مشروعات حكومية مصرية ومبادرات فردية لإنتاج الطاقة الكهروشمسية

مجمع عملاق سيغطي خُمس الاحتياجات عام 2022

مشروعات حكومية مصرية ومبادرات فردية لإنتاج الطاقة الكهروشمسية
TT

مشروعات حكومية مصرية ومبادرات فردية لإنتاج الطاقة الكهروشمسية

مشروعات حكومية مصرية ومبادرات فردية لإنتاج الطاقة الكهروشمسية

بينما كان الحديث حتى وقت قريب عن استخدام الشمس مصدرا مهما في توليد الطاقة الكهربائية قاصرا على الأبحاث، بدأت مصر تتجه بقوة نحوه عبر مشروعات حكومية عملاقة، ومبادرات فردية لا تزال محدودة.
- أكبر مجمّع شمسي
وأعلنت الحكومة المصرية، مطلع مارس (آذار) الحالي، قرب الانتهاء من أكبر مجمع محطات طاقة شمسية لتوليد الكهرباء في أفريقيا والشرق الأوسط بمحافظة أسوان، يضم 32 محطة شمسية بقدرة تصل لـ1465 ميغاواط، سيتم الانتهاء منه منتصف 2019. وهي تسعى من خلال هذا المجمع الشمسي العملاق لإنتاج 20 في المائة من احتياجات مصر الكهربائية بمصادر طاقة نظيفة بحلول عام 2022، و42 في المائة بحلول عام 2035.
ويعد المشروع، الذي يقام في قرية «بنبان» بأسوان جنوب البلاد، بإجمالي استثمارات تبلغ ملياري دولار، «الأضخم من حيث إنتاج الكهرباء بعد السد العالي»، وفقا لمحمد الخياط، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة. وأوضح الخياط، في تصريحات صحافية، أن كمية الكهرباء المتوقع إنتاجها من المشروع تعادل 90 في المائة من الطاقة المنتجة من السد العالي، وهو ما يسهم في تفادي مليوني طن من الانبعاثات الكربونية سنويا.‏
ويتوقع محمد خيري، أستاذ الطاقة المتجددة بجامعة أسوان، أن تساهم تلك المحطة في جعل مصر من أهم الدول في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. ويقول خيري لـ«الشرق الأوسط»: «قبل 8 سنوات كانت تونس والمغرب رائدتين، إقليميا، سواء من ناحية الاستثمارات أو التشريعات، لكن مصر تجاوزتهما الآن بمسافات بعد مشروع أسوان». وتبلغ حاليا نسبة مساهمة الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، في إنتاج الكهرباء بمصر بنحو 11 في المائة، وهناك مشروعات حاليا قيد التنفيذ تستهدف الوصول إلى نسبة 22 في المائة بحلول عام 2022، وتتبقى نسبة 20 في المائة على تحقيق الهدف الكبير عام 2035. ويضيف خيري: «الاتجاه لهذا المجال لم يعد ترفا، في مصر والعالم العربي مع الزيادة السكانية المفرطة، وحاجة الدول إلى المزيد من إنتاج الكهرباء لتغطية متطلبات التنمية».
وإذا كان مشروع قرية «بنبان» بأسوان، يمثل خطوة رسمية مهمة على الطريق، فإنه أعطى أيضا زخما للقطاع الخاص، وظهرت عدة شركات تهدف لتركيب محطات للطاقة الشمسية.
- مبادرات خاصة
ومنذ سنوات تعلن هذه الشركات عن نشاطها في مجال تركيب الألواح الشمسية للأفراد والشركات، لكن لم يحظ نشاطها بالإقبال الكثيف، غير أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الكهرباء دفعت البعض للتفكير في الطاقة الشمسية حلا لضغط نفقات استهلاك الكهرباء.
