البرلمان الكويتي يستكمل عقد جلساته ويرفع 15 مشروع قانون إلى الحكومة

وافق على مذكرة تفاهم بشأن التفتيش والرقابة على السفن في موانئ دول الخليج العربية

رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك مع وزير النفط الجديد علي العمير  لدى وصولهما لحضور جلسة البرلمان أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك مع وزير النفط الجديد علي العمير لدى وصولهما لحضور جلسة البرلمان أمس (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الكويتي يستكمل عقد جلساته ويرفع 15 مشروع قانون إلى الحكومة

رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك مع وزير النفط الجديد علي العمير  لدى وصولهما لحضور جلسة البرلمان أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك مع وزير النفط الجديد علي العمير لدى وصولهما لحضور جلسة البرلمان أمس (أ.ف.ب)

عقد مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) جلسته العادية، أمس، بحضور وزراء الحكومة الذين أدوا اليمين الدستورية أول من أمس، قبل مباشرة مهامهم الرسمية، وفقا لما ينص عليه الدستور الذي تعمل البلاد بموجبه منذ عام 1963.
وأدى خلال الجلسة ذاتها، التي تعطلت مدة أسبوعين جراء رفع الوزراء استقالتهم لرئيس الحكومة في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، النائبان عبد الحميد دشتي ونبيل الفضل اليمين الدستورية تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية الصادر الشهر الماضي والقاضي بإبطال انتخاب معصومة المبارك في الدائرة الأولى وأسامة الطاحوس في الدائرة الثالثة وإعلان فوز النائبين دشتي والفضل في الدائرتين المذكورتين على التوالي بدلا منهما.
وسبق لمجلس الوزراء أن عقد مساء أول من أمس اجتماعا عقب أداء الوزراء الجدد يمينهم الدستورية أمام أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إثر تعديل وزاري أجراه رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك جراء قبول استقالة سبعة وزراء وإدخال سبعة وزراء محلهم وتعديل مناصب وحقائب أربعة وزراء والإبقاء على حقائب ثلاثة وزراء دون تغيير.
وأكد الشيخ جابر المبارك خلال الاجتماع الحكومي ضرورة مضاعفة الجهود لتجاوز التحديات القائمة وتحقيق الإنجازات والتطبيق الصحيح للقانون وتجسيد التعاون المأمول مع أعضاء مجلس الأمة من أجل تعظيم الإنجاز الذي ينتظره المواطنون ومعالجة همومهم ومشكلاتهم وقضاياهم. كما شدد على أهمية اعتماد نهج علمي يحقق الارتقاء بالعمل الحكومي يكافئ الجد والإبداع ويحاسب التهاون والتقصير ويعالج أوجه الخلل التي تعانيها الأجهزة الحكومية.
من جانبه، بيّن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن الآراء تختلف حول أي تشكيل حكومي جديد، «لكننا نحدد مواقفنا بناء على العمل لمصلحة البلد عند التعامل مع التشكيل الحكومي». وأضاف الغانم بعد انتهاء جلسة البرلمان أمس: «نتمنى للوزراء الجدد أو السابقين كل التوفيق وأن يحققوا طموحات النواب والشعب الكويتي، فعجلة العمل بدأت بالدوران من خلال السير في جدول أعمال المجلس بشكل جيد». وكشف الغانم عن توجه لمناقشة مشاريع القوانين المدرجة على جدول أعمال المجلس، إذ سيجري تحديد مواعيد لعقد جلسات خاصة وفقا لطلب كل لجنة برلمانية لديها مشاريع قوانين جاهزة للتصويت عليها وإقرارها بعد الانتهاء من استكمال جلسة الرد على الخطاب الأميري وبرنامج عمل الحكومة.
وذكر الغانم أن مجلس الأمة سيستمر في جدول الأولويات التي سبق أن وضعها في سبتمبر (أيلول) الماضي، التي جاء على رأسها معالجة الأزمة الإسكانية التي يريد المواطن حلها، معتبرا أن «تغيير وزير الإسكان لا يعني عدم جدية الحكومة في حل القضية الإسكانية، إذ لا نشك بجدية الوزراء والمواطنين حول هذه القضية، لكن السؤال المطروح هو القدرة على حل المشكلة وليس الجدية، فنحن لا نشكك بالنيات لكن العملية تتعلق بمنهج وليس بأشخاص».
وجرى خلال جلسة البرلمان أمس انتخاب عدد من النواب لعضوية اللجان البرلمانية الشاغرة بعد تعيين النائب الدكتور علي العمير وزيرا للنفط ووزيرا للدولة لشؤون مجلس الأمة وإبطال عضوية النائبين معصومة المبارك وأسامة الطاحوس. كما أحال البرلمان للحكومة أمس 15 مشروعا بقانون بشأن اتفاقيات بين حكومة دولة الكويت وعدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بعد الموافقة عليها في المداولتين الأولى والثانية، أبرزها مذكرة تفاهم بشأن الهجرة بين دولة الكويت والمملكة المتحدة ومذكرة التفاهم الخاصة بشأن التفتيش والرقابة على السفن في موانئ دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ومن جانبهم، طالب عدد من نواب مجلس الأمة الحكومة بالدفع بعجلة التنمية في البلاد في كل المجالات وانعكاسها على المواطنين وفق ما جاء في النطق السامي والخطاب الأميري في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الحالي، الذي افتتحه الشيخ صباح الأحمد في يوليو (تموز) الماضي. وذكروا في مداخلات لهم خلال جلسة أمس التي خصصت للرد على الخطاب الأميري على ضرورة استغلال الوفرة المالية التي تملكها البلاد بشكل سليم ومناسب حتى يستفيد المواطن بالدرجة الأولى منها، لا سيما الشاب الكويتي الذي حرص النطق السامي والخطاب الأميري على الاهتمام به. وقالوا إن النطق السامي أشار إلى الأخطار المحيطة بالكويت من الجانبين الإقليمي والدولي، مؤكدين أهمية السياسة الخارجية ووجود نظرة ثاقبة فيها في ظل توتر الأوضاع على الساحة الإقليمية في عدد من الدول القريبة. وطالب النواب الحكومة بتنفيذ رؤية أمير البلاد في نطقه السامي بشأن توفير الرفاه للمواطنين وفي مقدمتها تحسين الخدمات الصحية التي بدأت بالتدهور في السنوات الأخيرة، وكذلك إيجاد حل سريع وجذري للقضية الإسكانية، لا سيما مع توفر الأموال والأراضي الفضاء في البلاد، مبينين أن التأخر في حل هذه القضية سيزيد من متاعب الأسرة الكويتية.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.