10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات كأس إنجلترا والدوري الإنجليزي

من تعثر آرسنال المتواصل خارج أرضه إلى مساهمة ديني في وصول واتفورد إلى «ويمبلي» مروراً بتعافي ليفربول سريعاً من الانتكاسات

دانك لاعب برايتون  -  ديني لاعب واتفورد  -  هوي مدرب بورنموث
دانك لاعب برايتون - ديني لاعب واتفورد - هوي مدرب بورنموث
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات كأس إنجلترا والدوري الإنجليزي

دانك لاعب برايتون  -  ديني لاعب واتفورد  -  هوي مدرب بورنموث
دانك لاعب برايتون - ديني لاعب واتفورد - هوي مدرب بورنموث

حقق واتفورد عودة مذهلة أمام وولفرهامبتون في نصف نهائي مسابقة كأس إنكلترا في كرة القدم الأحد، بقلب تأخره بثنائية نظيفة إلى فوز 3 - 2 في الوقت الإضافي، ليلاقي مانشستر سيتي في المباراة النهائية بعد فوز سيتي على برايتون. وقدم إيدن هازارد أداء رائعا ليقود تشيلسي للفوز 2 - صفر على ضيفه وستهام ويتقدم للمركز الثالث في ترتيب الدوري الإنجليزي. أهدر آرسنال ثلاث نقاط ثمينة في السباق نحو ضمان مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بسقوطه صفر - 1 أمام مضيفه إيفرتون. استعاد المهاجم الدولي المصري محمد صلاح شهيته التهديفية وقاد فريقه ليفربول إلى فوز غال على مضيفه ساوثمبتون 3 - 1 واستعادة الصدارة. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات نهاية الأسبوع بكأس إنجلترا والدوري الإنجليزي.
1- دينك ودروس الهزيمة في قبل النهائي
من الصعب البحث عن إيجابيات في وقت، مثلما قال لويس دينك، أهدرت فرصة «ربما لا تتاح في العمر سوى مرة واحدة». بالتأكيد ضياع حلم بلوغ نهائي كأس إنجلترا أمر مؤلم، ومع هذا حث مدافع برايتون أقرانه بالفريق على استقاء الثقة من الأداء الذي قدموه والاستفادة من ذلك في مبارياتهم المحورية ببطولة الدوري الممتاز.
اليوم، يقف برايتون على بعد مكانين من آخر مركز بمنطقة الهبوط، ومع هذا يبقى في حاجة ملحة لحصد مزيد من النقاط كي يشعر بالأمان.
وقال دينك: «لا أعتقد أننا بحاجة لحصد نقاط بقدر ما نحتاج إلى التألق بتقديم مستويات أداء مثل تلك. لقد دخلنا في مواجهة واحد من أكبر فريقين - مانشستر سيتي حامل اللقب - وأثبتنا بالفعل أننا في فريق لا يمكن هزيمته بسهولة، وأننا لن نقف مكتوفي اليد ونقبل الهزيمة، وإنما سنقاتل. علينا العمل على ضمان أننا بذلنا كل ما بوسعنا للتأكد من أننا سنبقى في هذا الدوري».
2- مستوى مانشستر سيتي يتراجع
يرى البعض أن مانشستر سيتي أفضل فريق شهدته إنجلترا على الإطلاق، ويخوض الفريق حالياً واحدة من أكثر المنافسات سخونة في بطولة الدوري في السنوات الأخيرة، ويبدو قريباً للغاية من إنجاز موسم من النجاح غير المسبوق. ولذلك، يبدو من الغريب أن تأتي تجربة مشاهدة الفريق داخل الملعب فاترة بدرجة كبيرة، فأثناء الفوز على برايتون، تماماً مثلما كان الحال في الفوز أمام كارديف وفولهام من قبل، أحرز مانشستر سيتي هدفاً فور انطلاق المباراة تقريباً، ثم قدم بقية المباراة أداءً فاتراً بطيء الوتيرة. ويأتي فارق الأهداف الضئيل في نتائج هذه المباريات متعارضاً مع فكرة تقدم مانشستر سيتي عن باقي الأندية بفارق هائل. وجاء هذا الأداء الخالي من الروح أيضاً في المواجهة التي خاضها مانشستر سيتي أمام شالكه، الشهر الماضي، وانتهت بفوز الأول بنتيجة 7 – 0، ثم جاءت الهزيمة الأخيرة في ذهاب دوري أبطال أوروبا على ملعب توتنهام.
وبذلك، يبدو أن مانشستر سيتي العدو الأسوأ لنفسه، ويبدو أنه بلغ درجة من التفوق والبراعة أفقدت غالبية المباريات التي يخوضها طابع المنافسة.
ورغم تعرض الفريق لانتقادات، فإنها ربما ليست بالخطورة التي تؤرق جوسيب غوارديولا وتقض مضجعه، خاصة أنه يرى أن فريقه يقدم أداءً مثيراً للغاية.
3- أسلوب ديني يلهم واتفورد
لا تعتبر الأهداف المحورية التي تسكن الشباك في اللحظات الأخيرة بالأمر الجديد بالنسبة لتروي ديني بعدما سجل هدفاً دراماتيكياً نجح في دفع واتفورد نحو دور النهائي في إطار مرحلة الحسم النهائية في دوري الدرجة الأولى عام 2013. من ناحيته، بدأ ديني الأسبوع بادعائه أن دور قبل النهائي في كأس إنجلترا «لم يعد يثير اهتمامي»، وأن مستوى الهدوء داخل «ويمبلي» عاون قائد فريق واتفورد على إثبات أنه محصن ضد التأثر بالضغوط بنجاحه في تسجيل ركلة جزاء ليدفع المباراة نحو وقت إضافي.
