«الإسلامي للتنمية» يطلق من مراكش مبادرات لدعم التجارة

صورة لمبنى البنك الإسلامي للتنمية في جدة
صورة لمبنى البنك الإسلامي للتنمية في جدة
TT

«الإسلامي للتنمية» يطلق من مراكش مبادرات لدعم التجارة

صورة لمبنى البنك الإسلامي للتنمية في جدة
صورة لمبنى البنك الإسلامي للتنمية في جدة

أطلق البنك الإسلامي للتنمية بمراكش عدة مبادرات جديدة لتعزيز المبادلات التجارية والاندماج الاقتصادي بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
ووقعت المؤسسات التابعة للبنك 91 اتفاقية تمويل وتعاون مع وزراء مالية الدول الإسلامية والمسؤولين المشاركين في الدورة الـ44 للاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية المنعقدة من 3 إلى 6 أبريل (نيسان) بمراكش.
وأعلنت المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة، عضو البنك الإسلامي للتنمية، أنها تسعى من خلال الاتفاقيات التي وقعتها بمراكش إلى الرفع من أدائها في مجال تمويل التجارة البينية للدول الأعضاء، ودعم تأهيل الشركات الصغرى والمتوسطة لولوج أسواق التصدير، مع التركيز على مشاريع يقوم عليها النساء والشباب. وبلغت تمويلات المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة خلال العام الماضي نحو 5.2 مليار دولار، وتتطلع المؤسسة لتحقيق رقم أكبر هذه السنة من خلال الاتفاقيات التي أبرمتها بمراكش.
وقال هاني سالم سنبل، المدير التنفيذي للمؤسسة: «نسعى من خلال هذه الاتفاقيات إلى تحفيز المبادلات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من خلال توفير التمويل بالإضافة إلى القدرة على حشد التمويلات المتاحة لدى البنوك والمؤسسات المالية الدولية وتسخيرها لهذا الغرض. كما نستهدف أيضا دعم الشركات الصغرى والمتوسطة للدول الأعضاء وتأهيلها لدخول أسواق التصدير، خاصة عبر تمويل برامج رفع القدرات وتعزيز الكفاءات في مجال التجارة الخارجية».
ومن بين الاتفاقيات التي وقعتها المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة بمراكش، اتفاقية مع البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير (أفريكسيمبنك) بقيمة 500 مليون دولار بهدف تمويل برنامج موجه لتعزيز التعاون العربي - الأفريقي بين دول منظمة التعاون الإسلامي.
في السياق ذاته، وقعت المؤسسة مذكرة تفاهم مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمار والصادرات بهدف تشجيع التجارة العربية - الأفريقية، وتمكين الشركات العربية والأفريقية، خاصة الشركات الصغرى والمتوسطة من استغلال كل الفرص المتاحة في هذا المجال.
وقال ناصر الذكير، مدير إدارة تنمية التجارة وتطوير الأعمال لدى المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة: «تتوخى مذكرة التفاهم التي أبرمناها مع الوكالة المغربية للاستثمار والتصدير الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمغرب كجسر تجاري بين البلدان العربية والأفريقية، وتهدف أيضا إلى خلق فرص جديدة للمصدرين المغاربة، من أجل تعزيز ولوجهم للسوق الأفريقية، وتمكينهم من الاستفادة من برامج تعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا المرتبطة بالتجارة الإلكترونية».
وأشار الذكير إلى أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار برنامج «جسور التجارة العربية - الأفريقية» الذي أطلق في الرباط سنة 2017 تحت رئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس.
يذكر أن البرنامج الإقليمي «جسور التجارة العربية الأفريقية» يهدف إلى تشجيع المبادلات التجارية بين المنطقة العربية والدول الأفريقية، وإزالة العوائق التي تعترضها، وتعزيز التعاون جنوب - جنوب بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وأوضح الذكير أن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة صادقت في إطار هذا البرنامج منذ إطلاقه في 2017 على 23 مشروعا بقيمة 2.3 مليار دولار لصالح المغرب.
وتتواصل في مراكش توقيع اتفاقيات التعاون الثنائية بين المؤسسة وممثلي الدول الأعضاء.
في هذا السياق، وقعت أمس اتفاقية إطار بقيمة 300 مليون دولار على ثلاث سنوات بين هاني سنبل، المدير العام للمؤسسة الإسلامية، وبوبو سيسي، ووزير الاقتصاد والمالية بجمهورية مالي، وذلك بهدف تمويل صادرات مالي من المنتجات الزراعية ووارداتها من مدخلات الإنتاج الزراعي والمواد الغذائية ومن منتجات الطاقة، بما في ذلك خام البترول والمواد النفطية المصفاة.
ووقعت اتفاقية بقيمة 75 مليون دولار بين المؤسسة وجمهورية سورينام، وذلك بهدف توفير خطوط ائتمان لتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة وإنعاش الصادرات. كما وقعت المؤسسة اتفاقية بقيمة 80 مليون دولار على 5 سنوات مع جمهورية النيجر تستهدف تحفيز الصادرات الزراعية وتمويل استيراد المخصبات ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، ووقعت أيضا اتفاقية بقيمة 100 مليون دولار مع جمهورية قيرغيزستان، للأهداف نفسها.
في غضون ذلك، احتفلت المؤسسة الإسلامية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، وهي الأخرى عضو في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالذكرى الـ25 لتأسيسها مساء أول من أمس بمراكش.
وبدورها، ستوقع عشرات الاتفاقيات مع الدول المشاركة في الدورة الـ44 للاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية بمراكش.
تجدر الإشارة إلى أن تمويلات المؤسسة خلال سنة 2018 ناهزت 9 مليارات دولار، وتخطط هذه السنة لإنجاز تمويلات أعلى مع الذكرى الـ25 لتأسيسها.
ومن أبرز الأحداث الموازية التي نظمت على هامش الدورة ملتقى خاص بالقطاع الخاص في الدول الإسلامية، الذي أطلقت خلاله المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص مبادرة جديدة لإنشاء منصة افتراضية للأعمال والتجارة والاستشارة المالية، وإبرام الصفقات والشراكات، وتمويل المشاريع، وتبادل المعلومات حول الأسواق بين المنخرطين في الشبكة. ووقعت وفود 41 دولة مشاركة في الملتقى على اتفاقية إنشاء هذه المنصة العالمية للقطاع الخاص في الدول الإسلامية.



نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية خلال 2025

ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)
TT

نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية خلال 2025

ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)

حققت الصادرات غير النفطية في السعودية نمواً قياسياً خلال عام 2025، حيث ارتفعت إلى 624 مليار ريال (166 مليار دولار) في 2025، مقارنةً مع 543 مليار ريال (144.7 مليار دولار) في 2024، مسجلةً نسبة نمو بلغت 15 في المائة، وهي الأعلى تاريخياً، في مؤشر يعكس تسارع جهود التنويع الاقتصادي ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وحسب هيئة تنمية الصادرات السعودية، يأتي هذا الأداء مدفوعاً بالتوسع في قطاعات متعددة، إلى جانب تنامي مساهمة الخدمات وإعادة التصدير، مما يعزز من حضور المملكة في سلاسل الإمداد العالمية.

وتُظهر التقديرات لمكونات الصادرات غير النفطية خلال 2025، بلوغ الصادرات السلعية 225 مليار ريال (60 مليار دولار)، وصادرات الخدمات 260 مليار ريال (69 مليار دولار)، فيما سجلت إعادة التصدير 139 مليار ريال (37 مليار دولار).

ويعكس هذا النمو استمرار التنويع المستدام لمصادر الدخل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني عالمياً، وتنمية القاعدة التصديرية وفتح أسواق جديدة، بالإضافة إلى دعم نمو القطاعات غير النفطية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي.


اليابان وأميركا تتفقان على تعزيز التواصل بشأن أسعار الصرف

رجلان يمران أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجلان يمران أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان وأميركا تتفقان على تعزيز التواصل بشأن أسعار الصرف

رجلان يمران أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجلان يمران أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن اليابان والولايات المتحدة اتفقتا على تعزيز التواصل بشأن أسعار الصرف.

وجاء هذا التصريح، الذي أدلت به عبر حسابها الرسمي، في ظلِّ مساهمة الطلب على الدولار، بوصفه ملاذاً آمناً، في إضعاف الين وإبقائه قريباً من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي دفع المسؤولين اليابانيين في السابق إلى شراء الين. وأوضحت كاتاياما للصحافيين بعد اجتماعها مع بيسنت، الذي عُقد على هامش اجتماع صندوق النقد الدولي في واشنطن، قائلةً: «شرحتُ كيف أنَّ أسواق النفط الخام والأسهم والسندات والعملات شديدة التقلب. كما ناقشنا قضايا مختلفة تتعلق بأسعار الصرف، مع أنني لا أستطيع الخوض في التفاصيل».

