عبد الرحمن بن محمد: بطولات الخليج تفتقد المواهب

اللاعب الإماراتي السابق قال إن السعودية ومنتخب بلاده الأكثر ترشحا للقب الدورة الـ 22 في الرياض

من مباراة الإمارات والعراق في نهائي بطولة الخليج الأخيرة  وفي الاطار عبد الرحمن بن محمد
من مباراة الإمارات والعراق في نهائي بطولة الخليج الأخيرة وفي الاطار عبد الرحمن بن محمد
TT

عبد الرحمن بن محمد: بطولات الخليج تفتقد المواهب

من مباراة الإمارات والعراق في نهائي بطولة الخليج الأخيرة  وفي الاطار عبد الرحمن بن محمد
من مباراة الإمارات والعراق في نهائي بطولة الخليج الأخيرة وفي الاطار عبد الرحمن بن محمد

طالب عبد الرحمن بن محمد، لاعب المنتخب الإماراتي الدولي السابق، من اللجنة المنظمة لـ«خليجي 22» لكرة القدم، التي تستضيفها العاصمة السعودية (الرياض)، خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بأن تكون جميع المنتخبات الخليجية في فندق واحد، حتى يتحقق الهدف من هذه الدورة. وقال اللاعب الدولي السابق في حواره لـ«الشرق الأوسط»: «إن أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب المنتخب السعودي، كونه صاحب الأرض والجمهور، كما ستتجه الأنظار أيضا صوب المنتخب الإماراتي الذي سيكون له وجود، كونه بطل النسخة السابقة ويسعى لتكرار إنجازه». وشدد عبد الرحمن بن محمد على أن أسباب ابتعاد المنتخب السعودي عن نهائيات كأس العالم، تعود إلى الاستعجال في النتائج وكثرة تغيير المدربين وعدم الاستعداد الجيد.
* بداية هل تؤيد استمرار دورات الخليج في السنوات المقبلة؟
- بكل تأكيد أتمنى استمرارها، فدورات الخليج بمثابة التراث وأنت - حاليا - تتكلم عن تراث «21 بطولة»، ومن الصعب جدا أن ننكر أو نتخلى عن تراثنا، ومن يطالب بإلغاء هذه البطولة، أتمنى أن يتراجع عن كلامه، كون هذه البطولة خلقت للخليجيين، ومن خلالها نتلاقى شعوبا خليجية في مكان واحد، سواء رؤساء وفود أو إعلاميين أو لاعبين، بالإضافة إلى الحضور الجماهيري الكبير، فهذا هو الهدف الذي نسعى من خلاله للوجود.
* هل تتوقع نجاح السعودية في استضافة «خليجي 22»؟
- أنا واثق بأن الأشقاء في السعودية سيظهرون البطولة في أحلى صورة، وهذا ليس بمستغرب عليهم، فجميع الإمكانات متوافرة من سكن، وملاعب، ومواصلات، كما أنه سبق للسعودية أن استضافت الكثير من البطولات العالمية والقارية، ولديها الخبرة في مثل هذه الأمور، وأعتقد أن نجاح حفل مراسيم القرعة دليل على ذلك، وأتمنى أن تسير البطولة حسب ما خطط لها.
* من ترشح للفوز باللقب الخليجي؟
- دائما بطولات الخليج تكون المنافسة فيها قوية وحامية، وكل فريق يقدم كل ما لديه، وأعتقد أن الأنظار سوف تتجه صوب المنتخب السعودي، كونه صاحب الأرض والجمهور، بالإضافة إلى المنتخب الإماراتي الذي سيدخل هذه البطولة بكل ما يملك من قوة من أجل المحافظة على لقبه، كونه بطل النسخة السابقة، في المقابل لا ننسى المنتخبات الأخرى التي أتوقع حضورها بشكل مميز، خصوصا أن هذه البطولة خير استعداد لنهائيات كأس آسيا 2015 في أستراليا.
* هل تعد قرعة «خليجي 22» عادلة لجميع الفرق؟
- بكل أمانة، الأهم بالنسبة لي بصفتي عاشقا لمنتخب بلادي هو عدم وقوع المنتخب السعودي في المجموعة التي نلعب فيها، كونه على رأس المجموعة الأولى، بينما منتخبنا على رأس المجموعة الثانية، وهذا بلا شك يمنحنا فرصة كبيرة لوقوف الجمهور السعودي لمؤازرتنا، ولا نقابله إلا في الدور النصف النهائي أو المباراة النهائية، ولكن كنت أتمنى أن يكون المنتخب اليمني في مجموعتنا، لأنه يعد الحلقة الأضعف أو أقل المنتخبات مستوى، ولكن وقوع منتخبنا في مجموعة تضم العراق، والكويت، وعمان، بلا شك، ستكون المهمة صعبة جدا على جميع المنتخبات، وأي إخفاق من الصعب تعويضه.
* حدثنا عن استعدادات وتحضيرات المنتخب الإماراتي لـ«خليجي 22»؟
- الاتحاد الإماراتي لكرة القدم وفر جميع الإمكانات من أجل أن يكون المنتخب الأول في كامل جاهزيته بقيادة مدربه الوطني مهدي علي؛ حيث أقام معسكرا إعداديا في سويسرا، لعب من خلاله مباراتين وديتين، كما سيغادر قريبا إلى النمسا لإقامة معسكر خارجي هناك؛ حيث سيخوض 3 مباريات تجريبية، وأعتقد أن الاستعدادات ستكون جيدة لمنافسات هذه البطولة الغالية على قلوبنا.
