بريطانيا: ماي تواجه خيارات صعبة والنواب يبحثون عن خطط بديلة

TT

بريطانيا: ماي تواجه خيارات صعبة والنواب يبحثون عن خطط بديلة

بحث النواب البريطانيون، أمس، لعدة ساعات متواصلة، خططاً بديلة لاتفاق «بريكست» الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي، قبل أن يتوجهوا إلى تصويت جديد، سعياً لترجيح كفة الميزان لصالح انفصال «أكثر سلاسة» عن الاتحاد الأوروبي. وفي غضون ذلك، تلقت رئيسة الوزراء الصامدة أمام دعوات الاستقالة تحذيرات أطلقها أعضاء في حكومتها من انقسام حزب المحافظين الحاكم، في حال قبلت بـ«بريكست» يبقي المملكة في السوق الموحدة الأوروبية أو في اتحاد جمركي جديد. وهي تجد اليوم نفسها في مواجهة خيارات صعبة، بينها القبول بخروج دون اتفاق، أو بخروج «سلس»، أو الدعوة لانتخابات مبكرة.
وعقد النواب تصويتاً الأسبوع الماضي لمحاولة الإمساك بزمام عملية «بريكست»، عبر إجراء سلسلة عمليات اقتراع بشأن 8 خيارات لإيجاد حل للمأزق الحالي. لكن لم يحظَ أي خيار بغالبية الأصوات، مما دفع النواب إلى التصويت مجدداً على عدد أقل من الخيارات، انتقاها رئيس مجلس العموم أمس. وفي أثناء عملية الاقتراع الأولى، حصل اقتراحان على أكبر عدد من الأصوات، هما إجراء استفتاء بشأن أي اتفاق انفصال يتم التوصل إليه مع بروكسل، وإنشاء اتحاد جمركي جديد مع الاتحاد الأوروبي.
وبدا أن اقتراح نموذج «النرويج +»، المعروف أيضاً بـ«السوق المشتركة 2.0»، الذي يقضي بإنشاء اتحاد جمركي متخصص مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الحفاظ على السوق الموحدة، يحظى بدعم أكبر بين النواب. وصرح النائب المحافظ نيك بولز الذي قدم هذا الاقتراح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لدينا أمل»، وقال إن «ما يهم هو الحصول على غالبية مستقرة في مجلس العموم، حيث تختلط كل الأحزاب»، في حين أن «الحزب المحافظ كان دائماً منقسماً».
إلا أن الزعيمة المحافظة قد أعلنت أنها ستعارض خيار النواب، في حال صوتوا لسوق موحدة، أو اتحاد جمركي أوروبي، لأن لندن ستخسر احتمال اعتماد سياسة تجارية مستقلة بعد «بريكست». وفي الوقت ذاته، لا تحبذ رئيسة الوزراء خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، لما يحمله من تداعيات اقتصادية كارثية.
يُشار إلى أنه كان من المفترض أن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار) ، إلا أنه تم إرجاء الخروج بسبب عدم وجود دعم برلماني لاتفاق «بريكست» الذي توصلت إليه ماي مع الاتحاد.
وقد رفض النواب، الجمعة، للمرة الثالثة، اتفاق ماي الذي يُفترض أن يتيح للمملكة المتحدة مغادرة الاتحاد الأوروبي، مع فترة انتقالية حتى أواخر عام 2020. لكنها أقنعت عدداً أكبر من النواب بالاتفاق، مقارنة بعمليات التصويت السابقة، في إشارة، بحسب المتحدث باسمها، إلى «أننا نسير في الاتجاه الصحيح».
وقد تطرح ماي على التصويت أمام النواب اتفاق الانسحاب للمرة الرابعة هذا الأسبوع، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأكدت الجمعة أنها ستواصل «الدفاع عن (بريكست) منظم».
وأشارت ماي إلى أنه في حال عدم التوصل إلى حل، فإن الخيار «التلقائي» سيكون «بريكست من دون اتفاق»، في 12 أبريل (نيسان)، وهو ما تخشاه الأوساط الاقتصادية. وفي حال طلبت ماي إرجاءً جديداً تكون مدته أطول، فذلك يجب أن يكون مبرراً، وسيُرغم المملكة المتحدة على إجراء انتخابات أوروبية في أواخر مايو (أيار).
وعودة إلى تصويت النواب أمس، فإنه لا يملك إلا قيمة استدلالية. وفي مؤشر إلى حكومة منقسمة، صرح وزير العدل ديفيد غوك، الأحد، بأن تجاهل إرادة النواب لن يكون أمراً «مستداماً» بالنسبة للحكومة، فيما صرحت وزيرة الموازنة إليزابيث تروس لشبكة «بي بي سي» بأن «خيار رئيسة الوزراء يبقى الخيار الأكثر شعبية» و«الأكثر تمعناً».
واعتبر المسؤول عن الانضباط في مجلس العموم، جوليان سميث، في مقابلة مع «بي بي سي»، أن حكومة ماي هي «النموذج الأسوأ لانعدام الانضباط في التاريخ السياسي البريطاني». وينبغي أن تُقدم تيريزا ماي خططها في أثناء قمة أوروبية تُعقد في العاشر من أبريل (نيسان)، في مواجهة قادة أوروبيين بدأ صبرهم «ينفد»، حسب ما أكد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لقناة «راي 1» الإيطالية الرسمية.
وألمحت ماي، الجمعة، إلى احتمال إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، مشيرة إلى أن العملية البرلمانية قد تكون بلغت «حدودها». لكن احتمال إجراء انتخابات مبكرة لا يخلو من المخاطر: فقد دعت الزعيمة المحافظة إلى انتخابات في يونيو (حزيران) 2017، آملة ببسط سلطتها قبل بدء المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تلقت نكسة، وكان على حزبها التحالف مع الحزب الوحدوي الآيرلندي الشمالي الصغير للتمكن من الحكم. وتحول هذا الحزب الآيرلندي بعد ذلك إلى أحد أشد المعارضين لاتفاقها مع بروكسل.
وبحسب جوليان سميث، ستؤدي خسارة الغالبية عام 2017 «حتماً» إلى «نوع من (بريكست) أكثر اعتدالاً»، نظراً إلى «الحسابات البرلمانية».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.