وبعد أن شارك في التشكيل الأساسي في فريق والسول، أصبح ديني واحداً من أكثر المهاجمين اتساقاً على مستوى البلاد وأسهم حضوره في إضفاء حالة من الهدوء في واتفورد، في وقت تعاقب على النادي مدربون ولاعبون على مر السنوات. ويشكل اللاعب البالغ 30 عاماً عنصراً محورياً في الهجوم، الأمر الذي يوفر حرية أكبر لجيرارد دولوفيو ليصول ويجول فيها ورفض قبول فكرة أن الهزيمة أصبحت أمراً محتوماً، الأمر الذي ألهم أقرانه بالفريق وقادهم نحو فوز غير محتمل نهاية الأمر.
4- خيبة أمل جماهير وولفرهامبتون
ينبغي أن يبقى دييغو جوتا عالقاً في الأذهان باعتباره شارك في أحد أفضل صور الأداء التي شهدها «ويمبلي»، ومع هذا من المعتقد أن هذه الحقيقة سيطويها النسيان في خضم محاولات جماهير وولفرهامبتون وندررز للنسيان. كان أول حدث كبير على أرض «ويمبلي» على مدار ما يزيد على 30 عاماً قد تحول إلى كارثة بمجرد أن دفع خافيير غارسيا بغيرارد دولوفيو في الشوط الثاني. قبل ذلك، كان جوتا قد نجح في إمداد مات دوهيرتي بالهدف الأول لوولفرهامبتون وتمكن من اختراق خطوط واتفورد بانطلاقاته القوية. ومع هذا، أخفق في بث الحماس في نفوس زملائه المتراخين خلال الوقت الإضافي، نظراً لدفع مدرب وولفرهامبتون نونو إسبيريتو سانتو إيفان كافاليرو في الدقيقة 89 بدلاً منه. ولم يكن بمقدور جوتا وروبين نيفيز سوى المتابعة في ذعر بينما يفوز تروي ديني بالكرة ويسدد ركلة جزاء ليحقق التعادل.
الحقيقة أن نونو، المعروف بطبيعته المتحفظة، والذي سبق له اللعب تحت قيادة جوزيه مورينيو عندما كان لاعباً، تخلى عن اثنين من أفضل وأصغر لاعبيه سناً في محاولة لإحكام غلق الملعب. وبعد المباراة، قال نونو متحسراً: «كانت المباراة في أيدينا»، لكن هذه التغييرات التي أدخلها أسهمت في خيبة الأمل العميقة التي مني بها وولفرهامبتون وندررز.
5- إيدي هوي وصافرات الاستهجان
يبدو أن بورنموث لن يقدم أبدا على طرد إيدي هوي، خاصة أنه العقل المدبر وراء الصعود المذهل للفريق ويحظى بشعبية جارفة داخل النادي وبين جماهيره. ومع هذا، لا يمكن أن يشعر أي مدرب بأمان كامل من التعرض للطرد، ولن يكون من الحكمة من جانب هوي أن يتجاهل صيحات الاستهجان التي تلقاها من قبل جماهير بورنموث في نهاية مواجهة فريقه أمام بيرنلي والتي انتهت بالهزيمة بنتيجة 3 - 1.
كان من النادر أن يسمع المرء أصوات اعتراض أو انشقاق داخل استاد فيتاليتي منذ صعود بورنموث إلى الدوري الممتاز عام 2015، لكن صيحات الاستهجان تلك جاءت لتذكر الجميع أن للصبر دوماً حدود فيما يخص كرة القدم. بالتأكيد أي تلميح إلى أن ثمة خطرا يهدد هوي في الوقت الحالي، محض هراء، ذلك أنه يحظى بقدر كاف من الثقة من جميع أفراد النادي. ومع هذا، تظل الحقيقة أن هذا الموسم جاء مخيباً للآمال في أداء بورنموث الذي يقبع في المركز الـ13 بعد سلسلة من الأداء الرديء. وعلى هوي العمل على ضمان عدم استمرار هذا الوضع.
6- إيفرتون يحتاج إلى مزيد من الأهداف
بعد مشاهدته فريقه يتفوق على آرسنال مراراً، ومع هذا ظلت الجماهير صاحبة الأرض تبدي توترها البالغ خلال الدقائق الخمس الإضافية، قال مدرب إيفرتون ماركو سيلفا: «ينبغي أن نسجل مزيداً من الأهداف». في الواقع، يبدو مصيباً تماماً. واللافت أنه رغم المجهود الكبير الذي يبذله دومينيك كالفيرت ليوين باعتباره قائد خط هجوم إيفرتون، فإن إنتاجه من الأهداف ليس غزيراً. والملاحظ أن ريتشارليسون بعيد عن مستواه المعهود ولا يمثل حلاً لمشكلة قلة التهديف. إلا أنه قبل تكرار مقولة إن إيفرتون لم يتمكن حتى اليوم من إيجاد بديل مناسب لروميلو لوكاكو، ربما ينبغي الانتباه إلى أن الفريق سجل بالفعل عدداً أكبر من الأهداف عما حققه الموسم الماضي، بينما يتبقى أمامه هذا الموسم خمس مباريات أخرى.
علاوة على ذلك، يقدم الفريق أداء جيداً على نحو متزايد، في وقت يشكل أندريه غوميز وبيرنارد وإدريسا غاي خط وسط متألق. نظرياً، يمكن للأهداف التي يجري تسجيلها من هذه المنطقة أن تساهم في الحفاظ على استمرار صعود إيفرتون، لكن عملياً ربما يحتاج إيفرتون لبضعة دروس في وضع اللمسات الأخيرة.
