الزمالك والأهلي يشعلان الدوري المصري بقمة نارية بلا جمهور

المباراة تقام على وقع مشاحنات ومشاكل غير مسبوقة بين الطرفين

عشاق الدوري المصري على موعد مع قمة كروية اليوم بين الزمالك والأهلي (أ.ف.ب)
عشاق الدوري المصري على موعد مع قمة كروية اليوم بين الزمالك والأهلي (أ.ف.ب)
TT

الزمالك والأهلي يشعلان الدوري المصري بقمة نارية بلا جمهور

عشاق الدوري المصري على موعد مع قمة كروية اليوم بين الزمالك والأهلي (أ.ف.ب)
عشاق الدوري المصري على موعد مع قمة كروية اليوم بين الزمالك والأهلي (أ.ف.ب)

سيكون محبو الساحرة المستديرة في الوطن العربي والكرة المصرية على وجه الخصوص على موعد مع لقاء القمة المرتقب بين الزمالك والأهلي، اليوم السبت، في مباراة مؤجلة من المرحلة السابعة عشرة لبطولة الدوري المصري.
تحمل هذه المباراة الرقم (117) في لقاءات القمة بين المنافسين العتيدين بالمسابقة العريقة، التي انطلقت نسختها الأولى في موسم 1948 – 1949، حيث يخوض كلا الفريقين المباراة بمعنويات مرتفعة عقب تأهلهما للأدوار الإقصائية في بطولتي الأندية الأفريقية مؤخرا.
وصعد الأهلي لدور الثمانية في بطولة دوري أبطال أفريقيا، في حين تأهل الزمالك للدور ذاته ببطولة كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية الأفريقية).
وكعادة مباريات «الكلاسيكو المصري» يتطلع كل فريق لحصد النقاط الثلاث، ليس فقط لتحسين وضعهما في جدول الترتيب فحسب، ولكن من أجل إثبات التفوق على الآخر والتأكيد على الزعامة.
ويدخل الزمالك المباراة وهو متربع على الصدارة برصيد 53 نقطة بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه الأهلي «51 نقط»، حيث يسعى الفريق الأبيض لإحكام قبضته على القمة وتوسيع الفارق الذي يفصله عن غريمه اللدود إلى خمس نقاط، أملا في الاقتراب خطوة مهمة نحو التتويج بالبطولة للمرة الثالثة عشرة في تاريخه واستعادة اللقب الغائب عن خزائنه في المواسم الثلاثة الأخيرة.
ويرغب لاعبو الزمالك في مصالحة جماهيرهم التي شعرت بالإحباط بسبب تراجع نتائج الفريق في الفترة الأخيرة، حيث اكتفى بتحقيق ثلاثة انتصارات فقط في مبارياته الست الأخيرة بالمسابقة، علما بأنه أهدر أربع نقاط ثمينة في لقاءيه الماضيين أمام طلائع الجيش والمقاولون العرب، اللذين انتهيا بالتعادل 2 - 2.
ويطمح الزمالك للفوز على الأهلي في المواجهة الثانية على التوالي بينهما، بعدما تغلب على أصحاب الرداء الأحمر 2 - 1 في آخر مواجهاتهما خلال الموسم الماضي، ليستعيد نغمة الانتصارات التي غابت عنه في مباريات القمة بالدوري لمدة 11 عاما.
ويعول السويسري كريستيان غروس مدرب الزمالك على فاعلية خط هجومه، الذي يعد الأقوى في المسابقة حتى الآن بتسجيله 50 هدفا في 22 مباراة، حيث نجح الفريق في هز شباك منافسيه خلال آخر 18 مباراة بالبطولة.
ومنذ تلقي الزمالك خسارته الوحيدة في المسابقة هذا الموسم صفر - 1 أمام النجوم في 27 أغسطس (آب) الماضي، استمرت الآلة التهديفية للفريق في الدوران في جميع لقاءاته الأخيرة دون هوادة، الأمر الذي يزيد من تفاؤل جماهيره بشأن قدرة الفريق على تحقيق نتيجة إيجابية اليوم.
من جانبه، يسعى الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد 40 لقبا، لمواصلة انتفاضته في المسابقة وتحقيق انتصاره العاشر على التوالي، من أجل الانقضاض على الصدارة، والتفوق بفارق نقطة وحيدة على الزمالك. وعانى الأهلي من النتائج المهتزة في مطلع الموسم الحالي، لا سيما بعد حالة الإحباط التي سيطرت على لاعبيه عقب خسارة نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنه سرعان ما استعاد اتزانه واستغل لقاءاته المؤجلة في البطولة ليرتقي من المركز الأخير حتى بات في المركز الثاني حاليا.
