وزراء إسرائيليون يهددون بالانسحاب من الحكومة في حال تطبيق اتفاق سلام

رفضوا تقسيم القدس وعودة اللاجئين

وزراء إسرائيليون يهددون بالانسحاب  من الحكومة في حال تطبيق اتفاق سلام
TT

وزراء إسرائيليون يهددون بالانسحاب من الحكومة في حال تطبيق اتفاق سلام

وزراء إسرائيليون يهددون بالانسحاب  من الحكومة في حال تطبيق اتفاق سلام

أحزاب الائتلاف الحكومي تتفق على رفض تقسيم القدس وعودة اللاجئين وتختلف في قضايا أخرى في حين يضغط وزير الخارجية الأميركي جون كيري للتوصل إلى اتفاق إطار بين الفلسطينيين والإسرائيليين يمهد لاتفاق سلام شامل بين الطرفين، تعلو أصوات وزراء في الحكومة الإسرائيلية مهددين بفك الائتلاف الحكومي إذا مضى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عملية السلام.
وقال نفتالي بينيت، وزير الاقتصاد الإسرائيلي ورئيس حزب البيت اليهودي، إنه يعارض بشدة اتفاق سلام مع الفلسطينيين يستند إلى حدود عام 1967. وأكد أنه يجب على إسرائيل رفض طلبات الولايات المتحدة بهذا الخصوص، مهددا بالانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو.
وقال بينيت: «إذا كانت صداقتنا مع الولايات المتحدة تحثنا على الانتحار، فسنقول لا». وأضاف: «لم نأت إلى هنا كي نكون مختبر تجارب للعالم. وعلى أي حال، كان هناك زعماء كبار في إسرائيل عرفوا كيف يقولون لا.. وظلوا على قيد الحياة».
وأوضح بينيت: «حزبنا لن يبقى في الائتلاف بأي ثمن». وأضاف: «لن نقبل بدولة فلسطينية واتفاق يستند إلى حدود 1967، ولن نبقى في حكومة تخاطر بمستقبل أولادنا بناء على ضغط دولي وتقسم عاصمتنا أيضا». وتساءل: «هل من يمارس الضغط علينا اليوم سيقتل نفسه من أجلنا غدا؟». ويتكون الائتلاف الحاكم في إسرائيل من أربعة أحزاب هي تحالف «الليكود - بيتنا» (حزبا الليكود وإسرائيل بيتنا)، الذي يقود التحالف بإجمالي 31 مقعدا في الكنيست، وحزب «يش عاتيد (هناك مستقبل)» الذي يمتلك 19 مقعدا، وحزب البيت اليهودي الذي يمتلك 12 مقعدا، وحزب الحركة بإجمالي ستة مقاعد.
ويمنح التحالف الحالي نتنياهو أغلبية مريحة قدرها 68 مقعدا في الكنيست من أصل 120 مقعدا، لكن في حال انسحاب حزب البيت اليهودي فسيفقد نتنياهو هذه الأغلبية مما يجعله في حاجة إلى إدخال حزب أو أحزاب أخرى في الائتلاف الحاكم.
ومن غير المعروف ماذا سيكون موقف أحزاب مثل «إسرائيل بيتنا» الذي يقوده وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، وحزب «هناك مستقبل» الذي يقوده وزير المالية ياشير لابيد، وكانا عبرا عن معارضة قوية لعدد من الأفكار الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وتطرح الأحزاب المشاركة في الحكومة الإسرائيلية وجهات نظر مختلفة حول اتفاق سلام محتمل؛ إذ تتفق تلك الأحزاب على ألا تقسيم للقدس ولا عودة للاجئين، فيما تتباين الآراء حول القضايا الأخرى.
ولمح ليبرمان في وقت سابق إلى أن الخلافات مع الليكود حول العملية السلمية وقضايا أخرى قد تنتهي إلى انفصال. ومن بين شروط ليبرمان للموافقة على أي اتفاق سلام مستقبلي إخراج تجمعات عربية من إسرائيل ضمن خطة لتبادل السكان مع الأراضي، وهي أفكار أثارت جدلا كبيرا في إسرائيل. وعبر شيمعون بيريس، الرئيس الإسرائيلي، عن معارضته لاقتراح ليبرمان، تبادل الأراضي والسكان بين إسرائيل والدولة الفلسطينية. وقال أمس: «إن هذا الاقتراح غير عملي». وأضاف: «لا يحق للدولة أن تهجر مواطنا إسرائيليا عربيا من مكان سكناه لمجرد أنه مواطن عربي». وتابع: «المواطنون العرب يتمتعون بتكافؤ الحقوق وشأنهم في ذلك شأن بقية المواطنين غير العرب».
وكان ليبرمان أكد أنه لن يوافق على اتفاق لا يشمل إخراج وادي عارة والمثلث، من الحدود الإسرائيلية إلى الفلسطينية (تجمعات فلسطينية داخل إسرائيل تضم عشرات الآلاف من الفلسطينيين). وعزز موقفه أمس بقوله: «إن هناك سوابق تاريخية كثيرة في العالم عن دول تبادلت فيما بينها أراضي وسكانا في إطار إنجاز اتفاقات سلمية».
وأعرب ليبرمان عن اعتقاده بأن من الممكن جعل المواطنين العرب في «وادي عارة» يعيشون تحت سيادة فلسطينية. وانتقد موقف المواطنين العرب في وادي عارة الرافض لفكرة التبادل.
ورد جمال زحالقة، النائب العربي في الكنيست ورئيس كتلة التجمع البرلمانية، على ليبرمان، قائلا: «الحديث عن ضم المثلث للضفة يضع علامات استفهام حول مواطنتنا وحقوقنا».
وأضاف أمام الكنيست: «إسرائيل تريد أن تربح مرتين، مرة تضم المستوطنات إليها على أساس تبادل الأراضي ومرة تتخلص من كتلة بشرية فلسطينية كبيرة، وبالتالي إضعاف الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل والتخفيف من وزنها السياسي والسكاني، وما ينتج عن ذلك من تقوية الطابع اليهودي للدولة العبرية». وتابع: «الصفقة التي بموجبها تنسحب إسرائيل من أم الفحم، وتضم القدس ومحيط القدس، فيها استخفاف بالشعب الفلسطيني، فهل يعقل أن يقبل أحد صفقة أم الفحم مقابل القدس». ومضى يقول: «التعديل المعقول والمقبول لحدود 1967، هو حدود 1947. وعندها سيكون الجليل كله ضمن الدولة الفلسطينية، وعندها لا تجري عملية قطع أوصال الأهل في المثلث عن الأهل في الجليل والنقب. على إسرائيل أن تقرر أي حدود دولية تريد: 67 أم 47؟».



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.