«مسابقات صغيرة» تعاني الظلم سنويا من «نظام دوري أبطال أوروبا»

تقديم التصفيات إلى مايو سيكون حلا فريدا لتجنيب 22 ناديا اللعب في يوليو

من مباراة أتليتك بيلباو الإسباني ونابولي الإيطالي في تصفيات دوري أبطال أوروبا
من مباراة أتليتك بيلباو الإسباني ونابولي الإيطالي في تصفيات دوري أبطال أوروبا
TT

«مسابقات صغيرة» تعاني الظلم سنويا من «نظام دوري أبطال أوروبا»

من مباراة أتليتك بيلباو الإسباني ونابولي الإيطالي في تصفيات دوري أبطال أوروبا
من مباراة أتليتك بيلباو الإسباني ونابولي الإيطالي في تصفيات دوري أبطال أوروبا

في اليوم ذاته الذي سحقت فيه ألمانيا البرازيل بسبعة أهداف لواحد في قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم 2014، جرت أحداث مباراة أخرى فارقة لم يلحظها أحد على بعد آلاف الأميال في يريفان عاصمة أرمينيا.
هناك وفي ليلة تاريخية لكرة القدم في أندورا، أطلق إيلوي كاسالس، حارس فريق سانتا كولوما بطل المقاطعة، تسديدة صاروخية في الدقيقة 94 ليضمن لفريقه الفوز بفارق الأهداف على بانانتس الأرميني، في ذهاب الدور الأول من تصفيات دوري أبطال أوروبا.
وكانت الظنون أن بانانتس المتفوق 1/3 قبل مباراة الإياب في طريقه للتأهل، إلى أن استفاد كاسالس من لحظة ارتباك ليقود فريق الهواة القادم من أندورا للتأهل بعدما انتهت الجولة بالتعادل 3/3 في مجموع المباراتين. وانضم كاسالس إلى قائمة ضمت بيتر شمايكل وفينسنت إينياما وحراسا آخرين هزوا شباك المنافسين في هذه المسابقة.
ولا غرابة أن وقع ما جرى في بيلو هوريزونتي البرازيلية طغى على ذلك الهدف القاتل، لكنه ساعد على إثارة السؤال «لماذا تلعب مباريات في كرة القدم الأوروبية بينما يتابع بقية العالم النهائيات الكبرى وهي تصل للذروة؟».
دوري أبطال أوروبا هو درة مسابقات الأندية، وبالنسبة لفرق أوروبا العملاقة فإن التأهل لمرحلة المجموعات فيه له أولوية. وبالنسبة إلى 22 فريقا تتأهل بصورة مباشرة لهذه المرحلة يكون الوقت كافيا للاستعداد.
وفي نهاية أغسطس (آب) من كل عام يذهب ممثلوها إلى موناكو، حيث تسحب قرعة مرحلة المجموعات لتبدأ المباريات في منتصف سبتمبر (أيلول). وحين ينطلق الموسم الجديد تكون العجلة قد دارت بشكل كامل.
لكن تلك الفرق التي لا تحصل على فرصة التأهل المباشر وبينها أبطال 40 مسابقة للدوري أقل شأنا تواجه معركة لتجاوز الأدوار الأربعة في يوليو (تموز) وأغسطس. ولبعض الأندية فإن هذا يعني بداية مبكرة جدا لفترة الإعداد للموسم وأمامها أهم مباريات الموسم. ويخوض الخاسرون موسما كاملا بعدما يعرفون أنه قد فاتهم بالفعل الهدف الأكبر. وفي النادي النمساوي سالزبورغ أكبر مثال. فالفريق شارك ست مرات في التصفيات دون أن يصيب نجاحا. ولأن الفوز بالدوري في بلاده التزام مهم لا تجد فرق مثله الكثير من الوقت للتطلع لما هو آت بعد الإقصاء
وبعض البلدان كالنمسا وسويسرا تبدأ موسمها في منتصف يوليو لمنح فرقها فرصة أفضل في التصفيات. والعام الماضي رأينا كيف فرضت فترات توقف لشرب الماء أثناء مباريات الدوري النمساوي لترطيب اللاعبين في حر يوليو الشديد. وهذا الموسم انطلق الدوري السويسري بعد أسبوع واحد من نهائي كأس العالم.
بطولات الدوري الأخرى كما في إيطاليا، على سبيل المثال، لا تبدأ قبل نهاية أغسطس، وبالتالي فإن مباراة نابولي على أرضه يوم الخميس الماضي ضد أتليتك بيلباو في ذهاب الدور الأخير من التصفيات كانت المواجهة الرسمية الأول للفريق الإيطالي هذا الموسم. ولأن فترة الانتقالات الصيفية لا تزال قائمة فإن نابولي أعطى الانطباع بأنه أشرك فريقا غير متناسق في الجولة التي يساوي الفوز بها 38 مليون يورو (50.34 مليون دولار)، وهو المبلغ نفسه الذي حصل الفريق عليه نظير وصوله لمرحلة المجموعات الموسم الماضي. وباختصار فإن الفوضى تسود في هذه المرحلة. وسيبدو منطقيا أكثر أن تقام مباريات التصفيات في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) في ختام موسم بدلا من انطلاق موسم جديد. فليس مناسبا أن تضطر فرق مثل بيلباو الذي احتل المركز الرابع في دوري الدرجة الأولى الإسباني لثلاثة أشهر لخوض جولة بهذه الأهمية.
أما خوض تصفيات دوري الأبطال في نهاية موسم فسيكون تطورا طبيعيا لأندية أنهت مواسمها المحلية بشكل جيد. وبدلا من التوقف ثم إعادة الانطلاق بعد ثلاثة أشهر ربما من دون اللاعبين المهمين فإن الفرق ستواصل اللعب بنفس الزخم في التصفيات، وهذا من شأنه خلق مناخ ملائم للموسم. وربما يمكن أن يبدأ الدوران الأول والثاني من التصفيات في أبريل، على أن يقام الدوران الثالث والرابع في مايو. ولترتيب هذا سيكون مناسبا لو انتهت مسابقات الدوري البارزة في أوروبا قبل المواعيد الحالية بأسبوع أو أسبوعين، لكن المسابقات الأصغر عليها أن تنهي اللعب في نهاية أبريل. وفي هذه الحالة سيترك يوليو وقسط كبير من أغسطس كفترة راحة باستثناء الدول التي تلعب مواسمها في الصيف.
وأقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بأن خوض التصفيات في بداية الموسم ليس بالفكرة المثالية، وبأن التغيير ربما يبدو فكرة جذابة. وقال أمينه العام جياني إنفانتينو، لـ«رويترز»: «قد يكون هذا أمرا مثيرا، لكن المشكلة هي عدم إدراكنا بشكل كامل لمواعيد نهاية الموسم في بلدان مختلفة وقد يسبب لنا هذا موقفا مشابها». وأضاف «لكن صحيح.. هذه مشكلة. من المؤسف أن يخسر فريق في تصفيات دوري الأبطال في بداية يوليو، لذا سيكون علينا النظر في ما هو أفضل. من الصعب تحقيق التوازن المناسب هنا لكنها نقطة جيدة يمكن النظر إليها».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.