وصرَّح أتسوكي ميمورا، كبير دبلوماسيي العملات اليابانيين، الذي حضر الاجتماع الثنائي، للصحافيين، بأن اليابان والولايات المتحدة اتفقتا على التنسيق الوثيق بشأن أسعار العملات، مع إطلاع كل منهما الآخر على تطورات السوق حسب الحاجة. لكن في الوقت ذاته، أكدت كاتاياما أنه لم يُجرَ أي نقاش حول السياسة النقدية لـ«بنك اليابان» خلال اجتماعها مع بيسنت.

وكان بيسنت قد أشار مراراً وتكراراً إلى أنَّ ضعف الين يُمكن معالجته بشكل أفضل من خلال رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة بوتيرة أسرع. وعندما التقت كاتاياما وبيسنت آخر مرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، أكد بيسنت، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية آنذاك، على «ضرورة صياغة السياسة النقدية بشكل سليم وإيصالها بفاعلية».

وتترقب الأسواق ما إذا كان بيسنت سيدلي بتصريحات مماثلة قبل اجتماع السياسة النقدية لـ«بنك اليابان» هذا الشهر، حيث من المتوقع أن يناقش المجلس رفع أسعار الفائدة. كما قالت كاتاياما، يوم الأربعاء، إنها أبلغت نظراءها في مجموعة السبع أن طوكيو تراقب من كثب تحركات السوق، بما في ذلك أسعار العملات، نظراً للتقلبات العالية. وأوضحت للصحافيين، عقب حضورها اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية، أنَّ كثيراً من البنوك المركزية تميل إلى اتباع نهج الترقب والانتظار في السياسة النقدية، نظراً لحالة عدم اليقين الشديدة بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط، وكيف يمكن أن تؤثر أي زيادات في أسعار الفائدة على الاقتصاد. كما حضر محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، اجتماع مجموعة السبع، إلا أنَّ كاتاياما امتنعت عن توضيح كيف يمكن أن يؤثر هذا الغموض على قرارات البنك بشأن أسعار الفائدة.

وقال مسؤول رفيع في صندوق النقد الدولي لوكالة «رويترز» إن «بنك اليابان» قادر على تجاوز الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب، حيث ستكون أي آثار ثانوية على الأسعار العامة محدودة.

وأصدر صُنَّاع السياسة اليابانيون مراراً وتكراراً تحذيرات شفهية من الانخفاضات الأخيرة في قيمة الين، والتي ترفع تكاليف الاستيراد وتزيد من الضغوط التضخمية المتصاعدة أصلاً. كما أن ضعف الين قد يُفاقم أثر ارتفاع أسعار النفط، نظراً لاعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة.

ودعا المتشددون في مجلس إدارة «بنك اليابان» إلى رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي على المدى القريب؛ لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة، والتي يُعزى جزء منها إلى ضعف الين، لكن الحرب قللت من احتمالية رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، إذ يُبقي عدم اليقين الأسواق متقلبة، ويُشوش آفاق الاقتصاد الياباني المُعتمد على الاستيراد، وفقاً لمصادر مطلعة على تفكير البنك المركزي.


لماذا هوى الدولار دون حاجز الـ3 شيقلات إسرائيلية لأول مرة منذ عقود؟

أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
TT

لماذا هوى الدولار دون حاجز الـ3 شيقلات إسرائيلية لأول مرة منذ عقود؟

أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)

شهدت السوق المالية في إسرائيل تحولاً دراماتيكياً هو الأول من نوعه منذ أكثر من ثلاثين عاماً، حيث كسر الشيقل الإسرائيلي نزولاً حاجز الـ3 شيقلات مقابل الدولار الأميركي، ليسجل مستوى 2.993 في تداولات الأربعاء. هذا الاختراق التاريخي، الذي لم تشهده السوق منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1995، جاء مدفوعاً بموجة تفاؤل عارمة اجتاحت أوساط المستثمرين حيال قرب انتهاء المواجهات العسكرية في المنطقة، والوصول إلى اتفاقات وشيكة لوقف إطلاق النار على جبهتي إيران ولبنان.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذا الصعود الحاد، الذي تجاوزت نسبته 20 في المائة خلال العام الأخير، ليس مجرد تصحيح تقني أو تذبذب عابر، بل هو انعكاس مباشر لـ«انفراجة سياسية» بدأ المستثمرون في تسعيرها فعلياً. فقد أدى احتمال نهاية النزاع إلى تقليص «علاوة المخاطر» الجيوسياسية التي أثقلت كاهل العملة المحلية طوال فترة الحرب، مما حول الشيقل من عملة تحت الضغط إلى ملاذ جاذب لرؤوس الأموال.