ومنذ تلقي الأهلي هزيمته الثالثة في المسابقة هذا الموسم، بالخسارة 1 - 2 أمام بيراميدز في مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، والفريق الأحمر لا يعرف سوى لغة الانتصارات، لا سيما بعد تعاقد إدارة النادي مع صفقات من العيار الثقيل في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وعودة بعض النجوم الآخرين من الإصابة مثل النيجيري جونيور أجايي والتونسي علي معلول.
وأعاد الأهلي، الساعي للاحتفاظ بلقب الدوري للموسم الرابع على التوالي، لاعبه الشاب رمضان صبحي لصفوفه بعدما قام باستعارته من فريق هيدرسفيلد تاون الإنجليزي حتى نهاية الموسم الحالي، بالإضافة لتعاقد الفريق مع حسين الشحات لاعب العين الإماراتي والأنغولي جيرالدو.
وتمكن الأورغواياني مارتن لاسارتي مدرب الأهلي في اكتشاف مواطن القوة والضعف في صفوف الفريق سريعا، بعدما تولى المسؤولية في يناير الماضي، بعد رحيل المدرب السابق الفرنسي باتريس كارتيرون.
ويعتمد لاسارتي على صلابة خط دفاع الأهلي، الذي يعتبر الأقوى في البطولة حتى الآن، حيث تلقى 15 هدفا هذا الموسم، وحافظ على نظافة شباكه في 12 مباراة.
وقبل ثلاثة أشهر من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تستضيفها مصر، يلخص دربي القاهرة كل مشكلات الكرة المصرية.
وتقام المباراة على ملعب برج العرب في شمال البلاد في أجواء متوترة ومن دون جمهور ويديرها طاقم تحكيم روماني بقيادة استيفان كوفاكس.
على المستوى الرياضي، الرهان كبير، فـ«فرسان» الزمالك الذين يتصدرون مسابقة الدوري سيواجهون «شياطين» الأهلي الذين يأتون في المرتبة التالية مباشرة.
لكن قبل ثلاثة أشهر من بطولة المنتخبات الأفريقية، اتجهت الأنظار إلى شيء آخر؛ ذلك أن المحللين والمشجعين يتحدثون عن مشكلات في التنظيم وصلت إلى مستوى غير مسبوق خلال موسم شهد خلافات حادة بين اتحاد اللعبة والأندية الكبيرة التي أرادت أن تفرض روزناماتها عليه.
وقال أسامة إسماعيل مسؤول الإعلام في الاتحاد المصري إن «الديربي سيقام بلا جمهور بناء على طلب أجهزة الأمن».
وتعتبر أي مباراة بين الفريقين «حساسة». وهذا العام بالتحديد تريد السلطات «تجنب أي مشكلات محتملة بين المشجعين»، بحسب إسماعيل.
وسيستقبل استاد برج العرب الواقع غرب الإسكندرية والذي يتسع لـ80 ألف متفرج، مجموعة من الصحافيين ومسؤولي الناديين.
وخلال السنوات الأخيرة، كان الألتراس نشطين بشكل خاص، وشهدت المسابقات المحلية مواجهات دامية أحيانا على هامش مباريات للأهلي أو الزمالك.
وفي فبراير (شباط) 2012، قتل على الأقل 47 شخصا معظمهم من مشجعي الأهلي في صدامات في استاد بورسعيد عقب مباراة مع فريق المصري المحلي.
وأدى هذا الحدث الذي يصفه مشجعو الأهلي بـ«مذبحة بورسعيد»، آنذاك إلى وقف حضور الجمهور لمباريات كرة القدم. وبعد ذلك تم تخفيف هذا الإجراء.
لكن في 2015، أوقعت صدامات مع قوات الأمن خارج ملعب في العاصمة 20 قتيلا في صفوف مشجعي الزمالك. وعقب ذلك تقرر منع الجمهور نهائيا من حضور المباريات.
وأعلن ألتراس الأهلي والزمالك العام الماضي أنهما قررا حل الرابطتين. وقالت السلطات بعدها إنها ستسمح بعودة تدريجية للجمهور إلى الملاعب.
لكن، وفق إسماعيل، دفع العنف اللفظي بين مسؤولي الأندية من خلال وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي طوال الموسم الحالي، المسؤولين عن اللعبة إلى اتخاذ قرار إقامة الديربي، السبت، ومن دون جمهور.
ويقول محمود ضياء المحلل في موقع «غول» المتخصص، موضحا سبب منع الجمهور، إن «اللهجة تغيرت ووصلت إلى مستوى لم نشهده من قبل» رغم وجود منافسة طوال الوقت.
وبضيف: «في الماضي، كان الناس يفكرون كيف سيشجعون فريقهم في الملعب... الآن، يتشاجرون ويشتمون بعضهم بعضا على وسائل التواصل الاجتماعي وفي العالم الافتراضي».
لكن ضياء يعتقد أن منع الجمهور من حضور المباريات ليس الحل، ويأسف على أنه «يتم الإعلان كل سنة عن عودة الجمهور ولكن ذلك لا يحدث».
ومثل المشجعين والمسؤولين، يعتبر هذا المحلل أن كأس الأمم الأفريقية «فرصة ذهبية للكرة المصرية لكي تعود كما كانت».



