اعتماد وثيقة خليجية تتصدى للأمراض المزمنة

اختتام مؤتمر وزراء الصحة في دول «التعاون» في الكويت

اعتماد وثيقة خليجية تتصدى للأمراض المزمنة
TT

اعتماد وثيقة خليجية تتصدى للأمراض المزمنة

اعتماد وثيقة خليجية تتصدى للأمراض المزمنة

اختتم وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس فعاليات المؤتمر السادس والسبعين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون بإقرار جملة قرارات أبرزها اعتماد المختبر السعودي كمختبر مرجعي خليجي للتعامل مع حالات فيروس «كورونا»، إلى جانب اعتماد دليل مكافحة مرض متلازمة الجهاز التنفسي الصادر من المملكة العربية السعودية كدليل مرجعي موحد للحالات والبروتوكولات الخاصة بفيروس «كورونا».
ووافق الوزراء الخليجيون في ختام اجتماعهم على وثيقة الكويت للتصدي للأمراض المزمنة غير السارية تحت شعار «معا لمكافحة الأمراض غير السارية كأولوية تنموية»، واعتمدوا الخطة الخليجية للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها، وتبني مجلس وزراء الصحة بدول الخليج لبرنامج تأهيل القيادات الصحية الخليجية في المجالات المعتمدة لمكافحة الأمراض غير السارية، إلى جانب عقدهم اجتماع اللجنة الخليجية للتغذية مع الهيئة الخليجية للمواصفات والمقاييس على هامش الاجتماع الموسع.
وخصص الوزراء جائزة خليجية سنوية لأفضل الإنجازات والمبادرات للتصدي للأمراض المزمنة غير السارية، واعتماد معهد دسمان للسكري في الكويت ومركز راشد للسكري والأبحاث في إمارة الشارقة كمركزين مرجعيين متعاونين مع المكتب التنفيذي، إلى جانب تشكيل لجنة من المختصين من الدول الأعضاء مع الاستفادة من خبرة المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إلى جانب تطبيق اللائحة الخليجية الموحدة على التبغ غير المشروع في الأسواق الحرة، واعتماد خارطة الطريق لاستقدام الخبراء وبناء القدرات والميزانية المطلوبة لبعض الأعمال، وتأييد طلب المملكة العربية السعودية بتخصيص يوم الأول من فبراير (شباط) من كل عام كيوم خليجي توعوي تحت مسمى اليوم الخليجي لحقوق المريض، إضافة إلى حث الدول الأعضاء على المشاركة الفعالة في اللقاء الخليجي الأول ليوم حقوق المريض في السعودية، ودعم تنفيذ حملات التحصين ضد شلل الأطفال بالجمهورية اليمنية عن طريق الموافقة على دعم حملات التحصين ضد شلل الأطفال والطلب من وزارة الصحة اليمنية وضع تصور شمولي وخطة تنفيذية متكاملة خلال شهر، والتأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات لدول المجلس ضد شلل الأطفال من خلال الاستمرارية بالحفاظ على المستويات العالية من التغطية بالتحصين الروتيني والعمل على وضع خطط طوارئ احترازية واستشارة منظمة الصحة العالمية والتنسيق مع المكتبين الإقليميين لمنظمة الصحة العالمية لشرق الأوسط وأفريقيا.
وقرر وزراء الصحة في دول المجلس اعتماد دليل مكافحة مرض متلازمة الجهاز التنفسي الصادر من المملكة العربية السعودية كدليل مرجعي موحد للحالات والبروتوكولات الخاصة بفيروس «كورونا»، ودعوة اللجنة الخليجية للأمراض المعدية لعقد اجتماع طارئ يضم استشاريين للأمراض المعدية والصحة العامة وخبراء قانونيين لتوحيد الجهود الخليجية، واعتماد المختبر السعودي كمختبر مرجعي خليجي للتعامل مع حالات فيروس «كورونا»، وتفعيل دور ضباط الاتصال للوائح الصحية الدولية وتبادل المعلومات.
