«فيفا»: مونديال قطر 2022 لن يقام في الصيف والموعد الجديد يحدد نهاية العام

القرار من شأنه أن يؤثر على رزنامة المسابقات الأوروبية لثلاثة مواسم.. وجدل بين روابط الأندية واللاعبين

تصريحات فالكه السكرتير العام لفيفا تثير جدلا جديدا (رويترز) و نموذج لاستاد الوكرة المقترح لاستضافة 40 ألف متفرج خلال مونديال قطر 2022 (أ.ف.ب)
تصريحات فالكه السكرتير العام لفيفا تثير جدلا جديدا (رويترز) و نموذج لاستاد الوكرة المقترح لاستضافة 40 ألف متفرج خلال مونديال قطر 2022 (أ.ف.ب)
TT

«فيفا»: مونديال قطر 2022 لن يقام في الصيف والموعد الجديد يحدد نهاية العام

تصريحات فالكه السكرتير العام لفيفا تثير جدلا جديدا (رويترز) و نموذج لاستاد الوكرة المقترح لاستضافة 40 ألف متفرج خلال مونديال قطر 2022 (أ.ف.ب)
تصريحات فالكه السكرتير العام لفيفا تثير جدلا جديدا (رويترز) و نموذج لاستاد الوكرة المقترح لاستضافة 40 ألف متفرج خلال مونديال قطر 2022 (أ.ف.ب)