إبراهيم حسن: منتخب مصر جاهز لأي تحديات

إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول (منتخب مصر)
إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول (منتخب مصر)
TT

إبراهيم حسن: منتخب مصر جاهز لأي تحديات

إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول (منتخب مصر)
إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول (منتخب مصر)

أكد إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر الأول، أن المنتخب جاهز لأي تحديات مقبلة، وأنه يلعب دائماً للفوز ورفع اسم مصر عالياً في جميع المحافل الدولية.

وأسفرت قرعة التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027، التي أقيمت الثلاثاء، عن وجود منتخب مصر مع أنغولا ومالاوي وجنوب السودان.

وقال إبراهيم حسن، في تصريحات للمركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء: «الفريق مستعدّ لأي بطولة أو تصفيات نشارك فيها، والمنتخبات الأفريقية تتطور للأفضل في السنوات الأخيرة، ولم يعد هناك منتخبات صغيرة، وهو ما ظهر جلياً في البطولات الأفريقية الأخيرة، ونبذل قصارى جهدنا لتحقيق أفضل النتائج».

وأضاف أن تركيز منتخب مصر، بقيادة حسام حسن المدير الفني، منصبّ حالياً بالكامل على بطولة كأس العالم 2026، التي تنطلق 11 يونيو (حزيران) المقبل، حيث يفتتح منتخب مصر مشواره، يوم 15 يونيو (حزيران) المقبل، بمواجهة بلجيكا.

ويتنافس منتخب مصر في المجموعة السابعة مع منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وذلك في البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، للمرة الأولى في التاريخ.


مصر: حبس نجل «ميدو» 7 أشهر لحيازة المخدرات

أحمد حسام «ميدو» (صفحته على فيسبوك)
أحمد حسام «ميدو» (صفحته على فيسبوك)
TT

مصر: حبس نجل «ميدو» 7 أشهر لحيازة المخدرات

أحمد حسام «ميدو» (صفحته على فيسبوك)
أحمد حسام «ميدو» (صفحته على فيسبوك)

أصدرت محكمة الطفل في مصر، الثلاثاء، حكماً بالحبس 7 أشهر ضد «حسين» نجل اللاعب أحمد حسام الشهير بـ«ميدو» لاعب المنتخب القومي سابقاً، وذلك بعد إدانته بحيازة مواد مخدرة ومقاومة السلطات في منطقة التجمع الخامس (شرق القاهرة).

وكانت السلطات المصرية أوقفت نجل أحمد حسام «ميدو» بعد الاشتباه به أثناء قيادته سيارة في منطقة التجمع الخامس، وبعد توقيفه حاول الفرار وتسبب في تهشيم زجاج سيارة تابعة للشرطة، وعثرت قوات الأمن على مخدر الحشيش وزجاجة خمر، وأحالت الواقعة لجهات التحقيق، وفق ما أفاد مصدر أمني لوسائل إعلام محلية.

وبالتحقيق معه تبين أن «حسين» نجل اللاعب أحمد حسام «ميدو» طالب في المرحلة الثانوية وتمت إحالته إلى محكمة الطفل لأنه لم يتجاوز 18 عاماً، وتم توجيه اتهامات له بمقاومة السلطات، وقيادة سيارة دون رخصة، بالإضافة إلى إتلاف ممتلكات عامة.

ووجهت جهات التحقيق لحسين أحمد حسام اتهامات بحيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي، وقيادة مركبة آلية تحت تأثير المخدر والمسكر، مما عرض حياة المواطنين للخطر، وكذلك تهمة إتلاف ممتلكات عامة تمثلت في تهشيم زجاج سيارة تابعة لقوات الشرطة، وقيادة سيارة دون رخصة؛ نظراً لعدم بلوغه السن القانونية.

