برشلونة وريـال مدريد يتطلعان لإزاحة أتلتيكو عن العرش مع انطلاق الدوري الإسباني

بعد أن كسر هيمنة الثنائي العملاق على ألقاب «الليغا» الموسم الماضي

أتلتيكو مدريد انتزع لقب «الليغا» من بين أنياب برشلونة و ريـال مدريد الموسم الماضي
أتلتيكو مدريد انتزع لقب «الليغا» من بين أنياب برشلونة و ريـال مدريد الموسم الماضي
TT

برشلونة وريـال مدريد يتطلعان لإزاحة أتلتيكو عن العرش مع انطلاق الدوري الإسباني

أتلتيكو مدريد انتزع لقب «الليغا» من بين أنياب برشلونة و ريـال مدريد الموسم الماضي
أتلتيكو مدريد انتزع لقب «الليغا» من بين أنياب برشلونة و ريـال مدريد الموسم الماضي

عزز برشلونة وريـال مدريد فريقيهما القويين بالفعل من أجل حلم واحد هو إزاحة أتلتيكو مدريد في موسم 2014-2015 عن العرش الذي احتله الموسم الماضي بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، وانتزاع تاج استحقه الأخير عن جدارة قبل أشهر. وستكون مهمة أتلتيكو مدريد بالغة الصعوبة للحفاظ على اللقب؛ فبعد ثلاثة أشهر من قهر برشلونة وريـال في الدوري، تعود عجلة الدوري الإسباني «الليغا» إلى الدوران اليوم، وسيكون تكرار شبه المعجزة التي حققها أتلتيكو الموسم الماضي إنجازا محسوبا في تاريخ فريق العاصمة الأحمر والأبيض.
يلخص قول سيميوني الاثنين الماضي ما ينتظره من فريقه الذي خسر المهاجم البرازيلي الأصل دييغو كوستا، والحارس البلجيكي العملاق تيبو كورتوا والظهير البرازيلي فيليبي لويز، وجميعهم إلى تشيلسي الإنجليزي: «يجب أن نتنافس مع إشبيلية، وفالنسيا، وأتلتيك بلباو على مراكز مؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا». وتابع المدرب الذكي الذي قلب أوراق أتلتيكو منذ قدومه ملمحا إلى المبالغ الخيالية التي أنفقها ريـال مدريد لضم الكولومبي جيمس رودريغيز: «لو كنا نملك 95 مليون يورو لتعاقدنا مع 9 لاعبين، أما ريـال مدريد فتعاقد مع لاعبين اثنين مقابل 95 مليون يورو».
أعادت إدارة أتلتيكو استثمار أموال كوستا ولويز بضم ثلاثي الهجوم الكرواتي ماريو مانزوكيتش والفرنسي أنطوان غريزمان والمكسيكي راوول خيمينيز، والأهم من ذلك أنها احتفظت بلاعب الوسط الموهوب كوكي المطارد من برشلونة، والمدافعين الأوروغواياني الصلب دييغو غودين والبرازيلي ميراندا.
في المقابل، عزز ريـال مدريد، حامل اللقب 32 مرة، صفوفه بنحو 100 مليون يورو وذلك بعد تتويجه بلقب الكأس المحلية ودوري أبطال أوروبا على حساب أتلتيكو بالذات بعد مباراة ملتهبة بقي الأخير فيها متقدما حتى اللحظات الأخيرة قبل أن يعادل سيرخيو راموس ويفوز الأبيض في الوقت الإضافي 4-1. ضم رئيس النادي فلورنتينو بيريز الموهوب رودريغيز الذي تألق بشكل لافت في كأس العالم وتوج هدافا لها بستة أهداف، وصانع الألعاب الألماني توني كروس المتألق راهنا بعد أن كان من أفضل اللاعبين في المونديال، وحارس منتخب كوستاريكا الرائع كيلور نافاس.
وعلق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي على فريقه: «أعتقد أن فريقنا الحالي أفضل من السنة الماضية لأننا تعاقدنا مع ثلاثة لاعبين وأضفنا النوعية إلى الفريق». لكن أحد نجوم ريـال في الموسم الماضي والمونديال، أي الجناح الأرجنتيني إنخل دي ماريا الذي اختير أفضل لاعب في دوري الأبطال يبقى مصيره في مهب الريح بعدما أعلن رغبته في الرحيل لعدم اعتماد ريـال عليه أساسيا في خططه في المباريات الأخيرة. وأعلن ناديا باريس سان جرمان الفرنسي ومانشستر يونايتد الإنجليزي رغبتهما في التعاقد مع ماريا البالغ من العمر 26 سنة.