ودعا الوزراء وزارات الصحة بالدول الأعضاء للعمل على ربط موقعها الإلكتروني بموقع المكتب التنفيذي الإلكتروني الخاص بفيروس كورونا، وسرعة تحويل حصص الدول لتنفيذ أنشطة المرحلة الثانية لاستراتيجية جعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا، وحث الدول على تقديم الدعم الفني والمعلوماتي وتقوية فرص التدريب للأطباء اليمنيين العاملين في مجال طب الأسرة، وحث مجالس التخصصات الطبية بدول المجلس على عمل توأمة مع مجلس التخصصات الصحية في الجمهورية اليمنية، إلى جانب الموافقة على المشروع المقترح من لجنة الخبراء المكلفة بتطوير بوابة الربط الإلكتروني للمكتب التنفيذي مع الدول الأعضاء.
وبدوره أعلن وزير الصحة الكويتي علي العبيدي توقيع وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي وثيقة الكويت للتصدي للأمراض المزمنة غير السارية، مؤكدا أهمية هذه الوثيقة في مكافحة تلك الأمراض وأن دول التعاون سبقت جميع دول العالم في هذه الوثيقة إلى جانب تدشين البوابة الإلكترونية للصحة الخليجية.
وقال العبيدي إن مجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي، حقق إنجازات ملموسة خلال فترة ترؤس وزير الصحة البحريني صادق الشهابي للدورة الثامنة والثلاثين للمجلس.
وأضاف أن الإنجازات السابقة للمجلس تمكنه من مواجهة التحديات التي تواجه النظم الصحية في دول المجلس، والتي تتطلب المزيد من التنسيق المستمر والعمل المشترك وتبادل الخبرات. وأضاف الوزير الكويتي خلال اختتامه أعمال الجلسة النهائية للمؤتمر إن النظم الصحية في دول الخليج تمتلك الكثير من عوامل القوة التي تتمكن معها من التصدي للأمراض المزمنة غير السارية وتنفيذ الاستراتيجيات وخطط العمل الموضوعة، مؤكدا أهمية العمل المشترك مع الوزارات والجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتنفيذ الخطط والمبادرات اللازمة، وضرورة اعتبار مواجهة تحدي الأمراض المزمنة غير السارية أولوية تنموية ومسؤولية مشتركة يتحملها الجميع ومن خلال دمج الصحة بجميع البرامج والسياسات الإنمائية وتطوير رؤى وفلسفة واستجابة النظم الصحية وهياكلها بما يتفق مع الأهداف والغايات التي يتطلع لها الجميع.
وأوضح وزير الصحة الكويتي علي العبيدي أن التصدي لهذه الأمراض يكون من خلال الوقاية من عوامل الخطورة المؤدية إليها، وفي مقدمتها التدخين والخمول الجسماني والتغذية غير الصحية والوجبات والمشروبات ذات المحتوى العالي من الأملاح والدهون والسكريات وتلوث الهواء، مشددا على أهمية زيادة العمل المشترك مع الوزارات والجهات الأخرى ذات الصلة لتطوير التشريعات والنظم ومتابعة تنفيذها والالتزام بها لحماية المجتمع من عوامل الخطورة المؤثرة على الصحة وعلى التنمية الشاملة والمستدامة، لافتا إلى أن ما أظهرته تقارير المنظمات الدولية من إنجازات وفقا لمؤشرات متابعة التقدم نحو تحقيق الأهداف الإنمائية ذات العلاقة بالصحة في دول المجلس، كانخفاض معدلات وفيات الأمومة والطفولة والتغطية العالية بالتطعيمات الواقية وارتفاع معدلات الأعمار المتوقعة عند الميلاد، بالإضافة إلى التصدي لعدوى الأمراض الوبائية، مبينا أن ذلك يعكس حرص قادة دول المجلس على توفير الموارد والإمكانات السخية للإنفاق على البرامج والمشروعات الصحية، وهو ما يؤدي إلى تحقيق الأهداف والغايات التي يتطلع إليها الجميع، موضحا أن الشعوب الخليجية تتطلع للتنمية والتمتع بالصحة.
ومن جانبه أشار أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني أن قادة دول المجلس أولوا القطاع الصحي اهتماما بالغا تمثل في إصدار المجلس الأعلى عددا من القرارات التي تهدف إلى تطوير الخدمات الصحية فيدول المجلس والارتقاء بها وتوفير البيئة الصحية الملائمة لحياة أفضل للإنسان الخليجي.
وقال الزياني بأن الأمانة العامة تتطلع إلى مزيد من التعاون والتنسيق المشترك بين الأمانة والمكتب التنفيذي سعيا لتحقيق التواصل المستمر بما يحقق الأهداف المشتركة التي نسعى إليها جميعا.