وكتب أحمد حسام ميدو قبل أكثر من شهر أنه يمر بظروف صعبة هو وعائلته، وأضاف على صفحته بموقع «فيسبوك»: «ظروف لا أتمنى أن يمر بها أي أب أو أم، لكن لدينا إيمان بالله سبحانه وتعالى أن هذا اختبار صعب ودرس لنا جميعاً... أسأل الله أن يعيننا عليه، وأرجو منكم الدعاء لنا أن تمر هذه الأزمة على خير، وأن يقويني أنا ووالدة حسين وإخوته، وأن يرزقنا الصبر والثبات، ويخرجنا من هذه المحنة بسلام».

واستند قرار إحالة «حسين» إلى المحاكمة إلى تقرير مصلحة الطب الشرعي، الذي أكد إيجابية التحاليل الخاصة بالمتهم وثبوت تعاطيه مواد مخدرة وكحولية، ما يتماشى مع حالة عدم الاتزان التي كان عليها وقت ضبطه أعلى أحد المحاور المرورية بالتجمع الخامس، بالإضافة إلى ما أسفرت عنه معاينة السيارة وضبط مواد مخدرة وزجاجات كحولية، وتحريات المباحث التي أكدت صحة الواقعة.

ويعد أحمد حسام «ميدو» من اللاعبين ذوي المسيرة الرياضية الطويلة والمميزة، سواء في نادي الزمالك المصري، أو خلال الاحتراف بدول أوروبية، أو خلال مشاركاته في اللعب مع منتخب مصر وحصد العديد من البطولات، وبعد اعتزال «ميدو» تفرغ للتحليل الفني للمباريات وتقديم البرامج الرياضية.


مجموعة الـ19 لقباً تشعل قرعة «خليجي 27»

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
TT

مجموعة الـ19 لقباً تشعل قرعة «خليجي 27»

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)

أُجريت، اليوم (الثلاثاء)، في جدة مراسم قرعة بطولة «كأس الخليج 27»، على مسرح ميدان الثقافة، وسط أجواء حملت كثيراً من البُعد التاريخي والرمزية الخليجية، في نسخة تبدو مختلفةً حتى قبل انطلاقها، بعدما أصبحت الأولى في تاريخ البطولة التي ستشهد مشاركة 3 منتخبات حجزت مقاعدها في منافسات كأس العالم 2026 المقرَّرة في يونيو (حزيران) المقبل، وهي السعودية وقطر والعراق، في مؤشر جديد على التحوُّل الذي تعيشه كرة القدم الخليجية قارياً ودولياً.

جدة ستستضيف منافسات البطولة (اتحاد كأس الخليج)

وأسفرت القرعة عن وقوع منتخب السعودية، صاحب الألقاب الخليجية الثلاثة، في المجموعة الأولى إلى جانب العراق المُتوَّج بالبطولة 4 مرات، ومنتخب عمان بطل نسختَي 2009 و2017، والكويت صاحبة الرقم القياسي التاريخي في عدد مرات الفوز باللقب بـ10 بطولات.

وتحمل هذه المجموعة ثقلاً تاريخياً استثنائياً، إذ تضم وحدها 19 لقباً خليجياً، يتصدَّرها المنتخب الكويتي الذي ارتبط اسمه بالبدايات الذهبية للبطولة منذ انطلاقها عام 1970، بعدما فرض هيمنته على النسخ الأولى وحقَّق ألقابه الـ10 أعوام 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010.

في المقابل، يدخل المنتخب العراقي البطولة بوصفه أحد أكثر المنتخبات الخليجية حضوراً وهيبة في تاريخ المسابقة، بعدما حقَّق 4 ألقاب أعوام 1979 و1984 و1988 و2023، بينما يسعى المنتخب السعودي إلى استعادة اللقب الغائب منذ تتويجه الأخير في 2003، بعدما حقَّق بطولاته الثلاث في 1994 و2002 و2003، إلى جانب 7 مرات حلَّ فيها وصيفاً، أكثر من أي منتخب آخر.

أما المنتخب العُماني، الذي تحوَّل خلال العقدين الماضيين إلى أحد أكثر المنتخبات استقراراً في البطولة، فيدخل النسخة الجديدة بطموح استعادة اللقب الذي حقَّقه مرتين في 2009 و2017، بعدما خسر نهائي نسختَي 2023 و2024.

