«عاصفة إنقاذ اليمن»: التهديد الإيراني والحوثي فرض إطالة أمد الحرب

ندوة ناقشت دور التحالف في إطار الأمن العربي

معمر الارياني
معمر الارياني
TT

«عاصفة إنقاذ اليمن»: التهديد الإيراني والحوثي فرض إطالة أمد الحرب

معمر الارياني
معمر الارياني

بعد مرور أربعة أعوام على استجابة دول تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية للنداء الذي أطلقه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لإنقاذ بلاده من السقوط الكامل بأيدي ميليشيات الحوثي الإيرانية، عقدت السفارة اليمنية في الرياض أمس ندوة بعنوان «عاصفة إنقاذ اليمن»، ركّز المتحدثون فيها على الانتصارات التي حققها الشعب اليمني في مواجهة الحوثيين والمتمثلة في تحرير 80 في المائة من أراضي البلاد وإسقاط المشروع الإيراني، وأن المتغيرات، وحجم التهديد الذي فرضته الميليشيات ومن ورائها إيران، جعلا من المعركة مصيرية لإسقاط الميليشيات التي تسطو على كثير من المدن بقوة السلاح.
وقال معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط» على هامش الندوة، إن «الشعب اليمني والتحالف تمكنوا خلال السنوات الأربع الماضية من إسقاط مشروع النظام الإيراني في اليمن»، مشيراً إلى أن الحكومة الشرعية وبالتعاون مع قوات التحالف استطاعا إعادة 80 في المائة من الأراضي اليمنية، وجزء كبير من مؤسسات الدولة ونقلها إلى عدن. وأضاف أن السعودية كان لها دور وجهد إنسانيان واقتصاديان كبيران، لافتاً إلى دور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والهلال الأحمر الإماراتي في الدعم الإنساني.
وذكر الإرياني أن الجهود التي بذلتها دول التحالف، وخاصة السعودية، كان لها دور كبير في مسار إعادة بناء الدولة ومسار البناء والتنمية، إضافة إلى المسار الثالث المتمثل في مكافحة الإرهاب والتطرف.
وتطرق إلى نتائج مشروع إعادة تأهيل الأطفال في اليمن التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة، التي أعادت تأهيل نحو 400 طفل في مرحلته الأولى، مضيفاً أن الميليشيات الحوثية زرعت في اليمن ألغاماً تجاوزت ما تم زرعه في الحرب العالمية الثانية، وكان لمشروع مسام دور مهم في نزع الألغام التي تجاوز عددها 48 ألف لغم.
وشدد الوزير الإرياني على أهمية الدور الذي قام به تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية لإنقاذ اليمن من السقوط الكامل بأيدي ميليشيا الحوثي الإيرانية، والتي لا تمثل سوى أداة تؤكد جميع أدبياتها ومنطلقاتها وتاريخها الملطخ بالدماء والطائفية ارتباطها الوثيق بالنظام الإيراني. وتابع: «26 مارس (آذار) 2015، لم يكن مجرد حدثٍ فاصلٍ في تاريخ اليمن فحسب؛ بل كان فاتحة مرحلة جديدة بالنسبة للمنطقة، بدأت معها المعركة المشتركة تجسيداً لروابط الأخوة والدين والجوار والترجمة العملية لما يعنيه المصير المشترك لليمنيين مع الأشقاء في دول التحالف».
وحول طول أمد الحرب التي أشعلها الانقلاب وتدخل على إثرها التحالف، قال الإرياني: «لا أحد في الشرعية والتحالف، يريد أن تبقى الحرب يوماً واحداً، ولكن المتغيرات، وحجم التهديد الذي فرضته الميليشيات ومن ورائها إيران، جعلا من المعركة مصيرية لإسقاط الميليشيات التي تسطو على كثير من المدن بقوة السلاح». وزاد: «من دون دعم تحالف دعم الشرعية لكان اليمن تحول كله إلى بؤرة لإرهاب الميليشيات ضد اليمنيين وساحة لانطلاقها بالتهديد لأشقائها وللمنطقة كلها».
وبيّن أن الميليشيات الحوثية أثبتت خلال السنوات الماضية عدم قدرتها على التعايش مع الشعب اليمني، إذ مارست مختلف صنوف الإذلال والإفقار والقتل للمواطنين ونهب مرتبات الموظفين والمساعدات الإغاثية المخصصة للجوعى.
إلى ذلك، قال شائع الزنداني السفير اليمني لدى السعودية في الندوة، إن استجابة قوات التحالف السريعة لإنقاذ اليمن تعد مرحلة مفصلية وتاريخية تعبر عن التضامن العربي لنصرة اليمن في هذا الظرف التاريخي بعد أن حاولت قوة أجنبية أن تتدخل في الشأن اليمني محاولة عزل اليمن عن حاضنته العربية. وأكد الارتباط الوثيق بين اليمن والسعودية، مشدداً على أن أمن واستقرار اليمن جزء من أمن واستقرار السعودية.
وركّز السفير على ضرورة توحيد صفوف الداخل اليمني انتصارا لسلطة اليمن وعزل الميليشيات الحوثية والقضاء على المشروع الإيراني في اليمن.
وقدم خلال الندوة الدكتور حسن منصور أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود ورقة بعنوان «في الذكرى الرابعة لعاصفة الحزم هل نحتاج إلى صيغة مختلفة للشراكة الوطنية؟»، فيما تحدث الدكتور نجيب غلاب وكيل وزارة الإعلام اليمنية في ورقة عمل بعنوان «عاصفة إنقاذ اليمن لماذا؟... الأهمية والنتائج»، كما قدم عادل الأحمدي رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام ورقة بعنوان «عاصفة الحزم والأمل في إطار الأمن القومي العربي».
يشار إلى أن بداية عمليات قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن كانت في 26 مارس (آذار) 2015، بتحالف 9 دول بقيادة السعودية، وذلك بناء على طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لاستعادة الشرعية في اليمن، بعد انقلاب وسيطرة الميليشيات الحوثية على العاصمة صنعاء.


مقالات ذات صلة

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)
الخليج جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

اجتماع دولي في الرياض يؤكد دعم خفر السواحل اليمني وتعزيز قدراته في حماية المواني والملاحة الدولية، ومواجهة التهديدات البحرية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين

«الشرق الأوسط» (عدن)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.