السعودية تنجح في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الديزل

خبراء نفط لـ {الشرق الأوسط}: مصافي التكرير الجديدة أحدثت الفارق وأثبتت جدواها

كانت السعودية تستورد ثلاثة ملايين برميل من الديزل  شهريا («الشرق الأوسط»)
كانت السعودية تستورد ثلاثة ملايين برميل من الديزل شهريا («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تنجح في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الديزل

كانت السعودية تستورد ثلاثة ملايين برميل من الديزل  شهريا («الشرق الأوسط»)
كانت السعودية تستورد ثلاثة ملايين برميل من الديزل شهريا («الشرق الأوسط»)

كشفت تقارير في قطاع الطاقة عن دخول السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، مرحلة الاكتفاء في إنتاج وقود الديزل، وهو الوقود الأهم في تشغيل محطات الكهرباء وتحلية المياه في السعودية، حيث يستخدم في محطات كوقود أساسي، وفي أخرى كبديل عن الغاز في بعض فترات العام.
وقالت مصادر، أمس الأربعاء، لوكالة (رويترز)، إن شركة أرامكو السعودية العملاقة ستتوقف عن استيراد شحنات الديزل التي يتحمّل البائعون تكلفة شحنها، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض كبير في الطلب بأسواق آسيا والشرق الأوسط، وقد يقلص هوامش التكرير.
وستترك الشركة واردات الديزل محددة المدة من ذلك النوع هذا العام لأول مرة، بعد أن ظلت لسنوات كثيرة تبرم عقودا مع البائعين لاستيراد 2.2 مليون إلى ثلاثة ملايين برميل من الديزل شهريا.
وعزا خبراء في المجال النفطي قرار شركة أرامكو السعودية إيقاف استيراد شحنات الديزل من الأسواق الآسيوية، إلى عاملين رئيسيين، الأول: هو فصل الشتاء الذي يقلّ فيه الطلب على الطاقة محليا، حيث الديزل الوقود الثاني بعد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء ومحطات تحلية المياه، التي تعد المستهلك الأكبر للوقود في السعودية.
والعامل الثاني: هو دخول المصافي الجديدة مرحلة الإنتاج، ففي سبتمبر (أيلول) من العام الماضي بدأت مصفاة الجبيل (ساتورب) مرحلة الإنتاج، ما عزز القدرات السعودية من إنتاج الديزل، وبالتالي دخولها مرحلة الاكتفاء الذاتي، تمهيدا لمرحلة التصدير من المصافي المشتركة.
وقال الدكتور راشد أبانمي، خبير نفطي سعودي، إن دخول مصفاة الجبيل (ساتورب)، وهي مشروع مشترك بين أرامكو السعودية وتوتال الفرنسية؛ غيَّر المعادلة وأحدث الفارق، حيث اقتربت السعودية مع اكتمال مشاريعها في المصافي من الاكتفاء الذاتي ودخول مرحلة التصدير.
بدوره، قال كامل الحرمي، خبير نفطي كويتي، إن دخلت مرحلة اكتفاء ذاتي مرحلي بسبب قلة الطلب على وقود الديزل من شركة الكهرباء ومحطات التحلية، وفترة الشتاء، بحسب الحرمي، ليست فترة الذروة في السعودية، لكن يمكن الانتظار إلى فصل الصيف لمعرفة مدى دقة هذا التوقع.
وقالت مصادر في السوق النفطية إن أرامكو قد تركز بدلا من ذلك على إبرام العقود محددة المدة على أساس تسليم ظهر السفينة مع بائعين، مثل ريلاينس إندستريز الهندية، لكن ذلك ليس مؤكدا، وستكون الكميات أقل بكثير مقارنة بالسنوات الماضية.
وتبرم الشركة عادة عقودا محددة المدة على أساس دفع البائع تكاليف الشحن وعلى أساس تسليم ظهر السفينة، وتمثل هذه الخطوة علامة أخرى، على أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تصل إلى الاكتفاء الذاتي من الديزل بعد افتتاح مصفاة جديدة لشركة أرامكو السعودية - توتال للتكرير والبتروكيماويات (ساتورب) في الجبيل، وهي مشروع مشترك بين أرامكو وتوتال، قال تاجر في الخليج «حين بدأت ساتورب الإنتاج تغيّرت الحركة (في السوق)». ويعول كثير من مصافي النفط في منطقتي آسيا والشرق الأوسط على واردات الديزل السعودية لامتصاص الشحنات الزائدة في المنطقة، ومع انخفاض الطلب من السعودية، بل اتجاهها للتصدير من مصافيها؛ يخشى التجار أن يضغط المعروض الزائد في آسيا على هوامش ربح التكرير.
وكانت مصفاة ساتورب قد بدأت إنتاج الديزل في سبتمبر من العام الماضي، وصدرت أول شحنة من الوقود إلى كينيا، ووصلت إلى طاقتها المستهدفة، وهي تكرير 400 ألف برميل من النفط الخام يوميا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي الأولى من بين ثلاث (رابغ وجازان) بنفس الطاقة التكريرية، ويجري دخولها مراحل الإنتاج على مدى أربع سنوات.
وأكد أبانمي أن خروج السعودية من مرحلة استيراد الديزل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي ثم مرحلة التصدير في فترة لاحقة بعد اكتمال المصافي التي ما زالت في طور البناء؛ سيؤثر على كمية المعروض في الأسواق العالمية، وبالتالي سيؤثر على الأسعار، بينما محليا لن يكون له أي تأثير؛ لأن أسعار الديزل مدعومة.
وأشار إلى أن المشاريع الجديدة للمصافي في السعودية هي التي أحدثت الفارق، وليس برامج الترشيد التي يجري العمل عليها، مضيفا: «السعودية عبر مصافيها القائمة تنتج الديزل وتستورد فقط الكميات التي تغطي الفجوة بين الإنتاج والطلب المحلي، والكمية التي تستوردها تراوح بين 6.6 و9 ملايين برميل في العام؛ لأنها تستوردها على فترات، وليس المهم خروج السعودية كمستورد للديزل، لكن الأهم دخولها كمصدر له، ما قد يؤثر على الأسعار».
وفي ذات السياق، قال الحرمي إن إنتاج السعودية من الديزل سيُستهلك محليا بسبب الطلب الشديد على المياه والكهرباء التي ينمو عليها الطلب بنسب عالية بين 8 و10 في المائة سنويا، متسائلا: هل المشاريع التي تبنيها السعودية في قطاع التكرير تتجه إلى السوق المحلية، أم أنها ستكون متجهة إلى الأسواق الدولية؟
وتوقع أن تلجأ السعودية في فترة من فترات العام، خاصة في فصل الصيف، إلى معاودة الاستيراد بسبب الطلب الشديد على الديزل، خصوصا في فصل الصيف الطويل نسبيا، وقال: إنه للحد من هذا النمو المرهق لقطاع الطاقة لا بد من إجراءات ترشيد حازمة وجادة تتخذها الحكومة السعودية لمواجهة النمو في استهلاك النفط محليا، منها: رفع أسعار الوقود وإطلاق برنامج حكومي للترشيد يحدّ من هدر الطاقة.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».