بعيدا عن العاصمة، قام برشلونة، حامل اللقب 22 مرة ووصيف الموسم الماضي، بقلب تشكيلته رأسا على عقب وقبلها التخلي عن مدربه الأرجنتيني خيراردو مارتينو المنتقل لتدريب منتخب بلاده واستبداله بلاعب وسطه السابق لويس إنريكي.
عاش برشلونة موسما صعبا لم يحرز خلاله أي لقب وذلك لأول مرة في ست سنوات، ويأمل مع إنريكي استعادة الفترة الذهبية لزميله السابق جوسيب غوارديولا الذي قاد الفريق الكاتالوني إلى إحراز 14 لقبا قبل انتقاله إلى تدريب بايرن ميونيخ الألماني.
لكن برشلونة تلقى صدمة قوية؛ إذ لن يتمكن من إجراء أي تعاقدات خلال عام 2015 بعدما رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء الاستئناف الذي تقدم به النادي الكاتالوني من أجل رفع العقوبة التي صدرت بحقه في أبريل (نيسان) الماضي بسبب مخالفته قواعد انتقال اللاعبين القاصرين. وكان فيفا منع برشلونة إجراء أي تعاقدات لفترتي انتقالات قبل أن يعلق القرار نتيجة الاستئناف الذي تقدم به النادي الكاتالوني ما سمح للأخير بإنفاق أكثر من 150 مليون يورو من أجل تعزيز صفوفه هذا الصيف بضمه الأوروغواياني لويس سواريز والكرواتيين إيفان راكيتيتش وألان خليلوفيتش والحارسين الألماني مارك أندري تير - شتيغن والتشيلي كلاوديو برافو والمدافعين البلجيكي توماس فيرمايلن والفرنسي جيريمي ماتيو.
لكن حتى سواريز الذي تعاقد معه برشلونة بعد المونديال لن يتمكن من المشاركة حتى 25 أكتوبر (تشرين الأول) لإيقافه بسبب عضه الإيطالي جورجيو كييليني خلال المونديال. واعترف سواريز بأنه استشار اختصاصيين بعد عضه كييليني متعهدا بعدم تكرار فعلته مع فريقه الجديد. وتمكن سواريز الذي كلف برشلونة 81 مليون يورو للتعاقد معه من ليفربول الإنجليزي بحسب ما أشار ناديه الجديد الثلاثاء، من تخفيف عقوبة منعه من أي نشاط كروي لأربعة أشهر بعدما تقدم بطلب استئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي. ولم يتمكن هداف الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الماضي من الحصول في هذا الاستئناف سوى على قرار السماح له بخوض التمارين مع فريقه الجديد برشلونة دون أن تمنحه محكمة التحكيم الرياضي أي تقليص لمدة الإيقاف عن اللعب.
وعندما تنتهي عقوبة سواريز قد يتمكن من المشاركة في المرحلة التاسعة من الدوري التي تجمع برشلونة بغريمه الأزلي ريـال مدريد. وستكون مهمة إنريكي صعبة بخلق كيمياء بين نجمه الأول الأرجنتيني ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم بين 2009 و2012 والمهاجم البرازيلي نيمار وسواريز.
خارج إطار الثلاثة الكبار، حقق إشبيلية بطل الدوري الأوروبي تعاقدات لافتة في محاولة للعودة إلى دوري الأبطال، فاستعار جيرار ديلوفو من برشلونة وجلب الأرجنتيني ايفر بانيغا وياغو اسباس من ليفربول. ويتوقع أن يعود فالنسيا إلى المنافسة على التأهل الأوروبي بعدما أنهى رجل الأعمال السنغافوري بيتر ليم شراء الفريق فضم مهاجم المنتخب تحت 21 سنة رودريغو.
في هذا الوقت، تبقى طموحات أتلتيك بلباو وريـال سوسييداد الباسكيين مشروعة بالمنافسة رغم خسارة اندير هيريرا وغريزمان إلى مانشستر يونايتد وأتلتيكو مدريد على التوالي.
وتفتتح المرحلة اليوم بمباريات ملقة مع أتلتيك بلباو، وإشبيلية مع فالنسيا، وغرناطة مع ديبورتيفو لاكورونيا، والميريا مع إسبانيول، وغدا إيبار مع ريـال سوسييداد، وبرشلونة مع التشي، وسلتا فيغو مع خيتافي، وليفانتي مع فياريـال، والاثنين ريـال مدريد مع قرطبة، ورايو فايكانو مع أتلتيكو مدريد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.