براين هوك: ثلاث دول معفاة تصفّر واردات النفط الإيراني

الصين والهند تشكلان التحدي الأكبر

المبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك (رويترز)
TT

براين هوك: ثلاث دول معفاة تصفّر واردات النفط الإيراني

المبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك (رويترز)

كشف المبعوث الأميركي لإيران، براين هوك، أن ثلاث دول من التي حصلت على إعفاءات من العقوبات الأميركية لاستيراد النفط الإيراني، تمكنت من تخفيض وارداتها إلى الصفر، وهو ما يشكل مزيداً من الضغوط على النظام الإيراني الذي يعاني من أزمة اقتصادية طاحنة.
وأضاف هوك في بيان حول حقائق النظام الإيراني ليلة الأربعاء، أن العقوبات الأميركية على طهران، أدت إلى منع وصول ما يقرب من عشرة مليارات دولار من عائدات النفط إلى النظام الإيراني، منذ مايو (أيار) 2018، كما ساهمت في خفض الصادرات الإيرانية بشكل عام.
ولم يذكر هوك الدول الثلاث التي وصلت وارداتها من النفط الإيراني إلى الصفر، إلا أن تسريبات صحافية ذكرت أن هذه الدول هي إيطاليا واليونان وتايوان. وكانت واشنطن قد منحت إعفاءات مؤقتة لبعض الدول، بعدم الالتزام بالعقوبات الأميركية على طهران، مما سمح لهذه الدول بالاستمرار في استيراد احتياجاتهم من النفط بشكل مؤقت. في المقابل تعهدت الدول المعفاة بتقليل اعتمادها على النفط الإيراني حتى تصفيره. ومن بين الدول التي حصلت على الإعفاءات، تركيا وكوريا الجنوبية واليابان، فضلاً عن الصين والهند اللتين تشكلان العائق الأكبر أمام تطبيق العقوبات الأميركية على طهران.
ومن المقرر أن ينتهي موعد الإعفاءات المؤقتة للدول الثماني، في الثاني من مايو المقبل، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لانسحاب ترمب من الاتفاق النووي.
ومن المرجح أن تلتزم كل من اليابان وتركيا وكوريا الجنوبية بهذا الموعد بشكل كبير، إلا أنه لا توجد مؤشرات، حتى الآن، على رغبة الصين والهند في تصفير واردات النفط الإيراني.
وقال هوك إن المأزق الذي يعاني منه الاقتصاد الإيراني حالياً، سببه السياسات السيئة للنظام، والتزامه المستمر بالإرهاب، وحملة الضغط الأميركية، مشيراً إلى أن الريال الإيراني فقد ثلثي قيمته، وبلغ معدل التضخم 40 في المائة، وانخفض إجمالي تجارة إيران بنحو 25 في المائة منذ مارس (آذار) 2018. وجدد المسؤول الأميركي تصريحات سابقة حول تأثير الخطة الأميركية على حصة إيران في أسواق النفط، لافتاً إلى إبعاد 1.5 مليون برميل من النفط الإيراني من السوق، منذ مايو الماضي، وستصبح قريباً مشتريات الخام الإيراني عند الصفر، موضحاً أن «أكثر من 20 دولة قطعت وارداتها من النفط الإيراني بشكل كامل الآن، وأن الدول الثلاث التي حصلت على إعفاءات من إدارة ترمب لاستيراد النفط الإيراني لم تستورد شيئاً».