7- آرسنال وأداء سيئ أمام إيفرتون
لا يبشر الأداء الرديء الذي قدمه آرسنال أمام إيفرتون بالخير فيما يتعلق بآماله في إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى. جدير بالذكر أن الفريق الذي يقوده المدرب أوناي إيمري فاز مرة واحدة فقط خارج أرضه منذ 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولم يحافظ على شباكه نظيفة خارج أرضه طوال الموسم، وما تزال أمامه مباريات خارج أرضه أمام بيرنلي وليستر سيتي وواتفورد وولفرهامبتون وندررز. وتعتبر مواجهة واتفورد الأولى بين هذه المباريات - تحديداً الاثنين القادم - ومن المحتمل أن يسعى خط هجوم واتفورد المتميز بقوة بدنية كبيرة لشن هجمات متكررة ضد خط دفاع إيمري الذي يبدو دوماً عرضة للوقوع في أخطاء، خاصة مع إيقاف سوكراتيس باباستاثوبولوس مباراتين بعد تلقيه الإنذار الـ10 هذا الموسم. ومع هذا، لا ينبغي أن ينصب على التركيز على دفاع آرسنال، ذلك أن مهاجمي آرسنال لم يخلقوا أي فرصة لتسجيل هدف أمام إيفرتون.
8- مستوى فاردي يكشف ذكاء مدربه
مع إحرازه هدفين، تمكن جيمي فاردي من التفوق على غاري لينيكر ليصبح أكبر هداف في تاريخ ليستر سيتي. في المقابل، بدا هيدرسفيلد هدفاً سهل المنال وتلقى الهزيمة الـ19 من إجمالي آخر 21 مباراة له. إلا أن هذا لا ينفي أن أداء فاردي كان حيوياً ونشطاً على نحو لافت. خلال المباراة، سجل فاردي الهدف الـ104 له في صفوف ليستر سيتي خلال 265 مباراة خاضها مع النادي ـ معدل أقل من غاري لينيكر الذي سجل 103 هدفاً خلال 209 مباراة. ومع هذا، فإن مجمل إسهام فاردي في أداء الفريق جعله عنصرا يتعذر الاستغناء عنه.
من جهته، يتمتع المدرب برينداد رودجرز بخبرة كبيرة في تنمية مهارات اللاعبين الصاعدين أمثال جيمس ماديسون الذي سجل هدفاً ممتازاً من ركلة حرة، ويوري تيليمانز الذي سجل الهدف الأول في المباراة، ومن المأمول أن تصبح فترة انتقاله من موناكو على سبيل الإعارة دائمة. وعلى خلاف الحال مع سلفه، كلود بويل، ومثلما تكشف العلاقات التي بناها مع الاسمين الكبيرين ستيفين غيرارد وسكوت براون في ليفربول وسلتيك، تمكن رودجرز من إدراك الأهمية التي يحظى بها اللاعب الأبرز في الفريق داخل جنبات النادي. وفي المقابل، أبدى فاردي استجابة طيبة.
9- زاها لاعب شديد الخطورة
هذا الموسم، لعب لوكا ميليفويفيتش، لاعب كريستال بالاس، 11 ركلة جزاء حول 10 منها إلى أهداف، كان آخرها في شباك نيوكاسل يونايتد. ومن بين الركلات الـ11 تلك، ستة فاز بها ويلفريد زاها وأثبت خلالها مهارته في التعامل مع الكرة ودفع خصومه للوقوع في أخطاء. ويعتبر زاها عنصراً محورياً في استراتيجية الهجمات المرتدة التي يتبعها روي هودجسون. والواضح أن مدرب نيوكاسل رافاييل بينيتيز الذي قضى الأسبوع الماضي في تدريب لاعبيه على الدفاع في مواجهته، شعر بصدمة كبرى، خاصة المقاومة الساذجة من جانب دي أندري يدلن التي ضمنت لكريستال بالاس فوزاً غير مستحق. وقال مدرب نيوكاسل يونايتد: «لقد فازوا في سبعة مباريات خارج أرضهم وأربعة فقط على أرضهم. وقد سيطرنا على المباراة طوال 80 دقيقة، لكن مع وجود زاها كنا مدركين أن وقوعنا في خطأ واحد كفيل بتحويل مسار المباراة، فهو يملك السرعة والقدرة على خلق فرص لفريقه».
10- صحوة ليفربول في الوقت المناسب
من المعروف قوة صمود ليفربول، وقدرتهم على التعافي سريعاً من الانتكاسات، الأمر الذي ساعد الفريق على حصد 16 نقطة بعد أن كانوا الطرف المهزوم على مدار هذا الموسم، وكذلك تسجيلهم 20 هدفاً في الدقائق الـ15 الأخيرة من المباريات.
ومع هذا، ومع دخول الفريق المنافسة على اللقب على خلفية خمسة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، يمكن النظر إلى العمق الذي يتميز به الفريق باعتباره عنصرا حاسما.
كانت هناك لحظات بدا خلالها أن الإنهاك قد زحف على صفوف الفريق، وبدا أن لاعبين مثل ترنت ألكسندر أرنولد وجورجينيو فينالدوم يواجهون صعوبة كبيرة في الاضطلاع بمهام كانوا يبرعون فيها سابقاً. ومع هذا، كان بإمكان مدرب ليفربول يورغين كلوب اللجوء إلى جيمس ميلنر وجوردان هندرسون لترك تأثير ملموس داخل الملعب خلال نصف الساعة الأخير، وفي النهاية ضمان الفوز.


