكات الاستيطان
صبي فلسطيني من بيت لحم في الضفة الغربية يقرأ دعوة لمقاطعة إسرائيل في نوفمبر الماضي (رويترز)
«إير بي إن بي» تتراجع عن شطب المستوطنات كمواقع سياحية
صبي فلسطيني من بيت لحم في الضفة الغربية يقرأ دعوة لمقاطعة إسرائيل في نوفمبر الماضي (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