وقال: «لقد كشفنا عن المساعدات المميتة التي ترسلها إيران للمسلحين في اليمن والبحرين وأفغانستان، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، والقوارب المتفجرة». وأضاف أن «ممثلي أكثر من 70 دولة قاموا بجولة في معرض مواد إيران، الذي نظمته وزارة الخارجية الأميركية، ورأوا أدلة واضحة وملموسة على أن إيران ترسل أسلحة إلى شركائها المتشددين، والتي تم استخدامها لمهاجمة سفن الشحن الدولي، والبنية التحتية المدنية في الخليج». ولفت هوك إلى أن الإدارة الأميركية «مستمرة في تعطيل شحنات النفط غير المشروعة لـ(فيلق القدس)، والتي تعود بالنفع على الجماعات الإرهابية، مثل (حزب الله)، ونظام الأسد»؛ مشيراً إلى منع «أكثر من 75 ناقلة، تعمل في مجال الشحن غير المشروع، من الأعلام الدولية التي يحتاجون إليها للإبحار. وتواصل الولايات المتحدة بناء قدرات الشراكة لعدة دول إقليمية، للدفاع عن نفسها ضد التهديدات التي تشكلها إيران».
وأكد هوك أن الولايات المتحدة، إلى جانب المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، مستمرة في تحميل إيران المسؤولية عن عدم الالتزام بمسؤولياتها الدولية؛ مشيراً إلى أن هذه الدول أعربت عن قلقها الشديد للأمين العام للأمم المتحدة، عقب إطلاق إيران صاروخاً باليستياً متوسط المدى في ديسمبر (كانون الأول)، ومحاولة إطلاقه عبر الأقمار الصناعية في يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، في تحدٍ واضح لقرار مجلس الأمن رقم 2231.
وذكر هوك أن إدارة ترمب أدرجت أكثر من 970 كياناً وشخصاً في إيران، عبر أكثر من 26 جولة من العقوبات، بما في ذلك سجن «إيفين» الإيراني، الذي تستخدمه وزارة الاستخبارات والأمن و«الحرس الثوري» لاحتجاز السجناء السياسيين، وتعرضهم فيه لأساليب وحشية، وهو ما لم تفعله أي إدارة أميركية سابقة.
واستهدفت العقوبات أيضاً أكثر من 70 مؤسسة مالية مرتبطة بإيران، وفروعها الأجنبية والمحلية، كما قامت شركة «سويفت» بفصل جميع البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات الأميركية عن نظامها، بما في ذلك البنك المركزي الإيراني. وخرجت أكثر من 100 شركة عالمية، مثل «توتال» و«سيمنز»، من السوق الإيرانية، وأدى ذلك إلى سحب مليارات الدولارات من الاقتصاد الإيراني.
وتوقف المبعوث الأميركي عند تصدي الدول الأوروبية لمخططات عدائية إيرانية على أراضيها العام الماضي؛ مشيراً إلى استدعاء سفراء إيران في 7 دول أوروبية، فضلاً عن حرمان شركة طيران «ماهان إير» بسبب صلاتها بـ«الحرس الثوري». وأشار في الوقت ذاته إلى أن مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، عبر عن قلقه بشكل كبير، في فبراير الماضي، بشأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ودعم النظام للإرهاب في أوروبا، وانتهاكات حقوق الإنسان، ودور النظام المستمر في النزاعات الإقليمية.
وذكّر هوك بمواجهة أنشطة إيران السيبرانية، وقال في هذا الصدد: «قمنا بإدراج المجلس الأعلى الإيراني للفضاء الإلكتروني، والمركز الوطني للفضاء الإلكتروني، وهيئة الحرب الإلكترونية والدفاع السيبراني التابعة للمجلس الثوري الإيراني، على قائمة العقوبات».



شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.


تركيا: تعديل وزاري شمل وزارتَي العدل والداخلية يفجّر جدلاً واسعاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: تعديل وزاري شمل وزارتَي العدل والداخلية يفجّر جدلاً واسعاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعديلاً وزارياً ضيقاً ومثيراً للجدل شمل وزارتَي العدل والداخلية فيما عدَّته المعارضة التركية استمراراً لتصعيد الحملة ضدها في اتفاق مع محللين ذهبوا أيضاً إلى القول إن التعديل يهدف إلى تمهيد الأرضية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة.

وأصدر إردوغان، بعد منتصف ليل الثلاثاء، مرسوماً رئاسياً تضمن تعيين المدعي العام في إسطنبول أكين غورليك وزيراً للعدل خلفاً لـيلماظ تونتش، ووالي أرضروم (شمال شرقي تركيا) مصطفى تشفتشي وزيراً للداخلية خلفاً لـعلي يرلي كايا. وتضمن المرسوم، الذي نشرته الجريدة الرسمية فجر الأربعاء، أن كلاً من تونتش ويرلي كايا استقالا من منصبيهما.

وزير العدل يفجّر الجدل

وأثار التعديل الوزاري جدلاً واسعاً على الساحة السياسية وفي الشارع التركي انعكس عبر تصريحات للسياسيين وتعليقات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما تعيين غورليك وزيراً للعدل، والذي عُدّ بمثابة مكافأة له على الحملة التي شنها ضد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، وحزب «الشعب الجمهوري» الذي ينتمي إليه، ورسَّخ أيضاً ما تدعيه المعارضة من أن تحقيقات الفساد والرشوة ضد إمام أوغلو «ذات طابع سياسي».

وزير العدل الجديد أكين غورليك (حساب مكتب المدعي العام في إسطنبول في إكس)

وعرف غورليك بتشدده في التحقيقات والدعاوى القضائية ضد البلديات التي يقودها حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، منذ تعيينه في مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لا سيما فيما يتعلق بقضية إمام أوغلو، بل وذهب كثيرون إلى أن تعيينه في إسطنبول كان هدفه هو إبعاد إمام أوغلو عن منافسة إردوغان على الرئاسة في الانتخابات المقبلة.

وأصدر غورليك في 19 مارس (آذار) 2025 مذكرة اعتقال بحق إمام أوغلو قبل 4 أيام فقط من إجراء «الشعب الجمهوري» انتخابات تمهيدية لترشيحه للرئاسة حصل فيها على 15 مليوناً و500 ألف صوت، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ احتجاجات شعبية عاشتها تركيا على مدى أكثر من عقد كامل، وعدَّت التحقيقات، على نطاق واسع، ذات دوافع سياسية.

كما أصدر غورليك أيضاً أوامر اعتقال بحق 16 رئيس بلدية ينتمون لحزب «الشعب الجمهوري» بتهم فساد ينفيها معظمهم، وأمر بفتح تحقيقات مع رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، ومئات من أعضائه بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس إردوغان.

المظاهرات الاحتجاجية في تركيا على اعتقال إمام أوغلو لا تزال مستمرة منذ مارس 2025 (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وعقب قراره توقيف إمام أوغلو، تردد في الأوساط السياسية أن غورليك تجاوز وزير العدل يلماظ تونتش، والتقى إردوغان مباشرة وقد يتم استبداله.

تكهنات سابقة

وتصاعدت التكهنات وطرح اسم وزير الداخلية، على يرلي كايا، كمرشح أساسي للخروج من الحكومة بسبب غضب رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف لإردوغان، دولت بهشلي، من موقفه من التحقيقات في قضية اغتيال رئيس جمعية «الذئاب الرمادية» (أولكو أوجاكلاري) السابق سنان أتش، والاتهامات التي طالت الحزب.

وزير الداخلية التركي السابق على يرلي كايا (من حسابه في إكس)

وتزايدت التكهنات على خلفية عملية ضد إحدى خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي في ولاية يالوفا (شمال غرب) في 29 ديسمبر (كانون الأول) قُتل فيها 3 من رجال الشرطة، وأصيب 8 آخرون وحارس أمن، إلى جانب القضاء على 6 من العناصر الإرهابية، وانتقادات بهشلي العنيفة له على خلفية الحادث.

وقالت مصادر مطلعة إن إردوغان ناقش مع بهشلي، مسألة التعديل الوزاري خلال لقائهما بالقصر الرئاسي في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، وتم اقتراح أن يتم تعيين والي إسطنبول الحالي.