مقالات ذات صلة

كيف أسقط غلاسنر مانشستر سيتي وركض فرحاً على خط التماس؟

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)

كيف أسقط غلاسنر مانشستر سيتي وركض فرحاً على خط التماس؟

انتصار بثلاثة أهداف مقابل هدف أعاد نوتنغهام فورست إلى الحياة، وأخرجه من منطقة الهبوط، ومنح مدربه أوليفر غلاسنر دفعة كان في أمسّ الحاجة إليها.

The Athletic (نوتنغهام (إنجلترا))
رياضة عربية لاعبو اتحاد العاصمة الجزائري يحتفلون بالفوز على صنداونز (أ.ب)

اتحاد العاصمة يقسو على صنداونز بملعبه ويتوّج بالسوبر الأفريقي

توّج اتحاد العاصمة الجزائري بكأس السوبر الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه والثانية في أربع سنوات عقب فوزه على مضيّفه ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية هزيمة جديدة لمانشستر سيتي أبعدته عن آرسنال بست نقاط (رويترز)

مانشستر سيتي ينهار وآرسنال يحصّن صدارته... وتوتنهام يعود إلى «دوامة الشك»

مع اقتراب فترة التوقف الدولي المقبلة، التي ستمنح الأندية الإنجليزية فرصة لتقييم ما قدمته، كشفت الجولات العشر الأولى من الموسم عن بطل لا ينوي التخلي عن عرشه.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية التعادل حسم قمة نابولي ولاتسيو (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: نابولي يوقف الانتصارات المتتالية للاتسيو

أوقف نابولي الانتصارات المتتالية لضيفه لاتسيو المتصدر عندما أرغمه على التعادل 1 - 1، الأحد، على ملعب «دييغو أرماندو مارادونا» في نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي (إيطاليا))
رياضة عالمية المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)

الضباب يحوّل مواجهة في كأس إنجلترا إلى اختبار صعب للمعلقين

تحولت مواجهة ألتنغهام ونوتس كاونتي في الدور الأول من كأس الاتحاد الإنجليزي إلى مشهد استثنائي بعدما غطى الضباب الكثيف أرضية ملعب موس لين وحجب الرؤية

شوق الغامدي (الرياض)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».