استثمارات التكنولوجيا وصادرات الدفاع

وعلى الرغم من المظهر الإيجابي لهذا الارتفاع، فإن هذا «النجاح الرقمي» للشيقل يحمل في طياته بذور أزمة حادة لقطاعي التصدير والصناعة، حيث يرى المصنعون أن القوة المفرطة للعملة تمثل «ضربة قاضية» لتنافسيتهم العالمية. فالمصدّر الإسرائيلي الذي يتقاضى إيراداته بالدولار بينما يدفع تكاليفه التشغيلية ورواتب موظفيه بالشيقل، يجد نفسه أمام هوامش ربح تتآكل بسرعة، مما دفع البعض للتحذير من أن استمرار هذا المستوى قد يؤدي إلى إغلاق مصانع وتسريح عمالة واسعة، بل ودفع شركات التكنولوجيا الكبرى للتفكير في نقل مراكز عملياتها إلى الخارج هرباً من ارتفاع التكاليف المقومة بالدولار.

هذا الخلل في التوازن المالي دفع أقطاب الصناعة للتحذير من عواقب وخيمة، تبدأ بتآكل القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق العالمية، وقد تنتهي بإغلاق منشآت حيوية وتسريح آلاف العمال. واللافت في هذه الأزمة هو تلويح شركات التكنولوجيا الكبرى والمتعددة الجنسيات بنقل مراكز عملياتها إلى الخارج هرباً من ارتفاع التكاليف المقومة بالدولار، مما قد يحرم الموازنة العامة من موارد ضريبية كبرى ويضع الاقتصاد أمام اختبار حقيقي للموازنة بين «استقرار العملة» و«بقاء الصناعة».

بنك إسرائيل

أما الموقف الرسمي لبنك إسرائيل، فيبدو حتى الآن مائلاً نحو «الانتظار والترقب» دون تدخل مباشر في سوق الصرف، والسبب في ذلك يعود إلى القناعة بأن قوة الشيقل تساهم في كبح التضخم عبر جعل الواردات والوقود أرخص ثمناً للمستهلك المحلي. وبما أن البنك المركزي لا يرى في هذا الصعود «فقاعة» بل انعكاساً لمرونة الاقتصاد الأساسية وتحسن المشهد الجيوسياسي، فإنه يفضل عدم التدخل بمليارات الدولارات لموازنة السعر، ما دام أن التقلبات لا تهدد الاستقرار المالي الكلي، رغم الصرخات المتتالية من قطاع التصدير الذي يرى نفسه الضحية الأولى لهذه القوة التاريخية.

وقال المسؤول السابق في البنك المركزي الإسرائيلي، آشر بلاس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الدولار ضعيف بشكل عام»، مشيراً إلى أن مكاسب الشيقل مقابل العملات الأخرى، مثل اليورو، كانت أدنى. وأضاف بلاس أن النظرة الإيجابية العامة للاقتصاد الإسرائيلي أدت دوراً أيضاً.

ففي فبراير (شباط)، قال صندوق النقد الدولي إن «الاقتصاد الإسرائيلي أظهر مرونة ملحوظة» رغم أكثر من عامين من الحرب الدامية والمدمرة مع حركة «حماس» في قطاع غزة. وهذا الشهر، توقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي بنسبة 3.5 في المائة عام 2026، متجاوزاً نسبة 3.1 في المائة التي سجلها المكتب المركزي للإحصاء عام 2025. ولفت بلاس إلى أن الصادرات العسكرية قد تكون محركاً مهماً للنمو، إلى جانب قطاعات أخرى مثل تكنولوجيا الفضاء. لكن الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في أواخر فبراير قد تؤثر سلباً على الاقتصاد الإسرائيلي إذا استؤنفت الأعمال العدائية، وستتطلب من إسرائيل إنفاقاً دفاعياً مرتفعاً للغاية، على حد قوله.