الأمن القومي يتصدر البرنامج الانتخابي للحزب الحاكم في الهند

«بهاراتيا جاناتا» تعهد بإلغاء قانون يمنح حقوقاً خاصة لسكان كشمير

مودي خلال عرض البرنامج الانتخابي لحزبه في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)
مودي خلال عرض البرنامج الانتخابي لحزبه في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)
TT

الأمن القومي يتصدر البرنامج الانتخابي للحزب الحاكم في الهند

مودي خلال عرض البرنامج الانتخابي لحزبه في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)
مودي خلال عرض البرنامج الانتخابي لحزبه في نيودلهي أمس (أ.ف.ب)

أدرج حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم في الهند، أمس، هدف وضع نظام أمني يركز على الردع، وعدد كبير من برامج الرعاية الاجتماعية للمزارعين، ضمن أهم بنود برنامج الانتخابي الذي أعلنه أمس. وجرى الكشف عن الوثيقة المكونة من 46 صفحة في تجمع حضره رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وكبار أعضاء حكومته، ورئيس الحزب آميت شاه، في نيودلهي، قبل ثلاثة أيام فقط من بدء الانتخابات متعددة المراحل في الهند.
وتعهد الحزب الحاكم بإلغاء قانون قديم يمنح حقوقاً خاصة لسكان ولاية جامو وكشمير، في خطوة يمكن أن تثير رد فعل عنيفاً في الولاية الوحيدة بالبلاد التي تقطنها غالبية مسلمة. ومن المتوقع بشكل كبير أن يحتفظ حزب «بهاراتيا جاناتا»، الذي ينتمي إليه مودي، بالسلطة بعد الانتخابات العامة التي ستبدأ يوم الخميس المقبل، ولكن بتفويض أقل، بسبب الانتقادات جراء قلة الوظائف، وتراجع أسعار المنتجات الزراعية.
وجاء في برنامج حزب «بهاراتيا جاناتا» أن الحكومة سوف تتبع «نهج عدم التسامح مطلقاً مع الإرهاب»، وأشار إلى «الضربات العسكرية الدقيقة والعمليات الجوية التي نفذت مؤخراً». ووعد الحزب أيضاً في برنامجه بتسريع شراء الأسلحة والمعدات المتعلقة بالدفاع.
وتقول مؤسسات استطلاع الرأي إن حملة إعادة انتخاب الحزب حصلت على دفعة جراء الاشتباكات في الآونة الأخيرة مع باكستان، بعد أن أعلنت جماعة متمركزة هناك مسؤوليتها عن تفجير انتحاري في فبراير (شباط) الماضي، أسفر عن سقوط 40 من قوات الأمن الهندية في كشمير. وقال مودي بعد الإعلان، بمقر الحزب في نيودلهي، عن البرنامج الانتخابي، إن «القومية هي إلهامنا»، بينما هتف أنصاره: «مودي... مودي». وذكر البرنامج: «نعتقد أن القانون (35.أ) يمثل عقبة أمام جهود تنمية الولاية». ويمنع القانون الذي يعود لعام 1954 أي شخص لا يسكن في الولاية من شراء أي ممتلكات فيها.
ويطالب مؤيدو الحزب بإلغاء القانون، وأبدوا غضبهم من مقاومة كثير من سكان كشمير حكم الهند التي أمضت 3 عقود تقاتل تمرداً مسلحاً في المنطقة التي تطالب باكستان أيضاً بالسيادة عليها. وقال سانجاي كومار، مدير «مركز دراسة تنمية المجتمعات»: «حملة حزب (بهاراتيا جاناتا) تدور بشكل كبير حول القومية والأمن القومي، وهذا هو ما يعبر عنه برنامجه».
وحذر الزعماء السياسيون في كشمير من أن إلغاء القانون سيفجر توترات واسعة. وقال فاروق عبد الله، رئيس حزب «المؤتمر الوطني»، في تجمع انتخابي: «ليفعلوا ذلك، وسيمهد هذا الطريق لحريتنا»، مضيفاً: «هم مخطئون. سنناضل ضد هذا الأمر».
ويمثل الأمن القومي محور تركيز كبير لحملة مودي، وغيره من قادة حزب «بهاراتيا جاناتا»، منذ أن شنت الهند هجوماً جوياً استهدف ما قالت إنه معسكر لتدريب الإرهابيين في الأراضي الباكستانية. وجاء الهجوم بعد مقتل 40 فرداً من القوات شبه العسكرية الهندية في تفجير انتحاري في فبراير (شباط) الماضي، بالشطر الخاضع للهند من إقليم كشمير. وتضمن البرنامج الانتخابي للحزب الحاكم مجموعة من تدابير الرعاية الاجتماعية للمزارعين، بما في ذلك توسيع نطاق نظام الدخل المباشر والمعاشات التقاعدية، بما يبشر بمضاعفة الدخول بحلول عام 2022. ويشكل المزارعون رصيداً مهماً من الأصوات، حيث يعتمد نحو نصف سكان الهند على الزراعة والأنشطة ذات الصلة.
وقد تضاءلت دخولهم في السنوات الأخيرة بسبب انخفاض أسعار المحاصيل وغيره من الأسباب. ووعد البرنامج أيضاً باستثمار كبير في تطوير المهارات، وخلق فرص العمل، والبنية التحتية. ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في الهند على مدار 7 أيام، تبدأ من الخميس 19 مايو (أيار) المقبل. ومن المتوقع إعلان النتائج في 23 مايو.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.