«المساءلة والعدالة» تلاحق مرشحي علاوي لـ«الدفاع» العراقية

عبد المهدي يكلف وزير التعليم العالي بإدارة حقيبة التربية

TT

«المساءلة والعدالة» تلاحق مرشحي علاوي لـ«الدفاع» العراقية

أكد ائتلاف الوطنية (21 نائباً) الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي عدم شمول مرشحه الجديد لوزارة الدفاع نجاح الشمري بإجراءات المساءلة والعدالة. وكان «الوطنية» رشح الشمري لمنصب وزير الدفاع وقدم اسمه إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إثر عدم تمرير البرلمان المرشح السابق فيصل الجربا بالتصويت بحجة شموله بالمساءلة والعدالة.
وكانت وسائل الإعلام تداولت أمس تصريحات نواب ومصادر نيابية عن شمول الشمري بإجراءات المساءلة والعدالة. لكن كاظم الشمري، الناطق الرسمي باسم «الوطنية» أكد لـ«الشرق الأوسط»، «عدم شمول الشمري بإجراءات اجتثاث حزب البعث المنحل»، مبيناً أن «ما يتداول في عدد من وسائل الإعلام بناء على تصريحات نواب عارٍ عن الصحة ويدخل في سياق التسقيط السياسي الذي درجنا عليه كلما حان وقت تقديم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أسماء المرشحين إلى البرلمان».
وأوضح الشمري أن «المرشح البديل لوزارة الدفاع نجاح الشمري ليس مشمولاً على الإطلاق بإجراءات المساءلة والعدالة، ونحن واثقون من صحة الإجراءات التي تتبعها هيئة المساءلة والعدالة».
وكان النائب عن تحالف البناء حامد الموسوي أعلن شمول نجاح الشمري بإجراءات المساءلة والعدالة، مؤكداً أنه بعثي بدرجة «عضو فرقة». ونسب الموسوي معلوماته إلى ما وصفه بـ«مصدر موثوق من هيئة المساءلة والعدالة».
لكن الناطق الرسمي باسم هيئة المساءلة والعدالة فارس البكوع نفى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» مثل هذه الأخبار، قائلاً إنه «لم يرد لهيئة المساءلة والعدالة أي مفاتحات بشأن مرشحين جدد لأي من الوزارات الشاغرة»، مبيناً أن «ما ورد من تصريحات في وسائل الإعلام عار عن الصحة ولا علاقة للهيئة به، لا من قريب ولا من بعيد». وأوضح البكوع أن «الاستفسارات بهذا الشأن ترد إلى الهيئة من رئاسة البرلمان ورئاسة الحكومة وتعلن الهيئة إجراءاتها طبقاً للقانون».
على الصعيد ذاته، كشف عضو البرلمان عن كتلة المحور الوطني عبد الله الخربيط في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك في الواقع أكثر من مرشح داخل ائتلاف الوطنية لمنصب وزير الدفاع، فإضافة لنجاح الشمري هناك فيصل الحريري»، مبيناً أن «هذا يعكس انقساماً حاداً داخل الوطنية بين علاوي و19 عضواً من (الوطنية) لا يؤيدون الشمري، بل لديهم مرشحهم الآخر، وهو ما يعني أن الكرة باتت في ملعب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وفي النهاية في ملعب البرلمان».
ورداً على سؤال عما إذا كان للمحور الوطني الذي ينتمي إليه الخربيط في كتلة البناء مرشح لحقيبة الدفاع، أم لا، قال: «لا يوجد لدى المحور الوطني أي مرشح للدفاع، لكن أعضاء المحور سوف يؤيدون من يناسبهم ومن يرونه أهلاً لتولي المسؤولية»، مضيفاً: «إنني في الوقت الذي أقف فيه ضد أي مرشح يأتي من السيد علاوي صوت لصالح ترشيح فيصل الجربا لقناعتي به، لكنه لم يمر عبر التصويت».
إلى ذلك، أصدر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أمراً وزارياً بتكليف قصي السهيل، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بإدارة وزارة التربية، إضافة إلى منصبه بدلاً من وزير الصحة علاء العلوان الذي أنيطت به مسؤولية هذه الوزارة بعد رفض الكتل السياسية استيزار شيماء الحيالي وزيرة للتربية رغم تصويت البرلمان عليها. وجاء الرفض بعد تسريب فيديو يظهر شقيقها بوصفه أحد المنتمين لتنظيم «داعش».
وكانت نصف حكومة عادل عبد المهدي نال الثقة من البرلمان العراقي في 24 أكتوبر (تشرين الأول)، حين صوت البرلمان على 14 وزيراً من أصل 22 وزيراً، بسبب عمق الخلافات السياسية. وتبقى 4 وزارات شاغرة حتى الآن وهي الدفاع والداخلية والعدل والتربية.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.