الميليشيات تتكبد خسائر في 6 جبهات يمنية

TT

الميليشيات تتكبد خسائر في 6 جبهات يمنية

أعلنت قوات الجيش الوطني، إحباطها في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، شحن شحنة صواريخ «كاتيوشا» في شبوة جنوب البلاد، كانت في طريقها إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران. وبحسب الموقع الرسمي للجيش الوطني اليمني «سبتمبر.نت» فقد «ألقت دورية تابعة لمحور بيحان، القبض على شاحنة تحمل على متنها صواريخ (الكاتيوشا)، في الطريق الرملي الرابط بين محافظتي شبوة والبيضاء، وتم التحفظ على الشاحنة وسائقها، وتجري معه تحقيقات لمعرفة مزيد من التفاصيل عن الشحنة».
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات الجيش الوطني، المسنودة من تحالف دعم الشرعية، تكبيد ميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، الخسائر البشرية والمادية في 6 جبهات، بداية بعُقر دارها في محافظة صعدة، ومحافظة الضالع الجنوبية وجبهات تعز والبيضاء والجوف وصرواح بمأرب، في الوقت الذي تواصل فيه ميليشيات الانقلاب خروقاتها في الحديدة، وشن قصفها على مواقع الجيش الوطني، والقيام بعملية نهب وابتزاز للمواطنين في مداخل مدينة زبيد الأثرية، جنوب الحديدة.
وأكد الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العميد عبده عبد الله مجلي، أن «ميليشيا الحوثي الانقلابية لا تزال تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، من خلال استخدام مواقع في المياه الدولية، للتدريب على القيام بأعمال إرهابية مستخدمة قوارب بحرية، بتدريب من قبل خبراء إيرانيين».
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة مأرب، الثلاثاء، إن الجيش الوطني ملتزم بالهدنة بشأن مدينة الحديدة، حسب توجيهات القيادة السياسية ممثلة بالرئيس هادي، رغم استمرار خروقات ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وأن «الميليشيا ارتكبت 1935 خرقاً في محافظة الحديدة، منذ البدء في تنفيذ الهدنة»، وأن «تلك الخروقات أسفرت عن استشهاد 110 مواطنين، وجرح 613، غالبيتهم من النساء والأطفال». طبقاً لما أورده موقع الجيش.
وذكر العميد مجلي: «ميليشيا الحوثي الانقلابية ارتكبت خلال 50 يوماً 7921 انتهاكاً بحق المدنيين، في مناطق حجور في محافظة حجة شمالي غرب البلاد»، وأن «تلك الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 255 مدنياً، بينهم 20 طفلاً، و30 امرأة، وجرح 480».
وأعلن الجيش الوطني إسقاط قواته في جبهة نهم، شرق صنعاء، مساء الثلاثاء، طائرة مسيرة تعد الطائرة الثالثة من الطائرات المسيرة خلال الشهر الجاري، والتي تستخدمها الميليشيات لرصد واستهداف مواقع الجيش، وذلك أثناء محاولتها رصد مواقع وتحركات الجيش في نهم.
وكانت وحدات الدفاع الجوي في المنطقة السابعة تمكنت من إسقاط طائرتين في وقت سابق خلال الشهر الجاري، إحداهما في حريب نهم شرقي المديرية، بينما كانت الثانية بمحيط جبل القتب الاستراتيجي.
وتكبدت ميليشيات الانقلاب، خلال الثلاثة أيام الماضية، خسائر بشرية ومادية كبيرة، وتم دحرها من عدد من المواقع والقرى والجبال والتباب الاستراتيجية في جبهة كتاف، شرق محافظة صعدة.
ففي معارك الأربعاء، حررت قوات الجيش الوطني مواقع جديدة في كتاف البقع، بعد معارك عنيفة سقط فيها قتلى وجرحى من صفوف ميليشيات الانقلاب، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى آخرين في باقم، شمال صعدة.
وفي مديرية باقم، شمالاً، لقي عدد من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية مصرعهم، وجرح آخرون، في كمين محكم نصبه الجيش الوطني على طريق قرية آل مزهر، بينما لاذ من تبقى منهم بالفرار. وكانت ميليشيات الحوثي الانقلابية قد نفذت، الأربعاء، محاولة تسلل بهدف استعادة مواقع شرق مديرية باقم بالقرب من جبل شيحاط الاستراتيجي، كانت قوات الجيش الوطني قد حررتها خلال الأيام الماضية.
وبحسب المصدر العسكري، فإن «ما لا يقل عن 15 عنصراً من ميليشيات الحوثي الانقلابية قتلوا، وجرح آخرون، جراء المواجهات التي انتهت بفرار من تبقى من الميليشيات». مؤكداً أن «مقاتلات قد شاركت في المعركة، ودمّرت تحصينات وتعزيزات كانت في طريقها إلى الميليشيات».
يأتي ذلك بعدما تمكنت قوات الجيش الوطني من تحرير مواقع في كتاف البقع بصعدة، بحسب ما أكده موقع الجيش، الذي نقل عن قائد لواء التحرير العميد الركن علي محسن مبارك، تأكيده أن «قوات الجيش حررت، الثلاثاء، جبال مورك، وعدداً من التباب المحيطة به، ووادي طراح، في جبهة رشاحة بمديرية كتاف»، وأن «العملية العسكرية الواسعة والنوعية التي نفذتها كتائب المهام الخاصة في لواء التحرير ولواء التوحيد، حققت أهدافها المرسومة بنجاح».
في الضالع، تكبدت ميليشيات الانقلاب، الأربعاء، خسائر بشرية ومادية كبيرة في معاركها مع الجيش الوطني، ونتيجة غارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية. وكانت جبهات مريس دمت وقعطبة، الضالع، شهدت خلال الساعات الماضية مواجهات عنيفة، بينما تمكنت قوات الجيش الوطني، صباح الأربعاء، من التصدي لهجوم عناصر انقلابية على مواقعهم في جبهتي دمت وبيت الشوكي. وبحسب موقع الجيش، سقط في معارك الثلاثاء، نحو 78 عنصراً بين قتيل وجريح في مواجهاته مع الجيش الوطني، الذي تمكن من استعادة مواقع مهمة في جبهة مريس، شمالاً.
وكعادتها بعد الخسائر التي تتلقاها، كثفت ميليشيات الانقلاب من قصفها على الأحياء السكنية في قرى ذودان، والفجرة، بمنطقة العود، ما تسبب في موجة نزوح كبيرة بين الأهالي.
وفي الحديدة الساحلية، غرباً، وبينما تواصل ميليشيات الانقلاب خروقاتها من خلال شن القصف المستمر على القرى السكنية المأهولة بالسكان جنوب الحديدة، ومواقع الجيش الوطني جنوب وشرق المدينة، باشرت ميليشيات الحوثي بعملية نهب جديدة من خلال ابتزاز للمواطنين في مدخل مدينة زبيد الأثرية، جنوباً، ونهب ما بحوزتهم من مبالغ مالية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.