وفي المجموعة الثانية، جاء منتخب الإمارات، بطل نسختَي 2007 و2013، إلى جانب قطر المُتوَّجة بالبطولة 3 مرات أعوام 1992 و2004 و2014، إضافة إلى البحرين حاملة لقب النسختين الأخيرتين 2019 و2024، واليمن.

مسؤولو الاتحادات الخليجية مع اللجنة المنظمة عقب سحب القرعة (محمد المانع)

وتحمل المجموعة الثانية بدورها كثيراً من التوازن التاريخي، خصوصاً مع وجود البحرين التي حقَّقت لقبين في آخر نسختين، مقابل الإمارات التي تسعى لاستعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقد، وقطر التي تواصل ترسيخ حضورها الخليجي والقاري بعد سنوات من الاستقرار الفني والظهور العالمي.

ومن المقرر أن تستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في حدث سيُقام للمرة الأولى في تاريخ كأس الخليج بمدينة جدة، بعدما استضافت السعودية البطولة سابقاً في العاصمة الرياض أعوام 1972 و1988 و2000 و2014، لتدخل جدة للمرة الأولى سجل المدن المنظِّمة للبطولة الخليجية الأعرق.

وتحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير، ليس فقط لقيمة البطولة الخليجية التقليدية، بل لأنَّها تأتي بعد أشهر قليلة من كأس العالم 2026، ما يمنحها بعداً فنياً مختلفاً مع وجود منتخبات عائدة مباشرة من المونديال.

وعبر تاريخ البطولة، يبقى المنتخب الكويتي الأكثر تتويجاً بـ10 ألقاب، يليه العراق بـ4 ألقاب، ثم السعودية وقطر بـ3 ألقاب لكل منهما، في حين حقَّقت الإمارات وعمان والبحرين لقبين لكل منتخب.

وعبر تاريخ البطولة، لا يتوقف التنافس الخليجي عند عدد مرات الفوز باللقب فقط، بل يمتد أيضاً إلى سجل الوصافة، الذي يعكس حجم الحضور والاستمرارية في المنافسة على القمة عبر مختلف الأجيال والنسخ.

ورغم أنَّ المنتخب السعودي حقَّق البطولة 3 مرات أعوام 1994 و2002 و2003، فإنَّه يُعدُّ أكثر المنتخبات تحقيقاً للوصافة في تاريخ كأس الخليج، بعدما حلَّ ثانياً في 7 مناسبات أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010 و2014 و2019.

ويأتي خلفه منتخبات كل من قطر وعمان والإمارات والبحرين، بعدما حقَّق كل منتخب الوصافة 4 مرات. إذ جاء المنتخب القطري ثانياً أعوام 1984 و1990 و1996 و2002، بينما حقَّق المنتخب العُماني الوصافة في نسخ 2004 و2007 و2023 و2024.

أما المنتخب الإماراتي، فحلَّ وصيفاً أعوام 1986 و1988 و1994 و2017، بينما جاء المنتخب البحريني ثانياً في نسخ 1970 و1982 و1992 و2003، قبل أن ينجح لاحقاً في حصد اللقب مرتين.

ستستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026 (غازي مهدي)

ويظهر المنتخب العراقي في القائمة بوصافتين فقط عامَي 1976 و2013، رغم تتويجه بالبطولة 4 مرات، بينما تبقى الكويت، صاحبة الرقم القياسي التاريخي بـ10 ألقاب، الأقل تحقيقاً للوصافة بين المنتخبات الكبرى، بعدما جاءت ثانية مرة واحدة فقط في نسخة 1979.

وتعكس هذه الأرقام جانباً مهماً من تاريخ كأس الخليج، حيث لا تُقاس الهيمنة بعدد البطولات فقط، بل أيضاً بالقدرة على البقاء ضمن دائرة المنافسة جيلاً بعد جيل، في بطولة ظلّت لعقود المرآة الأوضح لتوازنات كرة القدم الخليجية وتحولاتها التاريخية.

لكن بعيداً عن الأرقام والسجلات، تبقى كأس الخليج البطولة الأكثر خصوصية في المنطقة، لأنها لا تُقاس فقط بعدد البطولات، بل بقدرتها الدائمة على إعادة إحياء الذاكرة الخليجية، وصناعة مواجهات تحمل حساسية التاريخ والجغرافيا والجماهير، وهو ما يجعل كل نسخة تبدو كأنها بطولة جديدة تماماً مهما تكرَّر المشاركون وتغيَّرت الأجيال.