جانب من لقاء إردوغان وبهشلي 21 يناير الماضي (الرئاسة التركية)

كان داود غل الذي اكتسب شهرة لجهوده في التضييق على احتجاجات حزب «الشعب الجمهوري» بسبب اعتقال إمام أوغلو، خلفاً لـيرلي كايا، الذي كان شغل منصب والي إسطنبول قبل تعيينه وزيراً للداخلية.

وحظي يرلي كايا في بداية تعيينه عقب انتخابات مايو (أيار) 2023، بنظرة إيجابية من الجمهور لعملياته السريعة ضد المافيا والعصابات.

وزير الداخلية التركي الجديد مصطفى تشفتشي (موقع ولاية أرضروم)

ورأى محللون، منهم مراد يتكين، أن اختيار إردوغان لوزير الداخلية الجديد، مصطفى تشيفتشي، الذي يُعرَف بلقب «الحافظ» لفوزه بالمرتبة الأولى في حفظ القرآن الكريم في مسابقة «كن حافظاً وابق حافظاً»، من ولاية كونيا في وسط الأناضول، هو محاولة لتجنب استعداء أهالي الولاية المحافظين الذين يشكلون جزءاً مهماً من قاعدة التصويت لحزب «العدالة والتنمية» في الانتخابات.

المعارضة غاضبة

واستقبلت المعارضة تعيين غورليك وزيراً للعدل بغضب شديد، وعدّ رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، تعيينه مقدمة لعملية جديدة ضد الحزب، قائلاً إننا نواجه «هجوماً كبيراً».

أوزيل في تصريحات للصحافيين الأربعاء (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال أوزيل، في تصريحات عقب إحياء ذكرى رئيس الحزب الراحل دنيز بايكال، الأربعاء: «في الساعات الأولى من صباح اليوم، عُين شخصٌ كان قد عُيّن رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول لتنفيذ عملية ضد الحزب، في وزارة العدل، ومن خلال هذين المنصبين السياسيين، سيُهاجم أيضاً الهوية المؤسسية لحزب الشعب الجمهوري». وأضاف: «لن نستسلم، لا مجال لليأس، حزبنا يواجه أشد عملية سياسية في تاريخه، سيكون صباح الغد أصعب من صباح اليوم، لا شك في ذلك».

رئيس حزب «الجيد» مساوات درويش أوغلو متحدثاً أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

بدوره، عَدَّ رئيس حزب «الجيد» القومي المعارض مساوات درويش أوغلو، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الأربعاء، أن «تعيين شخص يُدير كبرى القضايا القانونية ضد حزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري) وزيراً للعدل رسّخ البُعد السياسي لهذه القضايا وجعله رسمياً».

ورأى المحلل السياسي، مراد يتكين، أن التعديل الوزاري يثير تكهنات في الأوساط السياسية بأنّ إردوغان قد يُشدد موقفه السياسي ضد المعارضة، وبما أن غورليك سيترأس الآن مجلس القضاة ومدعي العموم، فسيكون له رأي في تعيين القضاة والمدعين.

وأضاف: «من جهة أخرى، ومع هذا الموقف المتشدد ضد المعارضة، ينبغي الآن أخذ احتمال لجوء إردوغان إلى إجراء انتخابات مبكرة فور حصوله على الأصوات اللازمة في البرلمان (360 صوتاً)، على الرغم من الأزمة الاقتصادية، على محمل الجد».


إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
TT

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه يعتزم زيارة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، خلال الأيام المقبلة.

في سياق آخر، قال أردوغان إن خريطة الطريق، الرامية إلى تحقيق سلام دائم في سوريا، قد تحددت، مشدداً على ضرورة ألا تخطئ الأطراف المعنية في حساباتها أو تكرر أخطاءها.