أكد أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جيروم فالكه أن كأس العالم المقررة في قطر عام 2022 لن تقام في الصيف بين شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) كما هو المتبع، وعلى الأرجح إقامتها في الفترة «بين 15 نوفمبر (تشرين الثاني) و15 يناير (كانون الثاني) على أبعد تقدير».
وأثارت تصريحات فالكه كثيرا من الجدل، لكن جيم بويس نائب رئيس الفيفا أشار إلى أن اللجنة التنفيذية للفيفا هي الجهة الوحيدة المخولة بتحديد مواعيد نهائيات كأس العالم والموعد الدقيق للحدث لا يزال يخضع لعملية تشاور مستمرة يشارك فيها كل المعنيين الأساسيين بالحدث بما في ذلك الأسرة الدولية لكرة القدم إلى جانب شركاء الفيفا التجاريين، وما قاله فالكه يعبر عن رأيه الشخصي.
وقال الفيفا في بيان تبع تصريحات فالكه: «بما أن موعد البطولة يحل بعد ثمانية أعوام فإننا لن نتعجل عملية التشاور وسنمنحها الوقت المطلوب من أجل النظر في كل الجوانب المتعلقة بالقرار.. وعليه فإنه لن يتخذ قرار في هذا الشأن قبل نهائيات كأس العالم المقبلة في البرازيل وهذا ما استقرت عليه اللجنة التنفيذية للفيفا».
وقال بويس إنه يشعر بالدهشة من توقيت تصريحات فالكه، حيث لن يتخذ اي قرار في هذا الأمر قبل نهاية 2014 أو اجتماع اللجنة التنفيذية للفيفا في مارس (آذار) 2015.
وأطلق فيه «فيفا» مشاورات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حول تاريخ إقامة البطولة في قطر، حيث تبلغ الحرارة في الصيف نحو 50 درجة مئوية. وسيعلن عن التاريخ الرسمي لإقامة مونديال 2022 في ديسمبر (كانون الأول) 2014 خلال اجتماعات اللجنة التنفيذية للفيفا.
وقال فالكه في تصريح إلى إذاعة «راديو فرانس إنفو»: «إذا لعبتم في الفترة من 15 نوفمبر حتى نهاية ديسمبر، تكون الأجواء المناخية مثالية وهي توازي درجات الحرارة في ربيع ساخن نوعا ما في أوروبا تقارب 25 درجة مئوية وبالتالي فإنها أجواء مثالية لممارسة كرة القدم».
والموعد الآخر المقترح بين ديسمبر ويناير، وحول ذلك قال فالكه: «إنه لم يتحدد بعد ما إذا كانت ستقام في هذه الفترة بين عامي 2021 و2022 أم بين عامي 2022 و2023 ولكن التوقيتات الجديدة لن تتضارب مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقررة في 2022.
ويقوم «فيفا» بالتشاور مع كل الأطراف المعنية بنقل كأس العالم 2022 إلى فصل الشتاء وهي الاتحادات، والأندية واللاعبون، والإعلام، والشركات الراعية والجهات النقالة للمباريات وتنتهي عملية التشاور في أغسطس (آب) المقبل، قبل التوصل إلى اتفاق نهائي في ديسمبر المقبل.
وتعهدت قطر، لدى حصولها على حق استضافة مونديال 2022، بعمل نظام تكييف هوائي للاستادات، تجنبا لدرجة الحرارة المرتفعة للغاية في فصل الصيف، لكن حسن الذوادي الأمين العام للجنة المنظمة لكأس العالم في قطر أكد أن بلاده على استعداد لتنظيم البطولة في أي وقت يحدده الفيفا سواء بالصيف أو الشتاء.
وكانت أسرة كرة القدم العالمية اتفقت على أنه من الأفضل أن ينقل موعد البطولة ليقام في فترة الخريف أو الشتاء على أن يتخذ القرار النهائي خلال اجتماعات اللجنة التنفيذية للفيفا قبل نهاية العام الحالي.
وكانت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية قد كشفت قبل شهرين أن خمسة دوريات كبرى بأوروبا وهي إسبانيا، وفرنسا، وإنجلترا، وألمانيا، وإيطاليا، تقدمت بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ترفض فيه تعديل موعد إقامة مونديال 2022 في فصل الشتاء بدلا من الصيف كما هو معتاد، لأن ذلك سيخل ببرنامج المسابقات الأوروبية المحلية وأيضا بطولة دوري أبطال أوروبا وأوروبا ليغ.
لكن الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي يرفض بشدة إقامة مونديال قطر في الصيف، تعهد بالوصول إلى حل يرضي الأندية الأوروبية.
وأكد بلاتيني إلى أن «اليويفا» وافق بشكل مبدئي على نقل مباريات كأس العالم 2022 في قطر إلى فصل الشتاء ولكن لا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من المناقشات في هذا الشأن، حيث مسألة التوقيت ما زالت معقدة.
وكلفت الاتحادات الـ54 الأعضاء باليويفا، بلاتيني بالتصويت لصالح نقل مونديال قطر إلى فصل الشتاء بما أن فصل الصيف في الدولة الخليجية لا يمكن تحمله، لكن ممثلي الدوريات والأندية واللاعبين أبدوا امتعاضهم من هذه الخطوة.
ويفضل بلاتيني إقامة المونديال في يناير لتجنب وجود أي تعارض بين مواعيد البطولة ومراحل المجموعات في دوري أبطال أوروبا، بينما يرغب جوزيف بلاتر رئيس الفيفا في إقامة البطولة بين نوفمبر وديسمبر. ويحتاج كل سيناريو إلى فحص دقيق مع أجندة المباريات الأوروبية، التي تتضمن الدوريات والكؤوس المحلية ودوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وأي بطولة أخرى تقام تحت إشراف اليويفا.
واقترح كارل هاينز رومينيغه رئيس مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ الألماني ورئيس رابطة الأندية الأوروبية إقامة مونديال قطر خلال شهر أبريل (نيسان)، وقال: «إقامة المونديال في فصل الصيف سيكون عبئا ثقيلا على اللاعبين، كما أن إقامته في فصل الشتاء ستسبب حالة من الارتباك لرزنامة موسم كرة القدم الأوروبية، لذا أفضل إقامة البطولة في أبريل، حيث من الممكن ضغط المباريات لإنهاء الموسم مبكرا.
إلى ذلك حذر ريتشارد سكودامور، المدير التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز من أنه «سيكون من المستهجن أخلاقيا» تغيير موعد إقامة مونديال 2022 من قبل الفيفا دون التشاور الجاد مع باقي الأطراف.
يبدو أن الضغط من قبل الدوري الإنجليزي الممتاز وبطولات دوري المحترفين الأخرى وشركاء البث التابعين للفيفا والمساهمين الآخرين تتسبب في وجود جدل كبير بشأن تحديد موعد محدد جديد لإقامة مونديال 2022.
ويقول الآيرلندي الشمالي جيم بويس، الممثل البريطاني باللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي لكرة القدم: «لا نمانع من تغيير موعد إقامة البطولة، وأعتقد أن كل شخص يرى أن الشتاء أفضل، لكن يجب أن يكون هناك توافق بين جميع الأطراف المعنية».
ويقول سكودامور: «يحظى الفيفا بالسلطة المطلقة ويتحمل المسؤولية الكاملة بشأن أحد أبعاد هذا الموضوع، هم يتمتعون بالسلطة لاتخاذ قرار تحديد مكان إقامة بطولة كأس العالم، لكن ليس وحدهم يملكون سلطة تحديد توقيت المسابقة. إن هذين الأمرين مختلفان للغاية، حيث يؤثر توقيت المونديال على مواعيد إقامة الأحداث الرياضية عبر أنحاء العالم».
وكانت رابطة دوري المحترفين الأوروبية لكرة القدم - التي يعد الدوري الممتاز الإنجليزي جزءا منها - قد قامت بإلقاء الضوء على مجموعة من القضايا المحتملة في حال تغيير موعد إقامة البطولة إلى فصل الشتاء، حيث سيؤثر هذا الأمر على مواعيد البطولات الأوروبية في مواسم 2020 / 2021 و2021 / 2022 و2022 / 2023، كما سيكون لهذا الأمر أثر على عقود اللاعبين وكذلك بعض صفقات بث المباريات، بالإضافة إلى تأثير غير مباشر على كثير من الرياضات الأخرى.
ويعتقد أن محطة «فوكس» وشبكة «تيليماندو» - التابعة لـ«إن بي سي»، والتي سددت مليار دولار أميركي مقابل حقوق بث مباريات المونديال في الولايات المتحدة الأميركية - ستظلان متأثرتين بالتعارض المحتمل مع مواعيد موسم الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية، وكذلك بطولة المحترفين للسلة.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث