احتدام المواجهات بين «طالبان» والقوات الأفغانية

كابل تسترجع مديرية والمسلحون يسيطرون على مواقع جديدة

خبير أفغاني يعمل على إزالة الألغام في منطقة ديه سابز في ضواحي العاصمة كابل... ووفقاً لدائرة الأمم المتحدة للألغام فقد ارتفعت الخسائر الناجمة عن الألغام الأرضية 5 أضعاف بين عامي 2012 و2017  (أ.ف.ب)
خبير أفغاني يعمل على إزالة الألغام في منطقة ديه سابز في ضواحي العاصمة كابل... ووفقاً لدائرة الأمم المتحدة للألغام فقد ارتفعت الخسائر الناجمة عن الألغام الأرضية 5 أضعاف بين عامي 2012 و2017 (أ.ف.ب)
TT

احتدام المواجهات بين «طالبان» والقوات الأفغانية

خبير أفغاني يعمل على إزالة الألغام في منطقة ديه سابز في ضواحي العاصمة كابل... ووفقاً لدائرة الأمم المتحدة للألغام فقد ارتفعت الخسائر الناجمة عن الألغام الأرضية 5 أضعاف بين عامي 2012 و2017  (أ.ف.ب)
خبير أفغاني يعمل على إزالة الألغام في منطقة ديه سابز في ضواحي العاصمة كابل... ووفقاً لدائرة الأمم المتحدة للألغام فقد ارتفعت الخسائر الناجمة عن الألغام الأرضية 5 أضعاف بين عامي 2012 و2017 (أ.ف.ب)

احتدمت المواجهات بين قوات الحكومة الأفغانية وقوات «طالبان» في عدة مناطق خصوصاً ولايات الشمال الأفغاني، حيث ركزت «طالبان» عملياتها في الأسابيع الأخيرة. وشملت المواجهات معارك في ولايات بدخشان وبلخ وبادغيس في الشمال، إضافة إلى عدد من الولايات الأخرى في أفغانستان.
وقد أعلنت الشرطة الأفغانية مقتل 8 من عناصرها وإصابة 8 آخرين جراء هجوم شنه مسلحون تابعون لـ«طالبان» الليلة الماضية على معسكر للشرطة في ولاية بلخ شمال أفغانستان.
وقال الناطق باسم شرطة ولاية بلخ عادل شاه عادل، إن 5 آخرين من قوات الشرطة أصيبوا بجراح ليلة أول من أمس في الهجوم على شولغرة، مضيفاً أن قوات الأمن أوقعت خسائر في صفوف «طالبان» بعد معارك دامت 3 ساعات، لكنه لم يعطِ تفاصيل عنها. وذكر ناطق باسم حاكم الولاية أن المسلحين استهدفوا رجال الشرطة بقذيفة أثناء تسييرهم دورية في منطقة شولغرة جنوب مزار شريف عاصمة الولاية، مضيفاً أن 4 من رجال الشرطة أصيبوا بجروح.
ونقلت وكالة مصادر إخبارية عن مسؤولين في الحكومة الأفغانية قولهم إن قوات «طالبان» قتلت 17 من الجنود الحكوميين في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان. وقال عبد الله أفضلي نائب رئيس المجلس الإقليمي في الولاية، إن مسلحي «طالبان» اقتحموا مجمعاً للقوات الحكومية في منطقة بالا مرغاب وقتلوا 17 من الجنود وأحكموا قبضتهم على المعسكر. وشهدت مديرية بالا مرغاب في ولاية بادغيس قتالاً عنيفاً بين قوات الحكومة وقوات «طالبان» خلال الأسبوعين الماضيين. ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد قوله إن قوات «طالبان» قتلت في معارك بالا مرغاب أكثر من 40 من أفراد الجيش الحكومي، وإن قوات «طالبان» تمكنت من الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.
يأتي الهجوم على مراكز الجيش والشرطة في الشمال الأفغاني بعيد وصول المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد إلى كابل ولقائه مع الرئيس أشرف غني ورئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله وعدد من القيادات الأفغانية، وحثهم على البدء بحوار أفغاني ـ أفغاني من أجل إتمام عملية السلام في أفغانستان.
وأعلنت الحكومة مقتل 14 من جنودها ضمن 60 قتيلاً حصيلة المعارك والمواجهات مع قوات «طالبان» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقال مسؤولون حكوميون إن القوات الحكومية هاجمت مواقع لقوات «طالبان» في منطقة خاشرود في ولاية نيمروز جنوب غربي أفغانستان، ما أدى إلى مقتل 22 من مسلحي طالبان وإصابة 10 آخرين، حسب البيان الحكومي.
وقالت القوات الحكومية إن عملياتها التي تقوم بها في منطقة جريشك مركز ولاية هلمند جنوب أفغانستان أدت إلى مقتل 7 من مقاتلي «طالبان» بينهم انتحاريون، حسب قول عمر زاواك الناطق باسم حاكم ولاية هلمند.
كما أعلنت القوات الحكومية الأفغانية استعادة السيطرة على مديرية أرغنج خوا في ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان صباح الثلاثاء، بعد يومين من سيطرة قوات «طالبان» على المديرية.
وقال بيان لفيلق شاهين في الشمال الأفغاني إن انسحاب القوات الأفغانية المؤقت من المديرية كان بهدف تقليص عدد الضحايا المدنيين، وإن القوات الحكومية تمكنت من استعادة السيطرة على المديرية بعد مقتل 14 من قوات «طالبان» وجرح 7 آخرين. وأضاف البيان أن المعارك استمرت طيلة 24 ساعة متواصلة بين قوات الحكومة وقوات «طالبان».
وكان سكان محليون اتهموا الحكومة المركزية في كابل والقوات الأفغانية بإهمال سكان ولاية بدخشان وعدم القيام بما يلزم للدفاع عنهم.
وتقع مديرية أرغنج خوا على مشارف مدينة فيض آباد مركز ولاية بدخشان، وتربط أرغنج خوا مدينة فيض آباد بـ12 مقاطعة في الولاية. وتسيطر «طالبان» حالياً على 3 مقاطعات في الولاية؛ هي كوهستان، ورادجو، ويومغان.
واعترف المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد باستعادة القوات الحكومية السيطرة على أرغنج خوا بالقول إن قوات «طالبان» انسحبت من المنطقة بعد الاستيلاء على جميع المعدات العسكرية فيها. ونفى مجاهد أن تكون القوات الحكومية تمكنت من دحر قوات «طالبان» في مواجهة في أرض المعركة.
وقال قيس منجل، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إن قوات «طالبان» هاجمت قاعدة للجيش الأفغاني في منطقة خوشرود في ولاية نيمروز جنوب غربي أفغانستان، وإن هجوم «طالبان» على قاعدة الجيش أسفر عن مقتل 3 جنود أفغان. وأضاف أن 6 أفراد آخرين من القوات الأفغانية أصيبوا في الهجوم.
وقال إن 34 عنصراً من «طالبان» قتلوا في هجوم مضاد في المنطقة، بينما أصيب 10 عناصر آخرون.
وحذر مسؤولون أفغان بارزون من أن «طالبان» سوف تكثف هجماتها على القوات الأفغانية في هذا العام.
ويواصل المسلحون شن هجمات كبيرة على قوات الأمن رغم مشاركتهم في محادثات مع الولايات المتحدة لإيجاد حل سياسي للحرب المستمرة منذ ما يقرب من عقدين التي دمرت الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.
وكانت «طالبان» أصدرت بياناً عن عمليات قواتها في ولايتي بادغيس وأروزجان، قالت فيه إن قواتها شنت هجوماً واسعاً مساء الاثنين، على مركزين للجيش الأفغاني في مديرية بالا مرغاب في ولاية بادغيس، وتمكنت خلال الهجوم من السيطرة بشكل كامل على المركزين وأدت الاشتباكات إلى مقتل 19 من القوات الحكومية وأسر جنديين آخرين، إضافة إلى استيلاء قوات «طالبان» على كميات من الأسلحة والمعدات العسكرية. وأعلن بيان «طالبان» تصدي قوات الحركة لهجوم واسع من القوات الحكومية والقوات الأميركية في منطقة خانقة في ضواحي مدينة ترينكوت مركز ولاية أروزجان وسط أفغانستان.
وقال البيان إن المعارك أدت إلى مقتل 25 من القوات الحكومية بينهم 5 من ضباط القوات الخاصة، وجرح عدد آخر، كما تم تفجير 3 مدرعات «همفي» وقتل من كانوا على متنها، حسب بيان أصدره قاري محمد يوسف أحمدي الناطق باسم «طالبان» جنوب أفغانستان.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».