* هل تعتقد أن المنتخب الإماراتي سيواجه ضغوطا كبيرة بحكم أنه حامل اللقب في البطولة السابقة مما يؤثر على مستوياته في البطولة؟
- بكل تأكيد الضغوطات موجودة، وهذا شيء طبيعي، ولكن في الوقت نفسه، المنتخب الإماراتي قادر على التغلب عليها، نظرا لأن جميع اللاعبين يلعبون بعضهم مع بعض، سواء كانوا في منتخب الناشئين أو منتخب الشباب، وحتى وصولهم إلى الفريق الأول، من خلال مشاركتهم في كأس العالم للشباب، ثم أولمبياد لندن، إضافة إلى كأس الخليج الأخيرة بالبحرين، فالانسجام واكتساب الخبرة هما شعار المنتخب، أضف إلى ذلك الاستقرار الفني والإداري.
* ماذا ينقص بطولات الخليج؟
- من وجهة نظري، إن بروز المواهب هو الذي ينقص بطولات الخليج في السنوات الأخيرة، والدليل أنه في السابق أيام المنتخبات القوية، كنت تجد - على أقل تقدير - 6 لاعبين بارزين، سواء في السعودية أو الإمارات أو الكويت، ولكن في الوقت الحالي - للأسف - لا يتعدى المتميزون لاعبا أو لاعبين على الأكثر، على الرغم من الزخم الإعلامي من خلال ظهور قنوات كثيرة تغطي الحدث، ولو تحدثنا على سبيل المثال في السابق، نجد المنتخب السعودي يملك مواهب ونجوما عدة، مثل: ماجد عبد الله، ومحسين الجمعان، وصالح النعيمة، ويوسف الثنيان، وفهد الهريفي، فهؤلاء كان الجمهور يتغنى بهم، ولكن لو أردنا تسمية لاعبين - حاليا - من الصعب أن تجد لاعبا بارزا، ومن النادر أن نشاهد لاعبا على مستوى عال من الإمكانات.
* هل تتوقع ظهور بطل جديد في البطولة المقبلة؟ ومن هو الأقرب للحصول على اللقب؟
- لا أتوقع ظهور بطل جديد، فالبحرين واليمن يطمحان إلى تحقيق نتائج جيدة، ولكن المنتخبات التي حصلت على البطولة هي التي ستنافس على اللقب، وأعتقد أن المنتخب السعودي هو الأقرب في تحقيق اللقب، كون البطولة على أرضه وجماهيره التي ستكون حافزا للاعبين والجهاز الفني والإداري، ولا نستبعد المنتخب الإماراتي، فهو الآخر يسعى لتأكيد جدارته بعد حصوله على بطولة النسخة الأخيرة.
* في رأيك ما أسباب ابتعاد المنتخب السعودي عن نهائيات كأس العالم؟
- من خلال متابعتي للمنتخب السعودي، أجد أن الاستعجال وتغيير المدربين بشكل مستمر، وعدم الاستعداد الجيد، من أهم العوامل التي أدت إلى ظهور المنتخب السعودي بهذا الشكل، ولو رجعنا إلى مشاركات المنتخب في الفترة الأخيرة، نشاهد أن المنتخب السعودي يخرج من دور المجموعات في بطولة كأس آسيا؛ حيث لا يمكن أن يحصل هذا الأمر لمنتخب بقامة المنتخب السعودي الذي حقق الكثير من الإنجازات، أضف إلى ذلك ظهور منتخبات بمستويات مميزة وارتفاع مستوى أداء لاعبيها، بعكس المنتخبات الخليجية التي لم يتطور مستواها؛ حيث شاهدنا - على سبيل المثال - ارتفاع مستوى كوريا الشمالية، وتايلاند، خلاف المنتخبات التي دائما ما تحظى بفرصة التأهل، أمثال: اليابان، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، وإيران، ومع كل ذلك نتمنى أن تعود المنتخبات الخليجية إلى مستواها المعروف، ويكون لديها النصيب الأكبر في التأهل لنهائيات كأس العالم المقبلة 2018 في روسيا.
* ماذا تطلب من المسؤولين للارتقاء بمستوى دورات الخليج؟
- أتمنى أن يتطور مستوى جميع المنتخبات من دون استثناء، وهذا بلا شك سيجعل البطولة أقوى فنيا، ولكن أود طرح فكرة أن تكون جميع المنتخبات في فندق واحد، ويعود دوري المجموعة مثلما كنا في السابق، بدلا من مجموعتين، ولو عدنا كما كان في السابق، ستجد أغلب اللاعبين يتجمعون في بهو الفندق ويتبادلون الحديث، وتجد أيضا رؤساء الوفود ووسائل الإعلام، فهذا التجمع هو النجاح الحقيقي لدورات الخليج، ويهمنا التعارف والتواصل، فالبطولة ليست 90 دقيقة فقط وتنتهي، ولكن ربما ضغط المباريات والمشاركات الخاصة بالأندية لهما دور في تغيير نظام المباريات.
* هل تؤيد الاستعانة بحكام أجانب في دورات الخليج؟
- أتمنى بصفتي مواطنا خليجيا أن يكون للحكم الخليجي النصيب الأكبر في قيادة المباريات، ولكن حسبما سمعت فإن ممثلي الدول المشاركة، طلبوا أن يكون جميع حكام الساحة أجانب، وأتمنى ألا يكون هذا الأمر صحيحا؛ كونه سيؤثر بشكل كبير على الحكم الخليجي، ويفترض أن يستعان بـ3 حكام أجانب حتى يستفيد الحكم الخليجي، ويكون له حضور بهذه الدورة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.