يقول محمد الخولي من مدينة الشيخ زايد (بالقرب من القاهرة)، لـ«الشرق الأوسط»: «فكرت قبل سنوات في تركيب ألواح للطاقة الشمسية في منزلي، بسبب انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي كانت سائدة وقتها، لكن لم أتحمس حينها بسبب ارتفاع أسعارها، والآن أصبحت تلك الألواح مع ارتفاع أسعارها مجدية من الناحية الاقتصادية، إذ يمكن تعويض أسعارها على المدى الطويل».
وتوفر الألواح التي اشتراها الخولي بمبلغ 100 ألف جنيه (الدولار يساوي 17.3 جنيه) نحو 30 في المائة من استهلاك المنزل للكهرباء، وبحساب قيمة هذا الرقم مقارنة بالأسعار الحالية للكهرباء، فإنه قد يتمكن من تعويض المبلغ خلال ست سنوات، كما أكد الخولي.
وفي مقابل هذه المبادرات الفردية، بدأت بعض الشركات الخاصة التوسع في تركيب محطات الطاقة الشمسية لارتفاع تكلفة مصادر الطاقة التقليدية. فأعلنت شركة فودافون مصر مطلع مارس الحالي اقتحامها هذا الاتجاه بإعلانها التوجه لاستخدام الطاقة الشمسية بنسبة مائة في المائة بحلول عام 2025. وقالت الشركة، في بيان، إنها ستطرح مناقصة لبناء محطة طاقة شمسية يتوقع أن يكون إنتاجها ما بين 20 إلى 50 ميغاواط لإمداد كل مرافقها في مصر بالطاقة، وتزويد شبكة الكهرباء الوطنية بالفائض.
وسبق أن أعلنت شركة «كرم سولار» المتخصصة في الطاقة الشمسية تزويد المركز التجاري «أركان مول» بمدينة الشيخ زايد بالطاقة الشمسية. وقالت الشركة إنها تستهدف بحلول عام 2021 إحلال الطاقة الشمسية كليا بنسبة مائة في المائة بديلا عن الطاقة الكهربائية لتشغيل المركز التجاري بالكامل.
- تحالف بحثي
وبالتوازي مع هذا التحرك نحو الاستغلال الأمثل للطاقة الشمسية، تتوحد الجهود البحثية التي يقودها تحالف الطاقة الشمسية الذي أطلقته أكاديمية البحث العلمي المصرية قبل شهور. ويضم التحالف الذي تقوده مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا خمس عشرة جهة، بينها عدة جامعات مصرية ومركز بحوث الفلزات، وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، ومركز تحديث الصناعة وشركة أوراسكوم. ويستهدف التحالف تمصير تكنولوجيا إنتاج ألواح الخلايا الشمسية لتصبح صناعة مصرية، بما يؤدي لانخفاض أسعارها، ودفع عدد كبير من المواطنين لاستخدامها في إنتاج الكهرباء. وحديثا، استبدل فريق بحثي مشترك بين مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا وجامعة جنوا بإيطاليا بالمرايا العازلة المصنعة من معادن الفضة أو الذهب والتي توضع أسفل الخلية الشمسية لتقليل الفاقد في الضوء، مكونات محلية رخيصة. وتوصل الفريق البحثي إلى أن تعديل شكل الزجاج المستخدم في إنتاج الخلية الشمسية يمكن أن يكون حلا.
ويستخدم الزجاج الأملس في إنتاج الخلية الشمسية ويعامل ببلورات السيلكون عالي النقاوة، لكن الفريق البحثي الذي قاده صلاح عبية، رئيس مركز الفوتونات والمواد الذكية بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، وجد أن عمل حزوز في الزجاج بقاعدة الخلية الشمسية، يعمل على تقليل الفاقد في الضوء الخارج من الخلية الشمسية.



