تجمع دولي يدعو إلى دمج الفقراء في النظام المالي العالمي بالقروض الصغيرة

«أجفند» تستضيف اجتماعات مجموعة العون العربي بحضور محلي وإقليمي ودولي في الرياض

تجمع دولي يدعو إلى دمج الفقراء في النظام المالي العالمي بالقروض الصغيرة
TT

تجمع دولي يدعو إلى دمج الفقراء في النظام المالي العالمي بالقروض الصغيرة

تجمع دولي يدعو إلى دمج الفقراء في النظام المالي العالمي بالقروض الصغيرة

شدد تجمع دوري لمجموعة التنسيق لمؤسسات وصناديق العون العربي، استضافته العاصمة السعودية الرياض، أمس الثلاثاء، وتتواصل اجتماعاته إلى يوم غد الخميس، على أهمية تبني توجه لمكافحة الفقر وإعداد استراتيجيات لتحقيق هذا المطلب العالمي، مع سنّ التشريعات لتمكين الفقراء ودمجهم بالنظام المالي، وتلبية احتياجاتهم الأساسية، والاهتمام باستدامة التنمية.
وأكد الأمير طلال بن عبد العزيز، رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الدوري الثالث والسبعين لمجموعة التنسيق لمؤسسات وصناديق العون العربي، إن تداعيات التغيرات الجارية في المنطقة العربية تستحث المانحين على تبني توجه يجعل مكافحة الفقر بالتمويل الأصغر محورا رئيسا في نشاطاتها، وحفز الدول التي تتلقى المعونات لإفساح المجال أمام التمويل الأصغر، مخاطبا مسؤولي مجموعة «العون العربي»، ودعا إلى ربط المعونات والمنح بضرورة إعداد استراتيجيات لمكافحة الفقر، وسن التشريعات والنظم التي تشجع تمكين الفقراء ودمجهم في النظام المالي، وبالتالي تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وقال الأمير طلال في كلمته للجلسة الافتتاحية التي استضافها في فندق الفيصلية بحضور ممثلين للبنك الدولي، والوكالة الألمانية للتنمية، ومنظمة بيل وميليندا غيتس: «إن الشراكة التنموية لـ(مجموعة العون العربي) تتقدم خطوات كبيرة من خلال تنسيق المواقف في المحافل الدولية، وتوحيد الرؤى في التعاطي مع القضايا التنموية»، مشيرا إلى أن هذا التنسيق يعطي قيمة أكبر للعون العربي، ويعمق تأثيره التنموي، في ظل الإشكالات المتعددة والتحديات التي تهز مجتمعات وتؤثر في استقرارها، خاصة في منطقتنا العربية.
وأوضح رئيس «أجفند» أن اقتسام الهموم التنموية، وترسيخ التفاهم وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين أعضاء المجموعة، زاد التراكم المعرفي في مجال التنمية بين مؤسسات «العون العربي»، بما يؤكد الدور الكبير للمجموعة في دعم التنمية على مستوى العالم.
وفي كلمته التي ألقاها بالنيابة، المدير التنفيذي لـ«أجفند»، ناصر بكر القحطاني، أطلع الأمير طلال أعضاء مجموعة العون العربي وأصدقاء المجموعة على تطور مبادرته لمكافحة الفقر من خلال التمويل الأصغر، وتأسيس بنوك الفقراء، وقال: «(أجفند) استطاعت منذ عام 2006 تأسيس سبعة بنوك للفقراء في كل من اليمن، والبحرين، وسوريا، وسيراليون، ولبنان، والسودان، وفلسطين.. والعمل جارٍ لاستكمال تأسيس ثلاثة بنوك جديدة خلال عام 2014، في كل من الفلبين، وتونس، وموريتانيا.. وقد بلغ إجمالي المستفيدين من بنوك (أجفند) أكثر من مليون وأربعمائة ألف فقير».
واستطرد الأمير طلال، موضحا أن مبادرة بنوك الفقراء تحديدا لا تهدف فقط إلى إنشاء بنوك للإقراض الأصغر، بل التأسيس لصناعة التمويل الأصغر وفق الأصول والمعايير التي تحرص على أفضل التطبيقات، بمعنى الدمج الحقيقي للفقراء في العملية المالية، مشيرا إلى منهجية «أجفند» في إنشاء بنوك التمويل الأصغر، وقال الأمير طلال في كلمته: «إن التوجه التنموي الذي نتبناه في تأسيس بنوك الفقراء، يعتمد بصورة أساسية على التحالفات الاستراتيجية، مع الجهات التي تشاطرنا الهدف التنموي، فبنوك (أجفند) - منذ بداية المبادرة - قدمت أكثر من 224 مليون دولار قروضا، في حين أن استثمارات (أجفند) فيها لا تتجاوز 13 مليون دولار».
وتحدث في الجلسة الافتتاحية الدكتور سليمان بن جاسر الحربش، المدير العام لصندوق «أوبك» للتنمية الدولية (أوفيد)، لافتا إلى القضايا التنموية الأكثر حيوية ودور «أوفيد» فيها، وأهمية الشراكة بين أعضاء مجموعة العون العربي وتحقيق الأهداف التنموية للمجموعة.
وأكد الحربش أهمية (مبادرة الطاقة للفقراء) التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ودور هذه المبادرة في التطوير المستدام، ودعا إلى مزيد من التعاون والتنسيق بين مجموعة العون العربي وأصدقاء المجموعة.
كما تحدث في الجلسة كمال محمود، مدير العمليات في المصرف العربي للتنمية في أفريقيا، بوصفه المؤسسة التي ستنظم الاجتماع المقبل لمجموعة العون العربي. وتحدثت في الجلسة أنجر أندرسون نائب الرئيس لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا في البنك الدولي، مؤكدة أهمية الاستثمار في الاتجاهات ذات الأولوية التي تحقق استدامة التنمية، خاصة تطوير القطاع الخاص وفتح مزيد من الفرص الوظيفية، والاهتمام بالشباب وقضاياهم.
واشتملت جلسات اليوم الأول لاجتماعات مجموعة العون العربي على لقاءات المجموعة مع كل من البنك الدولي والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي، ومؤسسة بيل غيتس، وتبادل الاهتمامات التنموية.
من جانبها عرضت راجينا ساقلند، مديرة قسم الشرق الأوسط بالوكالة الألمانية للتنمية أوجه التعاون مع «المجموعة»، وتناول حسن الدملوجي، رئيس العلاقات بالشرق الأوسط في منظمة بيل غيتس آفاق التعاون مع مجموعة العون العربي.
يشار إلى أن مجموعة «العون العربي» تضم تسع مؤسسات وصناديق، وهي، إلى جانب «أجفند»، كل من الصندوق السعودي للتنمية، وصندوق أبوظبي للتنمية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والبنك الإسلامي للتنمية، وصندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد)، وصندوق قطر للتنمية، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا (باديا).



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».