الإكوادور تنفي تسوية مع لندن لطرد مؤسس «ويكيليكس» من سفارتها

مؤيدون لأسانج ووسائل الإعلام خارج سفارة الإكوادور في وسط لندن بعد انتشار الشائعات حول قرار كيتو طرده قريباً من المبنى (أ.ف.ب)
مؤيدون لأسانج ووسائل الإعلام خارج سفارة الإكوادور في وسط لندن بعد انتشار الشائعات حول قرار كيتو طرده قريباً من المبنى (أ.ف.ب)
TT

الإكوادور تنفي تسوية مع لندن لطرد مؤسس «ويكيليكس» من سفارتها

مؤيدون لأسانج ووسائل الإعلام خارج سفارة الإكوادور في وسط لندن بعد انتشار الشائعات حول قرار كيتو طرده قريباً من المبنى (أ.ف.ب)
مؤيدون لأسانج ووسائل الإعلام خارج سفارة الإكوادور في وسط لندن بعد انتشار الشائعات حول قرار كيتو طرده قريباً من المبنى (أ.ف.ب)

اعتبرت متحدثة باسم وزارة خارجية الإكوادور، أن معلومات نشرها «ويكيليكس» حول طرد مؤسس الموقع، الأسترالي جوليان أسانج، من سفارة الإكوادور في لندن، حيث يلجأ منذ عام 2012، تفادياً لاعتقاله من قبل بريطانيا، وترحيله إلى الولايات المتحدة، هي شائعات «لا أساس لها، وفي هذه الحالة، مسيئة». وتابعت أن «الإكوادور تتخذ قراراتها بشكل مستقل وسيادي».
وذكر موقع «ويكيليكس» أن أسانج سيُطرد قريباً من السفارة الإكوادورية في لندن. وأضاف الموقع، في تغريدة عبر «تويتر»، «قال مصدر رفيع المستوى داخل الدولة الإكوادورية لـ(ويكيليكس) إنه سيتم طرد ويليام أسانج في غضون ساعات أو أيام... وهناك اتفاق مع حكومة لندن بالفعل للقبض عليه».
وأكدت المتحدثة أن بلادها لن تردّ على «الشائعات المسيئة» التي تفيد بأنها تنوي سحب اللجوء من أسانج على خلفية نشر الموقع معلومات خاصة تتناول الرئيس الإكوادوري لينين مورينو. وأكدت المتحدّثة، عبر تطبيق «واتساب»، أن كيتو «لن تردّ على الشائعات والفرضيات والتكهنات التي لا تستند إلى أي وثيقة».
يأتي بيان «ويكيليكس»، بعد أيام من اتهام مورينو لأسانج بانتهاك شروط لجوئه في السفارة عدة مرات، ويبدو أن كيتو تسعى إلى الوصول لترتيب مع بريطانيا للسماح له بمغادرة السفارة. وأشار الموقع، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية، إلى أن ذلك يأتي على خلفية قيام الموقع بتسليم مجموعة من الوثائق لأحد المشرعين الإكوادوريين تشير إلى تورط الرئيس ليني مورينو في فضيحة فساد. كما تشتبه الإكوادور في أن «ويكيلكس» مسؤول عن مشاركة صور خاصة لمورينو على وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويحتمي أسانج بالسفارة الأكوادورية في لندن منذ عام 2012 لتجنب الاعتقال والتسليم إلى السويد بتهمة الاغتصاب. ورغم أن القضاء السويدي أسقط تحقيقه، تقول السلطات البريطانية إنها ستعتقل الأسترالي أسانج عندما يغادر السفارة، لأنه انتهك شروط الإفراج عنه بكفالة، بالفرار. ويقول أسانج إنه يخشى أن يتم تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يمكن أن يواجه اتهامات تتعلق بنشر وثائق حكومية تم اختراقها بشأن الحربين في أفغانستان والعراق.
واستنكرت كيتو أمام مقرر للأمم المتحدة، نشْر تلك العناصر على موقع «ويكيليكس»، وكذلك على «تويتر» و«فيسبوك»، بسبب نشر موقع «ويكيليكس» صوراً وتسجيلات فيديو ومحادثات خاصة لرئيس الإكوادور لينين مورينو.
بالإضافة إلى ذلك، ندد موقع «إينا بيبرز» بوقائع فساد مفترضة نسبت إلى مورينو الذي نفاها، مؤكداً في الوقت نفسه، ومن دون أن يذكر أسماء، أنه يعرف مصدرها. وأعلن مورينو، الجمعة الماضي، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، «نعرف من يدفع لأجل هذا. نعرف جيداً. الأمر مرتبط بمن اختلسوا مليارات الدولارات خلال العقد الفائت»، في إشارة إلى عهد سلفه وحليفه السابق رفاييل كوريا الذي حكم البلاد بين عامي 2007 و2017.
وتطبّق كيتو منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قواعد جديدة لإدارة الزيارات والاتصالات والشروط الصحية في السفارة، في ردّ على ما تعتبره حكومة الإكوادور تدخلاً متواصلاً من مؤسس «ويكيليكس» في شؤون الإكوادور الداخلية وشؤون دول أخرى. وبحسب موقع «ويكيليكس»، فإن عدم التزام أسانج بتلك الشروط يمكن أن يؤدي إلى «وقف اللجوء».
وقال لينين مورينو، الثلاثاء، إن أسانج «كرر خرقه» للاتفاق الذي يحدد شروط لجوئه، مؤكداً أيضاً أن الحكومة تواصل «البحث عن حلّ» لوضع الأسترالي البالغ من العمر 47 عاماً. ولجأ أسانج إلى سفارة الإكوادور لتفادي ترحيله إلى السويد، حيث هو متهم بالاغتصاب. ورغم إغلاق ملفه في السويد، يبقى أسانج خاضعاً لمذكرة توقيف بريطانية لانتهاكه شروط إطلاق السراح المشروط المرتبط بقضيته في السويد. ويخشى أسانج في حال توقيفه أن يرحّل إلى الولايات المتحدة لنشره عام 2010 على موقعه آلاف الوثائق السرية لوزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين نشرتها وسائل الإعلام في العالم أجمع.



ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.


زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ وردّ استمر طويلاً بشأن هذه المسألة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تواجه أوكرانيا نقصاً في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي أسفر إطلاق إحداها عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً في العاصمة كييف، الجمعة.

وجدّد زيلينسكي، خلال زيارته الولايات المتحدة هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ «باتريوت».

وقال في تسجيل صوتي للصحافيين، بعد أيام من لقائه ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكّد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

في يوليو (تموز)، صرّح ترمب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمراً «رائعاً للغاية»، قبل أن يتراجع قائلاً إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.

وأكدت أوكرانيا أنها تعاني من نقص حاد في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط)، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة.

لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام، ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.

وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل قبيل حلول فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي، الشهر الماضي، إن كييف بحاجة إلى 5 في المائة من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها لتدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مستشفى مدني في زابوريجيا بأوكرانيا يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«ضربة وحشية ومروعة»

تستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً، ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية.

وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباح الجمعة، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً.

ندّد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة».

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطبقتين التاسعة والعاشرة جراء الهجوم.

قال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً)، خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه لأمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس، بينما يتم البحث عن حلول».

وفي منطقة أوديسا (جنوب البلاد)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية، سبق أن تعرّضت للاستهداف، وفق السلطات.