العيادة الذكية… حين تلتقي المهارة السريرية بالتحوّل الرقمي

افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
TT

العيادة الذكية… حين تلتقي المهارة السريرية بالتحوّل الرقمي

افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض

في قلب العاصمة السعودية، انطلقت، الخميس، أعمال الدورة السابعة والثلاثين من المؤتمر السعودي الدولي لطب الأسنان في «مركز الرياض فرونت للمعارض والمؤتمرات»، التي تستمر حتى 7 فبراير (شباط) 2026. غير أن الحدث هذا العام لا يبدو مجرد مؤتمر علمي دوري، بل مرآة تعكس التحول العميق الذي يشهده طب الأسنان عالمياً.

وعلى مدى ثلاثة أيام، يجتمع مئات الخبراء والأكاديميين والممارسين من داخل المملكة وخارجها، في فضاء تتجاور فيه قاعات المحاضرات مع منصات العرض التقني، وتتلاقى فيه التجارب السريرية مع أحدث منجزات الثورة الرقمية. لم يعد المؤتمر ساحة لعرض الأبحاث فحسب، بل تحول مختبراً مفتوحاً لفهم كيف تتغير هوية العيادة نفسها.

الروبوت والذكاء الاصطناعي في قلب معرض طب الأسنان بالرياض

ركائز العيادة الذكية

يعيش طب الأسنان مرحلة إعادة تعريف شاملة. إذ لم تعد المهارة اليدوية وحدها معيار التميّز، ولم يعد القرار العلاجي قائماً على الفحص التقليدي وحده، فالتطبيقات الرقمية، وتحليل الصور الشعاعية بالخوارزميات، وأنظمة التخطيط العلاجي المدعومة بالذكاء الحاسوبي المتقدم، أصبحت ركائز أساسية في بناء ما يمكن وصفه بـ«العيادة الذكية» — عيادة تقرأ البيانات قبل أن تبدأ العلاج، وتُحاكي النتائج قبل تنفيذها، وتقلّص هامش الخطأ إلى أدنى حد ممكن.

ومن هنا يطرح المؤتمر سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن للتقنية أن تعزّز إنسانية الممارسة الطبية بدل أن تُربكها؟ وكيف تتحول الخوارزمية من أداة حساب إلى شريك في تحسين جودة القرار السريري؟

منصة علمية بحجم التحوّل

يعكس البرنامج العلمي اتساع هذا التحول من خلال أكثر من 140 محاضرة و33 ورشة عمل تفاعلية تغطي زراعة الأسنان، وتقويمها، وجراحة الفم والوجه والفكين، وطب الأسنان الرقمي، والتصوير ثلاثي الأبعاد، والمعالجة بالليزر. وتمتد الجلسات إلى موضوعات الروبوتات الجراحية المساندة، والأنظمة المؤتمتة في التخطيط العلاجي، وتطبيقات «المساعدات الذكية» في إدارة السجلات الطبية والتواصل مع المرضى.

منظومة علاجية: المهارة البشرية والدقة الخوارزمية

ولا يعبّر هذا التنوع عن كثافة علمية فحسب، بل عن تحول بنيوي في طبيعة الممارسة؛ إذ لم تعد التخصصات تعمل بمعزل عن بعضها، بل ضمن منظومة علاجية مترابطة تقوم على التكامل بين المهارة البشرية والدقة الخوارزمية. فالجراح اليوم يناقش دقة التوجيه الروبوتي بقدر ما يناقش مهاراته اليدوية، ويتعامل مع أنظمة قادرة على تحليل آلاف الصور خلال ثوانٍ لتقديم توصيات مدعومة ببيانات واسعة النطاق.

ويشارك في تقديم الجلسات نخبة من العلماء والخبراء من داخل المملكة وخارجها، ما يمنح المؤتمر بُعداً دولياً حقيقياً، ويجعله مساحة حوار بين مدارس علمية متعددة تبحث في سؤال المستقبل: كيف يبقى القرار بيد الطبيب، في حين تتولى الآلة قراءة التعقيد؟

المعرض التقني... صورة عملية للعيادة القادمة

يصاحب المؤتمر معرض تقني واسع تشارك فيه شركات عالمية رائدة تعرض أحدث حلول الطباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة التركيبات الدقيقة، وأنظمة التصميم والتصنيع بالحاسوب، وتقنيات المسح الضوئي داخل الفم، وأجهزة التصوير المقطعي المتقدمة التي تمنح رؤية تشخيصية شاملة خلال دقائق معدودة.

كما تحضر الروبوتات المساعدة في الإجراءات الجراحية الدقيقة، إلى جانب منصات الذكاء الاصطناعي والبوتات الطبية التي تدير المواعيد، وتتابع خطط العلاج، وتقدّم تثقيفاً صحياً رقمياً للمريض قبل الإجراء وبعده.

هنا لا تُعرض الأجهزة بوصفها أدوات جامدة، بل بوصفها ملامح لعيادة جديدة تتكامل فيها الخوارزمية مع اليد البشرية، ويصبح الزمن العلاجي أقصر، والدقة أعلى، وتجربة المريض أكثر أماناً.

