بلجيكا: مخاوف من وصول «دواعش» عبر التأشيرات الإنسانية

واشنطن طلبت توضيحات من بروكسل

TT

بلجيكا: مخاوف من وصول «دواعش» عبر التأشيرات الإنسانية

طلبت الإدارة الأميركية من الحكومة البلجيكية، إرسال توضيحات تتعلق بملف يعرف باسم «التأشيرات الإنسانية للسوريين» القادمين من مناطق الصراعات، التي سبق أن قدمها وزير شؤون الأجانب السابق ثيو فرانكين، وكانت وراء استقدام ما يزيد على 1500 سوري عبر وسطاء. وقالت صحيفة «يت بلانغ فان ليمبورغ» الناطقة باللغة الفلامنية إن «وزارة الخارجية البلجيكية تلقت رسالة من الإدارة الأميركية، تتضمن طلب نص مكتوب، وتوضيحا حول ملف التأشيرات الإنسانية، وأكد مصدران في الحكومة وصول هذه الرسالة بينما رفض وزير الخارجية ديديه رايندس أو وزيرة شؤون الأجانب الحالية ماغي ديبلوك التعليق على الأمر». وأشارت وسائل الإعلام إلى أن الإدارة الأميركية تريد تفادي أي مخاطر تتعلق بهذا الملف في ظل حربها على «داعش»، وألمحت المصادر الإعلامية إلى أن 121 شخصا جاءوا بتأشيرات إنسانية إلى بلجيكا من مناطق داخل وخارج سوريا، ثم اختفوا في الوقت الذي يحصل فيه البلجيكيون على تأشيرات إلى الولايات المتحدة بطريقة سهلة، حيث يقتصر الأمر فقط على إرسال ما يعرف بمستند «إيستا» على الإنترنت.
وهو الأمر الذي اعتبره بعض المراقبين تلميحا إلى مخاوف أن يستفيد «الدواعش» من هذا الأمر ويكونوا بالفعل قد نجحوا في دخول بلجيكا، ومنها يمكنهم السفر إلى أماكن أخرى ليشكلوا خطرا كبيرا.
وفي بداية العام الحالي تعرض الوزير فرانكين لانتقادات عدة، بسبب هذا الملف، وخاصة بعد أن أثبتت تحقيقات أجراها مكتب شؤون الهجرة والأجانب أن 121 شخصا من هؤلاء الأشخاص، لم يعرف أحد عنهم شيئا عقب وصولهم إلى بلجيكا،
وتبين فيما بعد أن 107 أشخاص منهم كانوا قد حضروا عبر وسيط يعمل في المجلس المحلي لمدينة ميخلن القريبة من أنتويرب شمال البلاد، ويدعى مليكان قسام، وهو من أصل تركي، ورهن الاحتجاز حاليا على ذمة التحقيقات، وينتمي إلى الحزب نفسه الذي ينتمي إليه الوزير السابق ثيو فرانكين وهو حزب التحالف الفلاماني، الذي خرج من الائتلاف الحكومي، وانسحب وزراؤه الستة احتجاجا على مشاركة الحكومة في قمة المناخ في مراكش، لتباين وجهات النظر حول هذا الملف بين الحزب وباقي أحزاب الائتلاف.
يذكر أنه في بلجيكا بدأ رسميا من السابع من أبريل (نيسان) 2017 تطبيق الإجراءات الأمنية الجديدة لمراقبة الحدود الخارجية للدول الأعضاء في منطقة شنغن التي تتعامل بالتأشيرة الأوروبية الموحدة.
وجاء ذلك في إطار تحرك أوروبي مشترك لتفادي أي تهديدات إرهابية، وبالتالي سيخضع المسافر الذي يريد الخروج من منطقه شنغن التي تتعامل بتأشيرة موحدة، ويريد التوجه إلى الولايات المتحدة أو بريطانيا أو أفريقيا أو آسيا، لعملية تدقيق فيما يتعلق ببطاقة الهوية وبياناته الشخصية.
وفي منتصف أبريل من العام الماضي، بدأت بلجيكا رسميا تشغيل نظام الفحص الشامل لكل الركاب على رحلات الطيران والحافلات والقطارات الدولية والشحن الدولي وتأتي تلك الإجراءات بوصفها جزءا من مكافحة الإرهاب والجرائم الخطرة، ومنها تهريب البشر وتجارة المخدرات وغيرها ويعرف هذا النظام باسم «بيل بيو» وتقوم به وحدة المعلومات الخاصة بالركاب البلجيكيين.
وفي أبريل من العام الماضي قال المفوض الأوروبي المكلف شؤون الاتحاد الأمني جوليان كينغ، إن الاتفاق بين الدول الأعضاء في الاتحاد على اقتراح المفوضية الأوروبية، لإنشاء نظام معلومات وإذن سفر أوروبي «إيتاس»، هو خطوة مهمة نحو بناء أوروبا أكثر أمنا وضمان أمن أكبر للمواطنين، كما أشاد في بيان، بتضافر الجهود لتفادي أي فجوة معلومات أمنية أخرى في الاتحاد الأوروبي.
وفي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، بالورود والهدايا للأطفال استقبل المسؤولون في منظمة سانت إيغيديو ببلجيكا وعدد من القيادات الدينية 29 من اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى بروكسل في إطار تأشيرة إنسانية لإعادة توطينهم في البلاد. وجاء وصول هؤلاء في إطار الممرات الإنسانية، أي توفير طرق هروب آمنة لهم وقانونية وخاصة للاجئين الذين يواجهون ظروفا صعبة، ويكون دور منظمة سانت إيغيديو تحديد الأشخاص وتنظيم الرحلة وتتولى الحكومة البلجيكية الفحص الأمني وتسليم التأشيرة الإنسانية وتتولى دور العبادة مسؤولية الاستقبال والتوجيه لطلب اللجوء، وقد وصل 72 شخصا عام 2017.



وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
TT

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)

هبطت في مدينة ملبورن، اليوم (الثلاثاء)، طائرة ركاب تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليِّين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وذلك رغم تحذيرات الحكومة الأسترالية من أنهم قد يواجهون اتهامات جنائية.

ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة سيدني، في وقت لاحق اليوم مجموعة أخرى من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في أحد مخيمات اللاجئين بسوريا.

وكانت الحكومة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أن 7 نساء و12 طفلاً في طريقهم إلى البلاد على متن رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع من عودة مجموعة من 13 شخصاً في ظروف مماثلة، إلى أكبر مدينتين في أستراليا.

وتمَّ توجيه اتهامات تتعلق بالرق والإرهاب إلى 3 نساء من الـ4 اللائي كنَّ على متن الرحلات السابقة، وما زلن قيد الاحتجاز، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن أي شخص من بين الـ19 العائدين إلى أستراليا ممن ارتكبوا جرائم «يمكنه أن يتوقَّع مواجهة أقصى عقوبات القانون». وأضاف بيرك في بيان: «لم تقدِّمْ الحكومة، ولن تقدِّمَ، أي مساعدة لهذه المجموعة»، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء «أشخاص اتخذوا الخيار المروع، بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في موقف لا يمكن وصفه».

وأوضح بيرك أنَّ وكالات إنفاذ القانون، والاستخبارات الأسترالية، كانت تستعد لعودة هؤلاء الأشخاص منذ عام 2014، ولديها خطط قائمة، وطويلة الأمد، للتعامل معهم ومراقبتهم، مؤكداً أنَّ «أولوية الحكومة، كما هي الحال دائماً، سلامة المجتمع الأسترالي».

وبعد مغادرة هذه المجموعة الأخيرة، يتبقى أستراليتان على الأقل في مخيم «روج» بشمال شرقي سوريا، قرب الحدود العراقية، حيث يحتجز الأشخاص المرتبطون بتنظيم «داعش» منذ هزيمة قوات التنظيم في الشرق الأوسط عام 2019.


أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.


باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.