أما رئيس الدورة السابقة للاجتماع الوزاري الخليجي وزير الصحة البحريني صادق بن عبد الكريم الشهابي فبين أن هذه الدورة شهدت بداية انطلاقة لجنة تسعيرة الأدوية، مشيرا إلى عقد سبع اجتماعات تم من خلالها دراسة الكثير من المواضيع المتعلقة بهذا المجال، إلى جانب عقد المؤتمر الخليجي الثاني للطب التكميلي تحت شعار نحو طب تكميلي مبني على البراهين برعاية وزير الصحة في المملكة السعودية د. عبد الله بن عبد العزيز الربيعة الذي عقد خلال دورته عدد من اللقاءات العلمية التي بلغت ثمانية وخمسون لقاء بالإضافة إلى 62 اجتماعا للجنة الفنية.
وأضاف الشهابي أن الدورة المنقضية شهدت أيضا تفعيلا متسارعا ومتواصلا للأنشطة كافة التي تبنتها اللجان المنبثقة عن المكتب التنفيذي والتي بدأت نتائجها تظهر على مخرجات الأداء في جميع المجالات في دولة الكويت الذي كان إقليمي وخليجي مبينا أن المكتب التنفيذي قام بتوزيع مخرجات الدول الأعضاء حيث تبنى ذلك ضمن الخطة الخليجية لمكافحة العدوي، مباركا صدور معاير اعتماد المنشآت الصحية في الصحة المهنية والبيئية بالإضافة إلى وضع اللمسات الأخيرة والمراجعات النهائية للبوابة الإلكترونية الخليجية التي تعد إنجازا مميزا في تطوير العمل الصحي الخليجي مؤكدا تعديل لائحة العمالة الوافدة لتصبح أكثر فاعلية وصرامة في الأداء معلنا عن الانتهاء من مرحلة الربط الإلكتروني مع سفارات دول مجلس التعاون ضمن المرحلة الثانية للبرنامج.
وأضاف أنه ضمن الأنشطة المتلاحقة للتجاوب مع احتياجات الخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير السارية التي تتوافق مع التوجهات ومعايير منظمة الصحة العالمية الذي حدد مداها للعام الجاري والقادم مشيرا إلى وضع الإطار العام لبرنامج الرعاية النفسية الأولية بالإضافة إلى انتهاء من تحديث وإصدار دليل الشراء الموحد في طبعته الثانية الذي يؤمن المستحضرات الصيدلانية واللوازم الطبية للدول الأعضاء.
وكشف الشهابي عن عودة برنامج الخليجي الإذاعي والتلفزيوني التوعوي سلامتك بعد غياب طويل حيث تم تشكيل لجنة علمية للمراجعة مؤكدا على مواجهة المنطقة تحديات صحية كبيرة تتمثل بظهور أمراض معدية ومستجدة تهدد صحة وسلامة البشر إلى جانب التحول في الأنماط المرضية الناتجة عن التغير السلوكي والحياتية المتسببة لمشاكل صحية وبيئية واجتماعية جمة وبروز أنظمة صحية جديدة مما يحتم علينا أن نكون في حالة تأهب دائم لمواجهة هذه المشاكل ولنتكاتف للعمل سويا للحد من انتشارها.
وبدوره، أكد مدير المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون د. توفيق خوجة أن اللجنة الخليجية للتسجيل الدوائي المركزي عقدت 64 اجتماعا تم من خلالها تسجيل عدد من الشركات ومستحضراتها بنحو 400 شركة مركزية و80 شركة أخرى تحت التسجيل فما عدد المستحضرات التي تم تسجيلها مركزيا 2500 مستحضر بالإضافة إلى 500 مستحضر تحت التسجيل.
وقال خوجة بأن التسجيل المركزي يتماشى مع مواكبة التطورات العالمية في التصنيع الدوائي تحقيقا لسلامة وكفاءة الأدوية المتداولة في دول المنطقة بالإضافة إلى أن تقوم الدول الأعضاء ببناء كوادرها الوطنية لسلامة الأدوية المتداولة في الدول مبينا أن الدورة المنقضية شهدت تفعيلا للأنشطة التي تبنتها اللجان الفنية المنبثقة عن المكتب التنفيذي التي بدأت نتائجها تظهر على مخرجات الأداء في كافة المجالات أهما جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضي بالإضافة إلى مكافحة الأمراض غير السارية ومكافحة التدخين.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.