طابعات ثلاثية الأبعاد لصناعة التركيبات السنية في المعرض

تصريح لـ«الشرق الأوسط»

وفي تصريح حصري لصحيفة «الشرق الأوسط»، أكد الدكتور زياد حمود اللاحم، رئيس اللجنة المنظمة ورئيس الجمعية السعودية لطب الأسنان، أن المؤتمر السعودي الدولي لطب الأسنان (SIDC) هذا العام يتجاوز الإطار التقليدي للفعاليات العلمية، قائلاً: «نؤمن في SIDC أن التقدم العلمي وحده لا يكفي إذا لم يكن موجهاً لخدمة الإنسان والمريض. هدفنا هو خلق بيئة تجمع بين البحث والتقنية، والتعليم التطبيقي، بحيث يخرج كل مشارك بمهارات جديدة تُطوّر علاجاته وتُحسّن حياة مرضاه».

وأضاف أن «SIDC 2026» ليس مؤتمراً تقليدياً، بل منصة للتعاون الدولي بين الأكاديميين والعلماء ومصنّعي التقنية، بما يعزز تبادل المعرفة بين الشرق والغرب، مؤكداً أن التقنيات الذكية أصبحت جزءاً أساسياً من ممارسة طب الأسنان، وأن المؤتمر يسعى إلى تجسير الفجوة بين البحث العلمي وتطبيقاته السريرية.

من التصريح إلى الرؤية

تكشف كلمات الدكتور اللاحم عن جوهر التحول؛ فالتقدم العلمي لا يكتمل إلا حين يُوجَّه لخدمة الإنسان. وهنا تتجسد فكرة «العيادة الذكية» بمعناها الحقيقي: ليست عيادة مليئة بالأجهزة، بل بيئة تعرف كيف توظف البيانات لتحسين القرار الطبي.

فالتحول الرقمي لا يعني استبدال الطبيب، بل إعادة تعريف دوره داخل العيادة الحديثة؛ حيث تتولى الأنظمة الذكية تحليل التعقيد، بينما يبقى القرار السريري مسؤولية إنسانية لا تفوَّض.

وهكذا، في الرياض، لا يُصاغ مستقبل طب الأسنان بالأجهزة وحدها، بل برؤية تضع التقنية في خدمة الضمير المهني، وتُبقي الإنسان — علماً وحكمةً ورحمةً — في قلب القرار.


بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
TT

بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)

لا شك في أن كوكب المشتري هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكن اتضح أنه ليس كبيراً بالقدر الذي كان يعتقده ​العلماء في السابق، وإن كان الفارق ضئيلاً للغاية.

وباستخدام بيانات جديدة حصلت عليها مركبة الفضاء الآلية «جونو» التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، حصل العلماء على أكثر القياسات دقة حتى الآن لحجم وشكل المشتري. وهذه المعلومات مهمة لفهم هذا الكوكب الغازي العملاق بشكل أكثر شمولاً، بما ‌في ذلك دراسة بنيته ‌الداخلية المعقدة.

وأظهرت ملاحظات جونو ‌أن ⁠قُطر ​كوكب ‌المشتري عند خط الاستواء يبلغ 142976 كيلومتراً، وهو أقل بنحو ثمانية كيلومترات عن القياسات السابقة. وأظهرت الملاحظات أيضاً أن قطر الكوكب من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي يبلغ 133684 كيلومتراً، أي أقل بنحو 24 كيلومتراً من التقديرات السابقة. كما أنه ليس كروياً تماماً، مثله مثل ⁠الأرض.

واستندت القياسات السابقة لكوكب المشتري إلى البيانات التي جمعتها المركبتان ‌الفضائيتان الآليتان «فوياجر» و«بايونير» التابعتان لوكالة «ناسا» في أواخر السبعينات.

وجرى إطلاق المركبة جونو في عام 2011، وتدور حول المشتري منذ عام 2016، وترسل البيانات الأولية إلى الأرض.

ومددت «ناسا» مهمة «جونو» في عام 2021، مما أتاح للعلماء الفرصة لإجراء الملاحظات اللازمة من أجل التحقق من ​قياسات حجمه وشكله، بما في ذلك السفر خلف الكوكب من جهة منظورنا له من ⁠الأرض.

وقال عالم الكواكب إيلي جالانتي، من معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر أسترونومي»: «عندما مرت جونو خلف كوكب المشتري... انتقلت إشارتها اللاسلكية عبر الغلاف الجوي للكوكب قبل أن تصل إلى الأرض».

وأضاف: «سمح لنا قياس كيفية تغير الإشارة، بسبب تكوين الغلاف الجوي للمشتري وكثافته ودرجة حرارته، باستكشاف الغلاف الجوي وتحديد حجم الكوكب وشكله بدقة عالية».

