تشيلسي يخشى مفاجآت سلافيا براغ... وآرسنال يصطدم مع نابولي

فالنسيا يلتقي فياريـال في مواجهة إسبانية بذهاب ربع نهائي «يوروبا ليغ» اليوم

لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي الصعبة اليوم (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي الصعبة اليوم (رويترز)
TT

تشيلسي يخشى مفاجآت سلافيا براغ... وآرسنال يصطدم مع نابولي

لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي الصعبة اليوم (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس قبل مواجهة نابولي الصعبة اليوم (رويترز)

يحل تشيلسي الإنجليزي ضيفاً على سلافيا براغ التشيكي بينما يستضيف جاره اللندني آرسنال فريق نابولي الإيطالي اليوم في أبرز مواجهات دور الذهاب بربع نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم.
ورغم تقدمه إلى المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما زال تشيلسي يرى أن الفوز بلقب مسابقة الدوري الأوروبي هو الرهان والطريق الأفضل أمامه للعودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
كما تمثل البطولة الأوروبية طوق النجاة المثالي للمدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري للخروج من هذا الموقف المتأزم للفريق صاحب الرداء الأزرق.
وينتظر أن يجري تشيلسي بعض التغييرات في تشكيلته الأساسية غداً في ضوء المباريات القوية التي تنتظر الفريق بالدوري المحلي والتي تضع ساري في مأزق حقيقي.
وقبل شهر واحد فقط، كان الفوز بلقب الدوري الأوروبي هو الأمل الوحيد أمام تشيلسي للعودة إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل، ولكن الأداء الساحر والراقي من البلجيكي إيدن هازارد أنعش آمال الفريق في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي بالدوري الإنجليزي.
وفي انتظار مباريات صعبة في الأسابيع القليلة المقبلة وأولها أمام ليفربول بالدوري الإنجليزي يوم الأحد المقبل، سيضع تشيلسي تركيزه بقوة على لقب الدوري الأوروبي الذي قد يصبح مجدداً هو طريقه الوحيد للعبور إلى دوري الأبطال.
وقال ساري: «ربما يكون لدينا الآن 20 لاعباً جاهزاً للمشاركة في المباراة، على عكس ما كان عليه الحال قبل ثلاثة شهور. ولهذا، سنغير بالتأكيد التشكيلة الأساسية خلال مواجهات الدوري الأوروبي».
لكن تشيلسي لن يغامر بإراحة أبرز نجومه في أول مواجهة قارية مع سلافيا براغ، حتى يتفادى المصير ذاته لإشبيلية الإسباني الذي خرج من الدور السابق بشكل مفاجئ على يد الفريق التشيكي بعد التعادل 2 - 2 ذهاباً في إسبانيا، والخسارة 3 - 4 في الوقت الإضافي إياباً.
وقال هازارد الذي كان وراء انتصار تشيلسي على وستهام مساء الاثنين: «هذا الموسم هو الأفضل لي على صعيد الإحصاءات».
أما ساري فيبدو محاصراً كل مرة بالأسئلة عن مستقبل هازارد الذي لم يمدد عقده بعد مع النادي. وبعد الأداء اللافت للاعب الرقم 10 ضد وستهام، أعرب ساري عن ثقته بأن النادي «لا يريد بيعه (هازارد)، لكن بالطبع علينا أن نحترم قراره في حال أراد الرحيل». وسيكون تشيلسي إزاء معضلة في حال رحل هازارد، إذ إن النادي معاقب من الاتحاد الدولي (فيفا) بمنع التعاقدات لفترتي انتقالات مقبلتين. ومن المقرر أن يتم النظر اليوم في استئناف قدمه تشيلسي بهذا الشأن. وخاض تشيلسي 13 مباراة متتالية من دون خسارة في يورويا ليغ، في سلسلة ممتدة منذ موسم 2012 - 2013 عندما توج باللقب، علماً بأنه شارك في منافسات دوري الأبطال في المواسم الأربعة الماضية.
والنادي الإنجليزي هو ثالث فريق من حيث عدد المباريات المتتالية دون خسارة في هذه المسابقة، خلف أتلتيكو مدريد الإسباني (15 مباراة بين الثالث من نوفمبر «تشرين الثاني» 2011 و25 أكتوبر «تشرين الأول» 2012)، وإينتراخت فرانكفورت مع 14.
وفي العاصمة لندن وعلى ملعب الإمارات حض المدرب الإسباني أوناي إيمري لاعبي فريقه آرسنال على تقديم أداء ثابت ومستقر، أمام نابولي الإيطالي من أجل مواصلة التقدم في البطولة الأوروبية.
وتعرض آرسنال لنكسة في سعيه لإنهاء الدوري المحلي في مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، إذ سقط أمام مضيفه إيفرتون في المرحلة 33 بهدف نظيف، وتراجع للمركز الخامس بفارق نقطة خلف توتنهام الرابع (آخر المراكز المؤهلة).
وستكون «يوروبا ليغ» فرصة ملائمة لآرسنال لضمان المشاركة في المسابقة الأم، إذا تمكن من التتويج بلقبها.
وقال إيمري الذي قاد إشبيلية الإسباني إلى 3 ألقاب متتالية في «يوروبا ليغ» بين 2014 و2016: «علينا أن نكون أكثر اتساقاً في المباريات المقبلة، وإذا قمنا بذلك، سيكون بإمكاننا الفوز».
وعلى رغم أن آرسنال عانى خارج أرضه هذا الموسم، لكنه يتمتع بسجل إيجابي على ملعب الإمارات في شمال لندن، حيث فاز في مبارياته السبع الأخيرة في مختلف المسابقات، ومنها في «يوروبا ليغ» حين قلب تأخره أمام رين الفرنسي ذهابا (1 - 3) إلى فوز بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي.
ويأمل إيمري في تعافي لاعبيه الفرنسي لوران كوسييلني والسويسري غرانيت تشاكا لخوض مباراة اليوم، بينما يتوقع أن يدفع بالويلزي آرون رامزي والغابوني بيار - إيمريك أوباميانغ من البداية، بعدما بقيا على مقاعد البدلاء في انطلاق المباراة ضد إيفرتون على ملعب غوديسون بارك.
وقال إيمري: «عندما تخسر مباراة واحدة، ربما يمكن النظر إلى اللاعبين الذين لم يشاركوا (كسبب للخسارة)، لكن أعتقد أن الأمر نادراً ما يكون سببا، فزنا بمباريات مع لاعبين آخرين، بأسلوب آخر، وعلينا أن نكون فعالين في كل مرة». ويسعى آرسنال أقله إلى تكرار إنجاز الموسم الماضي ببلوغ الدور نصف النهائي، وسيواجه اليوم فريق المدرب كارلو أنشيلوتي الذي يخوض المنافسات بعد خروجه من الدور الأول لدوري الأبطال.
ويعاني نابولي الذي يجد نفسه للموسم الثاني مضطراً للاكتفاء بمركز الوصافة في الدوري المحلي خلف يوفنتوس القريب من حسم لقب الموسم للمرة الثامنة تواليا، من أداء متراجع في الفترة الأخيرة، إذ سقط في فخ التعادل في بطولة إيطاليا أمام جنوا 1 - 1 الأحد.
وفشل الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه في مختلف المسابقات منذ فوزه في السابع من مارس (آذار) ضمن «يوروبا ليغ» على ضيفه سالزبورغ النمساوي بثلاثية نظيفة.
وحذر أنشيلوتي لاعبيه من التعرض لخيبة إضافية على ملعب الإمارات، وقال بعد مباراة جنوا: «ندافع بشكل سيئ في الوقت الراهن. هذا جرس إنذار بالتأكيد، لأنه في حال لعبنا بهذا الشكل في لندن، سنواجه مشكلة».
وتابع: «من غير المعتاد رؤية نابولي يتصرف بهذا الشكل، لذا لدينا أربعة أيام للتركيز على العودة إلى الأساسيات، لأننا حاليا نخطئ بشأنها».
والتقى الفريقان مرة واحدة سابقاً قارياً، وذلك في دور المجموعات لدوري الأبطال في 2013 – 2014، وتبادلا الفوز 2 - صفر ذهاباً وإياباً.
ويلتقي اليوم أيضاً فالنسيا مع فياريـال في مواجهة إسبانية بذهاب ربع النهائي.
ويعود نجم الدفاع إيزكويل غاراي إلى المشاركة مع فالنسيا بعدما غاب عن صفوف الفريق في المباراة التي خسرها أمام رايو فاليكانو مطلع هذا الأسبوع وهي الهزيمة التي أبعدت الفريق عن المراكز الأربعة الأولى بجدول الدوري الإسباني.
ويحتاج فالنسيا إلى الفوز بلقب الدوري الأوروبي لتأمين طريق آخر إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل.
وقال غاراي: «ستكون مواجهة أوروبية حاسمة وصعبة. ولكن الفريق مفعم بالطموح والرغبة في مواصلة الكفاح حتى النهاية في جميع المسابقات الثلاث»؛ في إشارة إلى وصول فالنسيا أيضا إلى نهائي كأس ملك إسبانيا.
كما يضع فياريـال لقب هذه البطولة نصب عينيه رغم أن تركيزه سيكون منصباً على إنقاذ فرصه بالبقاء بالدوري الإسباني بعدما دفعت به الهزيمة أمام ريـال بيتيس مطلع هذا الأسبوع إلى منطقة المهددين بالهبوط.
وبلعب اليوم أيضا إينتراخت فرانكفورت الألماني مع مضيفه بنفيكا البرتغالي.
ويتطلع المهاجم الصربي لوكا غوفيتش، صاحب المركز الثاني في قائمة هدافي الدوري الألماني (بوندسليغا) بالموسم الحالي، إلى زيارة ناديه الأصلي حيث يلعب لإينتراخت على سبيل الإعارة لمدة موسمين من فريق بنفيكا.
وقال غوفيتش (21 عاماً): «كنت في الثامنة عشر من عمري عندما انتقلت، وكان هذا في غاية الصعوبة خاصة في البداية. ولكنني لست نادما لأنني كنت جزءاً من ناد كبير مثل بنفيكا. كانت تجربة مهمة بالنسبة لي».
وأشار اللاعب إلى أن مباراة اليوم ستكون مواجهة خاصة بالفعل بالنسبة له.
ويشهد الدور ربع النهائي مواجهة إسبانية بين فياريـال وفالنسيا. والتقى الفريقان في نصف نهائي المسابقة عام 2004 (كانت تعرف باسم كأس الاتحاد) في مباراة انتهت لصالح فالنسيا الذي توج بعدها باللقب.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

رياضة عالمية الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتكون أول معهد أبحاث معتمَد له في منطقتَي الشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فيسل كوبي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: هيروشيما وفيسيل كوبي يتأهلان لدور الـ16

حجز فريقا سانفريس هيروشيما وفيسيل كوبي اليابانيان مقعديهما في دور الـ16 ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت الثلاثاء بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول» مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».