وكوكب المشتري هو ‌الخامس في الترتيب من حيث بعد المسافة عن الشمس.


الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة
TT

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

إذا كنت تُهمل تخصيص جزء مهم من الوقت يومياً للاستراتيجية، فأنت تعمل مديراً يتقاضى أجراً مُبالغاً فيه أكثر من كونك قائداً، كما كتب كارول شولتز(*).

التخطيط الاستراتيجي

كثيراً ما أتلقى هذا السؤال من الرؤساء التنفيذيين: «ما وقت التخطيط الاستراتيجي؟».

غالباً ما يتم تجاهل أهم جانب في القيادة عند تخصيص الوقت بشكل مُتعمّد: الاستراتيجية. أرى العديد من المؤسسين غارقين في العمليات التشغيلية، عالقين في المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني وإدارة الموظفين، وهو ما لا يترك لهم وقتاً يُذكر للتفكير المستقبلي.

عندما لا تُعطى الأولوية لوقت التخطيط الاستراتيجي، أرى الشركات تتخلف عن الركب، إذ يُصاب القادة بالإرهاق، ويسعون دائماً لمواكبة منافسيهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو يتراجع إذا تم إهمال «الرؤية» في الجدول اليومي.

دليل للقادة

إليكم دليلاً لتلك «الإضافة» التي يحتاج إليها كل قائد في روتينه اليومي لعام 2026.

* ما فترة التخطيط الاستراتيجي؟ هي وقت محدد يومياً في جدول أعمال الرئيس التنفيذي أو المؤسس، مُصمم خصيصاً للمهام الرفيعة المستوى والمركزة فقط. والأهم هو أن يكون هذا الوقت مُخصصاً دون أي مقاطعة، إذ يجب أن يكون مُخططاً له بدقة. لذا عليك إخبار فريقك أنه يجب عدم الاتصال بك خلال هذه الجلسة التي تستغرق ساعة أو ساعتين أو ثلاث ساعات، لأي سبب كان.

وفيما يلي بعض المواضيع التي قد تندرج ضمن فترة التخطيط الاستراتيجي:

- ما حجم الإيرادات الذي ترغب في تحقيقه خلال 12 شهراً؟ ابدأ من هذه النقطة وخطط للخطوات اللازمة لتحقيق ذلك.

- مع نمو الإيرادات، ما المناصب التي ستحتاج المؤسسة إلى استحداثها أو توسيعها بموظفين إضافيين، ومتى ستحتاج إلى البدء في البحث عنهم؟

- هل يُعاني أي من أعضاء الفريق التنفيذي من قصور؟ هل يُمكن معالجة ذلك من خلال التدريب أو التوجيه؟ إذا لم يكن ذلك ممكناً، فما الذي يجب فعله لاستبدالهم؟

- هل تحافظ على معدل التخلي عن الخدمة أقل من 5 في المائة؟ إذا لم يكن كذلك، فما الذي يجب فعله لتحسين ذلك؟

-أين ترغب في أن تكون المؤسسة بعد خمس سنوات؟

لاحظ أن الاجتماعات ليست جزءاً من خطط الاستراتيجية، لأن هذا (الوقت المخصص) عمل فردي.

«ليس لدي وقت»

إذا كنت تقرأ هذا وتفكر، «من أين سأحصل على هذا الوقت؟» أنصحك بمراجعة كيفية قضاء وقتك حالياً. حدد النسبة المئوية من وقتك التي تخصصها لكل نوع من المهام. غالباً ما أرى الرؤساء التنفيذيين يقومون بمهام تتجاوز نطاق دورهم، على سبيل المثال: اجتماعات لا يكون حضورك فيها ضرورياً، أو العمل كعائق أمام مشاريع يمكن إنجازها دونك، أو إدارة الموظفين. ينبغي توظيف شخص ما لإدارة تلك المهام.

«الاستباقية» لها أثر طويل المدى

ستكون الآثار ملحوظة في غضون أسبوع واحد فقط. ستتحول عقليتك بصفتك قائداً من رد الفعل إلى الاستباقية، لأنك ستمنح نفسك الآن الوقت للتفكير مسبقاً في قرارات مؤسستك.

سيتغير سير عملك بالكامل، وكذلك سير عمل فريقك.

* «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا».